[اشتراط أمور]
[أحدها عدم قبض المبیع]
أحدها عدم قبض المبیع (1).
______________________________
الإقباض إلی ثلاثة أیّام فلا بد من الأخذ به و لا معنی لطرحه و الأخذ بالأصول العملیّة بدعوی انّ فهم المشهور لو لم یوجب ظهورها فی الخیار فلا أقلّ من کونه موجبا لإجمالها.
و لکن الصحیح عدم استفادة الانحلال من الأخبار المزبورة بقرینة انّ اللّزوم البیع علی کل من البائع و المشتری حقی و الشارع فی هذه الروایات بصدد ان الحق للمشتری ینتهی بانقضاء ثلاثة أیّام فالمبیع الّذی لم یأخذه المشتری و لم یرد ثمنه لا یکون له بعد ثلاثة أیّام إلزام البائع به بل یکون اختیار ذلک البیع بید بایعه فقط لا بینهما بان یلزم کل واحد منهما الآخر بالوفاء بذلک البیع أو یلزم المشتری بایعه به.
(1) و حاصله: انّ من شرط ثبوت الخیار للبائع عدم إقباضه المبیع من المشتری الی ثلاثة أیّام بحیث لو تحقق الإقباض بعد العقد أو الی ثلاثة أیّام فلا یثبت له الخیار، و لو مع عدم قبض الثمن، و استشهد لذلک بما فی صحیحة علی ابن یقطین من قوله علیه السلام (فان قبض بیعه و الّا فلا بیع له) فان ظاهره انّه لو تحقق اقباض المبیع فی ضمن ثلاثة لزم البیع فانّ قوله قبض بالتشدید و بیعه بالتخفیف بمعنی مبیعه.
و ما عن صاحب الریاض من عدم اعتبار عدم الإقباض بل المعتبر فی ثبوت الخیار للبائع عدم إتیان المشتری بالثمن إلی ثلاثة أیام سواء قبض المبیع أم لا و تبعه جماعة لا یمکن المساعدة علیه، فان ثبوت الخیار للبائع مع اقباض المبیع مخالف للوارد فی الصحیحة، و لعلّ هذه الجملة لم تکن فی النسخة الموجودة عند صاحب الرّیاض، أو انّه قرء قبض بالتخفیف و بیّعه بالتشدید فیکون المراد فان قبض البائع الثمن فی ضمن ثلاثة فهو و الّا یثبت له الخیار، و لکن القراءة المزبورة غیر صحیحة، لأنّ استعمال البیّع بمعنی البائع مفردا غیر معروف، و الأصل عدم
ثم انه لو کان عدم قبض المشتری لعدوان البائع (1).
______________________________
التشدید فی بیعه نظیر ما ذکر الشهید (قده) من أصالة عدم المدّ فی البکاء الوارد فی قواطع الصّلاة.
أقول: لا یبعد أن یکون عدم اقباض المبیع فی ثلاثة فی الصحیحة کنایة عن عدم وصول الثمن فإنّه لا یعطی البائع المبیع فی الثلاثة من غیر أخذ الثمن إذا کان عدم إقباضه بعدم تمام العقد لعدم أخذ الثمن نظیر ما فی موثقة إسحاق بن عمّار من قوله علیه السلام فمضت ثلاثة أیام و لم یجیء فلا بیع له حیث انّ عدم مجیئه کنایة عن عدم مجیئه بالثمن. و امّا ما ذکر (قده) من أصالة عدم التشدید فی لفظة بیعه مضافا الی معارضته بعدم التشدید فی لفظة قبض لا تثبت ظهور اللفظ فی کونه بمعنی المبیع.
