بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 87

من كل رباعية ركعتان.

والذي يلزمه التقصير كل مسافر كان سفره إما طاعة أو مباحا بلغ بريدين فصاعدا. وهما ثمانية فراسخ ، أربعة وعشرون ميلا ، لأن الفرسخ ثلاثة أميال. والميل ثلاثة ألف ذراع. أو كانت مسافته بريدا ورجع ليومه ، ولا ينوي الإقامة في البلد الذي يأتيه عشرة أيام ، ولا كان حضره أقل من سفره ، فمتى تكملت للمسافر هذه الشروط ، وتمم عن قصد ، وعلم بوجوب التقصير عليه ، فلا صلاة له ، وإن كان عن جهل أو سهو أعاد مع بقاء الوقت تقصيرا ، لا مع خروجه.

ومن عاده من المسافرين ، حكم سفره في الإتمام كحضره ، وهو المسافر في معصية أو لعب أو صيد لا تدعه الحاجة إليه ، أو الذي سفره أزيد من حضره ، كالجمال والبدوي والمكاري والملاح والبريد والعازم على الإقامة عشرا في البلد الذي يدخله ، ومن لا يبلغ سفره تلك المسافة.

وبداية التقصير إذا توارى عن جدران بلده ، وإذا لم يسمع[١]صوت الأذان من مصره.

وعدد نوافل اليوم والليلة للحاضر ومن هو في حكمه أربع وثلاثون ركعة ، وللمسافر سبع عشرة ركعة ، نوافل الظهر ثمان ركعات قبلها ، ونوافل العصر مثلها[٢]، وكلها ساقطة عن المسافر ، ونوافل المغرب أربع ركعات بعدها في الحضر والسفر ، والوتيرة نافلة العشاء الآخرة ركعتان بعدها من جلوس ، تحسب ركعة حضرا لا سفرا.

[١]في « م » : أو إذا لم يسمع.

[٢]في « م » : « ثمان مثلها ».


صفحه 88

ونوافل الليل وما بعدها من الشفع والوتر المفردة ونافلة الفجر ثلاث عشرة ركعة حضرا وسفرا ، ويزاد على الستة عشر نوافل النهار يوم الجمعة خاصة أربع ركعات ، تمام عشرين ركعة يصلي قبل الزوال أداء ، وبعده قضاء ، فإن أمكن[١]يرتبها بصلاة ، ست منها في أول النهار وست بعد ارتفاعه ، وست قبل الزوال وركعتين في ابتدائه كان الأفضل ، وإلا صليت جملة قبل الزوال.

وأما مكان الصلاة فتعتبر فيه الملكية والإباحة والطهارة من متعدي النجاسة ، لأن يابسها لا بأس بالوقوف عليه ، وإن كان الأفضل خلافه ، غير أن مواضع العبادة يتفاضل بعضها على بعض في المثوبة والاستحباب ، فأفضلها المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومشهد كل إمام من الأئمة ـعليهم‌السلامـ ، والمسجد الأقصى ثم المسجد الجامع ومسجد الدرب أو القبيلة ، ثم السوق بعدها ثم صلاة الإنسان في بيته.

وهي في المكان المغصوب باطلة ، ومكروهة في البيع وبيوت النيران[٢]ومعابد الضلال ، والمزابل ، والحمامات ، ومواطن الإبل ، ومرابض البقر والغنم ومرابض الخيل والحمير ، ومذابح الأنعام ، وبين القبور ، وعلى البسط المصورة ، والأرض السبخة ، ومثاوي[٣]النمل ، وجواد الطرق[٤]، وذات الصلاصل ،

[١]في « ج » : فإن أمكنها.

[٢]قال في المدارك : المراد ببيوت النيران : ما أعدت لإضرام النار فيها عادة ، كالفرن والآتون وإن لم تكن مواضع عبادتها. والأصلح اختصاص الكراهة بمواضع عبادة النيران لأنها ليست موضع رحمة فلا تصلح لعبادة الله تعالى. مدارك الأحكام ٣ ـ ٢٣٢.

[٣]المثوى : المنزل. والجمع مثاوي. مجمع البحرين.

[٤]قال في المدارك : جواد الطرق : هي العظمى منها ، وهي التي يكثر سلوكها. مدارك الأحكام ٣ ـ ٢٣٣.


صفحه 89

والشقرة ، والبيداء ، ووادي ضجنان[١]ورأس الوادي وبطنه.

