و البيان-الى الشريف الصاحب ابن صلايا الذي أشار اليه في خطبتي كتابيه و رسمهما لخزانته حينما شرع في تأليفه لهما في سنة 647 في الموصل كما تقدم.
و في هذه السنة قرأ عليه كتابيه بهاء الدين علي بن عيسى الاربلي مؤلف كتاب «كشف الغمة» و اجازه بروايتهما عنه بخطه كما حدث الاربلي رحمة اللّه قال في ص 31 كشف الغمة ط ايران سنة 1294:
«و نقلت من كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب عليه السلام تاليف الشيخ الامام الحافظ ابي عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي و قرأته عليه باربل في مجلسين آخرهما الخميس سادس عشر جمادى الآخرة من سنة ثمان و اربعين و ستمائة و اجازلي و خطه بذلك عندي قراءة عليه... » و قال في ص 324 من نفس كتابه السابق «و قد كنت ذكرت في المجلد الأول ان الشيخ ابا عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي عمل كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب عليه السلام و كتاب البيان في اخبار صاحب الزمان عليه السلام و حملهما الى الصاحب السعيد تاج الدين محمد بن نصر بن صلايا العلوي الحسيني سقى اللّه عهده صوب العهاد فقرأنا الكتابين على مصنفهما المذكور في مجلسين آخرهما يوم الخميس سادس عشرة جمادى الآخرة من سنة ثمان و اربعين و ستمائة باربل» ثم ذكر ما خرجه في كتابه من ذينك الكتابين فراجع.
هذه نتف اقتطفناها من كتابيه في أسانيده التي حدد فيها سنة سماعه و مكانها اما تلك التي لم يذكر فيها تاريخ السماع فهي لا تقل فائدة عن سابقتها، و ان خلت عن ذكر الزمان فلم تخل عن تعيين المكان
كما مر في بعض ما ذكرناه مضافا الى مانعت به شيوخه مما يستدل به على درجاتهم و ها نحن نسجل نموذجا من ذلك للاماكن التي لم يتقدم ذكرها حسب وصفه و على حد تعبيره:
أ- «اخبرنا بقية الادباء أبو أحمد موهوب بن احمد بن اسحاق بن موهوب بن الجواليقي قراءة عليه و انا اسمع بمنزله بدرب القيار» .
ب- «قرأت على الشيخ الصالح بقية السلف ابي العباس احمد بن عبد اللّه الزاهد في المسجد الاقصى ببيت المقدس، و على اخيه يعقوب عند الصخرة المكرمة و على اختهما الزاهدة فاطمة بنت عبد اللّه بمنزلها بظاهر بيت المقدس-و هو مكان يعرف بديرابي ثور-» راجع ص 271 كفاية الطالب.
ج- «قرأت على الوزير نجم الدنيا و الدين الحسن بن سالم بن علي بن سلام في بستانه بالمزة من غوطة دمشق» راجع ص 160 كفاية الطالب.
د- «اخبرنا الامام العلامة عبد العزيز بن عبد السلام بدمشق و الحافظ محمد بن عبد الكريم بمنى، و الحافظ محمد بن ابي جعفر ببصرى قالوا:
-ثم ذكر سندهم الى حديث ابي سعيد الخدرى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه نظر الى علي عليه السلام فقال: «هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة» -ثم قال: قلت هذا حديث من جزء الغطريف و قد سمعته من جم غفير بطرق مختلفة كلهم عن ابي الطيب الامام الطبري في بلا دشتى» راجع ص 175 كفاية الطالب.
هـ- «اخبرنا الفقيه محمد بن اسماعيل المقدسي الخطيب بقرائتي عليه بمردا من ارض فلسطين، و بقية السلف محمد بن عبد الهادي بن محمد المقدسى بقرائتي عليه بقرية ساوية من اعمال نابلس» راجع اول الباب
الثانى من هذا الكتاب-البيان-.
و- «اخبرنا المقري عبد الحق بن خلف بن عبد الحق بجبل قاسيون -و كان مولده في سنة 545-و الفقيه ابو العباس احمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي بكفر بطنا قرية من غوطة دمشق» راجع اول باب العشرين من هذا الكتاب.
ز- «اخبرنا الحافظ محمد بن عبد الواحد بن احمد المقدسي بجبل قاسيون» راجع اول الباب الخامس عشر من هذا الكتاب.
ح- «حدثنا الحافظ ابو الحسن محمد بن ابي جعفر احمد بن علي بقرية بيت الأبار من غوطة دمشق» . راجع اول الباب الرابع و العشرين من هذا الكتاب.
ط- «و اخبرني.. و محمد بن يوسف بن القاسم بتكريت، و عبد الكريم بن محمد بالموصل» راجع ص 19 كفاية الطالب.
ي- «اخبرنا.. و شيخ المذهب علامة الزمان ابو الثناء محمود بن احمد الحصري بدمشق ايضا-و مولده ببخارى سنة 546 و توفى يوم الأحد ثامن صفر سنة 636» .