و الصحیح فی المقام ان یقال المفروض فی الروایات عدم اقباض المبیع بعد البیع إلی ثلاثة أیّام بمعنی کونه عند البائع. نعم الوارد فی روایة عبد الرحمن بن الحجاج مطلق و هو قوله من اشتری شیئا فجاء بالثمن ما بینه و بین ثلاثة أیام و الّا فلا بیع له، و لکنّها لضعفها سندا بأبی بکر، بل للحسن بن الحسین اللؤلؤی لا یمکن الاعتماد علیه، و لکن مع ذلک إذا حصل اقباض المبیع بعد العقد و لو بفصل زمان و امتنع المشتری عن أداء الثمن یکون للبائع خیار الفسخ لأنّ أداء الثمن و عدم الامتناع عنه شرط ارتکازی فی بیع البائع و کذلک اقباض المبیع و عدم امتناعه عنه شرط کذلک فی شراء المشتری، و لا یکون اقباض المبیع بدون قبض الثمن إلغاء لهذا الاشتراط، بل رفع الید عن حقّه بإمساک المبیع لیقبض الثمن، کما لا یخفی، و یؤیّد ذلک بل یدلّ علیه ما ورد من انّ البائع إذا وجد عین ماله عند المفلس أخذه فراجع.
(1) ذکر (قده) فی المقام فروعا الأوّل انّه لو کان عدم قبض المشتری المبیع
..........
______________________________
لامتناع البائع عن أخذ الثمن و دفع المبیع الیه فلا یکون للبائع خیار بمضی ثلاثة أیّام فإنّ ظاهر الروایات انّ الخیار المزبور إرفاق للبائع لئلّا یقع فی محذور انتظار الثمن، و ضرر المحافظة علی المبیع للغیر، و إذا کان ذلک بامتناعه فلا یکون مورد الإرفاق یعنی انّ الإرفاق لا یناسبه.
و قد یقال انّه لا حاجة فی نفی الخیار فی الفرض الی استظهار الإرفاق لأنّ الموضوع للخیار فی موثقة إسحاق بن عمّار عدم مجیء المشتری بالثمن إلی ثلاثة، و مع امتناع البائع عن أخذه مع تمکین المشتری لا یحصل الموضوع المزبور، لا یقال الوارد فی صحیحة علی ابن یقطین ثبوت الخیار للبائع بعد ثلاثة أیّام فی فرض بقاء المبیع بید البائع و عدم أخذه الثّمن، و لم یفصّل فی الجواب بثبوت الخیار للبائع بعد ثلاثة أیّام بین کون عدم الإقباض و القبض لامتناع البائع عن أخذ الثمن و عدمه فإنّه یقال لا یکون للبائع داع الی عدم القبض الثمن غالبا، و لهذا ظاهر السؤال عدم إقباضه المبیع مع عدم دفع المشتری الثمن.
الثانی: ما إذا حصل قبض المبیع بلا استحقاق بحیث یکون للبائع حقّ استرداده کما إذا أخذه المشتری من عند البائع بلا اذنه و رضاه فهل مع القبض المزبور و تأخیر الثمن إلی ثلاثة أیام یثبت الخیار للبائع بأن یکون القبض المزبور کلا قبض أو انّه لا خیار معه لخروج الفرض بالقبض المزبور عن مدلول الروایات، أو انّه إذا استردّ البائع المبیع یثبت الخیار و الّا فلا، أو یبتنی ثبوت الخیار له بعد ثلاثة أیّام علی کون القبض المزبور رافعا لضمان تلف المبیع قبل القبض عن بایعه أم لا، فانّ لم یرفع الضمان یکون الضرر الموجب لثبوت الخیار له بعد ثلاثة بحاله فیثبت له الخیار بخلاف ما إذا قیل بانتفاء ضمانه مع القبض المزبور فإنّه لا یثبت له الخیار فانّ الضرر الموجب لثبوته ضرر ضمان التلف و ضرر انتظار الثمن، و ینتفی الضرران
[الثانی: عدم قبض مجموع الثمن]
الثانی: عدم قبض مجموع الثمن (1).
______________________________
مع أخذه المبیع من المشتری تقاصّا.
و اختار (قده) هذا التّفصیل، و لکن لا یمکن المساعدة علیه فإنه لو کان ظاهر الروایات، کما ذکرنا عدم قبض المشتری المبیع بان یکون المبیع عند بایعه فلا تعمّ الفرض مع عدم استرداده قبل ثلاثة سواء قلنا بارتفاع الضمان أو عدمه، و ما ذکر فی ملاک ثبوت الخیار لم یذکر فی الروایات بنحو العلیة أو الموضوعیة و قاعدة نفی الضرر لا تصلح للاعتماد علیها فی المقام علی ما تقدم، بل الأظهر بحسب الروایات ملاحظة الاسترداد بعد القبض المزبور و قبل ثلاثة أیّام کما لا یخفی.
