بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 175

فشاورهم؛ فَقَالَ لَهُ هلال: كأنهم عزلوك عَن هذه الصكاك نفسها، فوجهها إليهم، فلما خرجوا قَالَ لي: ما تقول ? قال: قلت: عوذك الله وأهلك من رد كتب الخلفاء بما لا يستقيم خيراً، قال: أجل وفقك الله، اكتب يا غلام، فكتب؛ ورد على كتاب أمير المؤمنين، أعزه الله حزماً ولم يكن القضاة يكتب إليها حزماً، وهذه الكتب كنت أوطىء أمير المؤمنين فيها العثرة، وهي لقوم قبلي، ولم أكن لأتقلد إثم ابطال حقوقهم، والديوان ديوان أمير المؤمنين، فإن أحب أن يرسل فيأخذها، فذاك إليه، فلما ورد الكتاب على ابن أبي دؤاد ظن أنه قد افترسه، فأدخل الكتاب إِلَى المعتصم، فقال: كيف قد رأيت فراستي فِيْهِ ? والله لوددت أن مكان كل شعرة منه قاض على بلد من البلدان.
أَحْمَد بْن رياح
ولي البصرة بعد الْحَسَن بْن عَبْد اللهِ العنبري ومات العنبري في المحرم سنة ثلاث وعشرين ومائتين ليومين مضيا منه، وولي بعده أَحْمَد بْن رياح، ثم ضمت إليه الصلاة والمظالم، وغرف الحريم شكته المعتزلة، وقد ولي غير واحد منهم الأمانة، فأمر بالشخوص ليتناظر خصماه من المعتزلة، فشخص وشخص معه وخليفة بْن خياط وغيرهم، فجمع الواثق بالله بينهم، وكان أَحْمَد بْن أبي دؤاد أكثرهم له خصومة ابن رياح، فلم يتعلقوا عليه بشيء ولم تستبن عليه حجة، فقالوا: إنه مضروب بالسياط، فأمر أن ينظر إليه، فقال: والله لا يوصل إِلَى ذلك الاعلى المغتسل، أو كلاماً نحوه.
فحَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن الفرج، عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن سليمان الزينبي، قال: قَالَ: الواثق لأَحْمَد بْن أبي دؤاد: يا أَحْمَد لم تولي قضاءنا من لا يذهب مذهبنا ? فَقَالَ لَهُ أَحْمَد: يا أمير المؤمنين أنت تعلم أن التحقق في أمرنا لا نرى أن يكلمنا فرده قاضياً.
وشكا تحامل جعفر بْن القاسم عليه، فعزله ووجه معه راشد المغرائي ليكون له


صفحه 176

عوناً لزحاف سبباً فلم يزل على القضاء إِلَى سنة تسع وثلاثين ومائتين. وكان في كلامه لين.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يزيد المبرد، أن أَحْمَد بْن رياح كان يلقب نقش الغضار، في صغره فَقَالَ: فِيْهِ عَبْد العزيز بْن عَبْد الحميد أَبُو أبي حازم القاضي وكان أحد ذراع البصرة.
قل لنقش الغضار ورد البهار ... يا شبيه النسرين والجلنّار
قد تصرفت في القضاء علينا ... وتشبهت بالنساب الكبار
أصبح الحكم يشتكي ما يلاقي ... حين يقضي على الرجال الحواري
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي داود، عَن أَحْمَد بْن رياح، قال: ما رأيت أحمق من هاشميين تقدماً إِلَى قثم بْن جعفر بْن سليمان، وابن أخ له، فَقَالَ: ابن الأخ لي: أعز الله القاضي، في يد عمي هَذَا ستة ألاف دينار لي، وقد امتنع عَن دفعها إلي، فقلت لعمه: ما تقول ? قال: صدق، ولكن يسأله القاضي من أين له هَذَا المال له عندي ? فقال: أما أنت فقد أقررت له بالمال، وعليه إن سئل أن يجيب أو يمتنع، فَقَالَ: ابن الأخ: هو، أعز الله القاضي، برىء من مالي إن لم إقم عندك البينة العادلة عليه، فقلت: وأنت فقد أبرأته إن لم تصح لك شهادة، فقاما على غير شيء.
أَخْبَرَنِي أَبُو العيناء مُحَمَّد بْن القاسم الضرير، قال: أصيب أَحْمَد بْن أبي رياح، فأتاه اسحق بْن العباس معزياً له، فقال: والله أن أفقد مثله في موالي وأهلي، ولكن أمر الله لا محيص عنه، ولا اختصار دونه، فأحسن الله لك العوض والذخر، وأعظم لك المثوبة والأجر.


