وأمره باثبات اسمه بين يديه، فأبيت، فانصرف الأنصاري من عنده، في جمع كثير حتى أتى منزله فَقَالَ لَهُ ابن أبي عنبسة في عزل ابن سوار وولاية الأنصاري:
أتانا عَن البصرة المخبرون ... بما سر ذا النعل والحافيا
بعزل ابن سارق عَبْد النبي ... وصار ابن خادمة قاضيا
فلا رضى الله عَن كل من ... لحاليهما لم يكن راضيا
فقد سكنا لناس واستوسقوا ... وأصبح أمرهم هاديا
فكم للأمير من المسلمي ... ن والمسلمات بها داعيا
بأن يعلى الله كعب الأمير ... ولا يزال لنا واليا
فكان الأنصاري قاضياً، إِلَى أن ظهرت المبيضة في سنة تسع وتسعين ومائة، فلزم الأنصاري بيته والقائم على البصرة يومئذ، من قبل المبيضة، العباس بْن مُحَمَّد بْن عيسى بْن مُحَمَّد بْن عل بْن الله بْن جعفر، فأكره عبيد الله بْن مُحَمَّد بْن حفص ابن عَائِشَة، وأخرجه إِلَى المسجد الجامع، فصلى ركعتين في مجلس القاضي، ثم انصرف على أن يعود فاختفى، ولم يعد، ولم يحكم على البصرة حاكم، حتى انقضى أمر المبيضة، فعاد الأنصاري يحكم بينهم، وكان في عمله الأول أَحْمَد منه في العمل الثاني، غلب عليه ابنه، وموليان له، وعدة من أعوانه
فَقَالَ: أَبُو الأحوص العنبري يهجوه:
قل لأبي ريشة يا ذا الذي ... أصبح في الأحكام جوارا
لو كنت ذا علم بأحكامنا ... أشبهت في الأحكام سوارا
وكتب إِلَى إسماعيل بْن جعفر في عزله، فأرسل رسولاً، فَقَالَ لَهُ: إن وجدته جالساً في المسجد، فأحمل القمطر على رأسه، وائتني به فبلغ الأنصاري درو من قوله، فبادر فدخل داره، وأرسل إليه إسماعيل بْن مُحَمَّد بْن حرب، وكان على شرطه، وأمره أن لا يفارقه إِلَّا تكفلاً، فأبى الأنصاري أن يعطيه كفيلاً، فأقام معه حتى ذهب من الليل هوى، ثم انصرف ابن حرب، ووكل به من يحرسه في داره، وأخذ جبلة بْن خالد بْن جبلة وكان على أصحابه مزينة، فانطلق به وطلب ابنه فلم يجده، وطلب صيرفياً، كان خليطاً لابنه، كان يضع المال عنده، فهرب منه، وأرسل إِلَى ثمن لمؤنس بْن عِمْرَانَ، فأخذه وباعه، وأحسبه تصدق بثمنه، فزعم الأنصاري أن سبب غضب إسماعيل عليه، أنه كان يسأله أن يسجل له سجلاً بمقام الوصي المأمون في وقوف جعفر، ومُحَمَّد ابني سليمان فلم يجبه إِلَى ذلك، قال: وغضب علي، أنه ذكر لي أن كتاب وقف أم أبيها بنت جعفر، وكان عرض عليه، وفيه أنها جعلت لاسماعيل بْن مُحَمَّد ستين ألف درهم، وبأكثر منها في كل سنة، ثم شرطت في كتابها أن لها أن تخرج من شاءت ممن سمت، وتدخل من شاءت، ممن لم تسم، إِلَّا إسماعيل بْن جعفر فإنه ليس لها أن تخرجه، ثم أعادت في كتابها هذه الشريطة، فقالت: ولها أن تخرج من شاءت ممن سمت، ولم تستثن إسماعيل، قَالَ: الأنصاري: إنا جعلت ذلك في وقفها لتكون في أمر إسماعيل بالخيار، وأن ذلك من أسباب غضب إسماعيل عليه.
