أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اسحاق الصغاني، قال: سمعت منصور بْن أبي مزاحم يقول: سمعت أبا عبيد الله قال: قَالَ لي: الحجاج بْن أرطاة: يا أبا عبيد الله قد قتلني حب الشرف، وأحب أن تحملني على بغلتك بسرجها ولجامها، ويخرج بها رسولك إِلَى الباب فيقول: يا أبا أرطاة هذه حملان أبي عبيد الله.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن سنان الصغدي؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، وَحَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، وعَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد بْن غياث؛ قالا: حَدَّثَنَاه حماد بْن زيد؛ قال: ما رأيت كوفيا قَالَ: أحدهما: أفقه، وقَالَ: الآخر: أحفظ، من الحجاج بْن أرطاة.
حَدَّثَنَا حماد بْن مسلم بْن وارة الرازي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن المدائني، عَن ابن عيينة؛ قال: حَدَّثَنِي منصور بْن المعتمر بحديث؛ فقلت: عُمَر قَالَ: أنا أخير لك من غير من حَدَّثَنِي حجاج بْن أرطاة.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب؛ قال: حَدَّثَنِي عُمَر بْن حفص بْن غياث؛ قال: سمعت أبي يقول: كان الحجاج بْن أرطاة لا يمل علينا، وكان يعقوب أَبُو يوسف يسأله، فإذا قام الحجاج قَالَ: الناس إِلَى يعقوب، فأملى عليهم عَن ظهر قلبه، قَالَ: حفص وكنت لا أكتب إِلَّا ما وقع في ألواحي.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى المنقري؛ قال: سمعت الأصمعي يقول: أول من أخذ الرشا بالبصرة من القضاة الحجاج بْن أرطاة.
وقَالَ: سليمان بْن عَبْد الحميد البهرائي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العظيم بْن حبيب بْن رغبان؛ قال: أول من رأيت يمشي بين يديه بالكافركونات الحجاج بْن أرطاة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن القسم بْن مهرويه؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو زيد؛ قال: حَدَّثَنَا
عاصم بْن مُحَمَّد بْن عمارة ابن أخي ابن شُبْرُمَةَ؛ قال: كتب ابن شُبْرُمَةَ إِلَى الحجاج ابن أرطاة؛ ينادي له هَلْ من خصم، ودونه خصم كثير والربا قبيح.
قَالَ: أَبُو عاصم: وكان الحجاج: ينادي من له حاجة والخصوم عنده لا يقدمهم. حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، قال: قَالَ: الحجاج للأعمش: يا أبا مُحَمَّد أَحْمَد الله، يأتيك الأشراف، قال. أما مثلك من الأشراف فلا أبالي، ألا يأتيني.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن ريان الطائي، قال: جلس داود الطائي إِلَى الحجاج بْن أرطاة، فذكر أمراً من النسك، فَقَالَ: الحجاج: أضحية، فَقَالَ: داود: أما هي أضحية، فالتفت إليه الحجاج؛ فقال: أما اللسان فعربي، وأما الوجه فوجه عَبْد، فَقَالَ: داود: أني لأوسط في قومي وأن العَبْد غيري.
وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي مسلم، قال: قَالَ: ابن إدريس: سمعت الحجاج بْن أرطاة يقول: لا يقتل الرجل حتى يترك الصلاة في جماعة. أَخْبَرَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد، قال: سمعت إدريس يقول: كنت آتي الحجاج بْن أرطاة، والمسجد على بابه، فلم يكن يخرج للصلاة فتركه.
وحدثت أيضاً أن أبا عبيد الله قَالَ: له أن لك ديناً، وأن لك علماً وفقهاً، قال: اغلا قلت إن لك الشرف أو أن لك قدراً. وفقهاً، فَقَالَ: أَبُو عبيد الله إنك لتصغر ما عظم الله، وتعظم ما صغر الله.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد الجدوعي، عَن القاضي، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن داود
المنقري؛ قال: زعم أَبُو بحر البكراوي؛ قال: دنوت من الحجاج بمنى إن شاء الله فَقَالَ لي: تنح نحن قوم نجالس هؤلاء الملوك، ولا آمن أن يكون في ثوبك دابة فتقع على ثوبي.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى المنقري، وزكريا بْن يحيى بْن خلاد، قالا: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا سلمة بْن بلال، عَن مجالد بْن سعيد، قال: ولي الحجاج بْن أرطاة شرطة منصور بْن جمهور الكلبي، ثم ولي العراق عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن العزيز، فأقر الحجاج على شرطة الكوفة، ويقال: إن الحجاج بْن أرطاة إنما ولي قضاء البصرة شهراً واحداً، ثم قدم سليمان بْن علي، فاستقضى طلحة بْن إياس.