الثالث: ما إذا مکّن البائع المشتری عن أخذ المبیع و لو مع عدم قبض الثمن فلم یأخذ ففی هذا الفرض أیضا بنی ثبوت الخیار للبائع بعد ثلاثة أیام علی انتفاء ضمان المبیع بتلفه قبل قبضه و عدم انتفائه فلا یثبت علی الأوّل و یثبت علی الثانی، و لکن قد تقدم انّ الموضوع للخیار عدم قبض المشتری المبیع و عدم قبض المشتری مع تمکین البائع و عدمه، بل ظاهر صحیحة زرارة صورة تمکین البائع عن أخذ المبیع.
الرابع: انّ قبض بعض المبیع کقبض کلّه أو کلا قبض أو یثبت الخیار بالإضافة الی غیر المقبوض. أقول قد ذکرنا مرارا انّ الخیار یثبت فی البیع المنشأ ابتداء بحسب الإمضاء الشرعی لا فی البیوع الانحلالیة حیث انّ ظاهر أدلّة الخیارات ثبوت خیار واحد لصاحبه و مع ثبوته فی کل من المعاملات الانحلالیّة یتعدّد، کما لا یخفی. و ان کان المفروض فی الروایات بقاء المبیع بتمامه عند بائعه الّا انّه یمکن الأخذ بموثقة إسحاق بن عمّار فانّ الخیار المذکور فیها للبائع یعمّ فرض أخذ بعض المثمن، بل فرض أخذ بعض الثمن ایضا فلا حظ.
(1) من شرط ثبوت خیار التّأخیر للبائع عدم قبضه تمام الثمن إلی ثلاثة أیّام،
..........
______________________________
فلا یکفی فی انتفاء الخیار بعدها قبض بعضه فی الثلاثة حیث انّ ظاهر الأخبار فی مجیء المشتری بالثمن فی ثلاثة المجیء بتمام الثمن.
و یؤیّد ذلک بفهم أبی بکر عیّاش حیث حکم فی صورة قبض البائع بعض الثمن بثبوت الخیار له استظهارا من قوله علیه السلام من اشتری شیئا فجاء بالثمن ما بینه و بین ثلاثة أیّام، و الّا فلا بیع له بل ربّما یستدلّ بهذه الرّوایة علی عدم کفایة قبض بعض الثمن تبعا للتذکرة، و لکن لا یخفی ما فی الاستدلال لضعف الروایة أولا، و عدم الاعتبار بفهم أبی بکر ثانیا.
و عن المحقق الایروانی انّه لم یتحقق عندی ما فهم أبو بکر عن الروایة و ما حکم به من القضاء لعبد الرحمن بن الحجّاج أو لصاحبه، و فیه انّه لو کان حکمه بلزوم البیع فی فرض قبض البائع بعض الثمن لما کان نقل قول الإمام بثبوت الخیار بعد ثلاثة للبائع مناسبا لذلک الحکم، و هذا الحکم یکشف عن فهمه منها قبض تمام الثمن.
و لو قبض البائع تمام الثمن بلا إذن المشتری فظاهر المصنف (ره) انّ هذا القبض کلا قبض فی انّه لو أجاز المشتری القبض إلی ثلاثة فهو و الّا یثبت الخیار للبائع بعد تمام الثلاثة لظهور الأخبار فی مجیء المشتری بالثمن الموجب لکون قبض البائع بإذنه؛ أضف الی ذلک انّ الموجب لثبوت الخیار للبائع تضرره بضمان المبیع قبل القبض و عدم جواز تصرفه فی الثمن، و هذا الضرر باق بحاله مع القبض الفضولی.
نعم لو کان هذا القبض بحقّ کما إذا عرض البائع المبیع للمشتری لیأخذه فلم یأخذ و أخذ البائع الثمن بلا إذنه ففی هذه الصورة لا یثبت خیار التأخیر للبائع، لأنّ ضرر عدم جواز التصرف فی الثمن منتف فی الفرض.
