بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 92

وتجنب وضع اليمنى على الشمال[١]، والتأمين آخر الحمد ، والالتفات إلى دبر القبلة. والتأفف بحرفين[٢]، والقهقهة ، والبكاء من غير خشية ، والفعل الكثير المبطل لها وهو ما يتكرر مما ليس من جنس أفعالها ، وإيقاعها وراء امرأة مصلية أو مع أحد جانبيها[٣]كل هذه يجب على المصلي تجنبها.

وأما سننه :

وهو التوجه عقيب الإقامة بست تكبيرات ، بينهن أدعية مخصوصة ، وبعد تكبيرة الإحرام بآية إبراهيم[٤]وتجويد القراءة وترتيلها ، وقراءة ما ندب إليه بعد الحمد من السور المخصوصة في الأوقات المخصوصة.

والجهر بالبسملة في أولتي[٥]الظهر والعصر من الحمد والسورة التي بعدها ، والتكبير مع كل ركعة ، وقول ما يستحب عند الرفع منه وعند الانتصاب منه ، والتكبير مع كل سجدة ومع الرفع أيضا ، وزيادة التسبيح في الركوع والسجود إلى ثلاث وخمس وسبع ، والدعاء معه ، والخشوع في الصلاة ، والاجتهاد في دفع الوساوس[٦]والاعتماد على الكفين عند النهوض إلى الركعة ، والذكر المأثور ، والطمأنينة بين الركعتين ، والقنوت في كل ثنائية بعد القراءة وقبل الركوع ، وأفضله كلمات الفرج ، ورفع اليدين بالتكبير له ، وتلقي الأرض باليدين عند الهوي للسجود

[١]وبالعكس ، والمراد منه وضع احدى اليدين على الأخرى المسمى بالتكفير المنهي عنه شرعا.

[٢]وهو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر متكره. قاله ابن الأثير في النهاية ١ ـ ٥٥. وفي « ج » : والتانف.

[٣]كذا في « أ » : ولكن في « ج » و « س » : ومع أحد جانبيها.

[٤]وهي(وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي)الآية. الأنعام ـ ٧٩.

[٥]في « م » : في أوليي.

[٦]في « م » : الوسواس.


صفحه 93

والتسمية في أول التشهد الأول ، وزيادة وسطه وآخره مما ندب إليه[١]، والتحيات في أول الثاني ، واتباع وسطه وآخره بما[٢]يختص به ، والجلوس لهما متوركا بضم الوركين ووضع ظاهر القدم الأيمن على باطن الأيسر ، ويكون نظره في حال القيام إلى موضع السجود ، وحال الركوع إلى ما بين قدميه ، وحال السجود إلى طرف الأنف مرغما به متجنب النفخ ، وحال الجلوس إلى حجره واضعا يديه على فخذيه منفرج الأصابع ، وبحذاء أذنيه وهو ساجد ، وعلى عيني ركبتيه وهو راكع ، وبحذائهما وهو قائم ، ويجافي[٣]بعض أعضائه عن بعض راكعا وساجدا.

ولا يقعي بين السجدتين ، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ، ويتجنب التنحنح والتثأب والتمطي[٤]والتبسم والتأفف بحرف ، والعبث بالرأس واللحية أو الثياب ، ومدافعة الأخبثين ، ولا يصلي وتجاهه من يشاهده ، أو باب أو نار أو مصباح أو نجاسة أو كتابة أو سلاح مشهور ، ولا معه شي‌ء منه ، ويدخل في ذلك السكين وما فيه صورة ، ولا يداه داخل ثيابه ، ولا يفعل مع الاختيار فعلا قليلا ليس من أفعال الصلاة ويسلم تجاه القبلة ، مومئا بطرف عينه إلى يمينه تسليمة واحدة إن كان منفردا أو إماما لا على يساره أحد ، وإلا إن كان سلم يمينه ويساره.

ويكبر إذا سلم ثلاثا ، ويعقب ( ويسبح )[٥]تسبيح الزهراء ـعليها‌السلامـ ويدعو ويعفر بسجدتي الشكر. وتصلي المرأة كما وصفناه وتختص استحبابا بوضع

[١]في « م » : بما ندب إليه.

[٢]في « ج » : مما.

[٣]في « ج » : وتجافي.

