بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 55

في غُسالة الوضوء والغسل

الحديث

1- روى زرارة عن الامام الباقر او الامام الصادق عليهما السلام انه

كان النبي‌

صلى الله عليه وآله اذا توضأ اخِذَ ما يسقط من وضوئه فيتوضؤون به‌.[1]

2- سئل الامام أبو عبد الله الصادق عليه السلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الارض في الاناء، فقال

لا بأس، هذا مما قال الله تعالىوَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ‌.[2]

تفصيل القول

1- الماء الذي يتوضأ به الشخص فيغسل به وجهه ويده، طاهر ومطهّر، يزيل الخبث، ويرفع الحدث، ولا بأس بأن‌

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 152/ باب 8 من ابواب الماء المضاف/ ح 1.

[2]المصدر/ ص 153/ باب 9 من أبواب الماء المضاف/ ح 1.


صفحه 56

يأخذه غيره ويتوضأ به.

2- الماء الذي يغتسل به الشخص غسلا مندوباً، طاهر ومطهّر، مزيل للخبث ورافع للحدث باجماع الفقهاء.

3- الماء الذي يغتسل به الشخص للجنابة، وما شابهها طاهر ومزيل للخبث اذا لم تلاقيه نجاسة طبعاً.

4- لا يجوز إسباغ الوضوء او الاغتسال بالماء الذي استخدم في غسل الجنابة، بل في كل غسل واجب على إحتياط لا يترك.

بلى لو اغتسل الشخص بماء مجتمع في حفرة او حوض، فعاد الماء اليها في اثناء الغسل، فلا بأس بذلك، والاولى اجتناب ذلك لدى توفر الماء.

ولا بأس ايضاً بسقوط قطرات من الماء الذي يغتسل به في الماء الذي يغتسل منه.


صفحه 57

الماء المشكوك فيه

الحديث

1- قال الامام الصادق عليه السلام

كل ماء طاهر الا ما علمت انه قذر.[1]

2- وقال ايضاً

الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر.[2]

3- وسأل رجل الامام الصادق عليه السلام: أمرّ في الطريق فيسيل عليّ الميزاب في أوقات اعلم ان الناس يتوضؤون؟ فقال

ليس به بأس لا تسأل عنه‌.[3]

قال في الوسائل: ان المراد بالوضوء الاستنجاء.

لدى الشك في الحالة الفعلية للماء، مع وجود حالة سابقة له متيقنة، فالملاك هو الحالة السابقة للماء، كما لو

[1]المصدر/ ص 99/ باب 1 من ابواب الماء المطلق/ ح 2.

[2]الوسائل/ ج 1/ ص 100/ باب 1 من ابواب الماء المطلق/ ح 5.

[3]المصدر/ ص 161/ باب 13 من ابواب الماء المضاف/ ح 3.


صفحه 58

شككنا في ماء هل انه كر ام قليل، او مطلق ام مضاف، او طاهر ام نجس، او مملوك او مباح، فلو كنا نعرف حالته السابقة (مثلا كنا نعرف انه كان كراً) استصحبنا تلك الحالة السابقة (المعلومة) وحكمنا بها (مثلا انه لا يزال كراً) الى ان نعرف زوالها عنه وطرو حالة جديدة عليه، وذلك لان اليقين لا ينقض بالشك بل ينقض بيقين مثله- كما في الروايات-. وفروع هذا الحكم نذكرها فيما يلي

1- الماء كله طاهر حتى تعلم انه قذر، فاذا علمت بنجاسته، ثم شككت هل طهر ام لا فامض على علمك السابق بنجاسته.

2- الماء مطلق بطبعه، فاذا علمت بصيرورته مضافاً ثم ساورك شك بأنه هل لا يزال مضافاً ام رجع الى اطلاقه، فامض على يقينك السابق واعتبره مضافاً.

3- اذا عرفت ان الماء مملوك لأحد، فلا يجوز استعماله الا باذنه. اما اذا لم تعرف انه مملوك، فالأصل اباحته حتى تعلم انه مملوك.

4- لو صادفت مائعاً ولم تعلم هل هو ماء او لا، فلا يجوز استعماله في إزالة الخبث او في رفع الحدث، حتى يحصل لك العلم بكونه ماءً.