وقَالَ: النوفلي علي بْن مُحَمَّد: لما قربت المبيضة من البصرة، وقرب أمرها كتب الأنصاري إِلَى ابنه كتاباً، فوهمه فِيْهِ أن أمر المبيضة سيتم، وأن عنده في ذلك
رواية، وكتب إليه بشيء من شعره، قَالَ: على رويتهما ولا حفظتهما إِلَّا من كتاب الأنصاري، ويسأله في كتابه أن يمهد له عند المبيضة ليقره على القضاء والشعر:
حتى إِذَا منعت سماء قطرها ... ومضى الشتاء وزال كل زوال
فهناك فانظر في جمادي وقعة ... بقرى السواد تشيب كل قذال
يزيد الوقعة التي أوقعها أَبُو السرايا إبراهيم بْن المسيب، وكانت في جمادي بعد انقطاع من الأمطار، ولما انقضى أمر المبيضة دخل الْحَسَن بْن سهل العراق وصار إِلَى مدينة السلام، عزل الأنصاري عَن القضاء، وولى يحيى بْن أكثم قضاء البصرة.
فأَخْبَرَنِي أَبُو خالد المهلبي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن إسحاق بْن إسماعيل بْن حماد بْن يزيد، قال: سمعت الأنصاري يقول أيام المبيضة: أني لأحسب كل ما يصنع هؤلاء في عنق فلان.
قَالَ: أَبُو خالد: وبلغ الأنصاري أن ابن أبي عنبسة قَالَ: لما عزل عَبْد اللهِ بْن سوار وولى الأنصاري:
نعب الغراب ومن ينفض رأسه ... في الحر بين مصوب ومصعد
يمضى على سنن الشمال مغرداً ... ويروح حين يروح غير مغرد
فزجرته إن قلت يقعد عالم ... بالحكم يصرف جاهلاً عَن مقعد
عزل ابن سارق عنز أَحْمَد واستوى ... في مجلس الحكم ابن خادم أَحْمَد
سيان هَذَا وذا إن فضلا ... في العلم والتقوى وطيب المحتد
لا يبعد القوم الذين تجردوا ... بعد ابن سوار لغسل المسجد
قَالَ: أَبُو خالد فضمنه الأنصاري من الأموال الحشرية ألف دينار، ثم زعم قوم أنه بعث بكتاب الضمان إليه.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن عُثْمَان عَن عباس بْن ميمون قال: سمعت الأنصاري
يقول: قيل لسوار في أربعة شهدوا على رجل بالزنا، وشهد أربعة على الأربعة فلم يدر ما يقول، فَقَالَ لي: ما تقول يا أبا عَبْد اللهِ ? فقلت: حَدَّثَنِي زفر عَن أبي حنيفة أن هَذَا تهاتر لا يقبل شهادة أحد منهم.
ولاية يحيى بْن أكثم قضاء البصرة
وكان قدومه إياها يوم الأربعاء لخمس خلون من شهر رمضان سنة اثنتين ومائتين. وكان يحيى قاهر الأمره شديد الأشراف عليه، سائساً لأصحابه، صارماً في القضاء، لا يطعن عليه فيه؛ على أنه قرف بأمور لا يعرف بها القضاة.
