بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 135

إبراهيم بن علي ، أخبرنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا هشيم ، عن سيار ، عن يزيد الفقير ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة. وبعثت إلى كل أحمر وأسود[١]. وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي. وجعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا فأيّما رجل أدركته الصلاة صلّى حيث كان. ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر. وأعطيت الشفاعة »[٢].

[٢١٣] ـ أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدّثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدّثنا الكديمي ، حدّثنا محمد بن خالد بن عثمة ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزّهري ، عن علي بن الحسين قال : حدّثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « تمدّ الأرض يوم القيامة لعظمة الرحمن جلّ ثناؤه ، ولا يكون فيها لأحد إلا موضع قدمه ، فأكون أول من يدعى ، فأجد جبريلعليه‌السلامقائما عن يمين الرحمن ، لا والذي نفسي بيده ما رأى الله قبلها ، قال : فأقول : يا رب إن هذا جاءني فزعم أنك أرسلته إليّ. قال : وجبريل ساكت. قال : فيقول عزّ وجل : صدق أنا أرسلته إليك ، حاجتك؟ فأقول : يا رب إني تركت عبادا من عبادك قد عبدوك في أطراف البلاد ، وذكروك في شعب الآكام ، ينتظرون جواب ما أجيء به من عندك ، فيقول : أما إني لا أخزيك فيهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهذا المقام المحمود الذي قال الله عزّ وجل :(عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً)[٣].

[١]قال الحافظ في الفتح ( ١ / ٣٤٨ ) : قيل : المراد بالأحمر العجم وبالأسود العرب. وقيل : الأحمر الإنس والأسود الجن.

[٢]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التيمّم : في فاتحته. وفي كتاب المساجد : باب جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.

وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة : في فاتحته.

وأخرجه المصنّف في دلائل النبوّة قال : أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الأسفراييني بها ، أنبأنا بشر بن أحمد ، حدّثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، حدّثنا يحيى بن يحيى به وقال : رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سنان ، عن هشيم ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.

[٢١٣]شعب الإيمان ( ٢ / ١١٠ ـ ١٤٤ ).

[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٧٠ ) من طريق علي بن الحسين عن جابر بن عبد الله. وصحّحه وقال :


صفحه 136

رواه جماعة عن إبراهيم بن سعد.

[٢١٤] ـ أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل ، حدّثنا محمد بن إسحاق ، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، حدّثني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدّثه عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عزّ وجل في إبراهيم :(رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي)[١]، وقال عيسى ابن مريم :(إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ)[٢]الآية. فرفع يديه وقال : « اللهمّ أمتي أمتي ». وبكى ، قال الله عزّ وجل : يا جبريل اذهب إلى محمد ـ وربك أعلم ـ فسله ما يبكيك؟

فأتاه جبريل فسأله ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال ـ وهو أعلم ـ فقال الله تبارك وتعالى : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل : إنّا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.

رواه مسلم[٣]في الصحيح عن يونس.

[٢١٥] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا

أرسله يونس بن يزيد ومعمر بن راشد عن الزهري وأقرّه الذهبي. ثم أورده عن يونس عن الزهري عن علي بن الحسين عن رجل من أهل العلم بنحوه. وقال الذهبي : لكن أرسله عن ابن شهاب عن علي بن الحسين.

وأخرجه من طريق إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا.

وأخرجه أبو نعيم في الحلية ( ٣ / ١٤٥ ). من طريق إبراهيم بن سعد وقال : صحيح. تفرّد بهذه الألفاظ علي بن الحسين ، لم يروه عنه إلا الزهري ، ولا عنه إلا إبراهيم بن سعد ، وعلي بن الحسين هو أفضل وأتقى من أن يروه عنه رجل لا يعتمده فينسبه إلى العلم ويطلق القول فيه.

وأخرجه من طريق معمر ابن المبارك في الزهد ص ـ ١١١ ، ١١٢ ، من زوائد نعيم بن حماد على المروزي.

وأخرجه الطبري في تفسيره ( ١٥ / ٩٩ ) من طريق محمد بن ثور عن معمر ومن طريق عبد الرزاق عن معمر.

وأورده الحافظ في المطالب ( ٤ / ٢٨٩ ) وعزاه للحارث.

[٢١٤]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).

[١]إبراهيم : ٣٦.

[٢]المائدة : ١١٨.

[٣]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وبكائه شفقة عليهم.

[٢١٥]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).


صفحه 137

محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا روح بن عبادة ، ( ح ) وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد ابن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنسرضي‌الله‌عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ».

رواه مسلم[١]في الصحيح ، عن زهير بن حرب وغيره عن روح.