أقول: لو کان ظاهر الأخبار حصول قبض الثمن بإذن المشتری فکیف لا یدخل هذا الفرض فی مدلول الأخبار الظاهرة فی ثبوت الخیار للبائع بعد ثلاثة، و لو قیل
..........
______________________________
بأنّ اعتبار مجیء المشتری بالثمن طریقی، و الغرض وصول الثمن إلی البائع، و لذا لو کان الثمن عند البائع قبل البیع فلا مورد لخیار التأخیر، قلنا انّ هذا صحیح، و لکن لازمه عدم ثبوت الخیار للبائع بقبضه الثمن بلا اذن المشتری سواء کان ذلک بحق أم لا؛ کما التزم بذلک بعض حتی مع الالتزام بأنّه لا یکفی فی انتفاء الخیار قبض المشتری المبیع بلا إذن البائع بدعوی انّ المعتبر فی ناحیة المبیع إقباض البائع، و هذا لا یحصل بقبض المشتری المبیع بلا إذن البائع بخلاف الثمن فانّ المعتبر فی ناحیته قبض البائع الثمن، و هو یحصل و لو بلا اذن المشتری، و لکن الظاهر عدم الفرق بینهما فی ذلک لأنّ الغرض من فرض عدم الإقباض و القبض فی ثبوت خیار التّأخیر بقاء المالین عند صاحبهما الأصلیّین.
و امّا دعوی بقاء ضرر الضمان أو ضرر الصبر علی عدم التصرف فی الثمن فقد ذکرنا انّهما لم یؤخذا فی موضوع خیار التّأخیر، فیحتمل اعتبارهما فی ثبوت الخیار بنحو الحکمة لا العلیة.
لا یقال قبض البائع الثمن کاشف عن رضاه بالبیع المزبور فیکون ذلک مسقطا لخیاره حتی ما لو قیل باعتبار القبض بالإذن فی انتفاء الخیار فإنّه یقال القبض المزبور بلا التفات الی الخیار لا یکون إسقاطا للخیار فإنّه لا یحصل بلا قصد.
ثم انّه لو قیل باعتبار الإذن من المشتری فی قبض الثمن فلا ینبغی التأمّل فی کفایة أجازته القبض الصادر بلا إذن حیث انّه بالإجازة یکون الإمساک بالثمن بإذنه فیحصل ما یحکم معه بلزوم البیع، و لکن هل الإجازة المزبورة کاشفة عن حصول القبض المعتبر من الأوّل أو من حیث الإجازة، فقد ذکر المصنف (ره) انّ الأظهر هو الثانی لما ذکرنا من انّ مع الإجازة یکون الإمساک بالثمن بالإذن؛ و علیه فلو قبض البائع الثمن بلا إذن منه فی ضمن ثلاثة أیّام، و أجاز المشتری القبض بعد
[الثّالث عدم اشتراط تأخیر تسلیم أحد العوضین]
الثّالث عدم اشتراط تأخیر تسلیم أحد العوضین (1).
[الشرط الرابع: ان یکون المبیع عینا أو شبهة کصاع من صبرة]
الشرط الرابع: ان یکون المبیع عینا أو شبهة کصاع من صبرة (2).
______________________________
انقضائها یثبت للبائع خیار التأخیر.
أقول: إذا کان القبض متضمّنا للإنشاء و لو بنحو الإیقاع، فالظّاهر انّ الإجازة فیه یعتبر بنحو الکشف الحکمی، کما فی قبض الثمن الکلی و دعوی الإجماع علی عدم جریان الفضولیّة فی الإیقاع. قد ذکرنا فی بحث الفضولی عدم تمامیّة ذلک علی الإطلاق؛ و امّا إذا لم یتضمّن الأمر الإنشائی کما فی قبض الثمن المعین فلا یکون لإجازة الفعل الخارجی معنی إلّا کون الإمساک بالمال بإذنه و لا یخرج القبض السابق عن الفضولیة حیث لم یکن الإمساک فی تلک القطعة من الزمان بإذنه؛ و علی ذلک یترتّب الفرق فی الإجازة بعد الثلاثة بین کون المقبوض من الثّمن شخصا أو کلیّا. و اللّٰه سبحانه هو العالم.