و لعمري لقد دلت هذه النتف على شيء عظيم عز أن نتعرفه لولاها، فقد اوقفتنا على علو كعبه و انه كان علاّمة بحق صدوقا في الحديث بصيرا به، قرأناه شافعي المذهب صريحا في معتقده معتزا بنسبته فكم مرة قرأناه يقول في مدح بعض شيوخه الأعلام «شافعي الزمان» و «شافعي الوقت» مضافا الى تصريحاته عن نفسه بانه شافعي، و قرأناه رحّالة يجوب البلاد و يقطع الأميال في طلب العلم و سماع الحديث فتارة بدمشق و ضواحيها، و اخرى بمكه و حواليها و طورا بحلب و توابعها، و زمانا بالموصل
و اربل و تكريت و بغداد و اعمالها الى غيرها من الاماكن التي مرت بنا، و قرأناه ثبتا في تخريجه ورعا في سماعه محتاطا في حديثه-و لعل هذه الناحية تلفت نظر الباحث في اسانيده فانه قل أن يذكر الحديث الواحد عن شيخ واحد و اكثر ما نراه يذكره عن اثنين فصاعدا مع اختلاف بلديهما كما انه ربما ذكر الحديث الواحد عن احد شيوخه و عقبه بانه سمعه منه مرارا في اماكن متعددة كما في سماعه من الوزير الحسن بن سلام و المقري مرجان و غيرهما ممن مرت الاشارة اليهم، و ربما كان تلقى الحديث كتابة و اجازة ثم يلتقي بالمجيز فيعيده شفاها كما في حديثه عن شيخه الحسن بن محمد بن الحسن اللغوي فقد روى عنه في هذا الكتاب و قال: «في كتابه الي بدمشق ثم لقيته ببغداد فشافهني به» .
و يكثر عنده في اسلوبه وصف اسناد الحديث فتارة بعلو الاسناد و اخرى لم يقع اليّ إلاّ من هذا الطريق و غير ذلك.
و يكثر عنده وصف شيوخه بما يجوز ان نسميه تعريفا لبعضهم-و ان كان بسيطا-فنراه يقول في ص 189 كفاية الطالب «و اخبرنا بالحديث ان النبي[ص]قال لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام انا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم-عاليا نقيب نقباء الشام نور الهدى شرف امراء آل رسول اللّه[ص]ابو الحسن علي بن محمد بن ابراهيم بن محمد ابن اسماعيل بن ابراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن علي بن اسماعيل بن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين الشهيد سيد شباب اهل الجنة بن الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ابن عم رسول اللّه صلى عليه و آله قراءة و انا اسمع في منزله
بدمشق، و سألته عن مولده فقال في ثامن رمضان سنة 579» .
فانه في هذه الفقرة من السند عرف شيخه بالنقابة و الامارة و ساق نسبه حتى رفعه و ذكر تاريخ مولده و مكان سماعه الحديث منه، و هذه الظاهرة قل ان يخلو سند من اسانيده عنها، و انه بذكره هذه النكات يعين الباحث في كثير من بحثه.
و للمؤلف جملة مشايخ آخرين، غير من تقدم، كنت قد جمعتهم جميعا في كراسة باسم مشيخة الحافظ محمد بن يوسف بن محمد النوفلي الكنجي حوت أسماء مائة و أحد عشر شيخا مع تعيين مكان روايته عنهم، فمن المفيد اضافتها إلى المقدمة في هذه الطبعة.
بسم اللّه الرحمن الرحيم
مشيخة الحافظ محمد بن يوسف بن محمد النوفلي الكنجي
الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله الطيبين الطاهرين و بعد فهذه كراسة جمعت فيها أسماء مشايخ الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي مستخرجا لهم من أسانيده في كتابيه كفاية الطالب و البيان في أخبار صاحب الزمان (عج) مع الإشارة إلى المواضع المهمة التي ذكرهم فيها مما يدلنا على زمان أو مكان سماعه أو نعت مشايخه و باللّه التوفيق و هو المسدد.
إبراهيم بن بركات بن ابراهيم الخشوعي القرشي-640 أخبره بجامع دمشق كما في الباب 62 من كفاية الطالب، و أخبره بمسجد الربوة من غوطة دمشق. كما سمع منه و من أخيه عبد العزيز في مرة أخرى.
إبراهيم بن خليل بن عبد اللّه كما في الباب 20 من البيان.
إبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيوب الكاشغري المعروف والده:
بأزارتق سمع منه و بقراءة الحافظ بن الوليد عليه في دمشق بالمدرسة الشريفية لما ولي دار الحديث بها و ذلك سنة 642، و هذا الشيخ ممن ألحق الصغار بالكبار، كما في الباب 69 من الكفاية، و سمع منه أيضا بنهر معلى كما في الباب 87 من الكفاية، و هذا الشيخ من المعمرين كما وصفه في حديث في أول الباب 37 من الكفاية.
إبراهيم بن محمد بن الأزهر الصريفيني أبو اسحاق النصيبيني سمع منه بدمشق كما في أول الباب 3 من الكفاية.
