سنة 634 هو في هذه السنة كان سماعه من شيخه الأزجي البغدادي فقال كما في أول الباب الثالث و العشرين من الكفاية: أخبرنا أبو الحسن ابن المغير البغدادي بدمشق سنة أربع و ثلاثين و ستمائة) و قال في ص 248 كفاية الطالب (اخبرنا المعمر ابو الحسن علي بن ابي عبد اللّه بن ابي الحسن الشيخ الصالح البغدادي الأزجي بجامع دمشق سنة 634) .
سنة 635 هو سمع في هذه السنة من شيخة المقريء ابن ابي البركات الهمداني فقال في ص 218 كفاية الطالب «اخبرنا الفقيه المقريء ابو الفضل جعفر بن علي ابن ابي البركات الهمداني-قدم الينا دمشق مفيدا سنة 635 و كان مولده بالاسكندرية سنة 546 و مات سنة 636 و كان راوية لزين الحفاظ و شيخ اهل الصنعة على التحقيق ابي طاهر احمد بن محمد بن ابراهيم السلفي الاصفهاني و كان ملازما له (لاحظ هذه الترجمة الموجزة لشيخه فكم حفظ بها نكات قد لا نجدها في الكتب المطولة) .
سنة 636 هلم نعرف عنه شيئا...
سنة 637 هفي هذه السنة حجّ بيت اللّه الحرام، و نقرأه في اسانيده متحملا للحديث
بمكة أخذا و سماعا، و كذا في منى و عرفات و في المدينة المنورة بين القبر الشريف و المنبر، و بمدينة خيبر، و اكبر الظن انه كان في سفره هذا مع الوزير الشامي الحسن بن سالم، فقد حدّث عن سماعه منه في تلك الاماكن التي ذكرناها فقال في ص 29 كفاية الطالب (اخبرنا المشايخ الحفاظ... و الحسن بن سالم بن علي بن سلام بعرفة يوم الاحد سنة 637 و قراءة عليه تجاه الكعبة المعظمة ثانيا) و ذكر في مكان آخر سماعه منه بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و بمدينة خيبر سوى سماعاته الكثيرة منه بدمشق و ذكر في ص 175 سماعه بمنى من الحافظ محمد بن عمر بن عبد الكريم.
كما ان من المظنون قويا انه في سفره هذا في هذه السنة حضر بمكة على شيخ الحرم بشير التبريزي في درس التفسير و سمع منه راجع ص 205 كفاية الطالب، و كذلك سمع بمكة من الحافظ محمد المرسي المغربي فقد قال في ص 215 من كفاية الطالب (اخبرنا به أئمة الامصار و حفاظ الوقت شيخ الاسلام حجة العرب ابو عبد اللّه محمد بن ابي الفضل المرسي بمكة شرفها اللّه تعالى) و قال ايضا في ص 230 (و اخبرنا الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن ابي الفضل المغربي النحوي بمكة حرسها اللّه) .
سنة 638 هـ و 639 هلا نعرف عن خبره فيهما شيئا...
سنة 640 هفي هذه السنة شدّ الرحال الى حلب يطلب الحديث من شيخه الحافظ
ابي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي فاقرأ قوله في ص 194 كفاية الطالب: «اخبرنا بقية السلف المعمر يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدمشقي بحلب رحلت اليه في طلب الحديث سنة 640 و مولده سنة 555» و قوله الآخر في حديث آخر كما في ص 159 كفاية الطالب: (قراءة عليه و انا اسمع غير مرة بمدينة حلب) .
و في حلب سمع من جماعة من الحفاظ ذكرهم في كتابه كفاية الطالب فقال في ص 144: «و اخبرنا الشيخ العلامة رئيس العراق ابو محمد يوسف ابن الحافظ عبد الرحمن بن علي الواعظ المعروف بابن الجوزي قراءة عليه و انا اسمع بمدينة حلب» .
و قال في ص 145:
«و اخبرنا المقري ابو الفضل مرجان بن ابي الحسن بن هبة اللّه بن شقيرة الواسطي بحماه و اخبرني ثانيا بحلب و ثالثا ببغداد» .
و قال في ص 214:
و اخبرناه-الحديث-المشايخ حجة العرب أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي بحلب و.. »
و قال في ص 108:
«و شيخنا حجة الاسلام شافعي الزمان ابو سالم محمد بن طلحة القاضي بمدينة حلب» .
و جاء في اول الباب الثالث عشر من كتاب البيان-هذا-
«اخبرنا.. و المفتي صقر بن يحيى بن صقر الشافعي و غيره بحلب» الى غير هؤلاء ممن ذكر سماعه عنهم في حلب.
