بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 13

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

الخطيب الرّازىّ، فسألته عن ذلك، و ذكرت له عن شيخنا نصير الدّين ما قال. فقال لى:

نصير الدّين شيخنا و والدنا. إلّا أنّى أقول: إنّ هذا من «أبى


صفحه 14

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

و لأجل ذلك تصحّ الوصيّة بها و أمر الشّارع بها فى كتب الوصاية، و ليس الصّلاة من ذلك القبيل. و للعبد على ذلك مسائل تسع. و إنّ الأجرة لا تصحّ عليها و إنّما لحق ذلك بالبدع. فأمّا الصّلاة عن الأموات على جهة النّدب، فقد ورد الأمر بها و ذكر عن الأئمّة، عليهم السّلام، جواز النّيابة فيها، و ذلك مختصّ بالتّطوّع، و الأمر أعلى.

(6) و ينهى العبد: أنّ ممّا ينفرد به العبد أنّهم رخّصوا المغابتة فى بيع الحقير بالجليل بشرط جعل مال القرض نسية إلى مدّة. و اعتلّوا بقوله تعالى:«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا»(


صفحه 15

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

فأعجبنى منه نظم الكلام‌

و ذكر الكرام و مسك الختام‌

وقفت على الكتاب الوارد من الجناب الأنيسى الإماميّ الأوحديّ العالميّ السّديديّ- أدام اللّه فضله و حرس طوله- بعد أن أكرمت مورده، فوجدته مملوّا ببدائع الكلام و غرائب الحكم، و أنا أرجو الاستيناس بلقائه العزيز، فإنّه بقيّة السّلف و قدوة الخلف. و أدعو له بطول البقاء و مزيد الدّرجة يوم اللّقاء. و ها أنا أشرع فيما سأله منّى و استفسره من ذهنى، متوكّلا على اللّه، إنّه خير موفّق و معين.

(1) أمّا ما رواه عن الشّيخ مهذّب الدّين بن ردّة، رحمه اللّه، و هو سؤاله عن الإمامين نصير الدّين عبد اللّه بن حمزة الطوسىّ، و فخر الدّين محمّد بن عمر الرّازيّ عن قول أبى الحسين البصريّ، رحمهم اللّه جميعا: «


صفحه 16

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

اللّغة، و تغاير المفهومين يكفى فى جواز الإضافة، و مع ذلك لا ينافى التّغاير المذكور اتّحادهما فى الحقيقة، فإنّهم يقولون: ذات الشى‌ء و مجموع الأجزاء، و عين الواحد، و نفسه، و حقيقته، و أمثال ذلك. فمرادهم، من وجوب كون المضاف مغايرا للمضاف إليه، هو التّغاير فى المفهوم فقط، على أنّ المضاف بعد مغايرته فى المفهوم للمضاف إليه يجب أن يكون مقتضيا لعموم يخصّه المضاف إليه. و لذلك عدّت الإضافة فى أنواع التّعريف. و الدّليل، على أنّ تغاير المفهومات لا ينافى اتّحادها فى الحقيقة، أنّهم يطلقون على اللّه تعالى من أسمائه الحسنى المتغايرة المفهومات مائة إلّا واحدا، بل ألفا و واحدا، و لا يثبت أحد من مثبتى الصّفات مائة صفة متغايرة، و لا ألفا.

(2) و أمّا قوله: «


صفحه 17

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

فتشملان على نيّة و إخراج مال، و القيام عن الميّت إذا وقع فى الجزء الأخير دون الأوّل لأمكن أن يصحّ. و أمّا النّيابة فى الصّلاة عن الموتى فليس من هذا القبيل، لكونه تطوّعا، و لا يكون للمنوب عنه فيه ثواب إلّا على استنابته الّتي هى أمر بعبادة دون فعل الصّلاة. و أنا أشتهى أن أطالع المسائل التّسع الّتي أفادها و أشار إليها، أدام اللّه إفادته.

(4) و أمّا قوله: «


صفحه 18

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

و أنّ المعدوم هل هو شى‌ء، أم لا. و تقرّر عند أبى هاشم بينهما عموم و خصوص، و عند أبى الحسين مباينة. فحدّ «الشّى‌ء»


صفحه 19

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

(4)أجوبة مسائل بهاء الدّين المياوى‌

هذا ما كتب بهاء الدّين المياوىّ إلى المولى الأعظم المحقّق نصير الدّين ملتمسا جوابه:

«لو


صفحه 20

و جماعة من المحصّلين قالوا: إنّ هذا الحكم أوّليّ يحكم به بديهة العقل. و إذا عدم هذا الإنسان فلم يبق شى‌ء. فأيّ شي‌ء يقال له: إنّ عدمه خير له.

[و قال جماعة: لو كان هذا المتعذّب معدوما كان خيرا له.] فكيف يحكم بديهة العقل بأنّ ما ليس بموجود له شى‌ء هو خير له. و هو كونه غير موجود. و لو شرّفنا مولانا تبيان الحال فى هذا.

صورة جواب كتب مولانا نصير الدّين منقولة ممّا نقل عن خطّه وقفت على ما ذكر الولد العالم الفطن النّحرير بهاء الدّين، أكيس الأقران، قدوة الأفاضل و العلماء- أدام اللّه فضله و طوّل عمره- و التمس أن أودّي له ما عندي فيه، فأقول، و بالله التّوفيق:

إنّ ما نقله عن الحكماء فهو كما قاله. و ينبغى أن يفهم منه أنّ الخير لمّا فسّر بالوجود مأخوذا مع اعتبار تماميّة أو صلاحية، كان منقسما، كالوجود، إلى ما هو خير لذاته، و إلى ما هو خير لا لذاته و الخير لذاته هو الأحد الحقّ الّذي هو وجود قائم بذاته، تامّ بنفسه، و ما عداه فخيريّته من غيره.

و بعبارة اخرى: الخير إمّا حقيقيّ و إمّا إضافيّ، و الحقيقيّ واحد لا غير، و الإضافيّ مترتّب فى الخيريّة، كالموجودات. فكلّ ما فيه الخيريّة أكثر فهو خير ممّا فيه الخيريّة أقلّ.

كما أنّ ما وجوده و أكثر كمالاته بالفعل يكون هو أحقّ بالوجود ممّا يكون ذلك له بالقوّة، و كلّ ما فيه ما بالقوّة أقلّ فهو أولى بالوجود ممّا فيه ما بالقوّة أكثر. و على هذا [إلى‌] أن تنتهى مراتب الوجود فى جانب النّقصان إلى ما لا يكون له حصّة فى الوجود و يكون من جميع الجهات بالقوّة.

ثمّ يترتّب ما يكون وجوده و كمالاته بالقوّة، فيكون ما هو بقوّة أقرب إلى الفعل أولى بالوجود ممّا يكون بقوّة أبعد من الفعل، و ينتهى فى هذا الجانب أيضا إلى ما يمتنع وجوده بذاته، و لا يكون له ثبوت إلّا فى التّصوّر الذّهنيّ.