جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
اللّغة، و تغاير المفهومين يكفى فى جواز الإضافة، و مع ذلك لا ينافى التّغاير المذكور اتّحادهما فى الحقيقة، فإنّهم يقولون: ذات الشىء و مجموع الأجزاء، و عين الواحد، و نفسه، و حقيقته، و أمثال ذلك. فمرادهم، من وجوب كون المضاف مغايرا للمضاف إليه، هو التّغاير فى المفهوم فقط، على أنّ المضاف بعد مغايرته فى المفهوم للمضاف إليه يجب أن يكون مقتضيا لعموم يخصّه المضاف إليه. و لذلك عدّت الإضافة فى أنواع التّعريف. و الدّليل، على أنّ تغاير المفهومات لا ينافى اتّحادها فى الحقيقة، أنّهم يطلقون على اللّه تعالى من أسمائه الحسنى المتغايرة المفهومات مائة إلّا واحدا، بل ألفا و واحدا، و لا يثبت أحد من مثبتى الصّفات مائة صفة متغايرة، و لا ألفا.
(2) و أمّا قوله: «
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
فتشملان على نيّة و إخراج مال، و القيام عن الميّت إذا وقع فى الجزء الأخير دون الأوّل لأمكن أن يصحّ. و أمّا النّيابة فى الصّلاة عن الموتى فليس من هذا القبيل، لكونه تطوّعا، و لا يكون للمنوب عنه فيه ثواب إلّا على استنابته الّتي هى أمر بعبادة دون فعل الصّلاة. و أنا أشتهى أن أطالع المسائل التّسع الّتي أفادها و أشار إليها، أدام اللّه إفادته.
(4) و أمّا قوله: «
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و أنّ المعدوم هل هو شىء، أم لا. و تقرّر عند أبى هاشم بينهما عموم و خصوص، و عند أبى الحسين مباينة. فحدّ «الشّىء»
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
(4)أجوبة مسائل بهاء الدّين المياوى
هذا ما كتب بهاء الدّين المياوىّ إلى المولى الأعظم المحقّق نصير الدّين ملتمسا جوابه:
«لو
و جماعة من المحصّلين قالوا: إنّ هذا الحكم أوّليّ يحكم به بديهة العقل. و إذا عدم هذا الإنسان فلم يبق شىء. فأيّ شيء يقال له: إنّ عدمه خير له.
[و قال جماعة: لو كان هذا المتعذّب معدوما كان خيرا له.] فكيف يحكم بديهة العقل بأنّ ما ليس بموجود له شىء هو خير له. و هو كونه غير موجود. و لو شرّفنا مولانا تبيان الحال فى هذا.
صورة جواب كتب مولانا نصير الدّين منقولة ممّا نقل عن خطّه وقفت على ما ذكر الولد العالم الفطن النّحرير بهاء الدّين، أكيس الأقران، قدوة الأفاضل و العلماء- أدام اللّه فضله و طوّل عمره- و التمس أن أودّي له ما عندي فيه، فأقول، و بالله التّوفيق:
إنّ ما نقله عن الحكماء فهو كما قاله. و ينبغى أن يفهم منه أنّ الخير لمّا فسّر بالوجود مأخوذا مع اعتبار تماميّة أو صلاحية، كان منقسما، كالوجود، إلى ما هو خير لذاته، و إلى ما هو خير لا لذاته و الخير لذاته هو الأحد الحقّ الّذي هو وجود قائم بذاته، تامّ بنفسه، و ما عداه فخيريّته من غيره.
و بعبارة اخرى: الخير إمّا حقيقيّ و إمّا إضافيّ، و الحقيقيّ واحد لا غير، و الإضافيّ مترتّب فى الخيريّة، كالموجودات. فكلّ ما فيه الخيريّة أكثر فهو خير ممّا فيه الخيريّة أقلّ.
كما أنّ ما وجوده و أكثر كمالاته بالفعل يكون هو أحقّ بالوجود ممّا يكون ذلك له بالقوّة، و كلّ ما فيه ما بالقوّة أقلّ فهو أولى بالوجود ممّا فيه ما بالقوّة أكثر. و على هذا [إلى] أن تنتهى مراتب الوجود فى جانب النّقصان إلى ما لا يكون له حصّة فى الوجود و يكون من جميع الجهات بالقوّة.
ثمّ يترتّب ما يكون وجوده و كمالاته بالقوّة، فيكون ما هو بقوّة أقرب إلى الفعل أولى بالوجود ممّا يكون بقوّة أبعد من الفعل، و ينتهى فى هذا الجانب أيضا إلى ما يمتنع وجوده بذاته، و لا يكون له ثبوت إلّا فى التّصوّر الذّهنيّ.