سنة 641 هفي هذه السنة كان في بغداد سمع بها الحديث من جماعة كثيرين من الحفاظ و حضر على جمع من اعلام مشايخ البغداديين، و الذي يظهر من اسلوب تحديثه عن سماعه كما مر و يأتي-انه يسجل في حديثه النكتة الدقيقة التي لا تخلو من فائدة فربما ذكر مولد شيخه و وفاته و مكان سماعه في مسجد أو منزل و موقع ذلك، أو من كان يقرأ، كما انه لا يفوته أن يعرّف شيخه احيانا بما يكشف عن مكانته، و لنستمع اليه يحدثنا عن موت اثنين من مشايخه البغداديين حين يروم ان يسند عنهما الحديث فيقول في آخر الباب الثاني من كتاب البيان-هذا-: (اخبرنا الخطيب ابو تمام علي بن ابي الفخار محمد بن ابي منصور بن عبد السميع بن الواثق باللّه قراءة عليه و انا اسمع بكرخ بغداد، و سألته عن مولده قال يوم الجمعة غرة المحرم سنة 550 و توفي في يوم الاثنين و صلي عليه يوم الثلاثاء ثاني جمادي الآخرة من سنة 461» . و يقول في اول الباب الثالث من كتاب البيان-هذا- (اخبرنا المعمر ابو طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيطي الجوهري ببغداد-و مولده في ليلة السبت سادس شعبان من سنة 554 و مات يوم الثلاثاء بعد العصر سادس عشر جمادى الآخرة سنة 641 و تقدمت في الصلاة عليه في المدرسة النظامية يوم الاربعاء بعد صلاة الظهر و دفن بمقبرة احمد-) و قال عنه في ص 194 كفاية الطالب: (قصدته ببغداد لسماع الحديث) .
و جل اسانيده لا تخلو من افادة يستطيع الباحث أن يقرأ على ضوئها جانبا من حياة الشيخ، و بلده او بعض مميزاته التي تشرق على جانب من جوانبه، و لنقرأ بعض اسانيده للتدليل على ذلك فها هو يقول: «اخبرنا
الخطيب علي بن الواثق باللّه بكرخ بغداد، و ابو طالب الجوهري بنهر معلى، و ابراهيم بن محمود المقريء بباب الازج، و عبد الملك بن قيبا بحريم الطاهر قالوا: الخ» راجع ص 246 كفاية الطالب.
و قال: «و قد املاه-يعني حديث رد الشمس-العلامة ابو منصور احمد بن شعيب بن صالح البخاري ببغداد في جامع المنصور في ملأ من اهل الحديث[1]راجع ص 240 كفاية الطالب.
و قال: «اخبرنا الشيخ الصالح بقية السلف أبو جعفر صالح بن ابي المظفر السيبي قراءة عليه و انا اسمع بباب المراتب ببغداد» راجع ص 144 كفاية الطالب.
و قال:
(اخبرنا بقية السلف محمد بن سعيد بن الموفق المعروف بابن الخازن -النيسابوري-قراءة عليه و انا اسمع غير مرة في منزله بدرب الخبازين ببغداد) راجع ص 156 كفاية الطالب.
و قال:
«اخبرنا، -و ذكر جماعة في بلدان شتّى-و الحافظ محمد بن محمود، و المعيد محمد بن ابي البدر بن فتيان، و الفقيه عبد الغني بن احمد بن فهد، و صدقة بن الحسين بن محمد بن علي بن الوزير، و يوسف بن علي بن شروان المقريء، و الصاحب ابو المعالي هبة اللّه بن الحسن بن هبة اللّه بن الدوامي، و الفقيه نصر بن ابي السعود بن بطّة، و شيخ الشيوخ بقية السلف عبد الرحمن بن شيخ
[1]ذكرنا لهذا الرجل إنما هو للتدليل على إفادة المؤلف في أسانيده، لا أنه من جملة مشايخه، فانه من رجال القرن الرابع سمع منه خلف بن أحمد العرلي سنة 343 فراجع.
غ
الشيوخ عبد اللطيف بن ابي سعيد الصوفى، و المقري علي بن محمد المدايني، و العدل علي بن ابراهيم ابن بكروس و من لا احصيهم كثرة ببغداد و الحافظ علي بن المعالي بن ابي عبد اللّه، و ابو عبد اللّه محمد بن عمر بن عسكر الرصافيان بها» . ص 146 و ما بعدها من كفاية الطالب.
