بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 30

3- ماء البئر

السنة الشريفة

1- قال الامام الرضا عليه السلام

ماء البئر واسع لا يفسده شي‌ء الا ان يتغير به‌.[1]

2- وروى ابو بصير انه سأل الامام الصادق عليه السلام عن بئر يستقى منها ويتوضأ به، وتغسل به الثياب، ويعجن به، ثم علم انه كان فيها ميت؟ قال

لا بأس، ولا يغسل منه الثوب، ولا تعاد منه الصلاة.[2]

3- روى معاوية بن عمار انه سمع الامام ابا عبد الله الصادق عليه السلام يقول

لا يغسل الثوب، ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر الا ان ينتن، فان انتن غسل الثوب،

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 125/ باب 14 من ابواب الماء المطلق/ ح 1.

[2]المصدر/ ص 126/ ح 5.


صفحه 31

واعاد الصلاة، ونزحت البئر.[1]

تفصيل القول

ماء البئر معتصم لا ينجسه شي‌ء إلّا ما غيّر لونه او طعمه او رائحته. وفروع المسألة كالتالي

1- اذا وقع في البئر نجس، كما لو مات فيه انسان او بعير او شاة او كلب، او صُبَّ فيه خمر او غير ذلك من النجاسات، فانه يستحب مؤكداً ان ينزح منها مقدار من الماء يناسب حجم النجاسة التي وقعت فيها، حتى يرتفع الاستقذار العرفي عنها، بل لا يترك الاحتياط بنزح دلاءٍ منها اذا اريد استعمالها في الشرب، خصوصاً مع وقوع الخمر والميت المتلاشي فيها. كل ذلك اذا لم يتغير الماء بالنجاسة وإلّا فانه نجس مادام التغيير باقياً.

2- اذا صبّت نجاسة في بئر فغيرت لونه او رائحته او طعمه ثم زال ذلك التغيير، فان ماء البئر يطهر مرة ثانية وان لم ينزح منه شي‌ء.

[1]المصدر/ ص 127/ ح 10.


صفحه 32

4- ماء الكر

السنة الشريفة

1- روى أبو بصير انه سأل الامام أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ فقال

اذا كان الماء ثلاثة اشبار ونصف في مثله ثلاثة اشبار ونصف في عمقه في الارض، فذلك الكر من الماء.[1]

2- وروي ان الكر هو ما يكون ثلاثة اشبار طولا، في ثلاثة اشبار عرضاً، في ثلاثة اشبار عمقاً.[2]

3- وقال الامام الصادق عليه السلام

الكر من الماء الذي لا ينجسه شي‌ء الف ومائتا رطل‌.[3]

4- وقال ايضاً

اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شي‌ء.[4]

الكر مكيال كان الناس يستخدمونه في العصور السابقة.

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 122/ ح 6.

[2]المصدر/ ح 2.

[3]المصدر/ ص 123/ باب 11/ ح 1.

[4]الوسائل/ ج 1/ ص 117/ باب 9/ ح 2.


صفحه 33

ويرى اللغوي المعروف لويس معلوف: انه عبراني.[1]

واصل الكلمة يعني البئر، ويبدو ان المزارعين كانوا يكيلون انتاجهم بحفرة يحفرونها في الارض شبيهة بالبئر.

وبالرغم من اختلاف الفقهاء في تحديد الكر، الا ان التحديد لم يكن بالدقة الحسابية بل بالمنهج العرفي .. فهو في اقل مقاديره سبعة وعشرون شبراً مكعباً. وفي اكثر مقاديره حوالي ثلاثة واربعين شبراً مكعباً. وهذا يعني كفاية المقدار الاقل أما المقدار الاكبر فهو الافضل، ولأن الاشبار مختلفة الطول فالمرجع هو الشبر المتوسط.

ويبدو ان اصل الكر كان اسطواني الشكل كهيئة البئر، وقد جاءت التحديدات الشرعية على اساس تلك الهيئة الاسطوانية. فاذن؛ اذا اردت معرفة مقدار الكر في ظرف مدور[2]فما عليك إلّا ان تقيس قطره وعمقه، فاذا كان كل منهما اكثر من ثلاثة اشبار ونصف كفى.

واذا كانت الهيئة غير اسطوانية (مثل حوض مربع الشكل) فيكفي ان يكون كل من الطول والعرض والعمق ثلاثة اشبار.

واذا اضفت نصف شبر الى كل من التقديرين كان اوفق للاحتياط واقرب الى الطهر، ولكنه غير واجب.

[1]المنجد/ ص 678.

[2]مثل حفرة في الارض او برميل او حوض مدور او ما اشبه.


صفحه 34

وذا تسنى لك وزن الماء[1]فيكفي ان يكون الماء 385 كيلو غراماً. وذلك رعاية للاحتياط الواجب.

