[٢٢٨] ـ أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ابنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدّثنا أبو النعمان ، حدّثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يخرج من النار قوم بالشفاعة فينبتون كأنهم الثعارير »[١]. قيل : ما الثعارير؟ قال : الضغابيس. قال : وكان فمه قد سقط. فقلت : وسمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الله يخرج قوما بالشفاعة »؟ قال : نعم[٢].
[٢٢٩] ـ عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يقول إبراهيم يوم القيامة : يا ربّاه فيقول الرب جلّ وعلا : يا لبيكاه ، فيقول إبراهيم : يا ربّاه حرقت بنيّ ، فيقول : أخرجوا من النار من كان في قلبه ذرّة أو شعيرة من إيمان »[٣].
[٢٣٠] ـ عن حسن بن صالح ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن ربعي بن
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٧٢ قال : حدّثنا محمد بن مرزوق ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري فذكره مختصرا في ذكر الصلاة حسب وقال في آخره : فذكر الحديث بطوله وقرأ عليه :(فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ).
[٢٢٨]فتح الباري ( ١١ / ٣٥٧ ).
[١]قال الحافظ في الفتح ( ١١ / ٣٦٠ ) أما الثعارير فقال ابن الأعرابي : هي قثاء صغار. وأما الضغابيس فقال الأصمعي : شيء ينبت في أصول الثمام يشبه الهليون يسلق ثم يؤكل بالزيت والخل ، وقيل : ينبت في أصول الشجر وفي الاذخر ، يخرج قدر شبر في دقة الأصابع لا ورق له وفيه حموضة. وقال : قول الراوي : وكان عمرو ذهب فمه أي سقطت أسنانه فنطق بها ثاء مثلثة وهي شين معجمة.
[٢]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب صفة الجنة والنار. من طريق أبي النعمان.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها. من طريق أبي الربيع عن حماد.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ـ ٢٧٧ ، حدّثنا أحمد بن عبدة ، حدّثنا حماد. وأخرجه الآجري في الشريعة ص ـ ٣٤٤ من طريق عبد الله بن عمر القواريري عن حمّاد بن زيد.
[٢٢٩]فتح الباري ( ١١ / ٣٨٤ ).
[١]أخرجه ابن حبّان في صحيحه ( ٩ / ٢٣٦ ) كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم : باب ذكر الأخبار عن شفاعة إبراهيم صلوات الله عليه للمسلمين. قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم قال : حدّثنا سريج بن يونس قال : حدّثنا مروان بن معاوية قال : حدّثنا أبو مالك الأشجعي فذكره.
وأخرجه أيضا أبو عوانة كما في الفتح.
[٢٣٠]فتح الباري ( ١١ / ٣٦١ ). البدور السافرة ص ـ ٨١.
حراش ، عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يخرج قوم من النار بعد ما محشتهم يقال لهم الجهنميّون ». فذكر لي أنهم استعفوا الله من ذلك الاسم فأعفاهم[١].
[٢٣١] ـ عن أبي الربيع الزهراني ، عن سلمة بن صالح ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « ليدخلنّ الجنة قوم من المسلمين قد عذّبوا في النار برحمة الله وشفاعة الشافعين »[٢].
[٢٣٢] ـ عن يحيى بن أبي رجاء بن أبي عبيدة الحرّاني ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا ميّز أهل الجنة قامت الرسل فشفعوا ، فيقول : انطلقوا أو اذهبوا فمن عرفتم فأخرجوه ، فيخرجونهم قد امتحشوا ، فيلقونهم في نهر يقال له الحياة ، فيسقط دخن محاشهم على حافتي النهر ، ويخرجون بيضا مثل الثعارير ، ثم يشفعون فيقول : اذهبوا أو انطلقوا فمن وجدتم في قلبه مثقال
[١]أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( ٥ / ٣٩١ ) بهذا اللفظ من طريق حسن بن صالح. وأخرجه ( ٥ / ٤٠٢ ) من طريق محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة قال : رفعه مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه ( ٥ / ٤٠٢ ـ ٤٠٣ ) من طريق أبي النضر عن شعبة عن حماد قال : سمعت ربعي بن حراش يحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٣٨٠ ) : رواه أحمد من طريقين ورجالهما رجال الصحيح.
وأخرجه الطيالسي في مسنده ص ـ ٥٦ من طريق أبي عوانة عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي قال : أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ـ ٢٧٥ قال : حدّثنا محمد بن بشّار ومحمد بن الوليد قالا : حدثنا شعبة عن حماد عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال شعبة : رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرة فذكره. وقال : حدّثنا يحيى بن حكيم قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة عن حمّاد عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال شعبة : كان أحيانا لا يرفعه فذكره.
