جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
الكلام مناقض لقول حنين.
و أيضا ذكر الشّيخ الرّئيس فى الفصل الثّاني من هذا التّعليم، فى دلائل البول:
«و
فى الرّطب بياضا و فى ضدّ، سوادا». و كان هو المفيد لدقائق العلوم و المبيّن لحقائق المسائل. و من شأن الدّاعى أن يستفيد من فيض فضله. لكنّ الدّاعي لمّا صار مأمورا بإشارته الشّريفة، امتثل أمره و عرض عليه ما كان عنده فى هذا الموضع، حتّى إذا نظر فيه و أصلح ما عثر عليه من الخلل، أفاد ما هو الصّواب فى هذه المسألة إن شاء اللّه تعالى.
فأقول: يجب لنا أن نبيّن، أوّلا، أفعال الحرارة و البرودة و خواصّهما، و ثانيا، كيفيّة تولّد البياض و السّواد و سائر الألوان، بالجملة، حتّى يمكن بيان هذه المسألة.
أمّا أفعال الحرارة هى التّخلخل، و الإذابة، و التّحليل، و الإصعاد، و إفادة الخفّة، و هى تلزم النّور، و تقبل الشّدّة و الضّعف. و البرودة ضدّها، و هى تفعل التّكاثف و الإجماد و التّعقيد و الإحدار و إفادة الثّقل، و هى تلزم الظّلمة و تقبل الشّدة و الضّعف.
و النّور أيضا يشتدّ و يضعف، و الظّلمة عدمه فيما من شأنه أن يكون فيه نور.
و أمّا كيفيّة السّواد و البياض و سائر الألوان، فأقول: من الأجسام ما هو شفّاف عديم اللّون ما دام شفّافا، و منها ما هو كثيف من شأنه أن لا يوجد خاليا عن لون ما.
و الكثافة تطلق تارة بإزاء التّخلخل، و تارة بإزاء التشفّف. و التّفّف و الكثافة أيضا يشتدّان و يضعفان فإنّ الهواء أشفّ من الماء، و الماء أشفّ من الأرض.
و أيضا من الأجسام ماله نور، و منها ما ليس له نور. و النّور أيضا يشتدّ و يضعف. و ذوات النّور: منها سماويّة كالنيّرين و الكوكب، و منها عنصريّة، كالنّار، و منها مركبّة، كاللآلى و الجواهر الدّهنيّة و بعض النّباتات و أعين الحيوانات و أجنحة بعضها و بعض الأخلاط الصّفراويّة و الدّمويّة.
و النّور ينفذ فى الشّفّافات، لا بمعنى أنّه ينتقل من محلّ إلى محلّ، بل بمعنى أنّه يجذب ممّا يحاذيه نورا أضعف منه و ينعكس عن سطوح الكثيفات و عن سطوح ما بين الشّفّاف و الكثيف، و لذلك يشتدّ قوّة الشّمس و النّار و البصر فى الهواء، و ينعكس فى الأرض. و أمّا الماء، فينعكس النّور عن سطحه و ينفذ فى جرمه، لكونه فى
التّشفّف متوسّطا بين الهواء و الأرض. و كذلك الجمد و الزّجاج و البلّور و غيرها.
و الألوان كلّها تتولّد من هذه الكيفيّات، أعنى التّشفّف و الكثافة، و النّور و الظّلمة، و المتوسّط فى التّشفّف، كالجمد و الزّجاج، إذا تصغّرت أجزاؤه و تعاكست الأنوار من بعض سطوحها إلى حدث. و يتعسّر ذلك فى الثّلج، و فى الجمد و الزّجاج المدقوقين و يبصر حال الصّبح فإنّ البخارات و الغبارات المرتفعة من الأرض إذا وقع عليها شعاع الشّمس انعكس من بعضها إلى بعض ما يبيّض الأفق و لم يبيّض ما فوق تلك الطبقة لقلّة الأبخرة هناك. مع أنّ الشّعاع يقع عليه، ثمّ إذا غلب الشّعاع اصفرّ الأفق، ثمّ احمرّ، و يعكس ذلك فى الأفق.
و يبيّن من ذلك أنّ اختلاط الأجزاء الصّغيرة ممّا لها سطوح مختلفة ينعكس عنها النّور بالأجزاء المشفّة. و مع النّور القليل ينقضى البياض، فإذا غلب النّور فيها حدثت صفرة ثمّ حمرة.
و أمّا السّواد، فهو يتولّد من الكثيف الصّرف و عدم النّور. فاعتبروا الزّاج و العفص، فإنّ فى الزّاج قوّة النّفوذ لحدّته، و فى العفص قوّة القبض. فإذا اختلطا نفذت أجزاء الزّاج فى خلل أجزاء العفص لقوّة نفوذه، و يضغطها العفص لقوّة قبضه، فخرج ما فى خللها من الهواء المشفّ، و خلص الكثيف و اسودّ المجتمع منهما.