[٢١٦] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، ( ح ) قال ، وأخبرني أبو عمرو ، حدّثنا عبد الله بن محمد ، حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن لكل نبي دعوة مستجابة ، فتعجّل كل نبي دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعتي لأمتي يوم القيامة ، فهي نائلة من مات منهم إن شاء الله تعالى لا يشرك بالله شيئا ».

رواه مسلم[٢]عن أبي كريب وغيره عن أبي معاوية. وكذلك رواه عمرو بن أبي سفيان عن أبي هريرة.

[٢١٧] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ،

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته. قال : وحدثنيه زهير بن حرب وابن أبي خلف قالا : حدثنا روح.

وأخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٢٦ قال : أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني فذكره.

وأخرجه في السنن ( ١٠ / ١٩٠ ) كما هاهنا.

[٢١٦]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته. قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا : حدّثنا أبو معاوية.

وأخرجه المصنف في السنن ( ٨ / ١٧ ).

[٢١٧]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).


صفحه 138

أنا علي بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرني شعيب عن الزهري حدّثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرةرضي‌الله‌عنهقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لكل نبي دعوة ، وأريد إن شاء الله أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ».

رواه البخاري في الصحيح[١]عن أبي اليمان. وأخرجه مسلم[٢]من وجهين آخرين عن الزهري.

[٢١٨] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته ، وخبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة »[٣].

رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن أحمد بن أبي خلف ، عن روح.

[٢١٩] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا حرملة بن يحيى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن عمرو بن أبي سفيان حدّثه أن أبا هريرةرضي‌الله‌عنهقال لكعب الأحبار : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن لكل نبي دعوة مستجابة ، فتعجّل كل نبي دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي إلى يوم القيامة ، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا ». قال كعب لأبي هريرة : أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو هريرة : نعم.

[١]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوحيد : باب قول الله تعالى :(إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ).

[٢]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته.

[٢١٨]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته.

وأخرجه المصنّف في السنن ( ١٠ / ١٩١ ).

[٢١٩]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).


صفحه 139

رواه مسلم[١]في الصحيح ، عن حرملة بن يحيى.

[٢٢٠] ـ حدّثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمانرحمه‌اللهإملاء ، حدّثنا والدي أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي ، حدّثنا يوسف بن موسى القطّان ، حدّثنا جرير ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر قال : طلبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي فقيل لي : خرج إلى بعض النواحي ، فوجدته قائما يصلّي ، فأطال الصلاة ، ثم سلّم ، فقال : « إني أوتيت هذه الليلة خمسا لم يؤتها أحد قبلي : إني أرسلت إلى الأسود والأحمر » ـ قال مجاهد : يعني الجنّ والإنس ـ « ونصرت بالرعب يرعب العدو منّي وهو مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلّت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وقيل لي : سل تعط ، فاختبأتها شفاعة لأمتي لمن لا يشرك بالله شيئا »[٢].

[٢٢١] ـ عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي بردة ، عن أبي مليح الهذلي ، عن معاذ بن جبل ، وعن أبي موسى قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلا كان الذي يليه المهاجرون ، قال : فنزلنا منزلا فنام النبي صلى الله عليه وسلم ونحن حوله ، قال : فتعاررت من الليل أنا ومعاذ ، فنظرنا فلم نره ، قال : فخرجنا نطلبه إذ سمعنا هزيزا كهزيز الأرجاء إذ أقبل ، فلما أقبل نظر قال : « ما شأنكم »؟ قالوا : انتبهنا فلم نرك حيث كنت خشينا أن يكون أصابك شيء فجئنا نطلبك ، قال : « أتاني آت في منامي فخيّرني بين أن يدخل الجنة نصف أمتي ، أو شفاعة ، فاخترت لهم الشفاعة ». فقلنا : فإنّا نسألك بحق الإسلام وبحق الصحبة لمّا أدخلتنا في شفاعتك ، قال : فاجتمع عليه فقالوا له مثل مقالتنا وكثر الناس ، فقال : « إني

[١]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته.

وأخرجه المصنّف في السنن ( ١٠ / ١٩٠ ).

[٢٢٠]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).

[١]أخرجه المصنّف في دلائل النبوّة ( ٥ / ٤٧٣ ).

وأخرجه البزار من طريق شعبة عن واصل الأحدب عن مجاهد كما في الكشف ( ٤ / ١٦٦ ). قال المنذري ( ٤ / ٤٣٤ ) : وإسناده جيد ، إلا أن فيه انقطاعا.

[٢٢١]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).


صفحه 140

أجعل شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئا »[١].