[٤]التثأب : فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فاه. والتمطي : التبختر ومد اليدين في المشي. مجمع البحرين :

[٥]ما بين القوسين موجود في « م ».


صفحه 94

يديها قائمة على ثدييها وراكعة على فخذيها ، ولا تطأطئ ولا تنحني ، ولا تسجد منضمة ، وتجلس كذلك بحيث تضع قدميها على الأرض ، وتضم ركبتيها ، وتضع يديها على جنبيها وتقوم جملة واحدة.

وما يتعلق بالمضطر تكليفه فيه على حسب استطاعته ، متى عجز عن الصلاة قائماً أو مستندا إلى حائط ، أو معتمدا على شي‌ء صلى في آخر الوقت جالسا ، فإن لم يستطع الجلوس صلى على جانبه مضطجعا ، فإن عجز عنه صلى على ظهره مومئا بعينه مقيما بفتحهما مقام قيامه وخفضهما مقام ركوعه ، وغمضهما مقام سجوده.

ولو ضاق وقت الصلاة براكب لا يستطيع النزول ، أو ماش لا يجد السبيل إلى الوقوف ، لوجب على كل واحد منهما أن يصلي على حسب استطاعته ، متوجها إلى القبلة إن تمكن ، وإلا بتكبيرة الإحرام.

وهذا حكم كل ذي ضرورة لا اختيار معها ، كسابح ومتوحل ومشرف على الغرق ومقيد ومفترس وممنوع مما لا مدفع له من الموانع المدخلة في حكم الاضطرار.

ويدخل في ذلك راكب السفينة ، فإنه إن تمكن من استقبال[١]القبلة في جميع الصلاة فعل ، وإلا استقبلها في افتتاحها ، ودار إليها مع دورانها ، وصلى إلى صدرها ، ولو تعذر عليه ذلك ، لأجزأه استقبالها[٢]بالنية وتكبيرة الافتتاح ، والصلاة كيف توجهت أو دارت.

وحكم العراة حكم المضطرين ، إن كانوا جماعة[٣]صلوا مؤتمين بأحدهم جلوسا ، يقدمهم بركبتيه من يؤمهم ، وإن كان العاري مفردا لا أحد يراه صلى قائماً ، وإلا جالسا إن كان بين من يراه.

[١]في « ج » : من استقبال.

[٢]في « ا » : باستقبالها.

[٣]في « أ » : إن كانت جماعة.


صفحه 95

وصلاة الخوف

تقصر على كل حال ، فإن كان غير بالغ شدته ، وقف بإزاء العدو فرقة ، وصلت فرقة أخرى متقدمة بإمام يصلي بهم ركعتين : أولا هما تدخل معه فيهما بالنية والتكبير. وثانيتهما يصليها ، وهو قائم ، مطول القراءة فيها ، وتشهد لأنفسها وتسلم وتأتي موقف النزال تقف تلقاء العدو ، ولتأت الفرقة الواقفة فتدرك الصلاة مع الإمام الذي تركع بركوعه وتسجد بسجوده ، وتصلي الركعة الثانية لأنفسها ، وهو جالس في التشهد ، وتركه فيه ، متشهدة معه ، فيسلم بهم ، ليكون للفرقة الأولى فضيلة الافتتاح ، وللثانية فضيلة التسليم.

وهو في صلاة المغرب[١]بالخيار بين أن يصلي بالأولى ركعة أو ركعتين ، وبالثانية ما بقي.

فإن بلغ الخوف أشده سقط هذا الحكم ، ولزمت الصلاة بحسب حصول الإمكان ، إما بركوع وسجود على ظهور المطي[٢]والخيل مع التوجه إلى القبلة في جميعها ، وإما باستقبالها بنيتها وتكبيرة إحرامها ، وإقامة التسبيح مقام ركعاتها ، وختمها بالتشهد والتسليم.

[١]في « ج » : وهي في صلاة المغرب. وفي « س » : وهو صلاة المغرب. وما أثبتناه من « أ » وهو الصحيح.

[٢]المطا : وزان عسى : الظهر ، ومنه قيل للبعير : مطية ، فعيلة بمعنى مفعولة لأنه يركب مطاه ذكرا كان أو أنثى ، وتجمع على مطي ومطايا ـ مجمع البحرين.


