بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 78

جريدتا نخل أو غيره من رطب الشجر عند تعذره ، على قدر عظم الذراع ، كل منهما مكتوب عليه ذلك ، ملفوفتان بالقطن.

وتحنط بالكافور مساجده السبعة ، وسائغة ثلاثة عشر درهما وثلث ، وأقله مثقال أو درهم أو ما تيسر منه.

ويدفن على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة واجبا. وتشييع الجنازة ندبا ، ولا يفاجأ به القبر بل ينقل إليه في ثلاث مرات.

والرجل يوضع فيه سنة ، من قبل رجليه يسبق برأسه ( إليه )[١]والمرأة من قبل وسطها بالعرض.

ويكون طويلا إما قامة أو إلى الترقوة ، واسعا قدر جلوس الجالس ، متخذا فيه إما لحدا وشق مهيأ له الصفيح أو اللبن أو ما يقوم مقامهما ، وإذا وضع حلت عقد أكفانه ، وجعل خده على التراب أو التربة الحسينية ، ولقن حينئذ.

وجملة ما يستحب من تلقينه ، الإقرار بشاهدتي الإخلاص الوحدانية والنبوة وبالأئمة والبعث والنشور والجنة والنار ، وينضد ويحثى عليه التراب ، ويرفع قبره من الأرض[٢]مسطحا لا مسنما ، قدر شبر أو دونه ، ويبدأ برش الماء عليه من عند رأسه ، مدارا حتى ينتهى إليه ويلقن برفع الصوت بعد الانصراف عنه.

ومما يزيد إليه في الكفن الذريرة المعروفة بالقمحة[٣]مع وجودها. والصلاة عليه تذكر في موضعها.

[١]ما بين القوسين موجود في « م ».

[٢]في « أ » : و « ج » و « س » : ويرفع قبره على الأرض.

[٣]في المبسوط : القميحة. قال في مجمع البحرين : وفي حديث التكفين : قدر على كل ثوب شيئا من ذريرة وكافور ، وكان المراد مطلق الطيب المسحوق.


صفحه 79

وأما الطهارة من النجس فينبغي معرفة النجاسات ، وهي إما دم الثلاثة المذكورة ، لا فسحة في كثيرها ولا قليلها ، بل هما في الحكم واحد ، وما عداها من باقي الدماء المحكوم بنجاستها معفو عن قليلها ، وهو ما نقص عن سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث ، والنزاهة عنه أفضل.

وفي الدماء ما لا حرج في قليله ولا كثيره ، وهو دم البق والبراغيث والسمك والجروح اللازمة والقروح الدامية ، مع تعذر التحرز منها.

وإما بول وروث[١]فيعتبر فيهما ما لا يؤكل لحمه من الحيوان ، أو ما يؤكل إذا كان جلالا ، والجلل أكل العذرة لا سواها.

ويستبرأ بحبسه عنها[٢]وتغذيته بعلف طاهر ، والمدة للإبل أربعون يوما ، وللبقر عشرون ، وللشاة عشرة أيام ، وروي سبعة[٣]وللبطة خمسة أيام ، وكذا الدجاج وقيل : ثلاثة[٤]وللسمك يوم وليلة ، وغير ذلك بما يزيل حكم الجلل منه.

وإما مني ، وهو سواء بالنسبة إلى كل حيوان.

وإما مشروب ، وهو الخمر والفقاع وكل شراب مسكر.

وإما حيوان ، وهو الكلب والخنزير ، والكافر على اختلاف جهات كفره ، والثعلب والأرنب مختلف فيهما.

وإما ميتة ما ليس له نفس سائلة من الحيوان ، لا ما ليس كذلك ، كالزنابير

[١]في « م » : وأما البول والروث.

[٢]في « ج » : « بحبسه عينا » وهو تصحيف.

[٣]أنظر مستدرك الوسائل ١٦ ـ ١٨٧ ، باب ١٩ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١ و ٣.