[٢٢٢] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، حدثنا بشر بن بكر ، حدّثني ابن جابر قال : سمعت سليم بن عامر يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا ، فاستيقظت من الليل ، فإذا لا أرى شيئا أطول من مؤخرة رحلي قد لصق كل إنسان وبعيره بالأرض ، فقمت أتخلل الناس ، حتى وقعت إلى مضجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو ليس فيه ، فوضعت يدي على الفراش بارد ، فخرجت أتخلّل الناس وأقول : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ذهب برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى خرجت من العسكر كله ، فنظرت سوادا فمضيت فرميت بحجر ، فمضيت إلى السواد ، فإذا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح ، وإذا بين أيدينا صوت كدويّ الرحى ، أو كصوت الهضباء حين يصيبها الريح ، فقال بعضنا لبعض : يا قوم اثبتوا حتى تصبحوا أو يأتيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلبثنا ما شاء الله ثم نادى : « ثم معاذ بن جبل وأبو عبيدة وعوف بن مالك »؟ فقلنا : نعم ، فأقبل إلينا فخرجنا لا نسأله عن شيء ولا يخبرنا ، حتى قعد على فراشه فقال : « أتدرون ما خيّرني ربّي الليلة » ، فقلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : « فإنه خيّرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة ، فاخترت الشفاعة ». فقلنا : يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا

[١]أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥ / ٢٣٢ ). قال الهيثمي ( ١٠ / ٣٦٨ ) : ولكن أبا المليح وأبا بردة لم يدركا معاذ بن جبل. وأخرجه بلفظ آخر ( ٤ / ٤٠٤ ) حدثنا عفان ، حدثنا حماد يعني ابن سلمة أنا عاصم ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرسه أصحابه ، فقمت ذات ليلة ، فلم أره في منامه ، فأخذني ما قدم وما حدث ، فذهبت أنظر ، فإذا أنا بمعاذ قد لقي الذي لقيت ، فسمعنا صوتا مثل هزيز الرحا ، فوقفا على مكانهما ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم من قبل الصوت فقال : « هل تدرون أين كنت وفيم كنت؟ أتاني آت من ربّي عزّ وجل فخيّرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة ، وبين الشفاعة ، فاخترت الشفاعة ». فقالا : يا رسول الله ادع الله عزّ وجل أن يجعلنا في شفاعتك. فقال : « أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئا في شفاعتي ». فلعلّ البيهقي أورد هذه الطريق فإنه قال في الشعب ( ٢ / ١٣٣ ) فيمن روى لهم في الشفاعة : ومعاذ وأبو موسى ، ولم يذكر طرفا منه.

وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٢٠ / ١٦٣ ـ ١٦٤ ) مختصرا ومطوّلا.

ورواه البزّار مختصرا أيضا كما في كشف الأستار ( ٤ / ١٦٧ ).

[٢٢٢]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ١٩٤ ). شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ / ١٤٤ ).


صفحه 141

من أهلها. قال : « هي لكل مسلم »[١].

رواه حمّاد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة يردّ الحديث إلى عوف بن مالك.

[٢٢٣] ـ أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله بن برهان وأبو الحسين بن الفضل القطان وأبو محمد السكري قالوا : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن زياد بن خيثمة عن نعمان بن قراد[٢]، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خيّرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعمّ وأكفى ، أترونها للمؤمنين المتقين؟ لا ، ولكنها للمذنبين المتلوّثين الخطّائين »[٣].

[١]أخرجه ابن ماجه في سننه مختصرا كتاب الزهد : باب ذكر الشفاعة. حدّثنا هشام بن عمّار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا ابن جابر فذكره وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ / ٦٦ ) وقال : صحيح على شرط مسلم ، فقد احتجّ بسليم بن عامر. وأما سائر رواته فمتفق عليهم ولم يخرجاه. وأقرّه الذهبي في التلخيص. وأخرجه ( ٢ / ١٤ / ١٥ ) عن أبي العباس بن يعقوب عن الربيع بن سليمان عن بشر بن بكر.

ومن هذه الطريق طريق الحاكم الثانية أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ـ ٢٦٣. وقال : وأنا أخاف أن يكون قوله. سمعت عوف بن مالك وهما ، وأن بينهما معدي كرب فإن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدثنا قال : حدثنا حجّاج ـ يعني ابن رشدين ـ قال : حدّثنا معاوية وهو ابن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر عن معدي كرب عن عوف بن مالك قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فذكر الحديث.

وأخرجه الآجري في الشريعة ص ـ ٣٤٣ من طريق الحسن بن عبد العزيز الجروي وعمارة بن بشر عن بشر بن بكر.

وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٧٦ من طريق هشام بن عمّار عن صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

وأخرجه ابن منده في الإيمان ( ٢ / ٨٧٣ ـ ٨٧٤ ) من طريق الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد عن ابن جابر.

وقال : هو ثابت على رسم مسلم ، وسليم أحد الثقات من الشاميين.

قال ابن أبي حاتم في العلل ( ٢ / ٢١٢ ) قال أبي : هذا خطأ أخطأ فيه ابن جابر ، لم يسمع سليم بن عامر من عوف بن مالك شيئا ، بينه وبين عوف نفسان ، رواه فرج بن فضالة عن الزبيدي عن سليم بن عامر عن معدي كرب بن عبد كلال عن أبي راشد الحبراني عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح. وسمعت أبي يقول : رواه جابر بن غانم عن سليم بن عامر ، عن معدي كرب عن عوف ، أسقط من الإسناد رجلا وهو أبو راشد.

[٢٢٣]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ١٨٩ ). البدور السافرة ص ـ ٧٩. شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).

[١]قال أبو حاتم ( ٨ / ٤٤٦ ) النعمان بن قراد ، ويقال : علي بن النعمان بن قراد.

[٢]أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال من طريق الحسن بن عرفة كما في نهاية البداية والنهاية.

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢ / ٧٥ ). وابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٥٤ من طريق معمر بن سليمان


صفحه 142

[٢٢٤] ـ عن أبي معاوية ، عن عاصم ، عن أنس بن مالكرضي‌الله‌عنهقال : من كذب بالشفاعة[١]فلا نصيب له فيها ، ومن كذب بالحوض فليس له فيه نصيب.

[٢٢٥] ـ عن أنس بن مالكرضي‌الله‌عنهأنه قيل له : إن قوما يكذبون بالشفاعة ، قال : فلا تجالسوا أولئك.

[٢٢٦] ـ عن أبي هلال ، عن قتادة ، قال : قال أنس بن مالكرضي‌الله‌عنهقال : يخرج قوم من النار ، ولا نكذب بها كما يكذب بها أهل حروراء.

[٢٢٧] ـ عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري ، حدثنا محمد بن عبد الله

الرقّي عن زياد بن خيثمة عن علي بن النعمان بن قراد ، عن رجل ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « خيرت بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتي الجنة ، فاخترت الشفاعة لأنها أعمّ وأكفى ، أترونها للمتّقين؟ لا ، ولكنها للمتلوّثين الخطاءون ». قال زياد : أما إنها لحن ، ولكن هكذا حدّثنا الذي حدّثنا. قال صاحب الفتح الرباني ( ٢٤ / ١١٨ ) : إسناده ضعيف لإبهام الراوي عن ابن عمر.

وأخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٣٧٨ ) قال الهيثمي : ورجال الطبراني رجال الصحيح غير النعمان بن قراد وهو ثقة. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤٤٧ ) وإسناده جيد.

وأخرجه ابن أبي داود في البعث ص ـ ٤٥ ، ٤٦ ، من طريق الحسن بن عرفة.

[٢٢٤]البدور السافرة ص ـ ٧٩.

[١]أخرجه الآجري في الشريعة ص ـ ٣٣٧. قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري قال : حدّثنا هنّاد السري قال : حدّثنا أبو معاوية فذكره.

وقال ابن أبي حاتم في العلل ( ٢ / ٢٢٢ ) سألت أبي عن حديث ، حدّثنا به يونس بن عبد الأعلى الصدفي عن ابن المبارك عن عاصم عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ». فسمعت أبي وأبا زرعة يقولان : هذا حديث منكر بهذا الإسناد ، وقال أبي : هذا خطأ إنما هو عاصم عن أنس : « من كذب بالشفاعة أو بالحوض لم تنله ».

وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ( ١ / ٢٤٨ ) من طريق أبي داود النخعي عن الحارث بن زياد المحاربي عن أنس مرفوعا بلفظ : « من كذب بالشفاعة لم ينلها يوم القيامة ».

قال الذهبي في الميزان ( ٢ / ٢١٦ ـ ٢١٧ ) سليمان بن عمرو أبو داود النخعي الكذّاب وحكى عن يحيى بن معين أنه قال فيه : معروف بوضع الحديث وأورد له هذا الحديث.

[٢٢٥]البدور السافرة ص ـ ٧٩.

[٢٢٦]البدور السافرة ص ـ ٧٩. فتح الباري ( ١١ / ٣٥٧ ). قال الحافظ في الفتح بعد قوله أهل حروراء : يعني الخوارج.

[٢٢٧]البدور السافرة ص ـ ٧٩. تهذيب التهذيب ( ٢ / ١٨٩ ). فتح الباري ( ١١ / ٣٥٧ ).