صفحه 177

وكان أَحْمَد عيياً فقال: يا سيدي لا أعدمنيك الله، فَقَالَ: اسحق: والله لسوء الخلف أعظم من فقد السلف.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، قال: حَدَّثَنِي العباس بْن ميمون، قال: زعم لي عَمْرو بْن رافع، قال: قدم علينا أَحْمَد بْن رياح، وما يحسن قليلاً ولا كثيراً، فكان يأمر بالشيء اليوم، ويأمر بنقضه من الغد، فقلت له: غير مرة، فَقَالَ لي: إنه كما يجيىء، قَالَ: العباس: فحدثت بهَذَا الحديث عَمْرو بْن يحيى، أخا هلال الرأي؛ فَقَالَ لي: كنت أحاضره يوم الفقهاء، فتمر المسألة، فيها أحاديث مسندة عَن رسول الله صلى الله عليه، ما يعرف منها واحداً،، فأحدثه بها، فيلتفت إِلَى كردان فيقول: كذاك ? يقول: نعم، قال: فاضطررناه إِلَى طلب الحديث، حتى كان يأتي أبا الوليد ومسدد، فيستمع منهم، وكان ذلك سبباً لإدنائه علي بْن المديني، فكتب عنه.
قال: قَالَ لي: هلال: قَالَ لي: أَحْمَد بْن رياح: إن مجلسك يذكر فِيْهِ عيوب القضاة، قَالَ: هلال: فخفته والله، وقلت: هَذَا مقام قد أقدم على جعفر بْن القاسم فلا آمن أن يكتب إِلَى صاحبه، فيقدم على مكروه، قال: فقلت وأنت أعزك الله في علمك ينبغي أن تسمع من السعاة ? إن الناس إِذَا جلسوا في مجالسهم انبسطوا وتكلموا، فربما عاب الرجل أخاه، وابن عمه، وإنما تبلغنا النادرة، والشيء عَن الحاكم، فنتكلم في ذلك، لا أنا نقصد لأحد بعداوة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن زكريا العلائي؛ قال: لما قدم جعفر بْن القاسم إِلَى راشد، فجاء به إِلَى أَحْمَد بْن رياح، وعليه ثياب السفر، وهو راكب، فلما صار عند دار كهمس لقيه أَبُو الديشي، فقال: الحمد لله الذي أمكن منك يا فاسق، فتناول مقرعة من بعض المغاربة، وقام في الركاب وجعل يتبع أبا الديشي، ثم قال: يا سبحان الله! أتفعل هَذَا بنا في عملكم، فجار تجار يقنع أبا الديشي، قال:


صفحه 178

ما أنت وهو ? وكان أول من تقدم إِلَى أَحْمَد بْن رياح الديشي، وقد سوى سواده، فشكا إليه فدعا أَحْمَد بْن رياح، فقال: لم تخرج من ظلامات الناس حتى ابتدأت في ظلم رجل آخر فقال: أيها الحاكم: إنه يلقاني على حين هيجان من البلغم، وطفوح من المرة، وسكون من الدم، يكلمني بكلام ارتفع من أسفل عروق رجلي، حتى ضرب أعالي عرق وجهي، فعندها قمت في الركاب، ثم أومأت بيدي، فما كان أكثر من سوط أو اثنين، قال: ولما جىء به في ذلك اليوم أحضر أَحْمَد بْن رياح جعفر بْن جعفر، وجماعة من الهاشميين، فجاء جعفر، فجلس، فنظر إليه جعفر بْن جعفر، وجعل يبكي، فَقَالَ لَهُ عُمَر: ما يبكيك ? إن الذي بدلنا بالرخاء شدة سيعقب بعد الشدة رخاء
فيوماً ترانا في الخزوز نجرّها ... ويوماً ترانا في الحديد عوابسا
قَالَ: العلائي: ونظرت إليه شد على السارية، ثم حل وهو يتمثل:
عسى الدّهر والأيام أن ينصفالفتى ... فنقضي الذي أولاه في سالف الدهر
قال: ورأيته أطلق عنه في المربد، وهو على فرس، والناس يهنئونه، وهو يتمثل:
كأنما كان إِذَا ما انقضى ... حكم وما حل كان لم يرك


