الأنصاري ، حدثنا صرد بن أبي المنازل ، قال : سمعت شبيب[١]بن أبي فضالة قال : ذكروا عند عمران بن حصين الشفاعة ، فقال رجل : يا أبا نجيد إنكم لتحدّثونا أحاديثا لا نجد لها أصلا في القرآن ، قال : فغضب عمران فقال للرجل : أقرأت القرآن؟ قال : نعم ، قال : وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثا ، وصلاة العشاء أربعا ، وصلاة الغداة ركعتين ، والأولى أربعا ، والعصر أربعا؟ قال : لا ، قال : فعمّن أخذتم هذا الشأن؟ ألستم أخذتموه عنّا وأخذناه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو جدتم في كل أربعين درهما درهم وفي كل كذا وكذا شاة ، وفي كل كذا وكذا بعير ، كذا؟
أوجدتم هذا في القرآن؟ قال؟ لا ، قال : فعمّن أخذتم هذا ، أخذناه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخذتموه عنّا ، قال : فهل وجدتم في القرآن(وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)[٢]وجدتم هذا طوفوا سبعا واركعوا ركعتين خلف المقام؟ أو جدتم هذا في القرآن عمّن أخذتموه؟ ألستم أخذتموه عنّا وأخذناه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم؟. أوجدتم في القرآن : لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام. قال : لا ، قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ». أسمعتم الله يقول لأقوام في كتابه :(ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ)حتى بلغ :(فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ)[٣]. قال شبيب : أنا سمعت عمران يقول : الشفاعة[٤].
[١]كذا في البدور والفتح : شبيب ، قال الحافظ في ترجمة حبيب بن أبي فضالة : أخرجه البيهقي في البعث من طريق أبي الأزهر عن الأنصاري ، لكن وقع في روايته شبيب بدل حبيب ، وكأنه تصحيف والله أعلم.
[٢]الحج : ٢٩.
[٣]المدثر : ٤٢ ـ ٤٨.
[٤]أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ١٨ / ٢١٩ ).
ومن طريق الطبراني أخرجه المزّي في تهذيب الكمال قال في ترجمة صرد بن أبي المنازل : روى له أبو داود حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عاليا عنه أخبرنا به أبو إسحاق بن الدرجي قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال : حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي ( قلت في المطبوع من المعجم : يحيى بن زكريا وهو تصحيف ) وأحمد بن زهير التستري قالا : حدّثنا محمد بن بشار بندار قال : حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري فذكره بطوله وقال : رواه عن بندار ، فوافقناه فيه بعلو.
أخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة : باب ما تجب فيه الزكاة مختصرا في ذكر الزكاة حسب ، وقال : وذكر أشياء نحو هذا.
[٢٢٨] ـ أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ابنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدّثنا أبو النعمان ، حدّثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يخرج من النار قوم بالشفاعة فينبتون كأنهم الثعارير »[١]. قيل : ما الثعارير؟ قال : الضغابيس. قال : وكان فمه قد سقط. فقلت : وسمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الله يخرج قوما بالشفاعة »؟ قال : نعم[٢].
[٢٢٩] ـ عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يقول إبراهيم يوم القيامة : يا ربّاه فيقول الرب جلّ وعلا : يا لبيكاه ، فيقول إبراهيم : يا ربّاه حرقت بنيّ ، فيقول : أخرجوا من النار من كان في قلبه ذرّة أو شعيرة من إيمان »[٣].
[٢٣٠] ـ عن حسن بن صالح ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن ربعي بن
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٧٢ قال : حدّثنا محمد بن مرزوق ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري فذكره مختصرا في ذكر الصلاة حسب وقال في آخره : فذكر الحديث بطوله وقرأ عليه :(فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ).
[٢٢٨]فتح الباري ( ١١ / ٣٥٧ ).
[١]قال الحافظ في الفتح ( ١١ / ٣٦٠ ) أما الثعارير فقال ابن الأعرابي : هي قثاء صغار. وأما الضغابيس فقال الأصمعي : شيء ينبت في أصول الثمام يشبه الهليون يسلق ثم يؤكل بالزيت والخل ، وقيل : ينبت في أصول الشجر وفي الاذخر ، يخرج قدر شبر في دقة الأصابع لا ورق له وفيه حموضة. وقال : قول الراوي : وكان عمرو ذهب فمه أي سقطت أسنانه فنطق بها ثاء مثلثة وهي شين معجمة.
[٢]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب صفة الجنة والنار. من طريق أبي النعمان.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها. من طريق أبي الربيع عن حماد.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ـ ٢٧٧ ، حدّثنا أحمد بن عبدة ، حدّثنا حماد. وأخرجه الآجري في الشريعة ص ـ ٣٤٤ من طريق عبد الله بن عمر القواريري عن حمّاد بن زيد.