[٤]وهو خيرة الشيخ في المبسوط لاحظ ٦ ـ ٢٨٢ ، وفي الجواهر : إنه المشهور ، بل عن الخلاف : الإجماع عليه ، جواهر الكلام ٣٦ ـ ٢٨٠.


صفحه 80

وما أشبهها ، وعرق الإبل الجلالة وعرق الجنب من حرام فيهما خلاف[١].

وكيفية التطهير من هذه النجاسات ، إن كان البدن فيغسل ما عليه حتى تزول عينها[٢]، والثياب بعصرها مرتين ، والآنية بإدارة الماء فيها وتفريغه منها ثلاثا ، ومن ولوغ الكلب خاصة ، تكون الأولى منهن بالتراب.

والأرض وما في حكمها من حصر أو بوار ، تفرغ الشمس لها حتى تجف.

والنعل بدلكه في التراب حتى لا يبقى لها أثر ، والخمر بانقلابها خلا ، والخزف وما ينقلب عينه بالنار ، والكافر بالإسلام.

والذي يزيل عين النجاسة وحكمها ويبيح الصلاة مع الاختيار الماء. فإن كان نجسا لم يجز استعماله في ذلك ، ويجوز فيما عداه.

وإن كان طاهرا فإما مضاف بالاعتصار أو الاستخراج فكذلك ، أو مما يمازجه مما يضاف إليه من الطاهرات ، فإن لم تسلبه الإضافة إطلاق اسم الماء عليه جاز استعماله وإلا فلا. أو مطلق فأما جار ولا ينجسه ( شي‌ء )[٣]إلا ما غير من النجاسة لونه أو طعمه أو ريحه.

أو راكد فإما بمجموع كثير ، وهو ما بلغ كرا أو زاد عليه ، وحكمه حكم الجاري.

والكر ألف ومائتا رطل عراقية وزنا ، وثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض في عمق مساحة.

[١]هكذا في « م » ولكن في غيرها : « فيه خلاف ». قال العلامة المجلسي في مرآة العقول ١٣ ـ ١٥٢ :

واختلفوا في نجاسة عرق الجنب عن الحرام ، فذهب ابنا بابويه والشيخان وأتباعهما إلى النجاسة.

والمشهور بين المتأخرين الطهارة.

[٢]في « م » : حتى يزول عنها.

[٣]ما بين القوسين موجود في « م ».


صفحه 81

أو قليل ، وهو ما نقص عن الكر فينجس بكل ما أصابه من النجاسة ، ويطهر بزيادته إذا لم يكن أحد أوصافه متغيرة بها إلى أن يبلغه أو يزيد عليه.

أو نبع ، وهو ماء البئر ، فأصله الطهارة إلا أن ينجس بكل نجاسة وقعت فيه ، سواء تغير أو لا ، وسواء كان ماؤه كثيرا أو قليلا ، ولا يطهر إلا بالنزح منه.

فإن كان الواقع فيه خمرا أو فقاعا أو شرابا مسكرا أو منيا أو دم حيض أو استحاضة أو نفاس ، أو مات فيه بعير ، أو غلبته النجاسة[١]التي غيرت أحد أوصافه ، ولم يزل التغيير[٢]إلا بنزح جميع الماء ، أو كانت النجاسة الواقعة فيه غير منصوص على مقدار نزحها[٣]نزح الماء كله ، فإن تعذر تراوح عليه أربعة رجال متناوبين أول النهار إلى آخره[٤].

وإن مات فيه آدمي كبير أو صغير ، مسلم أو كافر نزح سبعون دلوا.

ولموت الفرس أو الحمار أو الفيل[٥]أو ما في حكمهم كر.

ولكثير الدم المعفو عن قليله ، أو العذرة الرطبة أو المنقطعة إذا كانت يابسة خمسون دلوا. ولقليله وما لم ينقطع من العذرة اليابسة عشرة دلاء.