وزعم أَحْمَد بْن محمود السروي، عَن أبيه، عَن سليمان مجالد، أن الذي تولى الوقوف على خط بغداد الحجاج بْن أرطاة، وجماعة من أهل الكوفة.
أَخْبَرَنِي الحرث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، قال: الحجاج بْن إرطاة بْن ثور ابن هبيرة بْن شراحيل بْن كعب بْن سلامان بْن عامر بْن جارية بْن سعد بْن مالك من النخع. توفى بالري في خلافة أبي جعفر.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: حَدَّثَنَا مجاهد أَبُو علي، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو شهاب؛ قال: قَالَ لي: شعبة: عليك بالحجاج بْن أرطاة، ومُحَمَّد بْن إسحاق، واكتم علي في خالد، وهشام.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أيوب، عَن ابن علية، قال: قدم الحجاج بْن أرطاة البصرة، فأتيناه فوجدناه محتبياً بحمائل سيفه، وكان متكلمنا أَبُو جرى، فقال: يا أبا أرطاة إخوانك أتوك تحدثهم، فقال: أحب الاخوان إلي لو كنت محدثاً لحدثتهم، ولم يحدثهم. قَالَ: يحيى: لم يحدث حتى خرج من البصرة.
قَالَ: يحيى: وحَدَّثَنِي أَبُو عيسى النخعي، قال: جاء سُفْيَان الثوري إِلَى الحجاج؛
فسأله عَن حديثين، فحدثه بهما، ثم قام فَقَالَ: الحجاج: ما يظن أَبُو ثور إِلَّا أنه قد أجازنا بجائزة.
قَالَ: يحيى: وحَدَّثَنِي من رأى الحجاج بْن أرطاة، ركبته على ركبة أبي جعفر المنصور مستخلياً به: قَالَ: ابن أبي شيخ: ولي الحجاج بْن أرطاة شرطة الكوفة لعَبْد اللهِ بْن عُمَر ابن عَبْد العزيز.
حَدَّثَنِي أَحْمَد، قال: حَدَّثَنَا مجاهد، عَن يحيى بْن آدم، قال: سمعت حماد ابن زيد يقول: كان الحجاج أسرد للحديث من الثوري.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي داود المنادي، قال: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث، قال: حَدَّثَنَا الحجاج، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من كان محتجماً فليحتجم يوم السبت.
فأَخْبَرَنِي أَحْمَد عَن أبي خيثمة والدوري، عَن يحيى بْن معين، عَن حفص، قال: فحدثت به سُفْيَان فدعا بالحجام فاحتجم.
قَالَ: أَحْمَد: قَالَ: يحيى بْن معين: والحجاج صدوق مدلس.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن نوفل الكوفي، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث، عَن الحجاج بْن أرطاة، قال: كانوا يكرهون أن يحدث الرجل حتى يرى الشيب في لحيته. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن خلاد، قال: ما رأيت يحيى بْن سعيد أسوأ رأياً منه في حجاج، وسمعته يذكر أن حجاجاً لم ير الزهري.
حَدَّثَنَا المفضل بْن يعقوب الرخامي؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن سلمة، قال: رأيت الحجاج بْن أرطاة يخضب بالسواد.
عُمَر بْن عامر السلمي
قَالَ: أَبُو عبيدة: لما عزل سليمان بْن علي الحجاج بْن أرطاة، أعاد عباد بْن منصور، على قضاء البصرة، ثم عزله في سنة سبع وثلاثين ومائة وولى عُمَر بْن عامر السلمي، وسوار بْن عَبْد اللهِ، فكانا يجلسان جميعاً. وكان عُمَر بْن عامر يكلم الخصوم، وسوار ساكت.
فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن أبي زيد، عَن أخيه معاذ، عَن قريش؛ قَالَ: أنس! ستقضى سليمان بْن علي سواراً، وعُمَر بْن عامر جميعاً، فتنازع إليهما رجل في جارية إشتراها، فردها بعيب فقضى عُمَر بْن عامر بقضاء أهل المدينة، أن الخراج بالضمان، وقضى سوار أن يردها وما استغل منها، فلما اختلفا عزل سليمان سواراً، وأقر عُمَر بْن عامر.