ومن طريق الطيالسي أخرجه الآجري في الشريعة ص ـ ٣٤٦ قال : حدّثنا أبو داود الطيالسي قال : حدّثنا شعبة عن حمّاد فذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٨٨ قال : حدّثنا هدبة ، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حمّاد بن أبي سليمان ، وقال : حدّثنا المقدسي حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي عن حمّاد فذكره.
[٢٣١]البدور السافرة ص ـ ٨١.
[١]أخرجه الطبراني في الكبير ( ١٠ / ٢٦٤ ) قال : حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا أبو الربيع الزهراني فذكره. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٠ / ٣٧٩ ) : وفيه من لم أعرفهم.
[٢٣٢]فتح الباري ( ١١ / ٣٦١ ). البدور السافرة ص ـ ٨٢.
حبّة من خردل من إيمان فأخرجوه ، فيخرجون بشرا كثيرا ، فيقول الله : أنا الآن أخرج بنعمتي ورحمتي أضعاف ما أخرجوا وأضعافه ، فيكتب في رقابهم عتقاء الله ، ثم يدخلون الجنة فيسمون فيها الجهنميين »[١].
[٢٣٣] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث وإسماعيل بن إسحاق قالا : حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن الحسن بن ذكوان ، حدثنا أبو رجاء ، حدّثني عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فيدخلون الجنة ، يسمّون : الجهنميين »[٢].
[٢٣٤] ـ أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدّثني أبي ، حدّثني إبراهيم بن طهمان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يخرج قوم من النار قد احترقوا ، فيدخلون الجنة ، فينطلقون إلى نهر يقال له : الحياة ، فيغتسلون فيه فينضرون كما ينضر العود ، فيمكثون في الجنة حينا ، فيقال لهم : تشتهون شيئا؟ فيقولون : أن يرفع عنّا هذا الاسم ، قال : فيرفع عنهم »[٣].
[١]أخرجه ابن حبّان في صحيحه ( ١ / ٢٠٤ ) كتاب الإيمان : ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم : « أخرجوا من كان في قلبه حبة خردل من إيمان ». أراد به بعد إخراج من كان في قلبه قدر قيراط من إيمان.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٣ / ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ) قال : حدّثنا أبو النضر حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير حدثنا جابر فذكره.
وأخرجه البغوي في الجعديات [ ٢٦٣٩ / ٢٦٤٣ ].
[٢٣٣]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).
[١]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب صفة الجنة والنار.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب السنّة : باب في الشفاعة.
وأخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٢٧ ، ١٢٨.
[٢٣٤]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).
[١]أخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٣٠ ، ١٣١.
[٢٣٥] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدّثنا أبو عاصم محمد بن أبي أيوب الثقفي ، حدّثنا يزيد الفقير قال : كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج[١]، وكنت رجلا شابا ، فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد الحج ثم نخرج على الناس ، فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدّث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا إلى سارية ، وإذا هو قد ذكر الجهنميين ، فقلت له : يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هذا الذي تحدّثون؟ والله تعالى يقول :(إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ)[٢]، و :(كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها)[٣]فما هذا الذي تقولون؟ فقال : أي بني تقرأ القرآن؟ فقلت : نعم ، فقال : هل سمعت بمقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ فقلت : نعم ، قال : فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار. قال : ثم نعت وضع الصراط ومرّ الناس عليه ـ فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك ـ غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها ، قال : فيخرجون كأنهم عيدان السماسم[٤]، فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه ، قال : فيخرجون كأنهم القراطيس[٥]البيض. قال : فرجعنا فقلنا : ويحكم ترون الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال : فرجعنا ، فو الله ما خرج منّا غير رجل واحد[٦].
رواه مسلم[٧]في الصحيح عن حجاج بن الشاعر ، عن الفضل بن دكين.
[٢٣٥]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).
[١]رأى الخوارج أنهم يرون أن أصحاب الكبائر يخلدون في النار ، ولا يخرج منها من دخلها.
[٢]آل عمران : ١٩٢.
[٣]السجدة : ٢٠.
[٤]قال النووي في شرح مسلم ( ٣ / ٥١ ) هو السمسم المعروف الذي يستخرج منه الشيرج. ونقل عن ابن الأثير أنه قال : معناه والله أعلم أن السماسم جمع سمسم وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت في الشمس ليؤخذ حبّها دقاقا سودا كأنها محترقة ، فشبّه بها هؤلاء.
[٥]قال النووي : وهو الصحيفة التي يكتب فيها ، شبّههم بالقراطيس لشدّة بياضهم بعد اغتسالهم.
[٦]قال النووي : معناه : كففنا عنه وتبنا منه ، إلا رجلا منّا ، فإنه لم يوافقنا في الانكفاف عنه.
[٧]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.