أَخْبَرَنِي السري بْن مكرم، قال: كتب المتوكل إِلَى أَحْمَد بْن حنبل، يسأله عَن رجلين، أحدهما يحيى بْن أكثم، فكتب إليه:
أما فلان فلا ولا كرامة، وأما يحيى بْن أكثم فقد ولى القضاء، فما طعن عليه فيه. وكان على البصرة حين قدمها يحيى مُحَمَّد بْن حرب بْن قطر بْن قبيصة بْن المخارق الهلالي، خليفة لصالح بْن الرشيد، فاستعمل مُحَمَّد بْن حرب بْن علي أحكام الجامع عَبْد اللهِ بْن عَبْد اللهِ بْن أسد الكلابي، فكان يحكم في الشيء من الديون، ويفرض للمرأة على زوجها، وما صغر قدره من الأحكام، فأرسل إليه يحيى بْن أكثم: لا تحكمن في أكثر من عشرين درهم فألزمك ذلك في مالك، فأرسل إليه عبيد الله يخبره: أنه لا يلتفت إِلَى ما أرسل إليه، فأمر يحيى بْن أكثم، من ينادي على رأسه في مقعده، فشد عَبْد اللهِ قمطره وأشرف إِلَى مُحَمَّد بْن حرب فأعلمه، فوجد مُحَمَّد بْن حرب جماعة من أعوانه، وأمرهم أن يأتوا بمن وجدوا من أمناء يحيى وذراعه، فانتهوا إِلَى المسجد الجامع، وقد قام يحيى فوجدوا الصلت بْن مسعود القيسي، واسحق بْن إسماعيل بْن حماد بْن زيد، فجاءوا بهم إِلَى حمد بْن حرب، فحكوا عَن إسحاق بْن إسماعيل كلاماً فِيْهِ بعض الغلظة، ولم يحكوا عَن الآخرين شيئاً، فلما صاروا إِلَى مُحَمَّد سل الأعوان صلتاً
نحو داره لجواره، وقدم الآخران فشتم إسحاق وأمر به فحبس حتى كلم فِيْهِ فأطلقه وقال: لم نجد ليحيى شكراً، وذلك أن أبا سلمة الداعية قدم قبل ذلك في أمر يحيى يطالبه وغيره من أهل البصرة بأموال ليحيى بْن خاقان، ادعى عليهم أنهم أودعوها، فحبسهم أَبُو سلمة ليطالبهم بذلك المال، وعلى البصرة يومئذ يحيى بْن عَبْد اللهِ، أخو دينار بْن عَبْد اللهِ، وقد كتب إليه يأمر بإنفاذ أمر أبي سلمة، فاستوحش الناس لما صنع أَبُو سلمة، وكاد أمر الصيارفة ينكشف، فكلم مُحَمَّد بْن حرب يحيى بْن عَبْد اللهِ وأَبُو سلمة حاضر، فقال: هَذَا الرجل قد مد يده إِلَى قاضي البلد ووجوه صيارفته، حتى أعطب أموال الناس، وودائعهم عند الصيارفة، وفي هَذَا فساد أموال الناس ويكشف أحوالهم، ولم يؤسر بهَذَا كله ولا يرضاه السلطان الذي فوقه، ونحو من هَذَا الكلام.
