[٣١] ـ أنبأني أبو عبد الله إجازة ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ، حدثنا أسد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، حدثنا سفيان.
وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، حدثنا أبو نصر العراقي ، حدثنا سفيان بن محمد الجوهري ، حدثنا علي بن الحسن الهلالي ، حدثنا عبد الله بن الوليد ، حدثنا سفيان ، حدثنا سلمة بن كهيل ، حدثنا أبو الزعراء قال : كنّا عند عبد الله بن مسعود فذكر الدجّال فقال : يفترق الناس عند خروجه ثلاث فرق ، فرقة تتبعه ، وفرقة تلحق بأهلها منابت الشيح ، وفرقة تأخذ شط هذا الفرات يقاتلهم ويقاتلونه حتى يقتلون بغربي الشام ، فيبعثون طليعة فيهم فرس أشقر وأبلق ، فيقتتلون فلا يرجع منهم أحد ، قال وأخبرني أبو صادق عن ربيعة بن ناجذ أنه فرس أشقر ، قال : ويزعم أهل الكتاب أن المسيحعليهالسلامينزل فيقتله ، ويخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيبعث الله عليهم دابّة مثل النغف ، فيلج في أسماعهم ومناخرهم ، فيموتون ، فتنتن الأرض منهم ، فتجأر الأرض إلى الله فيرسل ماء فيطهر الأرض منهم ، ويبعث الله ريحا فيها زمهرير باردة ، فلا تدع على الأرض مؤمنا إلا كفته تلك الريح ثم تقوم الساعة على شرار الناس ، ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فلا يبقى من خلق الله في السماوات والأرض إلا مات إلا من شاء ربك ، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله ان يكون ، فليس في بني آدم خلق إلا في الأرض منه شيء ، قال : فيرسل الله ماء من تحت العرش فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى ، ثم قرأ عبد الله(الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ)[١]، ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فتنطلق كل روح إلى جسدها فتدخل فيه ، فيقومون فيجيئون مجيئة رجل واحد قياما لرب العالمين[٢].
[٣١]فتح الباري ( ١١ / ٣١١ ). وانظر البعث والنشور ص ـ ٣٢٦ البدور السافرة ص ـ ٤ ، والدرّ المنثور ( ٨ / ٢٥٩ ).
[١]فاطر : ٩.
[٢]قال الحافظ : ورواته ثقات إلا أنه موقوف ، وقال مرة : بسند قوي. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ٧ / ٥١١ / ٥١٢ ).
[٣٢] ـ عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يمكث أبوا الدجال ثلاثين عاما لا يولد لهما ، ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله نفعا ، تنام عيناه ولا ينام قلبه » ، ثم نعت أبويه فقال : « أبوه رجل طوال مضطرب اللحم طويل الأنف كأنه أنف منقار ، وأمه امرأة فرضاخيّة عظيمة الثديين ». قال : فبلغنا أن مولودا من اليهود ولد بالمدينة ، قال : فانطلقنا أنا والزبير بن العوّام حتى دخلنا على أبويه ، فرأينا فيهما نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة له همهمة ، فسألنا أبويه فقالا : مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ، ثم ولد لنا غلام أعور أضرّ شيء وأقله نفعا ، فلما خرجنا مررنا به فتكشف عن رأسه ، فقال : « ما قلتما فيه »؟ قلنا : وهل سمعت ما قلنا؟ قال : « نعم تنام عيناي ولا ينام قلبي »[١].
قال الشيخ : تفرّد به علي بن زيد بن جدعان وليس بالقوي.
[٣٣] ـ عن يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، عن أبي الزناد ، عن الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد على المنبر فقال : « أيها الناس حدّثني تميم الدّاري أن أناسا من قومه كانوا في البحر في
[٣٢]فتح الباري ( ١٣ / ٢٧٧ ـ ٢٧٨ ).
