جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
ملائم. و لا يحضره غير ملائم. و أنّ فوات اللّذات الحقيقيّة، بل الأحوال البدنيّة الملائمة مع قطع الطّمع عن عودها أشدّ ألم، و قد عبّر عنه ب «نار
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
أقول: الأشياء المرتّبة الموجودة آحادها معا، وجب عند الحكماء أن تكون متناهية. أمّا غير المرتّبة، كالنّفوس الإنسانيّة الباقية بعد موت أبدانها، و غير الموجودة آحادها معا، كالحوادث الماضية، فقد جوّزوا أن تكون غير متناهية، بل أوجبوا ذلك بناء على قواعدهم، و النّسب بين الموجودات من هذا القبيل. و كذلك التّشكّلات و الأوضاع الفلكيّة و الأمزجة المتولّدة من العناصر، و الأشياء الّتي لا تتناهى بالقوّة، كتضعيف المقادير و تجزئتها، إلى غير ذلك.
(جواب المسألة الحادية عشرة)
قوله: «مسألة:
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
[3]الرّسالة الهادية
كتبها سندنا الإمام العلّامة، الكامل المكمّل الرّاسخ، جامع الجوامع و برزخ البرازخ، صدر الحقّ و الدّين، أبو المعالى، محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يوسف بن على، ثانيا، إلى المولى العالم الفاضل الكامل، جامع فضائل الحكماء الأواخر الأوائل، نصير الملّة و الدّين، قدّس اللّه روحهما و رزقنا فتوحهما، آمين، يا ربّ العالمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(خطبة)
الحمد للّه الّذي أبان بمستقرّات الهمم مراتب علم اليقين و عينه و حقّه و درجاته، و أوضح بسكون قلق الطالبين حال الوصول إلى منتهى شأو نفوسهم، تفاوت حصص عقولهم و اختلاف رتب حقائقهم فى منازل معرفته، سبحانه، و آياته المودعة فى حضراته القدسيّة و أرضه و سماواته و ميّز الخاصّة من أهله من بين عالم خلقه و أمره، بأن لم يجعل لهم غاية سوى ذاته، من جميع عوالمه و منصّات أسمائه و صفاته، بل جعل منتهى مدى هممهم أشرف متعلّقات علمه الذّاتىّ و أعلى مراداته، حتّى صار [نهاية] مرادهم و غاية مرماهم ما يريده، سبحانه، بذاته من ذاته لذاته، و من جهة أعلى حيثيّات شؤونه الأصليّة الأولى و أرفع تعيّناته. فهو، سبحانه، حقيقة علمهم اليقينىّ و عينه و حقّه فى سائر مراتب علومهم الذّاتيّة المتعلّقة به أوّلا، ثمّ بمعلوماته، مع استهلاك كثرتهم تحت سلطان وحدته، من حيث همم، و بقاء حكمهم، و سرايته فى جميع موجوداته و حضراته.
و صلّى اللّه على المتحقّق به من حيثيّة الشّهود الأكمل، و العلم الأتمّ الأشرف الأشمل، مع دوام الحضور معه، سبحانه، فى جميع مواطنه و أحواله و مراتبه و نشئاته، سيّدنا «محمّد»
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
(مقدّمة)
(1) و بعد، فإنّه لا يخفى على الألبّاء أنّ العبارة بالنّسبة إلى فلك المعانى المجرّدة و الحقائق البسيطة، من حيث تعيّنها فى الأذهان، ضيّق جدّا و هكذا فلك التّصوّرات و التّعيّنات الذّهنيّة بالنّسبة إلى عرصة التعقّلات النّفسانيّة و التّصورّات البسيطة و هكذا الأمر فى التّصوّرات النّفسانيّة البسيطة للامور الكلّيّة و الحقائق العليّة بالنّسبة إلى تعقّل العقول و النّفوس الكلّيّة للكلّيّات و نسبة تعقّلات العقول و النّفوس إلى تعيّن المعلومات فى علم الحقّ نسبة تعقّل من هو دون العقول و النّفوس الكلّيّة فى المرتبة العلمية إليها.
و كلّ طائفة من العلماء، و إن امتازت عن طائفة أخرى باصطلاح يخصّها، فإنّه قد تقع المشاركة بينهما فى بعض الأسماء و الألفاظ، لضيق فلك العبارة، و عدم التّقيّد أحيانا بالألفاظ، و إن تباينتا فى المعتقد. فيظنّ- من حيث احتمال تلك الأسماء و الألفاظ المشتركة وجوها متعدّدة و مفهومات مختلفة- أنّ تلك الأسماء و الألفاظ تطلقها إحدى الطائفتين [49، ألف] على ما أطلقها عليه الطائفة الاخرى. و هذا الاشتباه لا يزول إلّا ببيان المراد من تلك الاطّلاعات، لتتّضح أحكام ما به يمتاز طائفة غيرها و أنّهما فيما ذا يشتركان.