وهنا فروع هي كالتالي

1- ماء الكر معتصم لا ينجسه شي‌ء الا عين نجسة تغيّر لونه او طعمه او رائحته، حسب التفصيل الذي ذكر في الماء الجاري.

2- اذا غيّرت العين القذرة مقداراً من الكر تنجس الباقي الاقل من الكر ايضاً، ويحتمل قويا طهارته الا اذا تغير الماء كله، لما يفهم من اطلاق رواية شهاب بن عبد ربه الصحيحة المذكورة.

3- لو جمد بعض ماء الكر ولم يبلغ الباقي مقدار الكر والتقى بالنجاسة، تنجس هذا الباقي وتنجس ايضاً ما يذوب من الماء الجامد، الا اذا كان كثيراً جداً بحيث يصبح الثلج مادة له كالنبع ومثل ثلوج الجبال، وهكذا

[1]ساعات قياس الماء متوفرة اليوم، ويمكن الاعتماد عليها في معرفة مقدار الماء الذي يصب في مثل البانيو في الحمام.


صفحه 35

الأحواض الكبيرة والغدران الواسعة.

4- لو ايقنا بان مقداراً من الماء هو بحجم الكر، ثم شككنا هل انه نقص عن الكر أم‌

هو باقٍ على كونه كراً؟ فالحكم هو اعتبار بقاء حالة الماء الاولى (وهي الكرّيّة).

اما لو علمنا بكون الماء قليلًا ثم لم نعلم هل بلغ حد الكر، نعتبره ماءً قليلًا حتى نعلم انه قد بلغ حد الكر.

5- لو صادفنا ماءً ولم نعرف انه بمقدار كر ام لا، فالاقوى عند عدم امكان الفحص اعتباره غير كر.

وهكذا لو صادفنا مائعاً ولم نعرف انه ماء ام سائل آخر، لا نعتبره ماءً.

6- لو صادفنا نجاسة في ماء كر، ولم يحصل لنا العلم بتاريخ وقوعها فيه، أي لم نعلم هل ان النجاسة وقعت في الماء قبل بلوغه كراً او بعد ذلك، نحكم بطهارة ذلك الماء.

اما اذا علمنا بتاريخ وقوع النجاسة في الماء وجهلنا تاريخ بلوغه قدر كر، حكمنا بنجاسة ذلك الماء.

7- اذا صادفنا ماءً كراً ولم نعلم انه مطلق ام مضاف، حكمنا فيه بأنه مطلق، لان الاصل في المياه هو الاطلاق.


صفحه 36

5- الماء القليل‌

السنة الشريفة

1- سأل علي بن جعفر من اخيه الامام موسى بن جعفر عليه السلام عن الدجاجة والحمامة واشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة؟ فقال

لا، الا ان يكون الماء كثيراً قدر كر من ماء.[1]

2- وروى ابو بصير، عنهم عليهم السلام

اذا ادخلت يدك في الاناء قبل ان تغسلها فلا بأس إلّا ان يكون اصابها قذر بول او جنابة، فان ادخلت يدك في الماء وفيها شي‌ء

من ذلك فاهرق ذلك الماء.[2]

3- روى سماعة انه سأل الامام ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في احدهما قذر لا يدري‌

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 115/ باب 8 من ابواب الماء المطلق/ ح 13.

[2]الوسائل/ ج 1/ ص 113/ باب 8 من ابواب الماء المطلق/ ح 4.


صفحه 37

ايهما هو، وليس يقدر على ماء غيره، قال

يهريقهما جميعاً ويتيمم‌.[1]

تفصيل القول

تعريف الماء القليل

كل ماء لم يبلغ قدر كر ولا يكون متصلًا بمادة (مثل نبع ظاهر أو خفي) فهو ماء قليل.

وهنا نشير الى فروع المسألة

1- اذا اصاب النجس ماءً قليلًا تنجس ذلك الماء، ولا فرق بين ان يلقى النجس في الماء، او يصب الماء على النجاسة. بلى لو صُبّ الماء القليل على موضع نجس، تنجس ما صُبَّ منه على النجس فقط دون ما هو باقٍ في الاناء، وهكذا الماء القليل الجاري بقوة مما لا يعتبره الناس ماءً واحداً.

اما لو جرى الماء القليل فوق الارض بفتور، ولاقت النجاسة اسفله تنجس العالي ايضاً، لاعتباره ماءً واحداً.

2- اذا صُب الماء القليل على شي‌ء نجس لإزالة عين النجاسة، ثم انفصل الماء من المغسول، كان الماء المنفصل- وهو ما يسمى بالغسالة- نجساً، حتى بعد زوال عين النجاسة وقبل طهارة المغسول.

ولابد من الاجتناب عن الغُسالة- حسب المستفاد من الادلة-. بلى، القطرات التي لا تحمل عين النجس والتي‌

[1]المصدر/ ح 2.