[١]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب الفتن : الباب الثاني من أبواب ما جاء في ذكر ابن صائد. وقال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حمّاد بن سلمة.
وأخرجه أحمد في مسنده ( ٥ / ٤٠ ـ ٤٩ ـ ٥٠ ـ ٥١ ـ ٥٢ ).
قال ابن كثير في نهاية البداية والنهاية ( ١ / ١٥٧ ) بعد أن ذكر تحسين الترمذي له : قلت بل منكر جدا والله أعلم.
قال الحافظ في الفتح : ويوهي حديثه أن أبا بكرة إنما أسلم لما نزل من الطائف حين حوصرت سنة ثمان من الهجرة ، وفي حديث ابن عمر الّذي في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم لما توجه إلى النخل التي فيها ابن صياد كان ابن صياد يومئذ كالمحتلم ، فمتى يدرك أبو بكرة زمان مولده بالمدينة وهو لم يسكن المدينة إلا قبل الوفاة النبوية بسنتين ، فكيف يتأتى أن يكون في الزمن النبوي كالمحتلم ، فالذي في الصحيحين هو المعتمد ، ولعل الوهم فيما يقتضي تراخي مولد ابن صياد ، أو لا وهم فيه بل يحتمل قوله بلغنا أنه ولد لليهود مولود على تأخر البلاغ ، وإن كان مولده كان سابقا على ذلك بمدة بحيث يأتلف مع حديث ابن عمر الصحيح.
[٣٣]فتح الباري ( ١٣ / ٢٧٨ ).
سفينة لهم فانكسرت بهم ، فركب بعضهم على لوح من ألواح السفينة فخرجوا إلى جزيرة في البحر ، فإذا هم بامرأة شعثة سوداء لها شعر منكر ، فقالوا : ما أنت؟ قالت : أنا الجسّاسة ، قالت : أتعجبون مني؟ قالوا : نعم ، قالت : فادخلوا القصر. قال : فدخلوه فإذا هم بشيخ مربوط بسلاسل. فسألهم من هم ، فأخبروه فقال لهم : ما فعلت عين زعر؟ وما فعلت البحيرة ، ونخلات بيسان ، فأخبروه ، فقال : والذي يحلف به لا يبقى أرض إلا وطئتها إلا طيبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهذه طيبة »[١].
قال الشيخ : فيه أن الدجّال الأكبر الذي يخرج في آخر الزمان عير ابن صياد ، وكان ابن صياد أحد الدجّالين الكذّابين الذين أخبر صلى الله عليه وسلم بخروجهم ، وقد خرج أكثرهم ، وكأن الذين يجزمون بأن ابن صياد هو الدجّال لم يسمعوا بقصة تميم ، وإلا فالجمع بينهما بعيد جدا إذ كيف يلتئم أن يكون من كان في أثناء الحياة النبوية شبه المحتلم ويجتمع به النبي صلى الله عليه وسلم ويسأله ، أن يكون في آخرها شيخا كبيرا مسجونا في جزيرة من جزائر البحر موثقا بالحديد يستفهم عن خبر النبي صلى الله عليه وسلم هل خرج أو لا ، فالأولى أن يحمل على عدم الاطّلاع ، أما عمر فيحتمل أن يكون ذلك منه قبل أن يسمع قصة تميم ، ثم لما سمعها لم يعد إلى الحلف المذكور ، وأما جابر فشهد حلفه عند النبي صلى الله عليه وسلم فاستصحب ما كان اطّلع عليه من عمر بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم[٢].
[١]أخرج مسلم في صحيحه صدره كتاب الفتن وأشراط الساعة : باب قصة الجساسة. من طريق أبي بكر بن إسحاق عن يحيى بن بكير.
وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٢٤ / ٣٩٥ ـ ٣٩٦ ) قال : حدّثنا أبو الزنباع روح بن الفرج وعمرو بن أبي الطاهر وإسحاق بن إبراهيم القطّان المصريون قالوا : حدثنا يحيى بن بكير.
وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان ( ٢ / ٩٥٥ ) قال : أخبرنا حمزة بن محمد أبو القاسم ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جابر المصري ، ( ح ) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب وغير واحد ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قالا : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير.
قال في الفتح : وسندها صحيح.
[٢]فتح الباري ( ١٣ / ٢٧٨ ).
[٣٤] ـ عن موسى بن عقبة ، عن نافع قال : كان ابن عمر يقول : والله ما أشك أن المسيح الدجّال ابن صياد[١].
[٣٥] ـ شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن محمد بن المنكدر قال : رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صائد الدجّال ، فقلت ، أتحلف بالله؟ قال : إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم[٢].
قال الشيخ أحمد : اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافا كثيرا هل هو الدجّال ، ومن ذهب إلى أنه غيره احتجّ بحديث تميم الداري في قصة الجساسة ، ويجوز أن توافق صفة ابن صياد صفة الدجّال كما ثبت في الصحيح أن أشبه الناس بالدجّال عبد العزّى بن قطن ، وكان أمر ابن صياد فتنة ابتلى الله بها عباده فعصم الله تعالى منها المسلمين ووقاهم شرّها ، وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم لقول عمر ، فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان كالمتوقف في أمره ، ثم جاءه الثبت من الله بأنه غيره على ما تقتضيه قصة تميم الدّاري ، وبه تمسك من جزم بأن الدجّال غير ابن صياد ، وطريقه أصح ، وتكون الصفة التي في ابن صياد وافقت ما في الدجّال[٣].
[٣٦] ـ عن جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود
[٣٤]مشكاة المصابيح ( ٣ / ١٥٢١ ).
[١]أخرجه أبو داود في سننه كتاب الملاحم : باب في خبر ابن صائد. قال القرطبي في التذكرة ص ـ ٨٠٦ : وإسناده صحيح.
[٣٥]شرح مسلم للنووي ( ١٨ / ٤٨ ).
[١]أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الاعتصام : باب من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة.
وأخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة : باب ذكر ابن صياد.
[٢]شرح مسلم للنووي ( ١٨ / ٤٧ ـ ٤٨ ). فتح الباري ( ١٣ / ٢٧٨ ).
[٣٦]شرح مسلم للنووي ( ١٨ / ٤٨ ).
قال النووي : فإن قيل : كيف لم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه ادعى بحضرته النبوّة ، فالجواب من وجهين ( ذكرهما البيهقي ) وغيره ( أحدهما أنه كان غير بالغ ). واختار القاضي عياض هذا الجواب ، ( والثاني أنه كان في أيام مهادنة اليهود وحلفائهم ) وجزم الخطابي في معالم السنن بهذا الجواب الثاني.
قال : كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد ففرّ الصبيان وجلس ابن صياد ، فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ذلك ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : « تربت يداك أتشهد أني رسول الله »؟ فقال : لا ، بل تشهد أني رسول الله ، فقال عمر بن الخطاب : ذرني يا رسول الله حتى أقتله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله ».
[٣٧] ـ أخبرنا إسحاق بن محمد السوسي أخبرنا محمد بن يعقوب قال : أنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي [ وقال محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا بشر بن بكر ] حدثنا الأوزاعي أخبرني الزهري عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم »[١].
[٣٨] ـ عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يلبث الدجّال فيكم ما شاء الله ، ثم ينزل عيسى ابن مريم فيؤمّهم ، فإذا رفع رأسه من الركعة قال : سمع الله لمن حمده ، قتل الله الدجّال وأظهر المؤمنين ».
[٣٧]تغليق التعليق ( ٤ / ٤٠ ). فتح الباري ( ٦ / ٣٨٥ ).