(2) فمن ذلك، ممّا يوهم اشتراك أهل الذوق و التّحقيق مع بعض الفرق، ما ذكر فى شأن «
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
(3) و قد عزم الدّاعى أن يذكر فى ذلك و مثله، إن شاء اللّه تعالى، ما تحقّقه ذوقا و كشفا و شهودا، ليتّضح بذلك مشرب المحقّقين و امتيازه من مشارب غيرهم، و ليعلم مذهبهم و مقصودهم، و فى ما ذا يشاركون أهل العقل النّظريّ بالقوّة الفكريّة، و بما ذا يتميّزون عنهم و عن باقى الفرق. و الرّدّ و القبول بعد ذلك راجع إلى إلهام الحقّ و إيضاحه أو ستره، لما يعلم فى ذلك، من الحكم [49، ب] الّتي حجبها عن سواه.
فأقول: إنّ المستفاد من الذّوق الصّحيح و الكشف الصّريح: أنّ تعقّل الحقّ باعتبار أنّه واحد، أو أنّه مبدأ للموجودات، أو أنّه مسلوب عنه الكثرة و الاشتراك مع شىء فى وجوده، أو أنّه يستحيل أن تكون له ماهية وراء وجوده كلّ ذلك لا يصحّ إلّا باعتبار تعيّنه فى عرصة التّعقّل الكونىّ، و أعنى بالتّعقّل الكونيّ تعقّل غير الحقّ، و سيّما كلّ من كان تعقّله له و للبسائط المطلقة و الحقائق الكلّيّة بالتّعقّل الفكريّ المنصبغ بالقوى المزاجيّة الحادثة الإمكانيّة فإنّ تعقّلات من هذا شأنه لا تكون بريئة من خواصّ قيود و كثرة ما سارية الحكم فى تعقّله الموجب لتعيّن المتعقّل و انطباعه فيه بحسب محلّ الانطباع، و إن كان محلا معنويّا فبعيد حصول المطابقة بين المتعقّل و المتعقّل.
و لهذا يقول أكثر المحقّقين: إنّ أتمّ تعيّنات الحقّ فى عرصة التّعقّل و أقربها مطابقة لما هو الأمر عليه، تعيّنه، سبحانه، فى تعقّل العقل الأوّل، لأنّه أخلى الممكنات عن أحكام الكثرة و القيود الإمكانيّة، فتعقّله أتمّ مطابقة و أقرب نسبة إلى ما يقتضيه شأن الحقّ. و جماعة اخرى من المحقّقين يقرّرون هذا الأمر و يقولون به، غير أنّهم يستثنون الكمّل من الأناسيّ و يشركونهم مع العقل الأوّل، في صحّة المعرفة و كمالها.
و على الجملة فكلّ تعيّن مقيّد، حاصر لما يتعيّن به من المطلقات، و إنّ العقل السّليم يقضى بأنّ ذلك التّعيّن [50، ألف] مسبوق باللّاتعيّن.
(4) فإن قال محقّق: «
(5) و هذا هو الإطلاق الذّاتيّ غير المقيّد بمدرك ما بأمر ما، فليس هو من هذا الوجه مثبتا له أنّه مبدأ، أو واحد، أو فيّاض للوجود، بل نسبة الوحدة إلى ذلك الإطلاق و سلبها عنه على السّواء، بمعنى أنّه مطلق عن الحصر فى وصف، أو حكم سلبيّ أو ثبوتيّ، أو في الجمع بينهما، أو التّنزّه عنهما بحال. فيصدق في حقّه، من حيث هذا الاطلاق، أن يقال: إنّه يشهد و لا يشهد، و يعلم و لا يعلم، دون الحصر فى إطلاق أو تقييد، ليس بمعنى أنّ له إطلاقا يضادّه تقييد، أو وحدة تقابلهما كثرة. و أنّه من حيث هذا الإطلاق لا يقتضى ارتباط شىء به، و لا صدور شىء عنه، و لا تعلّق علمه بشيء، و لا غير ذلك من النّسب و الإضافات.