و لو كان بدل العفص قابضا آخر، كالإهليج، حدث أيضا السّواد و التّراب الكثيف، لكن لاختلاط أجزاء الهواء الشّفاف بأجزائه يرى أغبر، فإن مازجه الماء صار إلى السّواد أقرب ممّا كان، لكون الماء إلى الكثافة أقرب إلى الهواء. و أوراق الشّجر و الزّرع بعكس ذلك، فإنّها ترى أخضر، للمائيّة الّتي فيها، ثمّ إذا جفّت و تبدّلت المائيّة بالهوائيّة اصفرّت ثمّ ابيضّت.
و الحطب إذا لقيه النّار صعدت الأجزاء المائيّة و الهوائيّة الّتي خالطت الأرضيّة و خلصت الأرضيّة الكثيفة، فاسودّت. ثمّ إذا ألحّ عليه النّار فرّقت بين أجزائها و خلخلها الهواء، لضرورة الخلأ، فصارت رمادا يضرب إلى البياض.
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و أمّا حدوث الألوان، من السّواد و البياض، فلها طرق كثيرة، يندرج فى سلوكها المتحرّك من البياض إلى السّواد:
منها طريق فى الصّفرة، يصير أوّلا بمخالطة الكثافة و النّور القليلين تبنيّا ثمّ اترجيّا ثمّ زعفرانيّا ثمّ نارنجيّا ثمّ ناريّا، ثمّ يزداد فيها الميل إلى السّواد بحسب ازدياد أجزاء الكثافة و نقصان النّور حتّى أسود.
و منها طريق فى الحمرة، يصير أوّلا لازورديّا، ثمّ شقايقيّا، ثمّ ادمويّا، ثمّ ارجوانيّا، ثمّ بنفسجيّا و.
و مها طريق فى الخضرة، يكون فستقيّا ثمّ كراثيّا ثمّ زنجاريّا ثمّ جوزيّا، ثمّ بادنجانيّا، ثمّ نفطيّا.
و منها طريق فى الزّرقة، يكون. ثمّ فيروزجيّا. ثم لا لازورديّا، ثمّ نيليّا ثم كحليّا.
و منها طريق فى الكدرة، يكون أغبر، ثمّ أوكس، ثمّ سمجونيّا، ثمّ ظلمانيّا، إلى غير ذلك.
و يكون الجميع بحسب اختلاف الأجزاء فى الشّفف و الكثافة و النّور و الظّلمة، و ربّما يتركّب بعض الألوان ببعض، فيحدث لون غيرهما، كالأخضر الّذي يحصل من تركيب الأصفر بالأزرق، و كالزّنجاريّ الّذي يحصل من تركيب الأخضر بالأبيض. و هذه التّركيبات الّتي لا نهاية لها قد يقع بعضها فى أجزاء صغار من النّباتات و الحيوانات بحيث يتعجّب، من كثرتها فى جسم صغير، من يشاهدها.
فإذا تقدّمت هذه المقدّمات، فلنرجع إلى بيان ما قاله الشّيخ الرّئيس، و هو «أنّ
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و يكثر سطوح الأجزاء الباقية منها القابلة لانعكاس النّور بعضها إلى بعض. كما تفعل فى الأملاح و الأسباخ. و السّشور و الفحم إذا رمدته.
و «البرودة
(12)أجوبة مسائل صدر الدّين القونوىّ
[1]مفاوضات بين صدر الدّين القونوىّ و نصير الدّين الطوسىّ
النّسخة المكتوبة الّتي كتبها الشّيخ الكامل المكمّل صدر الملّة و الدّين إلى المولى المعظّم نصير الدّين الطوسىّ مع تلك الرّسالة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِالدّاعى المخلص الفقير محمّد بن إسحاق [من البسيط]:
ما زال سمعى يعى من طيب ذكرك ما
يزرى على الرّوض غبّ العارض الهتن
حتّى حللت حمى قلبى، و لا عجب،
فربّ ساع إلى قلب من الاذن
كوش ايّام و ليالى، به استماع مآثر و معالى مجلس عالى خواجه معظّم، مالك أزمّة الفضائل، افتخار الأواخر و الأوائل، ملك حكماء العصر، حسنة الدهر، نصير الملّة و الدّين- أطال اللّه فيما يرتضيه بقاءه و أدام فى درج المعالى ارتقاءه، و لا زالت مهجته الشّريفة بعين اللّه تعالى مكليّة، و تالى حمده مقدّما لإنتاج كلّ قضيّة- هميشه مشنّف و عالى باد.