فَقَالَ: أَبُو سلمة ليحيى بْن عَبْد اللهِ: ألم آتك بكتاب السلطان يأمرك بإنفاذ أمري ? قال: بلى، قال: فإني آمرك بحبس هَذَا فقد أتلف أموال السلطان، وزين لهؤلاء الخونة الخيانة، وكسر ما في أيديهم، فراجعه يحيى بْن عَبْد اللهِ وقال: إن مثل هَذَا لا يحبس، وقدره يرتفع عما أمرت به فيه، قال: أنت أعلم فاكتب بهَذَا، فأقبل يحيى على ابن حرب، فقال: يا أبا قبيصة أحب أن تتحول من مقعدك هَذَا إِلَى غيره، فقام فتحول، فأقبل يحيى بْن عَبْد اللهِ ومن يحضره، فيهم مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ العتبي، وغيره من وجوه البصرة، وقد كانوا تواطئوا قبل ذلك على الكلام مع ابن حرب، ثم حبسوا، فأقبلوا على أبي سلمة فقالوا: إن الذي أمرت به من حبس هَذَا الرجل أعظم مما يذهب إليه، إن حبسه لا يسوغ لك، ولا يؤمن أن ينبعث عليك منه ما تكره؛ فلم يزالوا يجيبونه ويهشونه حتى أقلع عَن رأيه؛ وانصرف مُحَمَّد بْن حرب إِلَى منزله؛ وكان من أشد الناس إقبالاً على أبي سلمة ونصرة ليحيى بْن أكثم، فلم ير جعفر بْن سليمان، قَالَ: قثم: فكان يحيى بْن أكثم يسألني الثبوت عنده؛ وكان أَبُو سلمة توعده وكان يعلم مكانتي من الْحَسَن بْن سهل، وكان لي هاشاً مطيعاً قائماً؛ قَالَ: ابن حرب:
لم نجد ليحيى شكراً، يعني أنه جادل عنه أبا سلمة حين أمر بحبسه. وكان يحيى بْن أكثم يرمي بأمر غليظ في غير باب الحكم، فأما في الحكم فهيهات أن يرام.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن الجهم السمري صاحب الفراء؛ قال: كان في سنة خمس ومائتين على قضاء البصرة يحيى بْن أكثم، وعلى الشرطة مُحَمَّد بْن حرب الهلالي وعلى الصلاة عَبْد اللهِ بْن جعفر بْن سليمان وعلى كورة حلة عَمْرو بْن زِيَاد الدهقان.
فَقَالَ: سهل بْن هارون الكاتب:
أثبنا الخمس والمائت ... ين بالشبهات والغلط
بلوطى على الأحكا ... م مأمون على الشرط
وصار على صلاة القصر ... أحدب كوسج علطي
وصاحب دجلة الغورا ... ء كشحان من النبط
وقَالَ: بعض الشعراء:
يا ليت يحيى لم تلده أكثمه ... ولم تطأ أرض العراق قدمه
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعد الكراني، قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن عُمَر بْن حبيب؛ قال: دخلت بيت نخاس ببغداد أعرض جارية، ومعي إنسان فمازح الجارية؛ فشتمته فقال:
اسكتي لا تكلمي ... يا قبوحية الفم
ليس خلق بمشتر ... يك على ذا بدرهم
قد جرت سنة اللواط ... بيحيى بْن أكثم
أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء؛ قال: حَدَّثَنِي ابن الشاذكوني، قال: ذكر يحيى بْن أكثم عمار بْن مسلم، وأثنى عليه؛ فقلت: أتوثقه ? فقال: نعم، قلت: فوالله الذي لا إله إِلَّا هو لقد سمعته يرمي حاكماً من حكام المسلمين بأمر يجب عليه فِيْهِ حد من حدود الله، قال: ومن ذلك الحاكم ? قال: دع ذا عنك، فقد علمت الذي أردت.
وأَخْبَرَنِي أَبُو العيناء، قال: حَدَّثَنِي أَبُو العالية الشاعر الْحَسَن بْن مالك، قال: كنت عند يحيى بْن أكثم، فاقبل قرص المرد بوجوه كالدنانير، عليهم تلك الأسورة، فقلت: والله ما رأيت المرد أكثر منهم ههنا، فَقَالَ: حمدان بْن يحيى الباهلي: كفى بالغلاء جالباً.
