جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
أقول: العلم لا يصلح لتخصّص المنفعل من جميع ما يكون بصدد الانفعال، بل الإرادة قد تكون مخصّصة عند قوم:
فإن أراد، بالمحاولة، الإرادة، فالاشتراط بالعالميّة غير واجب، إلّا من جهة كون الإرادة غير متحقّقة من دون الإدراك. و على ذلك التّقدير ليس الإدراك مشروطا فى التّخصيص، بل هو شرط فى تحقّق الشّرط الّذي هو الإرادة.
و إن أراد، بالمحاولة، القصد، فالقصد لا يتصوّر إلّا بعد التّخصيص، فلا يكون شرطا فى التخصيص، و أمّا المجرّدات فلا تؤثّر فى شىء معيّن بسبب كونها عالمة به، إنّما تؤثّر بسبب تخصيص يحصل للمنفعل، و هو استعداده لقبول أثر المجرّدة. و أمّا تأثير الجسم فيما ليس بجسم فقد يكون إذا كان لما ليس بجسم نسبة خاصّة إلى ذلك الجسم، و هو كتأثير البدن فى النّفس المدركة.
(5) و على الجواب الخامس: قوله: «
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
منقسم، إنّما هى شىء حلّ فى غير منقسم، فصيّره منقسما. و ذلك غير ما نحن فيه.
قوله: «الّذي
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
قوله: «و
(7)أجوبة مسائل فخر الدّين محمّد بن عبد اللّه بيارى قاضى الهراة
هاتان مسألتان، إحداهما عن كيفيّة صدور الموجودات عن مبدئها الأوّل الواحد تعالى، و ثانيتهما عن كيفيّة علمه بالجزئيّات على رأى الحكماء و الجواب عنهما.
من مخترعات مولانا، سلطان الحكماء، نصير الحقّ و الدّين الطوسيّ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِالحمد للّه حمد الشّاكرين، و الصّلاة على محمّد و آله الطاهرين. يقول محرّر هذه الأسطر، أحوج خلق اللّه إليه، محمّد بن محمّد الطوسيّ.
سألنى مولانا، قاضى القضاة بهراة، ملك العلماء، قدوة المحققين، فخر الملّة و الدّين، شمس الإسلام و المسلمين، سيّد الأفاضل المتأخّرين، أفضل الآفاق- أدام اللّه علوّه و حرس مجده- حين استسعدت بخدمته و استفدت من نتائج فكره و قريحته. و ذلك فى شهور سنة ستّ و ستين و ستّ مائة (666)، عن قول الحكماء فى كيفيّة صدور الموجودات عن مبدئها الأوّل، و عن مذهبهم فى علمه- تعالى- بالجزئيّات فإنّ أقاويل المصنّفين فيهما مختلفة و الإشكالات الواردة على كلّ قول منها متكثّرة، و ما ينقله العوامّ عنهم فيهما و اشتهر بين الجمهور من رأيهم المتعلّق بهما ليس ممّا يرتضيه أدنى أنظار المبتدئين، فضلا عن مدّعى التّحقيق فى غوامض المسائل.
فأردت أن اجيب عن سؤاله انقيادا لإشارته، و إن كانت العوائق كثيرة و الشّواغل متراكمة، و الخاطر مقسّم و الذّهن متوزّع و الزّمان غير مساعد، و الحال غير ملائم.
حرّرت ما اقتضاه الوقت و حضر فى الحال، راجيا أن أعود و أكتب فى أوان الفراغ، ذكرا وافيا بما طلبه، و شرحا كافيا لما قصده، مستعينا بالله وحده، مفيض العقل و ملهم الصّواب.
(قول الحكماء فى صدور الموجودات عن مبدئها الأوّل)
فأقول: أمّا المطلوب [الأوّل] فلنقدّم له مقدّمة، هى أنّ كلّ كثرة مفتقرة إلى الواحد، بل إلى الآحاد الّتي يلتئم عنها تلك الكثرة فإذن هى محتاجة إلى مبدأ و إلى مبادئ. فكلّ محتاج إلى المبدأ الأوّل لا يصلح لأن يكون أوّل المبادئ. فإذن، المبدأ الأوّل لا يمكن أن يكون إلّا واحدا. و الواحد بالحقيقة الّذي يصلح لأن يكون مبدءا أوّلا لا يمكن أن يكون مشتملا على كثرة فى ماهيّته و لا أن يكون معه كثرة خارجة عن ماهيّته معتبرة فى مبدئيّته. و إذا كان شىء بهذه الصّفة فلا يمكن أن يقارنه صفات و لا اعتبارات مختلفة و لا إضافات و لاسلوب فإنّ جميع ذلك يتقدّمه كثرة لا محالة.
و إذا تقرّرت هذه المقدّمة، فأقول: الواحد بالصّفة المذكورة لا يمكن أن يصدر عنه إلّا واحد، بلا اعتبار غير ذاته لأنّه إذا صدر عنه شيئان كان اعتبار صدورهما عنه متغايرين و حيثيّتا صدورهما مختلفين، فيكون معه اعتباران أو حيثيّتان و قد فرضنا نفيهما هذا خلف. و هذا معنى قول الحكماء: «لا
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
بالقياس إلى الآخر و يسلب عن الآخر، و هو يعقل تبرّؤ كلّ واحد منهما عن أن يدخل فى معقوليّة الآخر و يحدث لهما اشتراك فى الوجود، أعنى الكون فى الأعيان و امتياز بينهما هو بأمر زائد على المشترك فى الصّادر، و يقيّد المشترك بعدم انضمام شىء إليه فى المبدأ.