[٢٣٦] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدّثنا محمد بن غالب ، حدّثنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا وهيب بن خالد ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يقول الله عزّ وجل : من كان في قلبه مثقال حبة خردل من خير فأخرجوه ، فيخرجون قد امتحشوا وعادوا حمما[١]، قال : فيلقون في نهر يقال له الحياة ، قال فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل »[٢]. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا ترونها تنبت صفراء ملتوية ».
رواه البخاري[٣]في الصحيح عن موسى بن إسماعيل. وأخرجه مسلم[٤]من وجه آخر عن وهيب.
[٢٣٧] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا يحيى بن منصور ، حدثنا أبو بكر الجارودي ، حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يقول الله عزّ وجل : أخرجوا من النار من ذكرني يوما ، أو خافني في مقام »[٥].
وأخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٢٨ قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، حدثنا أبو نعيم فذكره ، وقال : في حديث أبي سعيد الخدري في هذا الباب بيان حال من يبقى في النار ، ومن يخرج منها.
[٢٣٦]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).
[١]قال النووي في شرح مسلم ( ٣ / ٢٢ ـ ٣٢ ) امتحشوا معناه احترقوا ، وأما الحمم وهو الفحم الواحدة حممة.
[٢]وهو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره. انظر النهاية ( ١ / ٤٤٢ ).
[٣]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب صفة الجنة والنار.
[٤]أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان : باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.
[٢٣٧]مشكاة المصابيح ( ٣ / ١٤٦٩ ).
[١]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب صفة جهنم : باب ما جاء أن للنار نفسين. وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد قال : حدّثنا محمد بن رافع ، حدّثنا أبو داود فذكره وقال : هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه المصنّف في الاعتقاد ص ـ ١٣٢.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٨٦ قال : حدّثنا محمد بن مهدي الأيلي أبو عبد الله ثقة صدوق ، حدّثنا أبو داود فذكره.
[٢٣٨] ـ عن إسماعيل بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أول ما يدعى يوم القيامة آدم فتراءى ذرّيته فيقال : هذا أبوكم آدم ، فيقول : لبّيك وسعديك ، فيقول : أخرج بعث جهنم من ذرّيتك ، فيقول : يا رب كم أخرج؟ فيقول : أخرج من كل مائة تسعة وتسعين ، فقالوا : يا رسول الله إذا أخذ منّا من كل مائة تسعة وتسعون فما ذا يبقى منّا؟ قال : إن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود »[١].
[٢٣٩] ـ عن ضرار بن مرّة ، عن محارب بن دثار ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أهل الجنة عشرون ومائة صف ، ثمانون منها من هذه الأمة ، وأربعون من سائر الأمم »[٢].
[٢٤٠] ـ أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكّي ، أخبرنا أبو داود الحسين بن عثمان بن يحيى الأدمي ، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدّثنا شعيب ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أم حبيبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ / ٧٠ ) متابعا لحديث ذكره قبله من طريق محمود بن غيلان عن مؤمل عن المبارك عن عبيد الله بن أبي بكر عن جدّه أنس بنحوه وصححه ، ثم قال : وقد تابع أبو داود مؤملا على روايته واختصره ، أخبرناه أبو محمد يحيى بن منصور حدثنا أبو بكر الجارودي حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا أبو داود فذكره.
وأخرجه أحمد في الزهد ص ـ ٣٦٩. من طريق محمد بن مهدي الأيلي.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ـ ٢٩٦. من طريق محمد بن رافع وعبدة بن عبد الله الخزاعي عن أبي داود.
[٢٣٨]فتح الباري ( ١١ / ٣٢٦ ).
[١]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق : باب الحشر من طريق إسماعيل.
[٢٣٩]مشكاة المصابيح ( ٣ / ١٥٦٩ ).
[١]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب صفة الجنة : باب ما جاء في وصف أهل الجنة. وقال حسن.
وأخرجه الدارمي في سننه كتاب الرقائق : باب في صفوف أهل الجنة.
[٢٤٠]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ١٩٩ ـ ٢٠٠ ). الترغيب والترهيب ( ٤ / ٤٣٢ ). البدور السافرة ص ـ ٧٩.
تخريج أحاديث الشفاء ص ـ ١٠٧.
« أريت ما تلقى أمتي من بعدي وسفك بعضهم دماء بعض ، وسبق ذلك من الله كما سبق من الأمم قبلهم ، فسألت الله أن يوليني فيهم شفاعة يوم القيامة ، ففعل »[١].
قال الشيخ : هذا إسناد صحيح.