وللكلب أو الخنزير أو الشاة[٦]أو ما في مقدار واحد من ذلك ، مما لا فرق بين الصغير والكبير فيه أربعون دلوا ، وكذا البول البشري البالغ.

[١]في « م » : أو غلبت عليه النجاسة.

[٢]في « أ » : ولم يزل التغير.

[٣]في « م » : على مقدر نزحها.

[٤]في « م » : متناوبين إلى الليل من أول النهار إلى آخره.

[٥]وفي « أ » : ولموت الفرس والحمار والفيل.

[٦]في « م » : وللكلب والخنزير والشاة.


صفحه 82

وللدجاجة أو الحمامة أو ما في مقدار هما من كبار الطير وصغارها ولارتماس الجنب ، وللفأرة المتفسخة أو المنتفخة ، ولبول الطفل الآكل لكل من ذلك سبع دلاء.

ولموت الفأرة والحية ، أو العقرب والوزغة ، أو بول الطفل الرضيع ثلاث دلاء.

وللعصفور أو ما في مقداره دلو واحد.

ومتى تغير ماؤه بنجاسة ونزح المقدار المشروع ولم يزل التغيير وجب النزح إلى أن يزول ، وإن زال قبل تكميل المقدار وجب تكميله.

وإن وقع فيه أجناس مختلفة ، كل جنس منها له نزح مخصوص[١]عمل بالأغلب.

وهل إذا باشره الكافر حيا ، أو حيوان نجس ينزح الماء كله أو بعضه احتياطا؟ فيه خلاف[٢].

[١]هكذا في « م » : ولكن في غيرها : كل جنس لها نزح مخصوص.

[٢]قال الشيخ في المبسوط ١ ـ ١٢ : ومتى نزل إلى البئر كافر وباشر الماء بجسمه نجس الماء ووجب نزح الجميع ، لأنه لا دليل على مقدر ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه.

وقال فيه أيضا : وكل نجاسة تقع في البئر وليس فيها مقدر منصوص ، فالاحتياط يقتضي نزح جميع الماء ، وإن قلنا بجواز أربعين دلوا منها لقولهم ـعليهم‌السلامـ : ينزح منها أربعون دلوا وإن صارت مبخرة كان سائغا ، غير أن الأول أحوط. ( انتهى ).

وقال ابن حمزة في الوسيلة : كل نجاسة لم يرد بنزح الماء لها نص ينزح منها أربعون دلوا ( انتهى ).

لاحظ موسوعة سلسلة الينابيع الفقهية ٢ ـ ٤١٥.


صفحه 83

[ كتاب الصلاة ]

وأما ستر العورة فواجب مع التمكن.

والمستور إما رجل ، فالواجب عليه ستر قبله ودبره. ومن سرته إلى ركبتيه فضيلة وندب.

أو امرأة ، فإما حرة ، وكلها عورة ، فيجب عليها ستر جميع رأسها وبدنها إلا ما سمح فيه[١]من كشف بعض وجهها ، وصلاتها مخمرة[٢]، وكذا أطراف يديها وقدميها.

أو أمة ، وحكمها حكم الحرة إلا في جواز كشف رأسها ، فإنه لا بأس على الإماء في ذلك.

وما به الستر هو كل ما أمكن به من قطن أو كتان وخز خالص ، وما نسج معه حرير منها ، وما كان مذكا من جلود ما يؤكل لحمه من الحيوان أو صوفه أو شعره أو وبره.

فأما الحرير المحض ، وجلود الميتة ، أو ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ، وما عمل من وبر ثعلب أو أرنب ، أو غش به ، فلا يجوز اختيارا.

[١]في نسخة « فسح » ، وفي نسخة « سنح » ، والظاهر أن كليهما تصحيف سمح كما أثبتناه.

[٢]في « أ » : وصلاتها بخمرة.