[٢٢٩]فتح الباري ( ١١ / ٣٨٤ ).
[١]أخرجه ابن حبّان في صحيحه ( ٩ / ٢٣٦ ) كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم : باب ذكر الأخبار عن شفاعة إبراهيم صلوات الله عليه للمسلمين. قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم قال : حدّثنا سريج بن يونس قال : حدّثنا مروان بن معاوية قال : حدّثنا أبو مالك الأشجعي فذكره.
وأخرجه أيضا أبو عوانة كما في الفتح.
[٢٣٠]فتح الباري ( ١١ / ٣٦١ ). البدور السافرة ص ـ ٨١.
حراش ، عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يخرج قوم من النار بعد ما محشتهم يقال لهم الجهنميّون ». فذكر لي أنهم استعفوا الله من ذلك الاسم فأعفاهم[١].
[٢٣١] ـ عن أبي الربيع الزهراني ، عن سلمة بن صالح ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « ليدخلنّ الجنة قوم من المسلمين قد عذّبوا في النار برحمة الله وشفاعة الشافعين »[٢].
[٢٣٢] ـ عن يحيى بن أبي رجاء بن أبي عبيدة الحرّاني ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا ميّز أهل الجنة قامت الرسل فشفعوا ، فيقول : انطلقوا أو اذهبوا فمن عرفتم فأخرجوه ، فيخرجونهم قد امتحشوا ، فيلقونهم في نهر يقال له الحياة ، فيسقط دخن محاشهم على حافتي النهر ، ويخرجون بيضا مثل الثعارير ، ثم يشفعون فيقول : اذهبوا أو انطلقوا فمن وجدتم في قلبه مثقال
[١]أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ٥ / ٣٩١ ) بهذا اللفظ من طريق حسن بن صالح. وأخرجه ( ٥ / ٤٠٢ ) من طريق محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة قال : رفعه مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه ( ٥ / ٤٠٢ ـ ٤٠٣ ) من طريق أبي النضر عن شعبة عن حماد قال : سمعت ربعي بن حراش يحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٣٨٠ ) : رواه أحمد من طريقين ورجالهما رجال الصحيح.
وأخرجه الطيالسي في مسنده ص ـ ٥٦ من طريق أبي عوانة عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي قال : أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ـ ٢٧٥ قال : حدّثنا محمد بن بشّار ومحمد بن الوليد قالا : حدثنا شعبة عن حماد عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال شعبة : رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرة فذكره. وقال : حدّثنا يحيى بن حكيم قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة عن حمّاد عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال شعبة : كان أحيانا لا يرفعه فذكره.
ومن طريق الطيالسي أخرجه الآجري في الشريعة ص ـ ٣٤٦ قال : حدّثنا أبو داود الطيالسي قال : حدّثنا شعبة عن حمّاد فذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٨٨ قال : حدّثنا هدبة ، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حمّاد بن أبي سليمان ، وقال : حدّثنا المقدسي حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي عن حمّاد فذكره.
[٢٣١]البدور السافرة ص ـ ٨١.
[١]أخرجه الطبراني في الكبير ( ١٠ / ٢٦٤ ) قال : حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا أبو الربيع الزهراني فذكره. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٣٧٩ ) : وفيه من لم أعرفهم.
[٢٣٢]فتح الباري ( ١١ / ٣٦١ ). البدور السافرة ص ـ ٨٢.
حبّة من خردل من إيمان فأخرجوه ، فيخرجون بشرا كثيرا ، فيقول الله : أنا الآن أخرج بنعمتي ورحمتي أضعاف ما أخرجوا وأضعافه ، فيكتب في رقابهم عتقاء الله ، ثم يدخلون الجنة فيسمون فيها الجهنميين »[١].
[٢٣٣] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث وإسماعيل بن إسحاق قالا : حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن الحسن بن ذكوان ، حدثنا أبو رجاء ، حدّثني عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة ، يسمّون : الجهنميين »[٢].
[٢٣٤] ـ أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدّثني أبي ، حدّثني إبراهيم بن طهمان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يخرج قوم من النار قد احترقوا ، فيدخلون الجنة ، فينطلقون إلى نهر يقال له : الحياة ، فيغتسلون فيه فينضرون كما ينضر العود ، فيمكثون في الجنة حينا ، فيقال لهم : تشتهون شيئا؟ فيقولون : أن يرفع عنّا هذا الاسم ، قال : فيرفع عنهم »[٣].
[١]أخرجه ابن حبّان في صحيحه ( ١ / ٢٠٤ ) كتاب الإيمان : ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم : « أخرجوا من كان في قلبه حبة خردل من إيمان ». أراد به بعد إخراج من كان في قلبه قدر قيراط من إيمان.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٣ / ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ) قال : حدّثنا أبو النضر حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير حدثنا جابر فذكره.