صفحه 179

كان صاحب شرطتي، فإن كل ما فعله فأنا فعلته، لا موسى، فَقَالَ: أَحْمَد للكرماني: ما تدعي ? قال: ومر على موسى، فأخذ مالي وضربني، فَقَالَ: جعفر، نعم أمرت موسى، قد مر عليه، فأخذت معه متاع التجار وأحسنت أدبه وحبسته، قَالَ: أَحْمَد: لست أسأل عَن حبسه، ولا أدابه، ولكن أسأل عَن متاعه، قال: دمرت عليه وأخذت معه متاع التجار، فعرفته فعرف كل ذي حق حقه، وأقام عليه بينة، فدفعته إليهم، أفأنت جري للصوص ?
قال: وأمر ابن رياح أن يحضر جعفر بْن القاسم كل يوم، فَقَالَ لَهُ ذات يوم وقد تفرق الناس عنه وهو جالس في محفة: أيها الحاكم إنه يحضرنا رعاع من رعاع الناس، وشواظ من شواظهم، ومن ليست له إلينا حاجة، فإن رأى الحاكم أن يجعل لنا في الأسبوع مجلساً، أو مجلسين نحضر ويحضر خصومنا فمن ادعى حقاً قمنا به، أو باطلاً دفعناه، فَقَالَ لَهُ: أما يشغلك مرضك عَن هَذَا الكلام ? فقال: أيشغلني مرضي عَن طبعي، وهكذا خلقت وهكذا أحيا وهكذا أموت ثم وثب قائماً، وهو يقول:
أنا ابن النبي المصطفى وابن بنته ... وجدي علي والحسين مع الْحَسَن
وحمزة عمي والمفضل والدي ... وعمي وخالي جعفر ثم قد قرن
إبراهيم بْن مُحَمَّد التيمي
جعل أمر القضاة إِلَى إسحاق بْن إبراهيم، فأشخص من أهل البصرة نفراً منهم مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن أبي الشوارب، ويحيى بْن عَبْد الرحمن الزهري، وإبراهيم بْن مُحَمَّد التيمي، وغيرهم يقول: أَحْمَد ابن رياح، فدعا مُحَمَّد بْن عَبْد الملك إِلَى القضاء وجهه به فأبى، فولى إبراهيم بْن مُحَمَّد التيمي، في شوال سنة تسع وثلاثين ومائتين.
قَالَ: بعض الشعراء:
بنو تيم رأيناهم ... ... شأن من الشأن


صفحه 180

ففي السلم أَبُو بكر ... وفي الشرك ابن جدعان
وقاضينا أَبُو اسحا ... ق ما فيهم له ثان
وقَالَ: عَبْد الصمد بْن المعدل يهجوه:
أَبُو إسحاق صاحبه معنى ... يروح ويغتدي في غير معنى
وينظر في القضاء بغير علم ... وأجهل ما يكون إِذَا تأنى
وقَالَ: فيه:
ما لقينا من أخي تيم ... ومن إرجاف قومه
كلما جئناه قالوا ... شغل القاضي بصومه
يجلس الخصم لدي ... هـ وهو في أطيب نومه
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى القيسي قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مُحَمَّد التيمي قال: كنا في جنازة في بني عقيل، فحضرها شيخ كبير السن له شعر موفر فحدث بأحاديث فمنها ما حفظت.
قال: مر رجل بقبر فإذا قائل يقول من القبر:
أنعم الله بالخالين عيناً ... وبمسراك يا أميم إلينا
عجب ما عجبت من عجب الده ... ر ومغداك يا حبيب إلينا
قال: قلت: لا أبرح حتى أعلم فصليت الغداة، وأقمت حتى أصبح فإذا نفس قد طلع فسألت عنه، فقال: هذه بنت صاحب القبر.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن عباس بْن ميمون، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر الصيرفي، قال: سمعت التيمي يقول:
الخلفاء ثلاثة أَبُو بكر، وعُمَر، والمتوكل قال: فقلت: من عُمَر ? قال: عُمَر بْن عَبْد العزيز، فقلت: كيف تخطيت من أبي بكر إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز، قال: إن أبا بكر قاتل أهل الردة، وأن عُمَر بْن عَبْد العزيز رد المظالم، وأن المتوكل رد إِلَى الناس السنة، وقد بلغ من ورعه أنه صيدت سمكة، فلما ألقيت في النار، تحركت، فبعث يسأل أيحل أكلها أم لا ?
قال: وحَدَّثَنِي بعض مشيخة المسجد وأنهم سمعوا التيمي يقول: ندمت ألا أكون قلت للمتوكل: تدعو لي فإن دعاء الإمام مستجاب.