و يقصد المؤلف بالحافظ محمد بن محمود في اول السند «الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن محمود بن الحسن مؤرخ العراق المعروف بابن النجار ذيّل على الخطيب خمسة عشر مجلدا» راجع ص 256 كفاية الطالب و قال عنه في ص 216: «... و مؤرخ العراق ابو عبد اللّه محمد بن محمود بن الحسن المعروف بابن النجار ببغداد و مولده ليلة الأحد ثالث عشرين-كذا-ذي القعدة سنة ثمان و سبعين و خمسمائة و توفي بكرة الثلاثاء خامس شعبان سنة 643 و تقدم في الصلاة عليه شيخنا العلامة رئيس الاصحاب شرقا و غربا ابو محمد عبد اللّه بن ابي الوفا الباذرائي و دفن بالشهداء من باب حرب» و قد سمع المؤلف منه كثيرا و قرأ عليه و لم يقتصر أخذه و سماعه على الشيوخ الرجال في بغداد بل قد سمع حتى من الشيخات المحدثات فقد ذكر في ص 270 كفاية الطالب: «و اخبرتنا الشيخة الصالحة ضوء الصباح عجيبة بنت الامام الحافظ ابي بكر محمد بن ابي غالب الباقدرائي ببغداد» . و قال في ص 121 «اخبرنا الصاحب نظام الدين ابو المعالي هبة اللّه بن الحسن الدوامي و تاج النساء صلف بنت قاضي القضاة ابي البركات جعفر بن قاضي القضاة عبد الواحد الثقفي الشافعي قراءة عليهما و انا أسمع ببغداد» .
سنة 642 هفي هذه السنة كان في دمشق و فيها سمع من شيخه الكاشغري فحدث
قائلا: «و اخبرنا من ألحق الصغار بالكبار، ابو اسحاق ابراهيم بن حاجب الحجاب عثمان بن يوسف بن ايوب الكاشغري المعروف والده بازارتق قراءة عليه و انا اسمع بالمدرسة الشريفية لما ولي دار الحديث بها سنة 642 بقراءة الحافظ ابن الوليد» .
سنة 643 هـ الى 646 هفترة مظلمة لم نتبيّن فيها تاريخ المترجم له جليا و لم نعرف عن اخباره شيئا مؤكدا.
سنة 647 هفي شهر جمادى الآخرة من هذه السنة كان في الموصل و كان يجلس بالمشهد الشريف بالحصباء من مدينة الموصل فيدرّس و يحضر عليه كثير من الناس و في يوم الخميس لست ليال بقين من جمادى الآخرة حصل السبب الداعي الى تأليف كتابه كفاية الطالب و حدّث عن ذلك بقوله في مقدمة الكتاب:
: «يقول العبد الفقير محمد بن يوسف بن محمد الكنجي: أما بعد فاني لما جلست يوم الخميس لست ليال بقين من جمادى الآخرة سنة سبع و اربعين و ستمائة بالمشهد الشريف بالحصباء من مدينة الموصل و دار الحديث المهاجرية حضر المجلس صدور البلد من النقباء و المدرسين و الفقهاء و ارباب الحديث فذكرت بعد الدرس احاديث و ختمت المجلس بفصل في مناقب اهل البيت عليهم السلام فطعن بعض الحاضرين-ثم ذكر طعن ذلك الجاهل في حديث زيد بن ارقم في
غدير خم و حديث عمار في قوله (طوبى لمن أحبك و صدق فيك) -فدعتني الحمية لمحبتهم على إملاء كتاب يشتمل على بعض ما رويناه من مشائخنا في البلدان من احاديث صحيحة من كتب الأئمة و الحفاظ في مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام الذي لم ينل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فضيلة في آبائه و طهارة في مولده إلاّ و هو قسيمه فيها الخ» .
و انما ذكرت هذه الجملة من مقدمته لنتعرف منها على المكان و الزمان و من حضر عنده و السبب الداعي لتأليف كتابه (كفاية الطالب) و حيث كان كتابنا هذا «البيان» متمما للأول في الغاية و جزءا من موضوعه و ان افرده بالتأليف فصح لنا ان ندعي أن الذي دعاه لتأليف كتابه الأول هو الذي دعاه لتأليف هذا الكتاب راجع ص 2 و ص 244 و ص 312 و ص 324 من كفاية الطالب و قارن مقدمة هذا الكتاب و الباحث في اسانيده يجده سمع من كثير الطالب: بالموصل فمثلا قال في ص 38 كفاية.
(و اخبرنا.. و العلامة صدر صدور العراق محي الدين ابو محمد يوسف بن الحافظ ابن ابي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي بالموصل) و مر سماعه منه بحلب و ذكر في ص 219 سماعه من سبط ابن الجوزي ببغداد ايضا و قال في ص 260: (اخبرنا الشيخ المقري ابو اسحاق ابراهيم بن يوسف بن بركة الكتبي في مسجده بمدينة الموصل و مولده سنة 554) .
و قال في ص 186: (و قرأت على يوسف بن يعقوب بن عثمان الاربلي بالموصل) .
سنة 648 هفي هذه السنة كان باربل و الظاهر انه حمل كتابيه-كفاية الطالب