[١]أخرجه ابن منده في كتاب الإيمان ( ١ / ٥١٥ ). وقال : رواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي وابن أبي ذئب. أنبأ حمزة حدثنا أحمد بن علي حدثنا زهير بن حرب عنه بطوله. ومن طريق الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي أخرجه ابن حبّان في صحيحه ( ٨ / ٢٨٣ ـ ٢٨٤ ) كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته من الفتن والحوادث : ذكر الخبر الدالّ على أن الدجّال لا يفتتن به كل الناس ولا يزيل الإمامة عمّن كانت له إلى نزول عيسى ابن مريم.
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه كما في الفتح.
[٣٨]الحاوي للفتاوى ( ٢ / ١٥٦ ) قال السيوطي : بسند جيد.
باب خروج يأجوج ومأجوج
[٣٩] ـ عن العوّام بن حوشب ، عن جبلة بن سحيم ، عن مؤثر بن غفارة ، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى ، فتذاكروا أمر الساعة فردّوا أمرهم إلى إبراهيم فقال : لا علم لي بها ، فردّوا أمرهم إلى موسى فقال : لا علم لي بها فردّوا أمرهم إلى عيسى فقال : أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا الله تعالى ، وفيما عهد إليّ ربي أن الدجّال خارج ، ومعي قضيبان ، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص ، فيهلكه الله إذا رآني ، حتى إن الحجر والشجر يقول : يا مسلم إن تحتي كافرا فتعال فاقتله ، فيهلكهم الله ، ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم ، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، فيطئون البلاد لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ، ولا يمرّون على ماء إلا شربوه ، ثم يرجع الناس إليّ فيشكونهم ، فأدعو الله عليهم ، فيهلكهم ويميتهم ، حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم ، فينزل الله المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر ، وفيما عهد إليّ ربي ان كان ذلك أن الساعة كالحامل المتمّ لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلا أو نهارا.
قال ابن مسعود : فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله(حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُ)[١]الآية.
[٣٩]الدرّ المنثور ( ٥ / ٢١٥ ـ ٢١٦ ـ ٦٧٤ ).
[١]الأنبياء : ٩٦ / ٩٧.
قال : جميع الناس من كل مكان كانوا جاءوا منه يوم القيامة ، فهو حدب[١].
[٤٠] ـ عن أبي إسحاق ، عن وهب بن جابر ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ، ومن ورائهم ثلاث أمم تأويل وتأريس ومنسك ، يلد الرجل من صلبه ألفا »[٢].
[٤١] ـ قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن يأجوج ومأجوج يحفرون السدّ كل يوم ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا ، فستفتحونه غدا ، ولا يستثني ، فإذا أصبحوا وجدوه قد رجع كما كان ، فإذا أراد الله بخروجهم على الناس قال الذي عليهم : ارجعوا فستفتحونه إن شاء الله ويستثني ، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس ، فيستقون المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء ، فيقولون : قهرنا من في السماء وعلونا من في
[١]أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الفتن : باب فتنة الدجّال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج.
قال البوصيري في المصباح ( ٢ / ٣١٢ ) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، مؤثر بن عفارة ذكره ابن حبّان في الثقات ( ٥ / ٤٦٣ ) وباقي رجال الإسناد ثقات. رواه ابن أبي شيبة ( المصنف ٧ / ٤٩٨ / ٤٩٩ ) عن يزيد بن هارون بإسناده ومتنه ، ورواه أبو يعلى الموصلي ( في مسنده ٩ / ١٩٦ ـ ١٩٧ ) حدثنا أبو خيثمة حدثنا يزيد بن هارون فذكر نحوه ، ورواه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٤٨٨ ـ ٤٨٩ ) عن أبي العباس أحمد بن محمد المحبوبي عن سعيد بن مسعود عن يزيد بن هارون به وقال : هذا حديث صحيح الإسناد. قلت ووافقه الذهبي.
قلت : وأخرجه أحمد في مسنده ( ١ / ٣٧٥ ) من طريق هشيم عن العوّام بن حوشب. وذكر في وسط الحديث لفظة من طريق يزيد بن هارون ثم عاد إلى حديث هشيم.