صفحه 181

ولم يزل التيمي على قضاء البصرة إِلَى أن قتل المتوكل على الله، في شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، واستخلف المنتصر بالله، فأمر بالكتاب إِلَى إبراهيم بْن مُحَمَّد التيمي، يمسك عَن الحكم، فأمسك عَن الحكم، حتى توفي المنتصر بالله، واستخلف المستعين بالله، فأمر بالكتاب إِلَى إبراهيم بْن مُحَمَّد أن يجلس للحكم، فلم يزل قاضياً إِلَى أن توفي في العشر الأواخر من ذي الحجة سنة خمس ومائتين.
العباس بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشوارب
ولي القضاء في سنة اثنتين وخمسين ومائتين، استقضاه المعتز بالله وله أخبار
أَحْمَد بْن وزير
ولي القضاء في أيام المهتدي بالله في سنة خمس وخمسين ومائتين.
أَحْمَد بْن مُحَمَّد أَبُو سهل الرازي
ولي القضاء في سنة ست وخمسين ومائتين، استقضاه المعتمد على الله وكان رجلاً هيناً جميلاً سرياً، عظيم المروءة، مطعاماً للطعام، يباري في اللباس والمركب والاطعام يذهب مذاهب أهل العراق، ثم حفظ من الحديث قطعة صالحة توفي في سنة إحدى وثمانين ومائتين، وخلف عليه نحو ثلاثين ألف دينار، فتوليت أنا بيع ميراثه، ومصالحته الغرماء، فصالحتهم على العشر لأنه كل شيء خلف، فمنهم من أخذ، ومنهم من أبى أن يأخذ، ومنهم من أحله مما له عليه، ثم وقعت الفتنة بالبصرة، ودخلها الزنج في سنة ثمان وخمسين ومائتين وخربت.
ثم خرج إليها الموفق بالله، ولي العهد، فعسكر في ناحيتها، فاستقضى على من رجع من الناس، وعلى عسكره رجلاً من أهل البصرة يُقَالُ: له عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد ويلقب بنيرج، ثم توفي نيرج، فاستقضى مُحَمَّد بْن حماد بْن إسحاق بْن إسماعيل بْن حماد بْن زيد، وكان شاباً عفيفاً ثرياً، قد كتب علماً كثيراً، وفهماً، وضم إليه


صفحه 182

قضاء واسط، وكور دجلة وكان يلزم الموفق بالله حَيْثُ كان فيستخلف على البصرة مُحَمَّد بْن أسيد، رجلاً من أهل البصرة.
ثم توفي مُحَمَّد بْن حماد في سنة ست وسبعين ومائتين، فاستقضى على البصرة وسائر عمل مُحَمَّد بْن حماد، أَبُو مُحَمَّد يوسف بْن يعقوب بْن إسماعيل بْن حماد بْن زيد وكان مقيماً ببغداد، واستخلف على البصرة مُحَمَّد بْن جعفر بْن أَحْمَد بْن العباس بْن عَبْد اللهِ بْن الهيثم بْن بسام، وكان فقيهاً، ثرياً عالماً، مفتياً، وعف وحسن أثره.
ثم توفي مُحَمَّد بْن جعفر في سنة اثنتين وتسعين ومائتين، فاستخلف يوسف بْن يعقوب على قضاء البصرة إبراهيم بْن المنذر بْن مُحَمَّد الجارودي، ثم استخلف بعده أبا خليفة الفضل بْن الحباب الجمحي، ثم صرفه واستخلف رجلاً آخر يُقَالُ: له أَحْمَد بْن عَبْد اللهِ بْن نصر بْن بحر، فلم يزل عليها إِلَى أن صرف يوسف بْن يعقوب سنة ست وتسعين ومائتين، في شهر ربيع الآخر فقلد قضاء البصرة، أَبُو أمية الأحوص بْن المفضل غسان بْن المفضل العلائي، وكان تقدم له من مدينة السلام، واستخلف على البصرة رجلاً يُقَالُ: له سعيد بْن مُحَمَّد الصفار، ثم صرف أَبُو أمية الأحوص بْن المفضل عَن البصرة في سنة تسع وأربعين ومائتين في ذي الحجة، وكان سبب صرفه أنه كان رجلاً ليس من هَذَا الشأن في شيء، فلما ولى علي بْن مُحَمَّد بْن موسى بْن الْحَسَن بْن الفرات الوزارة للمقتدر بالله عزله، حرمة بينه وبينه قديمة، فقلده البصرة، ثم قلده واسطاً وبادرانا، وباتسانا، ثم قلده الأهواز بأسرها، وكان يعادي آل أبي الشوارب، وكانوا على قضاء بغداد، فلما أخذ ابن الفرات، وولي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن يحيى بْن خاقان مال إِلَى آل أبي الشوارب لعداوته لابن الفرات، فوشوا به إليه، فصرفه وولي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشوارب أمواله كلها وطولب الأحوص بأمواله، وبأرزاقه التي ارتزقها، وحبس فمات في الحبس بعد أشهر من صرفه وكان بليداً لا يحسن الفقه، ولكنه قد كان كتب من الحديث شيئاً وكان أَبُوه من أهل العلم وجده وأهل بيته.