صفحه 84

ويعتبر في ملبوس الصلاة ، الطهارة من كل نجاسة خارجة عما قلنا إنه معفو عنه. وأن لا يكون مغصوبا ، بأن يكون ملكا أو مباحا ، وما لا تتم الصلاة فيه بانفراده منسوج فيه[١]إذا كانت فيه نجاسة ، واجتنابه أفضل.

وهل يجوز للنساء الصلاة في الحرير المحض أم لا؟ فيه رواية ، وكما يستحب صلاة المصلي في الثياب البياض القطن أو الكتان ، كذلك تكره في المصبوغ منها. وتتأكد في السواد والحمر ، وفي الملحم[٢]بذهب أو حرير.

وأما الوقت فمعتبر لكون الصلاة مشروطة به[٣]لا تصح قبل دخوله ، وإنما تصح بعد خروجه قضاء ، كما في وقتها تكون أداء.

فأول زوال الشمس بحيث تصير على الجانب الأيمن[٤]عند استقبال القبلة لرؤيتها ، هو أول وقت صلاة الظهر ، فإذا انقضى من ذلك الوقت بقدر ما تصلي فيه أو صليت فقد تعين أول وقت العصر ، ويمضي بمقدار أدائها. يمتد بعد ذلك الوقت مشتركا بين الصلاتين إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر ، فيختص بها لخروج وقت الظهر[٥]. ويفوت وقتها جملة بمضيه.

وزوال الحمرة المشرقية علامة غروب الشمس ، وهو أول وقت المغرب إلى أن يمضي منه مقدار أدائها أو أنها تؤدى فيه ، فيدخل أول وقت العشاء الآخرة.

[١]هكذا في « م » : وفي غيرها : مفسوخ فيه.

[٢]الملحم : جنس من الثياب. لسان العرب.

[٣]في « أ » : وأما الوقت فمعتبر الصلاة مشروطة به.

[٤]هكذا في « م » ولكن في غيرها : الحاجب الأيمن.

[٥]في « ا » : بخروج وقت الظهر.


صفحه 85

وبمضي ما قلناه يشترك وقتهما إلى أن يبقى لنصف الليل قدر أداء العتمة فتختص بها ، ويكون آخر وقتها ، لفواتها بخروجه ، وتحلل البياض[١]الشرقي[٢]في أفق السماء ، وهو الفجر الثاني. وهو أول الوقت لصلاته ويمتد إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار أداء الركعتين فيكون آخر وقت الغداة. لفواتها بطلوعها. وفضيلة أول الوقت عظيمة ، ولا إثم بفواته والإجزاء مجرد من الفضل بآخره.

ونوافل الظهر ووقتها الأول[٣]عند الزوال ، ويتسع إلى أن يبقى مقدار أربع ركعات لصيرورة ظل كل شي‌ء مثله ، ونافلة العصر بعد صلاة الظهر في أول وقتها إلى أن يبقى كذلك لمصير ظل كل شي‌ء مثله ، ما خلا يوم الجمعة ، فإن نوافلها كلها قبل الزوال[٤]، ونوافل المغرب عقيبها إلى حيث يزول الشفق المغربي. والوتيرة بعد العتمة ، ووقتها متسع.

ونوافل الليل ووقتها بعد انتصافه إلى ابتداء طلوع الفجر ، وبعد الفراغ منها ومن الشفع والوتر ، وقت الدساسة التي هي نافلة الفجر إلى ابتداء طلوع الحمرة المشرقية.

ولا يكره يوم الجمعة نافلة ، وإنما فيما عداه من الأيام يكره ابتدائها لا بسبب ، عند طلوع الشمس واستوائها ، وغروبها ، وبعد صلاتي الغداة والعصر ، فأما إن كان عن سبب كقضائها فلا كراهة.

[١]كذا في « م » : ولكن في غيرها : « وتخلل البياض ».

[٢]في « ا » : المشرقي.

[٣]في « م » : ونوافل الظهر وقتها الأول.

[٤]في « م » : « بعد الزوال » وهو تصحيف.