صفحه 59

حكم الشك في المحصور

الحديث

1- قال سماعة: سألت ابا عبد الله الصادق عليه السلام عن رجل معه اناءان فيهما ماء، وقع في احدهما قذر لا يدري ايهما هو، وليس يقدر على ماء غيره، قال

يهريقهما جميعاً ويتيمم‌.[1]

2- وروى عمار الساباطي، ان الامام ابا عبد الله عليه السلام سئل عن رجل معه اناءان فيهما ماء، وقع في احدهما قذر لا يدري ايهما هو، وحضرت الصلاة، وليس يقدر على ماء غيرهما، قال

يهريقهما جميعاً

[1]الوسائل/ ج 1/ ص 113/ باب 8 من ابواب الماء المطلق/ ح 2.


صفحه 60

ويتيمم‌.[1]

قد يكون النجس شيئاً معلوماً محدداً. (نعرف- مثلا- ان هذا السائل دم) فيجب اجتنابه. وقد يكون الشي‌ء النجس مردداً بين شيئين لا نعرف ايهما النجس بالضبط (كما لو وقعت النجاسة في اناء من انائين او تنجست بقعة من مكان) فهنا نواجه شبهة نجاسة احد الطرفين او الاطراف المحصورة العدد، وتسمى بالشبهة المحصورة، فيجب الاجتناب عن كلا الطرفين او كل الاطراف ..

بلى لو تعددت اطراف الشبهة الى درجة كبيرة حتى تضاءل احتمال مصادفته القذر، فالحكم جواز استعمال بعض الاطراف، فلو عرفنا ان بقعة صغيرة من حديقة كبيرة، اصابها قذر فهل نجتنب عن الحديقة كلها؟ كلا، لان الاطراف غير محصورة، ولأن احتمال مصادفة القذر ضئيل لا يعتني به العقلاء، (وهذه تسمى بالشبهة غير المحصورة).

كذلك لو كان احد طرفي الشبهة بعيداً عنك وليس موضع استخدامك، كما لو علمت ان القذر اصاب ثوبك او ثوب احد المارة في الطريق، فهنا لا تأبه بهذا الشك لان الثوب الآخر لا يهمك.

كذلك لو علمت بأن هذا الاناء نجس او الذي اريق ماؤه من قبل كان نجساً، فلا يجب الاجتناب عن هذا الاناء،

[1]المصدر/ ص 116/ ح 14.


صفحه 61

لان الاناء السابق قد انعدم وليس محل ابتلائك الآن، وهكذا يجب الاجتناب عن طرفي الشبهة او اطرافها اذا توفر شرطان

الف- ان تكون الشبهة ضمن دائرة ضيقة (مما يسمى بالشبهة المحصورة).

باء- ان تكون اطراف الشبهة مورد الابتلاء، وفي غير ذلك لا يجب الاجتناب.

واليك فروع هذه المسألة

1- مع انعدام الشروط السابقة يجوز الانتفاع ببعض الاطراف دون الجميع على احتياط.

2- اذا لم يجد ماءً محكوماً بالطهارة والاباحة فانه يتيمم ويصلي.

3- لو علمنا بأن جانباً مجهولا من السجاد نجس، فالاحوط تطهير ما يلامس أي طرف منه برطوبة. وكذلك لو علمنا بنجاسة أحد الانائين، فالاحوط الاجتناب عما يلاقي احدهما برطوبة.

4- لو وقع القذر في احد الانائين، وجهل ايهما هو، فلا يجوز الوضوء بأي منهما، بل يتعين التيمم لو لم يجد غيرهما، والاولى اهراقهما تبعاً للحديث المأثور.

وهكذا لو علم ان احد الانائين مغصوب، أو ان احد المكانين مغصوب او نجس، ففي كل ذلك لا يستخدم أي طرف من اطراف الشبهة.


صفحه 62

5- لو علم ان احد الانائين مضاف فعليه ان يتوضأ بهما، وهكذا لو كان اكثر من واحد مالم يسبب الحرج فاذا تسبب الحَرَج تيمم.