بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 118

الصلاة والصيام والحج، او ينكر حرمة الزنا وشرب الخمر.

وللمسألة فروع عديدة ينبغي الاشارة اليها

1- الاولى الاجتناب عن اهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى والمجوس- احتياطاً- لا سيما عند انعدام الاسباب المعقولة التي توجب مخالطتهم، وهذا الاحتياط انما هو لمراعاة فتوى اكثر علمائنا بنجاستهم.

2- يحلّ طعام اهل الكتاب للمسلمين بشرطين. اولا: ان يجتنبوا النجاسات الظاهرة كلحم الخنزير والخمر وما اشبه، وثانيا: ان لا يكون في طعامهم شي‌ء من ذبائحهم.

3- الاحوط الاجتناب عمن نصب العداوة لآل بيت الرسول عليهم السلام بل لشيعتهم بسبب ولائهم لاهل البيت في غير ضرورة التقية. وكذلك الخوارج الذين يدينون ببغض الامام امير المؤمنين عليه السلام.

4- يجب- احتياطاً- الاجتناب عن المجسِّمة[1]والقدرية[2]والقائلين بوحدة الوجود اذا التزم كل اولئك بلوازم‌

[1]وهم القائلون بان الله جسم.

[2]الذين يعتقدون بان الانسان مجبور في اعماله وتصرفاته.


صفحه 119

مذاهبهم الباطلة من ترك الفرائض مستحلين لها، وكذلك الاجتناب عمن انكر عمومية رسالة النبي صلى الله عليه وآله، والغلاة الذين يزعمون حلول الرب في غيره بما يجعله إلهاً.

5- يلحق ولد الكافر به في النجاسة، الا ان يلحق او يلتحق بدار الاسلام او بمسلم. والاقوى قبول إسلامه لو كان عن بصيرة، ولو كان احد أبويه مسلماً لم يحكم بنجاسته.


صفحه 120

9- المسكرات والفقاع‌

قال الله تعالىإِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‌(المائدة/ 90)

الحديث

1- قال الامام الصادق عليه السلام

اذا اصاب ثوبك خمر او نبيذ مسكر فاغسله ان عرفت موضعه، وان لم تعرف موضعه فاغسله كله، وان صليت فيه فاعد صلاتك‌.[1]

2- روى هشام بن الحكم انه سأل الامام الصادق عليه السلام عن الفقاع؟ فقال: لا تشربه، فإنه خمر مجهول، فإذا اصاب‌

[1]الوسائل/ ج 2/ ص 1055/ باب 38 من ابواب النجاسات/ ح 3.


صفحه 121

ثوبك فاغسله.[1]

3- وقال الامام الصادق عليه السلام

لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر، لأن الملائكة لا تدخله، ولا تصل في ثوب قد اصابه خمر او مسكر حتى تغسله‌.[2]

4- وروي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: كل عصير اصابته النار فهو حرام‌

حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.[3]

تفصيل القول

المسكر المائع نجس ويجب الاجتناب عنه، سواءً كان خمراً او نبيذاً او فُقاعاً، وسواء كان قليلًا او كثيراً. فلو وقعت قطرة من مسكر في إناء ماء، او قدر مرق فانها تنجسه. والمستفاد من الادلة وجوب اعادة الصلاة اذا تمت في ثوب اصابه مسكر، ويجب غسل موضع الملاقاة منه، فان لم يعرف موضع الملاقاة يجب غسل الثوب كله. واليك فروع المسألة

1- الاولى الاجتناب عن المسكرات الجامدة ايضاً، كما لو اسكر نبات معين، بلى ليست المخدرات- كالحشيشة والترياق- نجسة لانها ليست من المسكرات.[4]

2- يجب- احتياطاً- الاجتناب عن العصير العنبي اذا غلى بالنار او بالشمس او بنفسه ولا يطهر حتى يذهب ثلثاه بالطبخ. اما اذا ذهب ثلثاه بنفسه او بتصفيته في ثوب او عبر ظرف خزفي او بسبب هبوب الرياح عليه، فلا تزول‌

[1]المصدر/ ح 5.

[2]المصدر/ ص 1056/ ح 7.

[3]الوسائل/ ج 17/ ص 223/ باب 2 من ابواب الاشربة المحرمة/ ح 1.