وأخرجه الطبري في تفسيره ( ١٧ / ٧٢ ). وقال : وأما قوله من كل حدب فإنه يعني من كل شرف ونشز وأكمة.
وأخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه أيضا كما في الدرّ.
[٤٠]كنز العمال ( ١٤ / ٣٤١ ـ ٦٢٢ ). الدرّ المنثور ( ٥ / ٤٥٧ ). اللآلي المصنوعة ( ١ / ٥٩ ).
[١]أخرجه الطبراني في الكبير قال السيوطي في اللآلي : وقال الطبراني : حدّثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ، حدّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، حدّثنا أبو داود الطيالسي ، حدّثنا المغيرة بن مسلم عن أبي إسحاق عن وهب بن جابر عن عبد الله بن عمرو فذكره. وانظر مسند الطيالسي ص ـ ٣٠١.
وأخرجه ابن عساكر أيضا كما في الدرّ والكنز.
وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه كما في اللآلي والدرّ والكنز.
[٤١]الدرّ المنثور ( ٥ / ٤٥٨ ).
السماء قسوة وعلوّا ، فيبعث الله عليهم نغفا في أعناقهم فيهلكون ». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فو الذي نفس محمد بيده ، إن دواب الأرض لتسمن وتبطر وتشكر شكرا[١]من لحومهم »[٢].
[٤٢] ـ عن عبد الله بن عمرو قال : إن يأجوج ومأجوج ما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف فصاعدا ، وإن من ورائهم ثلاث أمم ما يعلم عدّتهم إلا الله تعالى : منسك ، وتأويل ، وتأريس ، وإن الشمس إذا طلعت كل يوم أبصرها الخلق كلهم ، فإذا غربت خرّت ساجدة فتسلم وتستأذن فلا يؤذن لها ، ثم تستأذن فلا يؤذن لها ، ثم الثالثة فلا يؤذن لها فتقول : يا رب إن عبادك ينظروني والمدى بعيد ، فلا يؤذن لها حتى إذا كان قدر ليلتين أو ثلاث قيل لها : اطلعي من حيث غربت ، فتطلع فيراها أهل الأرض كلهم ، وهي فيما بلغنا أول الآيات(لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ)[٣]فيذهب الناس فيتصدقون بالذهب الأحمر فلا يؤخذ ويقال : لو كان بالأمس.
[٤٣] ـ قال الحليمي : فصل : فأما أول الآيات ظهور الدجّال ، ثم نزول عيسى ، ثم خروج يأجوج ومأجوج ويبيّن ذلك أن الكفّار في وقت عيسىعليهالسلاميفنون ، لأن منهم من يقتل ومنهم من يسلم ، وتضع الحرب أوزارها
[١]أي تسمن وتمتلئ شحما. انظر النهاية ( ٢ / ٤٩٤ ).
[٢]أخرجه الترمذي في جامعه كتاب التفسير : باب تفسير سورة الكهف وقال : هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الفتن : باب فتنة الدجّال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج.
وأخرجه أحمد في مسنده ( ٢ / ٥١٠ ـ ٥١١ ).
وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان ( ٨ / ٢٩٢ ) كتاب التاريخ : باب إخباره صلى الله عليه وسلم عمّا يكون في أمته من الفتن والحوادث : ذكر الأخبار بأن يأجوج ومأجوج محاصرون إلى وقت يأذن الله جلّ وعلا بخروجهم.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٤٨٨ ) وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو يعلي في مسنده ( ١١ / ٣٢١ ).
وأخرجه ابن مردويه أيضا كما في الدرّ.
[٤٢]الدرّ المنثور ( ٣ / ٣٩٥ ).
[١]الأنعام : ١٥٨.
[٤٣]فتح الباري ( ١١ / ٢٩٧ ـ ٢٩٨ ).