تنتضح حال الغسل طاهرة على الاقوى، وان كان الاحتياط يقتضي الاجتناب عنها.
3- الماء المتبقي في الثوب المغسول بعد عصره، والاناء بعد غسله واهراق غسالته، طاهر على الاقوى.
4- عند التطهر بالماء بعد قضاء الحاجة (من بول او غائط) لو ترشحت قطرات من ذلك الماء على البدن او الثوب او وقع الثوب فيه، فانه لا بأس به ولا يجب تنظيف البدن والثوب من ذلك.
بلى لا يعاد استعمال مثل هذا الماء لا في تطهير النجس ولا في التطهر بالوضوء والغسل.
احكام الماء المضاف
السنة الشريفة
1- سأل أبو بصير، أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه للصلاة؟ قال
لا إنما هو الماء والصعيد.[1]
2- وروى السكوني عن الامام جعفر الصادق عن ابيه الامام الباقر عليهما السلام: ان علياً عليه السلام سئل عن قدر طبخت واذا في القدر فأرة قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم.[2]
تفصيل القول
سبق بيان معنى الماء المضاف وتعريفه، اما احكامه فنذكرها في الفروع التالية
1- قال الفقهاء (قدس الله ارواحهم): لا يطهّر الماء
[1]الوسائل/ ج 1/ ص 146/ باب 2 من ابواب الماء المضاف/ ح 1.
[2]المصدر/ ص 150/ باب 5/ ح 3.
المضاف أي شيء نجس، ورأى بعض القدماء منهم ان النجاسة ترتفع بالماء المضاف، وهذا الرأي حسن وبالذات عند الاضطرار وعدم وجود الماء، بشرط التأكد من زوال النجس واثره وصدق التطهير عرفا،
وذلك مثل التطهير بالمواد الطبية المطهِّرة.
ولا يصح الوضوء والغسل بالماء المضاف، لأن الواجب ان يكونا بالماء المطلق.
2- يتنجس الماء المضاف بملاقاته النجاسة، وسريان النجاسة فيه عرفاً، بحيث يجعله خبيثاً وقذراً فيشمله قوله تعالىوَالرُّجْزَ فَاهْجُرْوقولهوَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَوعليه فان هذا الحكم لا يشمل ما يلي
الف: منابع النفط ومخازنه الضخمة، ومخازن الأدوية واحواض العصير الكبيرة، والمياه الغازيّة الكثيرة، اذا اصابتها يد نجسة، او قطرت فيها قطرة دم. ولم يسر الى جميعها عرفا، فانها لا تتنجس على الاقوى، لانها ليست مما يشملها عموم النهي عن النجاسات.
باء: لو صب المائع المضاف من اعلى على موضع نجس، تنجس ما صب منه على النجس فقط دون ما هو باقٍ في الاناء، لانه لا تسري القذارة من الاسفل الى الاعلى في
هذه الصورة عرفاً.
3- يَطْهُر المائع المضاف المتنجس لو استُهلكَ في ماء عاصم (اي ماء طاهر بمقدار كر او اكثر)، ويبقى على طهارته حتى لو اعيد الى حالته السابقة، وذلك لان الماء العاصم لاقى الاجزاء المتنجسة بملاقات القذارة، وطهرها. وهنا فروع هي كالتالي
الف: اذا ذاب الزيت والدهن المتنجسان او اية مادة دهنية متنجسة في ماء عاصم يغلي، فانها تطهر لو امتزجت بالماء حتى ولو لم تستهلك المادة الدهنية في الماء تماماً.
اما اذا استهلك الماء في المادة الدهنية (واصبح الماء مضافاً) بحيث لم يعد ماءً مطلقاً عند الناس، فإنها تنجس الماء ايضاً.
وهكذا الحكم بالنسبة الى الدبس وماء الورد والمرق وما شابه ذلك.
باء: الاحوط في المرق او الدهن الذائب الذي يموت فيه حيوان له دم سائل، الاجتناب عنه مطلقاً، للنصوص الصريحة، ولانه مما يفهم من نصوص اجتناب الميتة، ولان ذوبانها
في الماء الحار لا يمنع وجود اجزاء من الميتة فيه.
جيم: دهن الخنزير الذائب، او أي مائع مضاف يُتَّخذ من نجس العين لو صبَ في ماء عاصم يغلي، ثم اعيد الى حالته السابقة بقي على نجاسته وحرمته.