خدمت و دعا، از منبع صفا، به مشرع و لا، رسانيده مىآيد، و تشوّق و تعطّش به جانب آن جناب همايون هر چه بيشتر است. لكن چون احكام مقادير از نيل اين چنين نعمتى مانع آمد بر دعائى كه فى ظهر الغيب موظّف است، و از شوائب ملق
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و ريا مخلّص، اختصار كرده مىشود، و اللّه ولىّ الإجابة و الإحسان.
و بر رأى غيب نماى آن جناب معظّم پوشيده نيست كه طلب مواصلت و تأسيس قواعد محبّت، با اهل فضل، سنّت معهود و مألوف بوده است، سيّما كه چون حق- سبحانه- بعضى بندگان خود را، به مزيّت اجتبا و مكرمت، مخصوص گردانيده باشد، و بر اهل روزگار به اجناس و انواع علوم و فضائل رجحان داده، و به صفات جميل نامحصور، نفس شريف او را تحليه بخشيده، كه هر صفت از آن موجب انجذاب دلها و طلب تودّد تواند بود، فكيف بالمجموع، بل كيف بالذّات الجامعة لتلك الصّفات.
لا جرم داعى مخلص، بنا بر اين مقدّمات، خواهان فتح باب مواصلت با آن جناب گشت. و چون التقاء من حيث الصّورة، و الحالة هذه، تعذّرى داشت، طلب مواصلت به طريق مكاتبت كه آن را احد اللّقاءين نام نهادهاند، متعيّن بود، نخواست كه از فوائد علمى كه شريفترين صور ترقّيات نفوس است، اين مفاتحه خالى باشد، و از فوائد نتائج افكار آن ذات شريف بىنصيب ماند.
لهذا رسالهاى، كه پيش از اين، به مدّت مديد، در بيان حاصل نتائج افكار و مزيد وضوح و تحقيقى كه حاصل اهل استبصار است ساخته بود و مسألهاى چند از مشكلات مسائل درج كرده، و به صورت «مفاوضه»
الرّسالة المفصحة عن منتهى الأفكار و سبب اختلاف الأمم و الموضحة سرّ الاهتداء إلى الطريق الأشرف الأتم
ممّا أنشأه سيّدنا و قدوتنا، الشيخ العلّامة، الكامل المكمّل الرّاسخ، جامع الجوامع و برزخ البرازخ، قدوة أكابر المحقّقين، إمام الأئمة العالمين بالله فى العالمين، وارث كلّ الأنبياء و المرسلين، صدر الحقّ و الدّين، أبو المعالى، محمّد بن إسحاق بن يوسف بن علي، متّع اللّه العالمين بآثار أنوار كماله، و ضرب لنا بسهم من مقامه و علمه و حاله، و لا حرّمنا من نواله، بمحمّد و آله، آمين، [7- الف].
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(الخطبة)
الحمد للّه المنعم على الصّفوة من عباده بمزيّة الاجتباء، الباذل لهم جزيل المنح و سوابغ النّعماء، الّذي أخرجهم، من باطن الوجود الإلهيّ العلميّ الواحدانيّ و الظلام العدميّ الإمكانيّ، إلى عرصة الوجود العينيّ، مجتمع الأنوار و الأضواء و قطع بهم الأدوار و الأطوار، رسوم مراتب الاستيداع و الاستقرار، المنبّه عليها فى أشرف الأنباء، و المشهودة للكمّل من الأنبياء و الأولياء.
ثمّ نقلهم من ضيق السّدّ و تركيبه و سدفة اللّجّ الكونيّ الطبيعيّ و تشعيبه، في سفن العناية و التّصديق، و على براق العمل الصّالح و التّوفيق، حتّى حطّوا رحالهم و ألقوا مراسيهم بمقام حقّ اليقين و الجلاء، و كحل بصائرهم و أبصارهم بنوره، و عرّفهم كشفا و شهودا بسرّ جمعه بين إطلاقه و وحدته، و تقيّده فى مراتب تعيّناته بتنوّعات بطونه و ظهوره، فرأوا أنّه المعبود فى كلّ افتراق و ائتلاف، و المقصود بكلّ اتّفاق و اختلاف واقع بين أهل السّعادة و الشّقاء، فخلصوا من غياهب الشّكوك و الحيرة و المراء، و اهتدوا لما اختلف فيه من الحقّ بإذنه، بل به، فشفوا من كلّ الأسقام و الأدواء. أولئك حزب اللّه،«أَلاإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»، (المجادلة، 22).
و صلوات اللّه تترى على إمامهم و قدوتهم و علّامتهم، مفتاح قفل الإنشاء، و خاتم دورة السّيادة [7 ب] و الاعتلاء، محمّد و آله و عترته، و الكاملين المكمّلين من إخوانه و ورثته، أهل الشّرف و العلاء، و سلّم تسليما كثيرا.