فمن ذهب من المحقّقين، إلى أنّ «حقيقته
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
و الإضافات. بل وحدة لا يتميّز فيها العلم عن العالم و المعلوم، فلا كثرة و لا تعدّد، سواء اعتبرت الكثرة وجوديّة أو اعتباريّة.
(7) فالنسبة العلميّة مقام الوحدانيّة التّالية للأحديّة المذكورة الّتي تلى الإطلاق [51، ألف] المجهول غير المتعيّن. و من حيث هذه النّسبة العلميّة يتعقّل مبدئية الواجب و كونه واهب الوجود لكلّ موجود، و يتعقّل الحقّ أيضا من هذا الوجه تضاعف الاعتبارات المتفرّعة من النّسبة العلميّة و المنتشئة بعضها عن بعض.
فالحقّ متعقّل فى مرتبة هذا اللّازم الأوّل الواحد العلمىّ سائر اللّوازم الكلّيّة الأولى الّتي أوّلها الفيض الوجوديّ على جميع الممكنات، و لوازم تلك اللّوازم هكذا، متنازلة إلى غير النّهاية، و إذا اعتبرت متصاعدة انتهت إلى اللّازم الأوّل المعبّر عنه بالنّسبة العلميّة بالتّفسير المذكور، و هذا التّعقّل الإلهيّ تعقّل أزلىّ أبدىّ على وتيرة واحدة. و الماهيّات عبارة عن صور تلك التّعقّلات الإلهيّة و لوازمها و آثارها، و لها الوجود العلميّ الأزليّ، ليس كما يظنّه «المعتزلة»
يطلعه على حقائق الأشياء على نحو تعيّنها فى علمه، جذبه إليه، بمعراج روحانيّ، فشاهد حال انسلاخ نفسه عن بدنه و ترقّيه من مراتب العقول و النّفوس، متصاعدا مارّا على العوالم العلويّة، طبقة بعد طبقة، متّحدا بكلّ نفس و عقل، اتّحادا يفيده الانسلاخ عن جملة من صفاته و أحواله الجزئيّة و أحكام كثرته الإمكانيّة فى مقام كلّ نفس و عقل، جملة بعد جملة، بحسب ذلك المقام، هكذا، حتّى تتّحد نفسه بالنّفس الكلّيّة، فتصير كهى، و يزول عنها ما كان عرض لها حال التّنزّل المعنويّ للتّلبّس بالمزاج العنصريّ. ثمّ يتّحد، إن كمل معراجه، بالعقل الأوّل.
فإذا اكمل اتّحاده به، يطهر من سائر أحكام الكثرة و الإمكان، الّتي هى لوازم ماهيّته من حيث إمكاناته النّسبيّة، ما عدا حكم واحد، و هو معقوليّة كونه فى نفسه ممكنا، كما هو العقل الأوّل. و ذلك لا يتمّ إلّا بغلبة أحكام الوجوب على أحكام الإمكان، على نحو ما سأشير إليه، إن شاء اللّه، غلبة، بها تثبت المناسبة بينه و بين ربّه.
و هناك يحصل له القرب الحقيقيّ الّذي [52، الف] هو أوّل درجات الوصول، و يصحّ له، بصفته الوجوديّة الذّاتيّة، الأخذ عن اللّه بدون واسطة عقل، أو نفس، أو غيرهما من الوسائط العلويّة و السّفليّة، كما هو شأن العقل الأوّل مع الحقّ.
(10) و يتميّز الإنسان الحقيقيّ المشار إليه عن العقل الأوّل في بعض مقامات القرب، قبل الفناء الآخر و الاستهلاك فى الحقّ: بأنّه يجمع بين الأخذ الأتمّ عن اللّه بواسطة العقل الأوّل و باقى العقول و النّفوس، بموجب خاصيّة حكم إمكانه الباقى منه، الّذي سبقت الإشارة إليه، و خاصيّة حكم وجوب كلّ فرد من أفراد العقول و بين الأخذ عن اللّه بدون واسطة أصلا بحكم وجوبه.
و حالتئذ يحلّ مقام الإنسانيّة الإلهيّة الّتي هى فوق الخلافة الكبرى و غيرها من المراتب العليا، و يستجلى من حيث المناسبة المذكورة ممّا هو منتقش فى علم الحقّ، و مرتسم فيه بالتّفسير المذكور، و مقدّر ظهور تعيّنه و بروزه من ذلك الوجود العلميّ إلى الوجود العينيّ بمقدار سعة مرآة حقيقته و استعداده الكلّيّ و حسب استقامة المرآة و صحّة المحاذاة و المسامتة المعنويّة للنقطة الاعتداليّة الإلهيّة الّتي