(1) و لعلّه بلا خلاف، و ظاهر الرّوایات عدم تحقّق القبض و الإقباض مع عدم اشتراط التّأخیر فی ناحیة الثمن قطعا، و لکن الکلام فی کون منصرفها، و لا أقلّ من المتیقّن عدم اشتراط ذلک فی ناحیة المثمن أیضا أم لا. و الوجه فی ذلک انّ تعلیق لزوم البیع علی مجیء المشتری بالثمن إلی ثلاثة أیّام من حین العقد، ظاهره فرض عدم اشتراط التّأخیر فی ناحیة الثمن، و لکن لا دلالة للروایات علی اعتبار عدم الاشتراط التأخیر فی ناحیة المبیع کما لا یخفی.
(2) ذکر (قده) ما حاصله انّ ظاهر الأصحاب و کذا ظاهر الروایات أو المتیقّن منها اختصاص خیار التّأخیر بما إذا کان المبیع عینا خارجیّة أو شبیها بالعین الخارجیّة کالکلی فی المعین، فلا یکون للبائع خیار التّأخیر فیما إذا کان المبیع بنحو الکلی علی الذّمة. و بتعبیر آخر لا ظهور فی شیء من الروایات فی عموم الخیار بحیث یثبت فیما إذا کان المبیع بنحو الکلی علی الذّمة.
..........
______________________________
امّا کلمات الأصحاب فقد ذکر الشیخ (قده) روی أصحابنا انّه إذا اشتری شیئا بعینه بثمن معلوم و قال للبائع أجیئک بالثمن فانّ جاء فی مدة الثلاثة کان البیع له و قد صرّح بالاختصاص فی التحریر و المهذّب البارع و غایة المراد، و هو ظاهر جامع المقاصد حیث قال و لا فرق فی الثمن بین کونه عینا أو فی الذّمة فإنّه لو کان هذا التعمیم ثابتا فی ناحیة المبیع ایضا لأضاف المبیع الی الثمن فی عدم الفرق، و لکن فی عبارات الانتصار و الخلاف و جواهر القاضی إذا باع شیئا معیّنا بثمن معیّن و مقتضاه اعتبار کون الثمن ایضا عینا، و حیث انّ هذا الاعتبار فی ناحیة الثمن غیر محتمل فیراد بالمعین فی ناحیة الثمن کونه معلوما. و لذا وصف فی التحریر تبعا للمبسوط فی عبارته المتقدمة المبیع بالمعین و الثمن بالمعلوم.
بل یمکن أن یقال انّ مع اختلاف الموصوف بالمعیّن یختلف الظهور فان کان الموصوف به هو الشیء یکون ظاهره العین الخارجیّة، و ان کان الموصوف هو الثمن یکون ظاهره تعیین مقداره. و الحاصل انّ المعتبر فی کلمات الأصحاب فی ناحیة المبیع عدم کونه بنحو الکلی علی العهدة. نعم فی بعض نسخ الجواهر للقاضی إذا باع شیئا غیر معیّن بثمن معیّن و أخذ هذه النسخة فی مفتاح الکرامة، و نسب جریان الخیار فی غیر المعین مع دعوی الإجماع علی ذلک الی الجواهر، و لکن النسخة المزبورة غلط فإنّه لا یحتمل اختصاص الخیار بغیر المعین و دعوی الإجماع علیه.
و لکن مع ذلک کلّه ینسب التعمیم إلی الأکثر و قد نسب الشهید فی الدروس الاختصاص بالمعین الی الشیخ (قده) و کأنّه قد فهم من کلام غیره التعمیم.
أقول: ذکر العین فی بعض الکلمات أو الشیء المعیّن فی بعضها الآخر لا یدلّ علی الاختصاص لأنّ الکلی علی العهدة داخل فی العین، کما ذکرنا ذلک فی تعریفهم البیع بأنّه تملیک عین بعوض و المبیع فی موارد الکلّی علی العهدة الشیء