[٢٤١] ـ أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ، حدّثنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب بن سفيان ، حدّثنا أحمد بن يونس ، حدّثنا زهير ، حدّثنا أبو خالد يزيد الأسدي ، حدّثنا عون بن أبي جحيفة السوائي ، حدّثنا عبد الرحمن بن علقمة الثقفي ، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال : انطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد ، فأتيناه فأنخنا بالباب وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه ، فلما خرجنا خرجنا وما في الناس أحبّ إلينا من رجل دخلنا عليه ، فقال قائل منهم : يا رسول الله ألا سألت ربّك ملكا كملك سليمان؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : « فلعلّ لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان ، إن الله لم يبعث نبيّا إلاّ أعطاه دعوة فمنهم من اتخذها دنيا فأعطيها ، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها ، وإن الله أعطاني دعوة
[١]أخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ / ٦٨ ) من طريق أبي اليمان عن شعيب. وقال : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والعلّة فيه عندهما أن أبا اليمان حدّث به مرتين ، فقال مرة : عن شعيب عن الزهري عن أنس. وقال مرة : عن شعيب عن ابن أبي حسين عن أنس. وقد قدّمنا القول في مثل هذا أنه لا ينكر أن يكون الحديث عند إمام من الأئمة عن شيخين ، فمرة يحدّث به عن هذا ، ومرة عن ذاك. وقد حدّثني أبو الحسين علي بن محمد بن عمر حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا إبراهيم بن هانئ النيسابوري قال : قال لنا أبو اليمان : الحديث حديث الزهري ، والذي حدّثتكم عن ابن أبي حسين غلطت فيه بورقة قلبتها. قال الحاكم : هذا كالأخذ باليد ، فإن إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون. وأقرّه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ / ٤٢٧ ـ ٤٢٨ ) قال : حدّثنا أبو اليمان أنا شعيب بن أبي حمزة فذكر هذا الحديث يتلو أحاديث ابن أبي حسين وقال : أنا أنس بن مالك عن أم حبيبة فذكر الحديث. قال عبد الله : قلت لأبي : هاهنا قوم يحدّثون به عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري. قال : ليس هذا من حديث الزهري ، إنما هو من حديث ابن أبي حسين.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٥٨ حدثنا دحيم حدثنا أبو اليمان فذكره.
وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٢٣ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ ) حدّثنا أبو زرعة الدمشقي. وحدّثنا أحمد بن عبد الوهاب الحوطي عن أبي اليمان. قال الهيثمي ( ٧ / ٢٢٤ ) : رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح.
[٢٤١]نهاية البداية والنهاية ( ٢ / ١٩٠ ). شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ ـ ١٤٤ ).
فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة »[١].
[٢٤٢] ـ عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن جدّه ، عن أبيّ بن كعب قال : كنت في المسجد فدخل رجل يصلي ، فقرأ قراءة أنكرتها عليه ، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت : إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ، ودخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فأمرهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقرآ. فحسّن النبي صلّى الله عليه وسلّم شأنهما. فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية. فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقا. وكأنما أنظر إلى الله عزّ وجلّ فرقا. فقال لي : « يا أبيّ أرسل إليّ : أن اقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه : أن هوّن على أمتي ، فردّ إليّ الثانية : اقرأه
[١]أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه ( ١ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ).
وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ( ٦ / ٣١٨ ). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ص ـ ٣٧٩. ومن طريق أحمد بن يونس أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ( ٥ / ٢٤٩ ـ ٢٥٠ ). ومن طريق أحمد بن يونس أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( ٤ / ١٦٥ ـ ١٦٦ ). وقال : لا نعلم لابن أبي عقيل إلا هذا. قال الهيثمي ( ١٠ / ٣٧١ ) : رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات. وقال المنذري ( ٤ / ٤٣٣ ) : بإسناد جيد.
وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص ـ ٢٦٩ ـ ٢٧٠ من طريقين عن علي بن هاشم بن البريد عن عبد الجبّار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة.
وعزاه الحافظ في الإصابة ( ٢ / ٤٠٤ ) للحارث بن أبي أسامة ولابن منده.
ومن طريق ابن البريد أخرجه الحاكم ( ١ / ٦٧ ـ ٦٨ ) وقال : وقد احتج مسلم بعلي بن هاشم. وعبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي صحابي قد احتجّ به أئمتنا في مسانيدهم ، فأما عبد الجبار بن العباس فإنه ممّن يجمع حديثه ويعدّ مسانيده في الكوفيين ، وتعقبه الذهبي فقال في عبد الجبار : قوّاه بعضهم وقوّاه أبو نعيم الملائي وليس الحديث بثابت.
وأخرجه المصنّف في دلائل النبوّة ( ٥ / ٣٥٨ ) قال : أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، حدّثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، أنبأنا علي بن عبد العزيز حدّثنا أحمد بن يونس فذكره.
وأخرجه البغوي وقال : لا أعلم روى ابن أبي عقيل غير هذا الحديث وهو غريب لم يحدّث به إلا من هذا الوجه.
وأخرجه ابن عساكر كما في كنز العمّال ( ١٤ / ٦٣٦ ).
[٢٤٢]شعب الإيمان ( ٢ / ١١١ / ١٤٤ ).