وقَالَ: أَبُو بكر بْن خلاد: حَدَّثَنَا زِيَاد بْن الربيع قال: شهدت عند عُمَر بْن عامر على وصية مختومة. قال: أتدري ما فيها ? قلت لا، فأطرق طويلاً ثم قال: أعوذ بالسميع العليم، وما شهدنا إِلَّا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين.
وذكروا أن عُمَر بْن عامر نوزغ إليه في جارية ليس على ركبتها شعر، فثقل بها ولم يدر ما يحكم به، ثم قال: يسأل عَن ذاك أصحاب الرقيق، فإن كان غشا عندهم رددت به. ويقال: أن سواراً قال: كل أمر خالف أمر العامة فهو عيب يرد به.
وقَالَ: عُمَر بْن شيبة: سمعت أبي يقول تقدم خالد بْن يوسف التميمي إِلَى عُمَر بْن عامر في منازعة وكان رجلاً بادئاً، فأمر بإقامته فعنف به الذي أقامه فأظهر من جسده شيئاً فأصبح ميتاً، فخرج بجنازته وتبعه صوارخ يصرخن، واقتيل عُمَراه، فجزع من ذاك جزعاً فاحشاً فجعل يدعو بالموت والراحة من القضاء فلم ينشب أن مات فجأة. قَالَ: أَبُو بكر: ولِعُمَرَ بْن عامر حديث صالح، وروى عنه الناس.
طلحة بْن إياس بْن زهير بْن حيان العدوي
أَخْبَرَنِي زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري أَبُو يعلى؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا ناهض بْن سالم؛ قال: كان طلحة بْن إياس على قضاء البصرة وذلك بعد عُمَر بْن عامر.
فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الحسين، عَن النميري، عَن خلاد بْن يزيد؛ قال: لما مات عُمَر بْن عامر شاور سليمان بْن علي البتي في قاض يوليه فاستعفاه من المشورة، فأعفاه ثم بلغ البتي أن سليمان يميل في وهب بْن سوار بْن زهدم الجرمي، وفي آخر، فأتاه: إنك كنت شاورتني في رجل توليه فاستعفيتك من ذلك، وكان واسعاً لي وخيل لي أنه لا يسعني اليوم، وذلك أنه بلغني أنك تميل في فلان وفلان فإن كنت لا بد مولياً فعليك بطلحة بْن إياس العدوي فإنه رجل قد ولي فحمد، فلما كان بعد ذلك كلمه معروف بْن سويد، أو بعض خاصة سليمان، في أمر من الحكم فخالفه فأتى البتي فقال: ما رأيت مثل ما لقيت منك لقيه جليس من جليس، قال: وما ذاك ? قال: أتخطى القبايل والمساجد، وأتخطى حلق المسجد حتى أجلس إليك، فأشرت فوليت ثم سلت ما لا يحل لي قال: فما منعك أن تفعل ? قال: الله يمنعني ومخافته، قال: الله! فوالله لا يزيدونك على أن عزلوك فتعود إِلَى ما كنت عليه، قال: فوالله لكأنما كشف عَن وجهي غطاء، فمضى لرأيه يعدل.
وكان طلحة بْن إياس قد تولى قضاء اليمامة للمثنى بْن يزيد بْن عُمَر ابن هبيرة مُحَمَّد. ثم ولي عباد بْن منصور الثانية بسبب ما ذكرنا من أمر حمادة الهرمزية. ومعروف بْن سويد، فلم يزل قاضياً إِلَى أن قام أَبُو جعفر، فأقر سليمان بْن علي على البصرة، وعزل عباداً عَن القضاء، وولي سوار بْن عَبْد اللهِ في سنة أربعين ويقال: في سنة ثمان وثلاثين.
سوار بْن عَبْد اللهِ بْن قدامة
بن عنزة بْن الحارث بْن عَمْرو بْن الحارث بْن مجفر بْن كعب بْن العنبر بْن عَمْرو بْن تميم
أملى علي معاذ بْن المثنى بْن معاذ بْن معاذ العنبري نسب سوار بْن عَبْد اللهِ على هَذَا النسب.