وأخرجه البغوي في الجعديات [ ٢٦٣٩ / ٢٦٤٣ ].
[٢٣٣]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).
[١]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب صفة الجنة والنار.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب السنّة : باب في الشفاعة.
وأخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٢٧ ، ١٢٨.
[٢٣٤]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).
[١]أخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٣٠ ، ١٣١.
[٢٣٥] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدّثنا أبو عاصم محمد بن أبي أيوب الثقفي ، حدّثنا يزيد الفقير قال : كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج[١]، وكنت رجلا شابا ، فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد الحج ثم نخرج على الناس ، فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدّث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا إلى سارية ، وإذا هو قد ذكر الجهنميين ، فقلت له : يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هذا الذي تحدّثون؟ والله تعالى يقول :(إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ)[٢]، و :(كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها)[٣]فما هذا الذي تقولون؟ فقال : أي بني تقرأ القرآن؟ فقلت : نعم ، فقال : هل سمعت بمقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ فقلت : نعم ، قال : فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار. قال : ثم نعت وضع الصراط ومرّ الناس عليه ـ فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك ـ غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها ، قال : فيخرجون كأنهم عيدان السماسم[٤]، فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه ، قال : فيخرجون كأنهم القراطيس[٥]البيض. قال : فرجعنا فقلنا : ويحكم ترون الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال : فرجعنا ، فو الله ما خرج منّا غير رجل واحد[٦].
رواه مسلم[٧]في الصحيح عن حجاج بن الشاعر ، عن الفضل بن دكين.
[٢٣٥]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).
[١]رأى الخوارج أنهم يرون أن أصحاب الكبائر يخلدون في النار ، ولا يخرج منها من دخلها.
[٢]آل عمران : ١٩٢.
[٣]السجدة : ٢٠.
[٤]قال النووي في شرح مسلم ( ٣ / ٥١ ) هو السمسم المعروف الذي يستخرج منه الشيرج. ونقل عن ابن الأثير أنه قال : معناه والله أعلم أن السماسم جمع سمسم وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت في الشمس ليؤخذ حبّها دقاقا سودا كأنها محترقة ، فشبّه بها هؤلاء.
[٥]قال النووي : وهو الصحيفة التي يكتب فيها ، شبّههم بالقراطيس لشدّة بياضهم بعد اغتسالهم.
[٦]قال النووي : معناه : كففنا عنه وتبنا منه ، إلا رجلا منّا ، فإنه لم يوافقنا في الانكفاف عنه.
[٧]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.
[٢٣٦] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدّثنا محمد بن غالب ، حدّثنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا وهيب بن خالد ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يقول الله عزّ وجل : من كان في قلبه مثقال حبة خردل من خير فأخرجوه ، فيخرجون قد امتحشوا وعادوا حمما[١]، قال : فيلقون في نهر يقال له الحياة ، قال فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل »[٢]. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا ترونها تنبت صفراء ملتوية ».
رواه البخاري[٣]في الصحيح عن موسى بن إسماعيل. وأخرجه مسلم[٤]من وجه آخر عن وهيب.
[٢٣٧] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا يحيى بن منصور ، حدثنا أبو بكر الجارودي ، حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يقول الله عزّ وجل : أخرجوا من النار من ذكرني يوما ، أو خافني في مقام »[٥].
وأخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٢٨ قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، حدثنا أبو نعيم فذكره ، وقال : في حديث أبي سعيد الخدري في هذا الباب بيان حال من يبقى في النار ، ومن يخرج منها.
[٢٣٦]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).
[١]قال النووي في شرح مسلم ( ٣ / ٢٢ ـ ٣٢ ) امتحشوا معناه احترقوا ، وأما الحمم وهو الفحم الواحدة حممة.
[٢]وهو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره. انظر النهاية ( ١ / ٤٤٢ ).
[٣]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب صفة الجنة والنار.
[٤]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.
[٢٣٧]مشكاة المصابيح ( ٣ / ١٤٦٩ ).
[١]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب صفة جهنم : باب ما جاء أن للنار نفسين. وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد قال : حدّثنا محمد بن رافع ، حدّثنا أبو داود فذكره وقال : هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٣٢.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٨٦ قال : حدّثنا محمد بن مهدي الأيلي أبو عبد الله ثقة صدوق ، حدّثنا أبو داود فذكره.
[٢٣٨] ـ عن إسماعيل بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أول ما يدعى يوم القيامة آدم فتراءى ذرّيته فيقال : هذا أبوكم آدم ، فيقول : لبّيك وسعديك ، فيقول : أخرج بعث جهنم من ذرّيتك ، فيقول : يا رب كم أخرج؟ فيقول : أخرج من كل مائة تسعة وتسعين ، فقالوا : يا رسول الله إذا أخذ منّا من كل مائة تسعة وتسعون فما ذا يبقى منّا؟ قال : إن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود »[١].