إبراهيم بن محمود بن سالم بن مهدي المقريء سمع منه غير مرة ببغداد بباب الأزج بقراءة غيره عليه و هو يسمع، و ذلك سنة 641 كما في الباب 38 و ذكر في الباب 99 من الكفاية أن هذا الشيخ يعرف بأبن الخير.
إبراهيم بن يوسف بن بركة الكتبي، الشيخ المقريء أبو اسحاق، سمع منه في مسجده بمدينة الموصل-و كان مولده سنة 554. كما في أول الباب السابع من الكفاية و ربما كان سماعه منه في سنة 647 لأنه كان في الموصل حينذاك كما في مقدمة كتابه كفاية الطالب.
أحمد بن شمذويه الصريفيني سمع منه بصريفين و وصفه بشيخنا القاضي كما في الباب الثالث من الكفاية.
أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي النابلسي المغربي الفقيه أبو العباس الحنبلي بقية السلف، قرأ عليه بكفر بطنا-قرية من غوطة دمشق-كما في الباب الرابع و التسعين من الكفاية، كما قرأ عليه بجبل قاسيون كما في الباب السابق و وصفه بالشيخ الثقة أحمد بن عبد الزاهد، أبو العباس الشيخ الصالح بقية السلف قرأ عليه في المسجد الأقصى بيت
المقدس كما وصفه بذلك في الباب السادس و الثمانين من الكفاية، كما صرح بأنه قرأ على أخيه يعقوب كذلك عند الصخرة المكرمة، كما قرأ على أختهما الزاهدة فاطمة بنت عبد اللّه بمنزلها بظاهر بيت المقدس، و هو مكان يعرف بدير أبي ثور.
كما في أحوال الحسين بن علي (ع) في ص 417 من الطبعة الثانية للكفاية و ص 271 الطبعة الأولى منها.
أحمد بن عبد الملك المقدسي كما في الباب العاشر من الكفاية.
أحمد بن محمد بن سيد الأواني، القاضي قرأ عليه بأوان كما في الباب الثالث من الكفاية.
أحمد بن محمد بن هبة اللّه الشيرازي، أبو العباس المفتي بالموصل، سمع منه بدمشق كما في الباب الثالث من الكفاية و الباب العاشر من البيان.
أحمد بن محمد بن هبة اللّه الواسطي، الحافظ، قرأ عليه بالموصل كما في الباب الأول من البيان.
أحمد بن الفرج بن علي بن مسلمة الأموي الدمشقي، أبو العباس العدل قرأ عليه في منزله بدمشق كما في الباب التاسع و التسعين من الكفاية، و قد روى عنه باسم أحمد بن مسلمة نسبة إلى جده كما في حديث في الباب الرابع و التسعين.
أحمد بن يوسف بن عبد اللّه التلمساني، الشيخ المقريء أبو العباس، قرأ عليه كما في الباب الثاني و التسعين من الكفاية.
أسعد بن المسلم بن مكي بن علان القيسي سمع منه كما في الباب الثاني و الستين من الكفاية.
اسماعيل بن ابراهيم بن أبي اليسر المعري التنوخي، أبو محمد الشيخ العالم
سمع منه، كما في الباب الثاني و التسعين من الكفاية.
اسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقي، أبو فضل سمع منه بدمشق كما في الباب الرابع و التسعين من الكفاية.
اسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن الخزرجي القوصي الشافعي، أبو العرب القاضي الفقيه العالم صدر الشام، قرأ عليه كما في الباب المائة من الكفاية.
اسماعيل بن ظفر بن احمد النابلسي، الحافظ ابو طاهر سمع منه بدمشق كما فى الباب الثالث و الستين من الكفاية و الباب العاشر من البيان.
الأعز بن فضائل، الشيخ أبو نصر المعروف بابن العليق، سمع منه بباب البصرة في بغداد كما في الباب الخامس و التسعين من الكفاية.
بشير التبريزي شيخ الحرم بمكة المكرمة سمع منه في درس التفسير كما في الباب الرابع و التسعين من الكفاية.
جعفر بن علي بن ابي البركات الهمداني، الشيخ الفقيه المقريء أبو الفضل، سمع منه حينما قدم الشيخ إلى دمشق مفيدا في سنة 635 و قد عرّفه و ذكر سنة مولده و وفاته في أول الباب التاسع و التسعين من الكفاية. فقال: و كان مولده بالاسكندرية سنة 546 و مات في سنة 636 و كان راوية. لزين الحفاظ و شيخ أهل الصنعة على التحقيق أبي طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصفهاني و كان ملازما له.
جمعة، سمع منه ببغداد و هو بعض مشايخه في درس التفسير كما في الباب الخامس من الفصل الملحق بعد المائة، باب من الكفاية.
الحسن بن سالم بن علي بن سلام. أبو محمد نجم الدنيا و الدين الوزير، سمع منه أولا بعرفة يوم الأحد سنة 637 و قرأ عليه بمكة المكرمة تجاه الكعبة المعظمة