[4]عدم نجاسة المخدرات لا يعني حليتها، فان تناول المواد المخدرة- المتداولة اليوم- واستعمالها حرام لما فيها من ضرر عظيم، وان لم نقل بنجاستها.


صفحه 122

نجاسته على ما يستفاد من الادلة، وكذلك حكم عصير الزبيب.

3- يجب- احتياطاً- الاجتناب عن العنب او الزبيب المتفسخ في المرق وما شابهه، اما العنب او الزبيب المحمّص في الدهن فلا اشكال فيه.

4- لا بأس بعصير التمر اذا غلى ولا بسائر انواع العصير الا اذا أسكر، وما أسكر كثيره فقليله حرام ونجس.

5- الفُقّاع- وهو شراب معروف يصنع من الشعير بعد اختماره- حرام ونجس، اما قبل ان يختمر او ينش، فلا بأس به، والملاك هو ان يكون مسكراً، وهكذا الحكم لو صُنع الفُقّاع من غير الشعير.


صفحه 123

10- عرق الجُنُب من الحرام وعرق الحيوان الجلّال‌

1- عرق الجنب من الحلال طاهر وتجوزالصلاة في الثوب الذي اصابه، اما اذا كانت الجنابة من حرام كالجنابة بسبب الزنا او الاستمناء او اللواط- والعياذ بالله- فالاقوى عدم الصلاة في الثوب الذي اصابه العرق، بل الاجتناب عنه.

2- يلحق بذلك عرق الجنب الذي باشر زوجته في حالة الحيض، او في حالة الصوم او في الظهار قبل التكفير- احتياطا-.

3- المستفاد من الادلة الشرعية وجوب الاجتناب عن عرق الابل الجلّالة، بل يجب الاجتناب عن عرق سائر الّدواب الجلّالة- على سبيل الاحتياط-.


صفحه 124

حكم الشك في النجس والنجاسة

الحديث

قال زرارة: قلت لأبي جعفر عليه السلام انه اصاب ثوبي دم من الرعاف او غيره او شي‌ء من مني، فَعَلَّمتُ أثرَه الى ان أُصيب ماءً، فأصبت الماء وحضرت الصلاة ونسيتُ ان بثوبي شيئاً فصليت، ثم إني ذكرت بعد، قال الامام

تعيد الصلاة وتغسله‌

. قلت: فإن لم اكن رأيتُ موضعه وقد عَلِمتُ انه قد اصابه فطلبته ولم اقدر عليه، فلما صليتُ وجدتُه، قال

تغسله ولا تعيد الصلاة

. قلت: ولِمَ ذاك؟ قال

لانك كنت على يقين من نظافته، ثم شككت، فليس ينبغي عليك ان تنقض اليقين بالشك ابداً

. قلت: فاني قد علمت انه قد اصابه ولم ادر اين هو فاغسله؟ قال

تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه‌


صفحه 125

أصابها حتى تكون على يقين من طهارته‌

. قلت: هل عليّ ان شككت في انه اصابه شي‌ء ان انظر فيه فأقلبه؟ قال

لا ولكنك إنما تريد بذلك ان تُذهب الشك الذي وقع في نفسك‌

. قلت: فاني رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة، قال

تنقض الصلاة وتعيد اذا شككت في‌

موضع منه، ثم رأيته فيه، وان لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة فانك لا تدري لعله شي‌ء وقع عليك، فليس لك ان تنقض بالشك اليقين‌.[1]

تفصيل القول

لقد سبق الحديث حول كيفية ثبوت النجاسة، والطهارة بعد النجاسة وما شابه، وهنا فروع لابد من الاشارة اليها

1- كل شي‌ء نظيف حتى تعلم انه قذر، واذا لم يحصل لك العلم فلا بأس عليك ان تنتفع به، سواء كان شكك في الحكم او في الموضوع.

2- لا يحكم بنجاسة غُسالة[2]الحمّام الا اذا علم بصب ماء نجس فيها، والافضل هو الاجتناب عنها.

3- فيما لو شككت في نجاسة شي‌ء، او كانت فيه شبهة النجاسة، فالافضل رشه بالماء، مثل معابد المجوس واليهود

[1]بحار الانوار/ ج 77/ ص 124/ نقلًا عن علل الشرائع/ ج 2/ ص 49.

[2]الغسالة: هو الماء الذي ينفصل من الشي‌ء او البدن اثناء وبعد غسله.