صفحه 96

[ صلاة الجماعة وشروطها ][١]

وفضيلة صلاة الجماعة عظيمة ، ومثوبتها جزيلة ، وأقلها بين اثنين.

ويعتبر في إمامها ، مع كمال عقله ، الإيمان[٢]وطهارة المولد ، ومعرفة أحكام الصلاة وما يتعلق بها من قراءة وغيرها ، وظهور العدالة.

وإذا تساوى الجماعة في هذه الخصال ، قدم أقرأهم ، فإن تساووا فأفقههم ، فإن تساووا أقرب المكان[٣]الذي هم فيه ، فإن كانوا فيه سواء أقرع بينهم ، وعملوا بحكمها.

ولا يؤم الأبرص ( والمجذوم )[٤]والمحدود والخصي والزمن[٥]والمرأة والصبي إلا بمن هو مثلهم. وكراهة الائتمام بالعبد والأعمى والأغلف والمقصر والمقيم والمسافر لمن ليس مثلهم لا لمن هو كذلك.

وشرط صلاة الجماعة : الأذان والإقامة ، وأن لا يكون بين المؤتمين وبين إمامها حائل ، من بناء أو ما في حكمه ، كنهر لا يمكن قطعه أو غيره.

ويجوز الاقتداء مع اختلاف الفرضين[٦]ويقتدي المؤتم بمن يصح الائتمام به عزما وفعلا ، وتسقط عنه القراءة في الأولتين لا فيما عداهما ، فإن كانت صلاة جهر ، وهو بحيث لا يسمع قراءة الإمام ، قرأ فيهما ، ويدرك الركعة معه متى أدركه ، وبأي شي‌ء سبقه يأتي به بعد تسليمه ، ركعة كان أو ركعتين أو ثلاثا.

[١]ما بين المعقوفتين منا.

[٢]في « م » : ويعتبر في إمامها كمال عقله والإيمان.

[٣]كذا في « أ » : ولكن في « س » و « ج » : قرب المكان.

[٤]ما بين القوسين موجود في « أ » : و « م ».

[٥]الزمانة : العاهة والآفة ، يقال : زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن من باب « تعب » وهو مرض يدوم زمانا طويلا ، مجمع البحرين.

[٦]في « س » : فيجوز الافتداء. وفي « م » مع اختلاف الفريضتين.


صفحه 97

[ صلاة الجمعة وشروطها ][١]

وتجب صلاة الجمعة إذا تكاملت شروطها.

فمنها : ما يخصها ، وهي حضور إمام الأصل ، أو من نصبه ( وناب )[٢]عنه لأهليته وكمال خصاله المعتبرة.

وحضور ستة نفر معه ، وقيل : ينعقد معه بأربعة[٣].

وتمكنه من الخطبتين ، وقصر هما على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

والمواعظ المرغبة في ثوابه المرهبة من عقابه ، وخلو هما مما سوى ذلك ، والفصل بينهما بجملة وقراءة سورة خفيفة.

ومنها : ما يخص المؤتمين وهو : الذكورية والحرية والبلوغ وكمال العقل والصحة التي لا معها زمانة ، ولا عمى ولا عرج ولا مرض ، أو كبر[٤]يمنعان من الحركة ، والحضور الذي لا سفر معه. وتخلية السرب ، وكون المسافة بين جهة المصلي وموضع الصلاة غير زائد على فرسخين بل فرسخين أو ما دونهما ، لسقوطها متى لم يكن ذلك ومن حضرها ممن[٥]لا يجب حضورها عليه لزمه إن كان مكلفا دخوله فيها.

وتجزيه عن الظهر ، لانعقادها بما عدا النساء من كل من تلزمه إذا حضرها.

[١]ما بين المعقوفتين منا.

[٢]ما بين القوسين ليس في « أ ».

[٣]ذهب إليه الشيخ المفيد والسيد المرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وابن إدريس وقواه العلامة في المختلف. لاحظ مختلف الشيعة ص ١٠٣.

[٤]في « م » : ولا كبر.

[٥]هكذا في « أ » ولكن في « ج » و « س » و « م » : ومن حضرها مما.


صفحه 98

ولا تنعقد جمعتان في موضعين بينهما أقل من أميال ثلاثة ، فإن اتفقتا في حالة واحدة بطلتا ، وإن قدمت إحداهما صحت دون الأخرى.