وأَخْبَرَنِي أَبُو العيناء قال: حَدَّثَنِي ابن الشاذكوني، قال: قَالَ لي: صباح بْن خاقان إِذَا أردت أن تعرف طلبة يحيى بْن أكثم فانظر خلاف نظره، فإن كانت طلبته يمنة نظر يسرة، وإن كانت يسرة نظر يمنة.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن أبي سعد، قال: حَدَّثَنِي يونس بْن زهير بْن المسيب، قال: كان ابن زيد أن الكاتب بين يدي يحيى بْن أكثم يكتب فقرص خده، فخجل وغضب واحمر وجهه، ورمى بالقلم، فَقَالَ: يحيى: خذ القلم واكتب:
أيا قمراً جمشته فتغضبا ... فأصبح لي من تيهه متجنبا
أما كنت للتجميش والعشق كارهاً ... فكن أبداً يا سيدي متنقها
ولا تظهر الأصداغ للناس فتنة ... وتجعل منها فوق خديك عقربا
فتقتل معشاقاً وتفتن ناسكاً ... وتترك قاضي القوم صباً معذبا
قَالَ لي: أَبُو خازم القاضي عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز: كان يحيى بْن أكثم لا يدع العبث والنظر، فأما ما وراء ذلك فلا والحمد لله، لقد أَخْبَرَنِي بعض البصريين أن غلاماً كان بالبصرة موصوفاً، وسماه أَبُو خازم، فلقيه يحيى، وهو يريد المسجد، وبين يديه القمطر؛ فوقف معه وساءله وقال: أمالك حاجة عندنا ومضى.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي بْن الفرار أَبُو بكر وراق المخزومي، قال: حَدَّثَنِي قاسم ابن الفضل، قال: قرأت كتاباً ليحيى بْن أكثم بخطه إِلَى صديق له:
جفوت وما فيما مضى كنت تفعل ... وأغفلت من لم تلفه عنك يغفل
وعجلت قطع الوصل في ذات بيننا ... بلا حدث أو كدت في ذاك تعجل
وأصبت لولا أنني ذو تعطف ... عليك بودي صابر متحمل
أرى جفوة أو قسوة من أخي ندى ... إِلَى الله فيها المشتكى والمعول
فاقسم لولا أن حقك واجب ... عليّ وأني بالوفاء موكل
لكنت عزوف النفس عَن كل مدبر ... وبعض عزوف النفس عَن ذاك أجمل
ولكنني أرعى الحقوق وأستحي ... وأحمل من ذي الود ما ليس يحمل
فإن مصاب المرء في أهل وده ... بلاء عظيم عند من كان يعقل
قَالَ: أَبُو بكر، قَالَ: ابن ابنه حسين: إن هَذَا الشعر ليحيى أنشدني مُحَمَّد بْن الحسين؛ أعرابي قال: أنشدنا أَبُو نعيم الفضل بْن دكين، في يحيى بْن أكثم:
لا تغتر بالدهر ... وإن كان مواتيكا
كما أضحك الدهر ... كذاك الدهر يبكيكا
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن إسحاق الصالحي، قال: لما قدم أَحْمَد بْن المعدل على المتوكل قصده يحيى بْن أكثم؛ وقضيته عند المتوكل، فرجع أَحْمَد، قال: فذكر ليلة يحيى ابن أكثم بحضرة أَحْمَد بْن المعدل، فَقَالَ: بعض القوم: ذاك صاحب غلمان قال: فستر أَحْمَد وجهه بثوبه، وقال: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ [النور: 16} .
وذكر أَبُو زيد عَن سعيد بْن مريم قال: كنا عند المأمون فجلسنا عنده فذكر يحيى بْن أكثم، فقال: كأنك به قد جيء به فضرب فقلت يا أمير المؤمنين إن الذي تعرف به يحيى بْن أكثم لو كان مما يعرف به القضاة، من حبور أو ما يشبهه ذلك كان مقالاً قد قيل مثله في القضاة فأما غير ذلك فمن الباطل والزور؛ فلما قمنا قَالَ لي: سهل بْن هارون: فدتك نفسي قد بالغت في ابن عمك اليوم قال: هَذَا قليل، لا حتى يبذل الرجل دمه.
وذكر أَبُو خالد يزيد بْن مُحَمَّد قال: قَالَ لي: أَحْمَد بْن المعدل: سألني يحيى بْن يحيى بْن أكثم، وقد قرأ وقف روح بْن حاتم؛ فقال: ما يعني روح في وقفه بقوله: ولا ليشعر