وأَخْبَرَنِي زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: شهد أَبُو عَمْرو بْن العلاء عند سوار على نسب رجل؛ فَقَالَ لَهُ: كيف عرفته ? قال: كما علمت أنك سوار بْن عَبْد اللهِ بْن قدامة بْن عنزة بْن نقب هو الحارث ابن عَمْرو بْن الحرث، وزادني غير معاذ في نسبه أنه نقب بْن عَمْرو بْن الحرث ابن خلف بْن الحارث بْن مجفر بْن كعب بْن العنبر بْن عَمْرو بْن تميم، يكنى سوار أبا عَبْد اللهِ. وقد روى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن قدامة أبي سوار توبة العنبري.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب، وعباس الدوري؛ قالا: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عُمَر؛ قال: أَخْبَرَنَا شعبة، عَن توبة العنبري، عَن أبي سوار، وهو عَبْد اللهِ بْن قدامة، كذا قَالَ: المخرمي، عَنْ عَبْدِ الملك بْن الصباح، عَن شعبة، عَن أبي بردة؛ قال: سب أبا بكر رجل فقلت له: ألا أضرب عينه يا خليفة رسول الله، فقال: لا ليست هذه لأحد بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وسوار أول من ولى القضاء قبل الخلفاء منذ لدن عُثْمَان بْن عفان إِلَى وقته.
حَدَّثَنِي أَبُو يعلى المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: خرج الزنج بباب دوما بفرات البصرة ? في أيام الحجاج، وزِيَاد بْن عُمَر العتكي على البصرة، خليفة الحجاج ثم خرج الزنج في خلافة أبي جعفر، وسوار بْن عَبْد اللهِ على قضاء البصرة، وتجمعوا عند دار عقبة بْن سلم، ونهر سليمان، فوجه إليهم سوار جماعة فيهم شهاب بْن عَبْد الملك، فَقَالَ: بعض الناس: قاتلهم، وقَالَ: بعض: أخرجهم الجوع، إِلَى أن تركوا قليلاً تفرقوا، فدعا سوار الحمس بْن السري الباهلي،
وكلثوم بْن عَبْد اللهِ بْن يحيى بْن الحضين الرقاشي، في جماعة من الجند، فتلقوهم عند دار عقبة بْن سلم، فقتل من الزنج دون العشرة، وحملت رؤوسهم إِلَى سوار، وذلك في سنة ثلاث وأربعين ومائة.
فأَخْبَرَنِي أَبُو يعلى؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن سوار، أن سواراً كان يتصدق في كل سنة بقيمة أثمان الزنج الذين قتلوا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن سوار القاضي؛ قال: قلت لأبي: يا أبت أينا أغنى نحن، أو أمير المؤمنين؛ قال: أمير المؤمنين أكثر مالاً ونحن أغنى أنفساً. وكان سوار أول من تشدد في القضاء، وعظم أمره، واتخذ الأمناء، وأجرى عليهم الأرزاق، وقدم على القرعة، وقبض الوقوف، وأدخل على الأوصياء الأمناء، وطول السجلات، ودعا الناس بأسمائهم لم يكنهم، فضم الأموال المجهول أربابها، وسماها الحشريه، وكان حليماً بطيىء الغضب متحرياً للخير. وكان أَبُو جعفر المنصوري قد عرفه قبل أن يوليه، وذلك أن المنصور هم أن يسكر نهر ابن عُمَر، فوفد إليه وفد من أهل البصرة، فيهم سار، وداود بْن أبي هند، وسعيد بْن أبي عَمْرويه، فكلموه فَقَالَ: سوار: يا أمير المؤمنين إني أحذرك أهل البصرة، فَقَالَ: يا سوار: أتخونني بأهل البصرة ? لهممت أن أوجه إليهم بقائد يجثم على أكبادهم، حتى يأتي على آخرهم؛ قال: يا أمير المؤمنين. لم أذهب حَيْثُ ذهبت، ولكن خوفتك دعوة اليتيم، والأرملة، ومن لا حيلة له فأحسن الرجوع وأضرب عما كان عزم عليه. وقال: اكتبوا عهد الأحمر على القضاء.
وأَخْبَرَنِي أَبُو إبراهيم الزهري، أَحْمَد بْن سعيد بْن إبراهيم بْن سعد؛ قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن عَبْد اللهِ بْن بكير؛ قال: حَدَّثَنِي ابن وهب، قال: سمعت