دال: اذا بخر الماء المضاف فتحول بخاراً فإنه يطهر
للاستحالة.
هاء: اذا قُطِّر المائع النجس ولم تحصل الاستحالة ولم يستهلك فانه يبقى نجساً، كما اذا قُطِّر الدم بحرارة شديدة- وهو غير بخار الدم طبعاً- او صُعِّد الدهن المذاب، وما اشبه، نعم لو استهلك وخرج عن حالته السابقة فعند ذلك يصبح طاهراً.
احكام تغيُّر الماء
الحديث
1- قال الامام الصادق عليه السلام
كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء، وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب.[1]
2- روى محمد بن علي بن الحسين انه سئل الامام الصادق عليه السلام عن غدير فيه جيفة، فقال
إن كان الماء قاهراً لها، لا يوجد الريح منه فتوضأ واغتسل.[2]
3- وقال العلاء بن الفضيل: سألت ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن الحياض يبال فيها، فقال
لا بأس اذا غلب لون
[1]الوسائل/ ج 1/ ص 102/ باب 3 من ابواب الماء المطلق/ ح 1.
[2]المصدر/ ص 105/ ح 13.
الماء لون البول.[1]
الماء المتغيّر هو الماء الذي تغيّرت احدى صفاته الثلاثة، الطعم والرائحة واللون، بتأثير النجاسة، واليك التفاصيل
1- ينجس الماء الكثير لو القي فيه شيء نجس كالبول والدم والميتة وتغير احد أوصافه بسبب ذلك.
2- قال الفقهاء: لا ينجس غدير الماء اذا كانت في مجاورته ميتة واثرت رائحة الميتة على رائحة الماء او طعمه دون ان تتفسخ الميتة في الماء، ولكن الاحتياط في الاجتناب عنه لان ظاهر النصوص يشمله، بالاضافة الى قوله تعالىوَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ.
3- لابد ان يكون التغيّر بسبب النجس وحده، فلا ينجس الماء الكثير اذا حصل التغيّر بسبب عاملين: النجس وغيره.
4- اذا صب الماء المتنجس المتغير بالدم في غدير من الماء مثلا، فتغيّر احد اوصاف ماء الغدير بسبب الماء المتنجس بالدم، تنجس ماء الغدير ايضاً، وهكذا بالنسبة الى كل ماء متنجس متغير بعين النجس، فانه يُنَجِّس حتى الماء الكثير لو غيّر ذلك الماء بوصف عين النجاسة التي
[1]المصدر/ ص 104/ ح 7.
نجّسته وغيّرته.
5- الماء الملون المتنجس لا ينجّس الماء الكثير اذا غيّر لون الماء بغير لون النجاسة، إلّا ان يكون التغيير بمقدار يخرج الماء الكثير عن كونه ماءً مطلقاً.
6- اذا صب في الماء الكثير دم وكمية من الحبر الاحمر- مثلا- فتغير الماء بهما معاً، فان كانت كمية الدم كافية لتغيير الماء بمفردها تنجّس الماء، وإلّا فلا.
7- اذا كان غدير الماء نتناً، فوقعت فيه ميتة وبقيت فيه فترة كانت من شأنها ان تنتن ماء الغدير لو لم يكن نتناً، فإن الماء يعتبر نجساً، ذلك لان ظاهر النصوص اشتراط التغيّر الحقيقي، دون ان يكون ظهوره شرطاً.
8- اذا وقعت ميتة في الماء الكثير، فمنع البرد الشديد، او ملوحة الماء، او أية ظاهرة اخرى، تأثير الميتة في اوصاف الماء- بحيث لو لم تكن هذه الظاهرة الطبيعية او تلك لكانت تغيّره- فالحكم هو طهارة الماء، لان التغيير لم يحصل.
9- لو سلبت خصائص العين النجسة منها، كما لو سلب من الدم خصائصه، او عقمت الميتة فلم تؤثر في رائحة الماء مثلًا، فالظاهر عدم نجاسة الماء الكثير بهما لعدم حصول التغيير واقعاً، بالرغم من ان التغيير كان يحدث لولا المانع، ولكن الاحتياط هو الاجتناب عنه.
10- يتنجس الماء ايضاً لو حصل التغيير بزوال اللون