كذلك الخيرات أيضا تترتّب إلى أن تنتهى فى جانب النّقصان إلى ما يتعرّى عن الخيريّة بالفعل. و بعد ذلك تترتّب الشّرور، فما لا خير فيه بالفعل و لا شرّ فيه بالفعل خير ممّا فيه شرّ، و ما فيه شرّ أقلّ خير ممّا فيه شرّ أكثر، إلى أن ينتهى إلى ما هو شرّ من جميع الجهات لذاته، و لا خير فيه، لا بالفعل و لا بالقوّة، و هو الممتنع، و لا وجود له إلّا فى الذّهن.
فإذا ثبت هذا فنقول: الحكمة الإلهيّة أودعت فى طبائع كلّ ما فى المراتب [173] المذكورة محبّة للكمال، فإن كان واجدا لكلّ كمال يليق به و يمكن أن يحصل له كان عاشقا لذلك الكمال، و إن لم يكن واجدا له كان مشتاقا إليه طالبا له.
و الشّوق يتركّب من لذّة من حيث إدراك المشتاق إليه الّذي هو أثر من الوصول، و من ألم من حيث إدراك فقدان حقيقته الّتي [حصولها له هو] عين إدراكه أتمّ يكون عشقه أو شوقه أوفر.
و الذّوات البسيطة المفارقة يكون عشقها و شوقها بحسب ما تقتضيه تعقّلاتها فقط. و أمّا المركّبات، كالإنسان الّذي فيه قوى مختلفة حسّيّة و خياليّة و وهميّة و شهويّة و غضبيّة. فإذا غلب عليه انجذاب نفسه إلى بعض قواه استتبع ذلك البعض سائر القوى. و لذلك يستخدم [شهوة قوم] مثلا عقولهم، و يستخدم عقول بعضهم سائر قواهم. و إذا انجذب بعض قوى مثل هذا الموجود إلى جانب طلبا لشىء و شوقا إليه، كان انجذابه و طلبه أكثر ممّا كان يقتضيه تلك القوّة حالة تجرّدها، و ذلك لمساعدة سائر القوى المنجذبة معها إيّاها فى ذلك، فيحصل فيه كيفيّة نفسانيّة تسمّى بالحرص و الهلع. و لذلك قيل فى الكتاب العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه: «إنّ
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و أمّا ألمه فيزيد لوجود الحرص على الحرص مع الحرمان. و بحسب الانجذاب الّذي يزيد على ما يقتضيه عقله يزيد ألمه على لذّته، فيشتكى من التألّم الّذي هو شرّ عنه، و ذلك التّشكّي هو جزعه من مسيس الشّرّ.
و الأنبياء- عليهم السّلام- لمّا كانوا منبعثين إلى كمال ذواتهم النّاقصة بالقياس إلى الكامل بذاته، و استكمال غيرهم من الذّوات المترتّبة دونهم فى المراتب القريبة و البعيدة، كان تألّمهم و تأذّيهم بسبب فوات مطالبهم أكثر من تألّم غيرهم و تأذّيهم.
و إذا تمنّى متألم عدمه كان ذلك بسبب أنّ عدم الخير أثر من وجود الشّرّ، كما مرّ.
و ذلك لا يكون فى جميع الأحوال بل يكون عند ملاحظة الألم لا غير، و هو الجزع الّذي يتحفّظ عنه أهل الكمال بالصبر، و أمّا عند ملاحظة الخيرات الحاصلة و المرجوّة له، فيكون عبدا شكورا مغتبطا مبتهجا بتلك الخيرات. و تمنّى العدم ليس بمحال، لأنّه لا يطلب من العدم راحة و لذّة أو كمالا يصل إليه حال عدمه، بل إنّما يطلب الخلاص من الألم فقط، و كلّ من لا يعرف طريقا يتخلّص به عن ألم شديد يجده طلب عدمه، لينعدم تألّمه، كما حكى عن المعذّبين بأنّهم يقولون:«يالَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً»(النبأ/ 40) و:«يالَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ». (
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
الأحوال يعقبان راحة ما من بعض الآلام، و ذلك شىء يجرّبه المرضى و المعذّبون. أمّا التأوّه فلخروج ما يجتمع فى باطنه من الدّخان الحاصل من إحراق الجوهر الحارّ المجتمع فى الباطن بسبب الحزن لمادّة روحه الحيوانيّة. و أمّا التّشكّى فلما فيه، من توهّم نوع ما من الانتصار و الانتصاف. و هما- أعنى التّأوّه و التّشكى- مباحان فى أكثر الأحوال.
و الأنبياء، عليهم السّلام، كثيرا ما يقدمون على المباحات، و إن كان الإقدام على الطاعات أولى منها فى ذلك الوقت، فإنّ العصمة من الذّنوب لا ينافى ترك الأولى، و لذلك أوّل القائلون بتنزيههم عن الذّنوب- صغائر كانت أو كبائر- ما ينسب إليهم من الذّنوب بتركهم الأولى و استغفارهم من الذّنوب [173 ب] بندامتهم على ذلك.
و أمّا قول العوامّ للمتألم: «لو