وأما موضع السجود بالجبهة فشرطه الطهارة من كل نجاسة متعدية ويابسة ، وأن يكون مما لا يؤكل ولا يلبس في العادة ملكا أو مباحا ، فأما ما يؤكل لا معتادا بل نادرا ، أو كان مما يصح استعماله على وجهه ، كالورد والبنفسج فلا بأس بالسجود عليه.

ولا ينبغي السجود على المعادن أو ما كان منها ، ولا على ما قلبته النار ، كالكأس والخزف والجص وشبهه ، وأفضله على التربة الحسينية.

[١]في الجواهر : قيل : إن ذات الصلاصل اسم الموضع الذي أهلك الله فيه نمرود ، وضجنان واد أهلك الله فيه قوم لوط.

و « البيداء » : وهي التي يأتي إليها جيش السفياني قاصدا مدينة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمفيخسف الله به تلك الأرض.

وفي خبر ابن المغيرة المروي عن كتاب الخرائج والجرائح : « نزل أبو جعفر ـعليه‌السلامـ في ضجنان فسمعناه يقول ثلاث مرات : لا غفر الله لك ، فقال له أبي : لمن تقول جعلت فداك؟ قال :

مر بي الشامي لعنه الله يجر سلسلته التي في عنقه وقد دلع لسانه يسألني أن أستغفر له ، فقلت له :

لا غفر الله لك ».

وعن عبد الملك القمي : سمعت أبا عبد الله ـعليه‌السلامـ يقول : بينا أنا وأبي متوجهان إلى مكة من المدينة فتقدم أبي في موضع يقال له « ضجنان » إذ جاءني رجل في عنقه سلسلة يجرها فأقبل علي فقال : اسقني ، فسمعه أبي فصاح بي وقال : لا تسقه لا سقاه الله تعالى ، فإذا رجل يتبعه حتى جذب سلسلته وطرحه على وجهه في أسفل درك الجحيم ، فقال أبي : هذا الشامي لعنه الله تعالى.

والمراد به على الظاهر معاوية صاحب السلسلة التي ذكرها الله تعالى في سورة الحاقة.

أنظر جواهر الكلام ٨ ـ ٣٤٩. والوسائل ٣ ـ ٤٥٠ ، الباب ٣٣ و ٣٤ من أبواب مكان المصلي.

وقال في مجمع البحرين : في الحديث نهي عن الصلاة في وادي شقرة ـ وهو بضم الشين وسكون القاف. وقيل بفتح الشين وكسر القاف ـ : موضع معروف في طريق مكة. قيل : إنه والبيداء وضجنان وذات الصلاصل مواضع خسف وأنها من المواضع المغضوب عليها.


صفحه 90

فأما ما هو سنة من مقدمات الصلاة ، فالأذان وهو ثمانية عشر فصلا ، أربع تكبيرات في أوله ، وشهادة الإخلاص وشهادة النبوة ، والدعاء إلى الصلاة ، ثم إلى الفلاح ، ثم إلى خير العمل مرتان مرتان ، وتكبيرتان وتهليلتان.

وتسقط في الإقامة من ذلك ، تكبيرتان أولا ، وتهليلة آخرا ، ويزاد بعد دعائه : خير العمل : « قد قامت الصلاة » مرتان ، فيكون سبعة عشر فصلا ، جملتها خمسة وثلاثون فصلا ، إلا أنهما سنة للمنفرد لا للمصلي جمعة أو جماعة ، لوجوبهما إذ ذاك وشرطهما الترتيب ودخول الوقت وأن لا يزادا ولا ينقصا عما قلناه.

وفضيلتهما الطهارة والقيام والتوجه إلى القبلة ، وترتيل الأذان وحدر[١]الإقامة ، والوقوف على آخر فصولهما ، والفصل بينهما إما بسجدة ودعاء ، أو جلسة أو خطوة.

وتجنب الكلام في خلالهما ، والإتيان بما لا يجوز مثله في الصلاة ويتأكد ذلك في الإقامة ، لأنها آكد من الأذان ، وهما فيما يجهر بالقراءة فيه آكد منها فيما يخافت فيه.

وما يتعلق بالصلاة من الكيفية ، إما أن يرجع إلى الخمس المرتبة ، أو إلى ما عداها من الصلوات[٢]المفروضة عن سبب.

فما يخص المرتبة إما أن يرجع إلى صلاة المختار ، أو المضطر ، وكلاهما إما أن يرجع إلى المفرد ، أو إلى الجامع. فما يتعلق بالمختار المفرد إما فرض فركن[٣]، وهو قيامه مع تمكنه ، وتوجهه إلى القبلة مع تيقنه ، والنية بشروطها ، وتكبيرة الإحرام

[١]حدر الرجل الإقامة ـ من باب قتل ـ : أسرع. المصباح المنير.