[٢٣٩] ـ عن ضرار بن مرّة ، عن محارب بن دثار ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أهل الجنة عشرون ومائة صف ، ثمانون منها من هذه الأمة ، وأربعون من سائر الأمم »[٢].
[٢٤٠] ـ أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكّي ، أخبرنا أبو داود الحسين بن عثمان بن يحيى الأدمي ، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدّثنا شعيب ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أم حبيبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ / ٧٠ ) متابعا لحديث ذكره قبله من طريق محمود بن غيلان عن مؤمل عن المبارك عن عبيد الله بن أبي بكر عن جدّه أنس بنحوه وصححه ، ثم قال : وقد تابع أبو داود مؤملا على روايته واختصره ، أخبرناه أبو محمد يحيى بن منصور حدثنا أبو بكر الجارودي حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا أبو داود فذكره.
وأخرجه أحمد في الزهد ص ـ ٣٦٩. من طريق محمد بن مهدي الأيلي.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ـ ٢٩٦. من طريق محمد بن رافع وعبدة بن عبد الله الخزاعي عن أبي داود.
[٢٣٨]فتح الباري ( ١١ / ٣٢٦ ).
[١]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب الحشر من طريق إسماعيل.
[٢٣٩]مشكاة المصابيح ( ٣ / ١٥٦٩ ).
[١]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب صفة الجنة : باب ما جاء في وصف أهل الجنة. وقال حسن.
وأخرجه الدارمي في سننه كتاب الرقائق : باب في صفوف أهل الجنة.
[٢٤٠]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ١٩٩ ـ ٢٠٠ ). الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤٣٢ ). البدور السافرة ص ـ ٧٩.
تخريج أحاديث الشفاء ص ـ ١٠٧.
« أريت ما تلقى أمتي من بعدي وسفك بعضهم دماء بعض ، وسبق ذلك من الله كما سبق من الأمم قبلهم ، فسألت الله أن يوليني فيهم شفاعة يوم القيامة ، ففعل »[١].
قال الشيخ : هذا إسناد صحيح.
[٢٤١] ـ أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ، حدّثنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب بن سفيان ، حدّثنا أحمد بن يونس ، حدّثنا زهير ، حدّثنا أبو خالد يزيد الأسدي ، حدّثنا عون بن أبي جحيفة السوائي ، حدّثنا عبد الرحمن بن علقمة الثقفي ، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال : انطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد ، فأتيناه فأنخنا بالباب وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه ، فلما خرجنا خرجنا وما في الناس أحبّ إلينا من رجل دخلنا عليه ، فقال قائل منهم : يا رسول الله ألا سألت ربّك ملكا كملك سليمان؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : « فلعلّ لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان ، إن الله لم يبعث نبيّا إلاّ أعطاه دعوة فمنهم من اتخذها دنيا فأعطيها ، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها ، وإن الله أعطاني دعوة
[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ / ٦٨ ) من طريق أبي اليمان عن شعيب. وقال : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والعلّة فيه عندهما أن أبا اليمان حدّث به مرتين ، فقال مرة : عن شعيب عن الزهري عن أنس. وقال مرة : عن شعيب عن ابن أبي حسين عن أنس. وقد قدّمنا القول في مثل هذا أنه لا ينكر أن يكون الحديث عند إمام من الأئمة عن شيخين ، فمرة يحدّث به عن هذا ، ومرة عن ذاك. وقد حدّثني أبو الحسين علي بن محمد بن عمر حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا إبراهيم بن هانئ النيسابوري قال : قال لنا أبو اليمان : الحديث حديث الزهري ، والذي حدّثتكم عن ابن أبي حسين غلطت فيه بورقة قلبتها. قال الحاكم : هذا كالأخذ باليد ، فإن إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون. وأقرّه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ / ٤٢٧ ـ ٤٢٨ ) قال : حدّثنا أبو اليمان أنا شعيب بن أبي حمزة فذكر هذا الحديث يتلو أحاديث ابن أبي حسين وقال : أنا أنس بن مالك عن أم حبيبة فذكر الحديث. قال عبد الله : قلت لأبي : هاهنا قوم يحدّثون به عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري. قال : ليس هذا من حديث الزهري ، إنما هو من حديث ابن أبي حسين.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٥٨ حدثنا دحيم حدثنا أبو اليمان فذكره.
وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٢٣ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ) حدّثنا أبو زرعة الدمشقي. وحدّثنا أحمد بن عبد الوهاب الحوطي عن أبي اليمان. قال الهيثمي ( ٧ / ٢٢٤ ) : رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح.
[٢٤١]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ١٩٠ ). شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).