ومن شرط صحة انعقاد الجمعة الأذان والإقامة ، وتقديم الخطبتين على الصلاة ، لإقامتهما مقام الركعتين المحذوفتين منها. ومن فضيلتها الجهر بالقراءة فيها ، وقراءة الجمعة بعد الحمد في الأولى ، والمنافقين في الثانية ، وصلاة العصر عقيبها بإقامة من غير أذان.

ويجب إنصات المأمومين إلى الخطبتين واجتناب ما يجتنبه المصلي من الكلام وغيره. ولا يسافر يوم الجمعة مع تكامل شروطها حتى يصلي ، ومع فقد تكاملها يكره إلى بعد الزوال.

ولا قضاء لها إذا فات وقتها بمضي مقدار أدائها بعد خطبتها بل يصلي حينئذ ظهرا.

ولا حكم للسهو في الصلاة مع غلبة الظن لقيامها مقام العلم عند فقده ، وإنما الحكم لما يتساوى[١]الظن فيه ، فإن كان السهو عما لا تصح الصلاة إلا به ، كالطهارة وما في حكمها ، أو عن ركن من أركانها ، أو كان في المغرب أو الغداة أو الأولتين من كل رباعية أو صلاة السفر ، أو أنه لا يدري[٢]صلى ولا ما صلى ، أو أنه استدبر القبلة أو أداها في مكان أو لباس نجسين أو مغصوبين ، مع تقدم علمه بهما ، أو تعمد ترك ، ما وجب ( فعله )[٣]أو فعل ما يجب تركه ، فلا بد من إعادتها.

وإن كان سهوه في الأخيرتين من الرباعيات لزمه الاحتياط ببنائه على

[١]كذا في « أ » و « م » ولكن في « ج » و « س » : وإنما الحكم بتساوي الظن فيه.

[٢]كذا في « أ » ولكن في « ج » و « س » و « م » : وإنه لا يدري.

[٣]ما بين القوسين موجود في « م ».


صفحه 99

الأكثر في كل ما شك فيه من ذلك ، والجبران بصلاة منفصلة : إما ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس إن كان شكه بين الاثنتين والثلاث ، أو بين ثلاث وأربع ، فأما إن كان بين الاثنين وثلاث وأربع فجبرانه بركعتين من قيام وركعتين من جلوس.

وإن كان سهوه عن التشهد الأول ، أو عن سجدة واحدة ، فيتلافى كل منهما إن أمكن بحيث ينتقل من ركعة إلى أخرى ويكون قد ركع وإلا بالقضاء بعد التسليم وسجدتي السهو بعده ، وهذا حكمه لو قام أو قعد في غير موضع كل منهما ، أو سلم أو تكلم بما لا يجوز ناسيا ، أو شك بين أربع وخمس.

وأما أن يكون في ما لم ينتقل عنه إلى غيره ، كتكبيرة الافتتاح وهو في قراءة الحمد ، أو فيها وهو في قراءة السورة ، أو في الركوع وهو قائم ، أو في السجود وهو جالس ، أو في تسبيح كل منهما وهو متطأطى‌ء[١]، أو ساجد أو في أحد التشهدين وهو قاعد ، فحكمه أن يتلافى ما شك فيه من ذلك.

وأما أن يحصل في ما انتقل عنه وفات تلافيه ، فلا حكم له ولا اعتداد به ، وكذا المتواتر الكثير منه ، وكذا ما حصل في جبران السهو وفي النافلة.

وما يجب من الصلاة عند تسبب صلاة قضاء الفائت هو مثل المقضي وبحسبه ، فما فات من صلاة جهر أو إخفات أو تمام أو قصر قضاه على ما فاته إن علمه محققا له ، وإلا على غالب ظنه ، وإن التبس عليه[٢]ما فاته حضرا بما فاته سفرا ، فما غلب عليه من الزائد منهما أو من تساويهما عمل عليه ، ومع تساويه وفقد الترجيح قيل : يقضي مع كل حضرية سفرية إلى أن يقوى في ظنه الوفاء به.

ولا يلزم القضاء لمن أغمي عليه قبل الوقت بأمر إلهي ولم يفق حتى فات.

[١]في « ا » : يطأطى‌ء. وفي « م » : وفي تسبيح كل منهما.

[٢]في « م » : وإذا التبس عليه.