[٢]في « ج » : من الصلاة.

[٣]هكذا في « م » : ولكن في غيرها : « وركن ».


صفحه 91

بلفظها خاصة ، والركوع تاما أي بانتصابه منه ، والسجود في كل ركعة.

وغير ركن ، وهو قراءة الحمد ، وسورة تامة بعدها ، لأن التبعيض في الفرائض لا يجوز ، وشرط القراءة إعرابها وتصحيحها.

وكذا لا يجوز بالعزائم الأربع المختصة بالسجود الواجب ، ولا بـ « الضحى » إلا ومعها « ألم نشرح » ، و « الفيل » إلا ومعها « الإيلاف ».

والمراد بالركوع : التطأطؤ والانحناء ، بحيث يقوس ، مادا عنقه ، مستويا ظهره إلا في ترفعه ، أو تطأمنه[١]فيه بالخروج عن الحد ، وتسبيحة واحدة فيه ، أفضلها فيه « سبحان ربي العظيم وبحمده » ، والطمأنينة عند الرفع منه بالانتصاب التام.

والسجود أولا وثانيا لا يجزي إلا بحصوله على الأعضاء السبعة :

الجبهة والكفين والركبتين وأطراف أصابع الرجلين ، لا يماس الأرض شي‌ء من الجسد سواها.

وتسبيحة واحدة في كل واحدة منهما ، أفضلها « سبحان ربي الأعلى وبحمده » والطمأنينة فيهما ، وعند الرفع عنهما ، وهذا حكم الركعة الثانية.

والجهر في الغداة وأولتي المغرب والعتمة ، والإخفات في ما عدا ذلك ، والتشهدان في كل رباعية وثلاثية ، وواحد في الثنائية.

واللازم منه : الشهادتان والصلاة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، وقراءة الحمد وحدها أو ما يقوم مقامها من التسبيح في آخرتي الظهر والعصر والعتمة وثالثة المغرب. والتسليم فيه خلاف[٢].

واستدامة كل ما هو شرط في صحة الصلاة ، من طهارة وغيرها.

[١]في « ا » : أو تطأمنه.

[٢]لاحظ مختلف الشيعة ٢ ـ ١٧٤ من الطبعة الحديثة.


صفحه 92

وتجنب وضع اليمنى على الشمال[١]، والتأمين آخر الحمد ، والالتفات إلى دبر القبلة. والتأفف بحرفين[٢]، والقهقهة ، والبكاء من غير خشية ، والفعل الكثير المبطل لها وهو ما يتكرر مما ليس من جنس أفعالها ، وإيقاعها وراء امرأة مصلية أو مع أحد جانبيها[٣]كل هذه يجب على المصلي تجنبها.

وأما سننه :

وهو التوجه عقيب الإقامة بست تكبيرات ، بينهن أدعية مخصوصة ، وبعد تكبيرة الإحرام بآية إبراهيم[٤]وتجويد القراءة وترتيلها ، وقراءة ما ندب إليه بعد الحمد من السور المخصوصة في الأوقات المخصوصة.

والجهر بالبسملة في أولتي[٥]الظهر والعصر من الحمد والسورة التي بعدها ، والتكبير مع كل ركعة ، وقول ما يستحب عند الرفع منه وعند الانتصاب منه ، والتكبير مع كل سجدة ومع الرفع أيضا ، وزيادة التسبيح في الركوع والسجود إلى ثلاث وخمس وسبع ، والدعاء معه ، والخشوع في الصلاة ، والاجتهاد في دفع الوساوس[٦]والاعتماد على الكفين عند النهوض إلى الركعة ، والذكر المأثور ، والطمأنينة بين الركعتين ، والقنوت في كل ثنائية بعد القراءة وقبل الركوع ، وأفضله كلمات الفرج ، ورفع اليدين بالتكبير له ، وتلقي الأرض باليدين عند الهوي للسجود

[١]وبالعكس ، والمراد منه وضع احدى اليدين على الأخرى المسمى بالتكفير المنهي عنه شرعا.

[٢]وهو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر متكره. قاله ابن الأثير في النهاية ١ ـ ٥٥. وفي « ج » : والتانف.

[٣]كذا في « أ » : ولكن في « ج » و « س » : ومع أحد جانبيها.

[٤]وهي(وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي)الآية. الأنعام ـ ٧٩.

[٥]في « م » : في أوليي.