و لا شكّ فى أنّ هذه الأمور تعقّلات متكثّرة لازمة بعد صدور الصّادر الأوّل عن المبدأ الأوّل. و تلك الكثرة و إن لم تكن تصلح لأن تكون مبادئ امور وجوديّة فى الأعيان لكنّها صالحة لأن تصدر عن المبدأ الأوّل بانضمام كلّ واحد منها إليه موجود آخر. و بهذا الوجه يمكن أن يصدر عن المبدأ الأوّل كثرة.
و لنوضح ذلك بإيراد مثال آخر فليكن المبدأ الأوّل «أ»
جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری
مبدءا لصورة فلك، و بإمكانه مبدءا لمادّته، و بتعقّله الأوّل مبدءا لعقل ثان، و بتعقّله لذاته مبدءا لنفس هى نفس ذلك الفلك. و إنّما أوردوا ذلك على طريق التّمثيل و التّجوّز، لا على سبيل القطع و التّحقيق. و قد يلوح من ذلك للمستبصر ما بيّناه.
فبيّن أنّ وجوده هو الّذي من هذه الأربعة حصل من المبدأ الأوّل وحده. و هو بمنزلة «ب»
النّسب الواقعة بينها فى التّقدّم و التّأخّر، و مقادير تقدّم كلّ واحد على كلّ واحد ممّا يكون بعده و تأخّره ممّا يكون مثله على ما هو عليه فى الوجود، و بجميع الأمكنة السّارية فى الجهات و ما تحويها تلك الأمكنة من المتمكّنات، و جميع أوضاعها بنسبة البعض إلى البعض فى جهة من جهاته، كالفوق و التّحت، و القدّام و الخلف، و اليمين و اليسار و ما يتركّب منهما، و على كيفيّة الإشارات الحسّيّة من كلّ واحد إلى كلّ واحد غير مقادير الامتدادات بينهما على ما هو الوجود. إنّما سمّى كلّيا لأنّ ذلك، إذا عقل مع جميع هذه الأوصاف، غير مقيّد بأنّها العلم بالموجودات الزّمانيّة و المكانيّة الّتي فى عالمنا هذا. يعنى أنّ ذلك التّعقّل هو تعقّل كلّيّات طبيعيّة و إنّما تصير جزويّة باقترانها بقيدها بأنّها صورة هذا العالم. و هو كليّة عقليّة باقترانها بتجوهر مطابقها لصور عوالم غير هذا العالم، هى أمثال هذا العالم و علمه، تعالى، من حيث صدورها عنه هكذا يخصّصها بأسرها فتصير جزويّة بهذا الاعتبار.
و أمّا الوجه الثّاني، و هو العلم بالجزئيّات على الوجه الجزئيّ الحسّيّ أو الخياليّ، فقد يكون كعلم أحدنا، و هو فى زمان بعينه بغيره، من حيث كون ذلك الغير فى زمان آخر بعينه، قبل ذلك الزّمان أو بعده، مع العلم بمقدار ما بينها من العدّة و ذلك امتداد زمانيّ. بين متزمّن و متزمّن، كأنّه إشارة منه إلى ذلك الآخر إشارة خياليّة، مع العلم بأنّ أحدهما يكون ماضيا أو مستقبلا عند العالم بذلك العلم من حيث كونه فى أحد ذلك الزّمانين و كعلم أحدنا، و هو فى مكان بعينه، بغيره من حيث كونه فى مكان آخر واقع فى جهة بعينه للمكان الأوّل، على وجه يصحّ منه الإشارة إلى ذلك الآخر.
و الإشارة إليه امتداد وضعيّ، من ذي وضع إلى ذي وضع آخر كليّ منه في جهة معيّنة.
و علمه، تعالى، لا يتعلق بالموجودات الزّمانيّة و المكانيّة على هذا الوجه، لامتناع كون ذاته الّتي هى علّة الأزمنة و الأمكنة كلّها فى زمان أو مكان بعينها. و كما لا يصحّ أن يوصف بأنّه ذائق أو شامّ أو لا مس، لكونه غير ذى آلة جسمانيّة فكذلك لا يصحّ أن يوصف بأنّه عالم بالجزئيّات على وجه جزئيّ فإنّ ذلك يقتضي كون العالم بها واقعا فى زمان و مكان بعينها، حتى يصحّ منه أن يشير إلى غيره. فما هو فى زمان و مكان، غير زمانه و مكانه و يكون إشارته امتدادا منه إليه خياليّا أو حسّيا.
و إن تعسّر، على من يريد أن يفهم ذلك، تصوّر موجود لا فى زمان و مكان فليعتبر الحكم بأنّ الواحد نصف الاثنين، من حيث امتناع اختصاصه بمكان أو زمان متعيّنين