[٦]في « م » : الوسواس.


صفحه 93

والتسمية في أول التشهد الأول ، وزيادة وسطه وآخره مما ندب إليه[١]، والتحيات في أول الثاني ، واتباع وسطه وآخره بما[٢]يختص به ، والجلوس لهما متوركا بضم الوركين ووضع ظاهر القدم الأيمن على باطن الأيسر ، ويكون نظره في حال القيام إلى موضع السجود ، وحال الركوع إلى ما بين قدميه ، وحال السجود إلى طرف الأنف مرغما به متجنب النفخ ، وحال الجلوس إلى حجره واضعا يديه على فخذيه منفرج الأصابع ، وبحذاء أذنيه وهو ساجد ، وعلى عيني ركبتيه وهو راكع ، وبحذائهما وهو قائم ، ويجافي[٣]بعض أعضائه عن بعض راكعا وساجدا.

ولا يقعي بين السجدتين ، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ، ويتجنب التنحنح والتثأب والتمطي[٤]والتبسم والتأفف بحرف ، والعبث بالرأس واللحية أو الثياب ، ومدافعة الأخبثين ، ولا يصلي وتجاهه من يشاهده ، أو باب أو نار أو مصباح أو نجاسة أو كتابة أو سلاح مشهور ، ولا معه شي‌ء منه ، ويدخل في ذلك السكين وما فيه صورة ، ولا يداه داخل ثيابه ، ولا يفعل مع الاختيار فعلا قليلا ليس من أفعال الصلاة ويسلم تجاه القبلة ، مومئا بطرف عينه إلى يمينه تسليمة واحدة إن كان منفردا أو إماما لا على يساره أحد ، وإلا إن كان سلم يمينه ويساره.

ويكبر إذا سلم ثلاثا ، ويعقب ( ويسبح )[٥]تسبيح الزهراء ـعليها‌السلامـ ويدعو ويعفر بسجدتي الشكر. وتصلي المرأة كما وصفناه وتختص استحبابا بوضع

[١]في « م » : بما ندب إليه.

[٢]في « ج » : مما.

[٣]في « ج » : وتجافي.

[٤]التثأب : فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فاه. والتمطي : التبختر ومد اليدين في المشي. مجمع البحرين :

[٥]ما بين القوسين موجود في « م ».


صفحه 94

يديها قائمة على ثدييها وراكعة على فخذيها ، ولا تطأطئ ولا تنحني ، ولا تسجد منضمة ، وتجلس كذلك بحيث تضع قدميها على الأرض ، وتضم ركبتيها ، وتضع يديها على جنبيها وتقوم جملة واحدة.

وما يتعلق بالمضطر تكليفه فيه على حسب استطاعته ، متى عجز عن الصلاة قائماً أو مستندا إلى حائط ، أو معتمدا على شي‌ء صلى في آخر الوقت جالسا ، فإن لم يستطع الجلوس صلى على جانبه مضطجعا ، فإن عجز عنه صلى على ظهره مومئا بعينه مقيما بفتحهما مقام قيامه وخفضهما مقام ركوعه ، وغمضهما مقام سجوده.

ولو ضاق وقت الصلاة براكب لا يستطيع النزول ، أو ماش لا يجد السبيل إلى الوقوف ، لوجب على كل واحد منهما أن يصلي على حسب استطاعته ، متوجها إلى القبلة إن تمكن ، وإلا بتكبيرة الإحرام.

وهذا حكم كل ذي ضرورة لا اختيار معها ، كسابح ومتوحل ومشرف على الغرق ومقيد ومفترس وممنوع مما لا مدفع له من الموانع المدخلة في حكم الاضطرار.

ويدخل في ذلك راكب السفينة ، فإنه إن تمكن من استقبال[١]القبلة في جميع الصلاة فعل ، وإلا استقبلها في افتتاحها ، ودار إليها مع دورانها ، وصلى إلى صدرها ، ولو تعذر عليه ذلك ، لأجزأه استقبالها[٢]بالنية وتكبيرة الافتتاح ، والصلاة كيف توجهت أو دارت.

وحكم العراة حكم المضطرين ، إن كانوا جماعة[٣]صلوا مؤتمين بأحدهم جلوسا ، يقدمهم بركبتيه من يؤمهم ، وإن كان العاري مفردا لا أحد يراه صلى قائماً ، وإلا جالسا إن كان بين من يراه.

[١]في « ج » : من استقبال.

[٢]في « ا » : باستقبالها.

[٣]في « أ » : إن كانت جماعة.