بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 98

ولا تنعقد جمعتان في موضعين بينهما أقل من أميال ثلاثة ، فإن اتفقتا في حالة واحدة بطلتا ، وإن قدمت إحداهما صحت دون الأخرى.

ومن شرط صحة انعقاد الجمعة الأذان والإقامة ، وتقديم الخطبتين على الصلاة ، لإقامتهما مقام الركعتين المحذوفتين منها. ومن فضيلتها الجهر بالقراءة فيها ، وقراءة الجمعة بعد الحمد في الأولى ، والمنافقين في الثانية ، وصلاة العصر عقيبها بإقامة من غير أذان.

ويجب إنصات المأمومين إلى الخطبتين واجتناب ما يجتنبه المصلي من الكلام وغيره. ولا يسافر يوم الجمعة مع تكامل شروطها حتى يصلي ، ومع فقد تكاملها يكره إلى بعد الزوال.

ولا قضاء لها إذا فات وقتها بمضي مقدار أدائها بعد خطبتها بل يصلي حينئذ ظهرا.

ولا حكم للسهو في الصلاة مع غلبة الظن لقيامها مقام العلم عند فقده ، وإنما الحكم لما يتساوى[١]الظن فيه ، فإن كان السهو عما لا تصح الصلاة إلا به ، كالطهارة وما في حكمها ، أو عن ركن من أركانها ، أو كان في المغرب أو الغداة أو الأولتين من كل رباعية أو صلاة السفر ، أو أنه لا يدري[٢]صلى ولا ما صلى ، أو أنه استدبر القبلة أو أداها في مكان أو لباس نجسين أو مغصوبين ، مع تقدم علمه بهما ، أو تعمد ترك ، ما وجب ( فعله )[٣]أو فعل ما يجب تركه ، فلا بد من إعادتها.

وإن كان سهوه في الأخيرتين من الرباعيات لزمه الاحتياط ببنائه على

[١]كذا في « أ » و « م » ولكن في « ج » و « س » : وإنما الحكم بتساوي الظن فيه.

[٢]كذا في « أ » ولكن في « ج » و « س » و « م » : وإنه لا يدري.

[٣]ما بين القوسين موجود في « م ».


صفحه 99

الأكثر في كل ما شك فيه من ذلك ، والجبران بصلاة منفصلة : إما ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس إن كان شكه بين الاثنتين والثلاث ، أو بين ثلاث وأربع ، فأما إن كان بين الاثنين وثلاث وأربع فجبرانه بركعتين من قيام وركعتين من جلوس.

وإن كان سهوه عن التشهد الأول ، أو عن سجدة واحدة ، فيتلافى كل منهما إن أمكن بحيث ينتقل من ركعة إلى أخرى ويكون قد ركع وإلا بالقضاء بعد التسليم وسجدتي السهو بعده ، وهذا حكمه لو قام أو قعد في غير موضع كل منهما ، أو سلم أو تكلم بما لا يجوز ناسيا ، أو شك بين أربع وخمس.

وأما أن يكون في ما لم ينتقل عنه إلى غيره ، كتكبيرة الافتتاح وهو في قراءة الحمد ، أو فيها وهو في قراءة السورة ، أو في الركوع وهو قائم ، أو في السجود وهو جالس ، أو في تسبيح كل منهما وهو متطأطى‌ء[١]، أو ساجد أو في أحد التشهدين وهو قاعد ، فحكمه أن يتلافى ما شك فيه من ذلك.

وأما أن يحصل في ما انتقل عنه وفات تلافيه ، فلا حكم له ولا اعتداد به ، وكذا المتواتر الكثير منه ، وكذا ما حصل في جبران السهو وفي النافلة.

وما يجب من الصلاة عند تسبب صلاة قضاء الفائت هو مثل المقضي وبحسبه ، فما فات من صلاة جهر أو إخفات أو تمام أو قصر قضاه على ما فاته إن علمه محققا له ، وإلا على غالب ظنه ، وإن التبس عليه[٢]ما فاته حضرا بما فاته سفرا ، فما غلب عليه من الزائد منهما أو من تساويهما عمل عليه ، ومع تساويه وفقد الترجيح قيل : يقضي مع كل حضرية سفرية إلى أن يقوى في ظنه الوفاء به.

ولا يلزم القضاء لمن أغمي عليه قبل الوقت بأمر إلهي ولم يفق حتى فات.

[١]في « ا » : يطأطى‌ء. وفي « م » : وفي تسبيح كل منهما.

[٢]في « م » : وإذا التبس عليه.


صفحه 100

فأما إن كان بسبب[١]من تلقاء نفسه فلا بد من القضاء[٢]ويلزم المرتد إذا عاد إلى الإسلام قضاء ما فاته حال ارتداده ، وقبله من العبادات[٣].

وهل يصح الاستيجار في قضاء الصلاة عن الميت[٤]وهل يصح الأداء لمن عليه القضاء في الوقت الموسع أم لا؟ في هاتين خلاف[٥].

[١]في « أ » : إن كان التسبب ، وفي « م » إن كان سبب.

[٢]وهو خيرة الشهيد في الذكرى أيضا ، قال في الجواهر ١٣ ـ ٥ : لا فرق في سبب الإغماء بين الآفة السماوية وفعل المكلف ، لإطلاق النصوص وبعض الفتاوى ، خلافا للذكرى فأوجب القضاء في الثاني دون الأول.

[٣]هكذا في « م » ولكن في غيرها : وقيل : من العبادات كلها.

[٤]المشهور صحته قال في الحدائق ج ١١ ـ ٤٤ : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم في جواز الاستيجار للصلاة والصوم عن الميت ، إلا أن بعض متأخري المتأخرين ناقش في ذلك والظاهر ضعفه.

[٥]أقول : اختلف أقوال علمائنا في ذلك أشد اختلاف ، وقد حكي عن جماعة كالعلامة والشهيد أنها المعركة العظيمة ، وفي مفتاح الكرامة « أن الأصحاب في المسألة على أنحاء عشرة أو أزيد » وانه قد صنف في ذلك رسالة شافية وافية وقد بلغ فيها أبعد الغايات.

لاحظ مفتاح الكرامة ٣ ـ ٣٨٦.

وقال العلامة في المختلف بعد نقل كلمات القوم ما نصه :

وقد تلخص من كلام المتقدمين مذهبان :

أحد هما : المضايقة : وهو القول بوجوب الاشتغال بالفائتة قبل صلاة الحاضرة إلا مع تضيق الحاضرة.

والثاني : المواسعة : وهو القول بجواز فعل الحاضرة في أول وقتها ، لكن الأولى الاشتغال بالفائتة إلى أن تتضيق الحاضرة ، وهو مذهب والدي وأكثر من عاصرناه من المشايخ.

والأقرب عندي التفصيل وهو أن الصلاة الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات وجب تقديمها على الحاضرة ما لم تتضيق وقت الحاضرة ، سواء تعددت أو اتحدت ويجب تقديم سابقها على لاحقها.

وإن لم يذكرها حتى يمضي ذلك اليوم ، جاز له فعل الحاضرة في أول وقتها ثم يشتغل بالقضاء ، سواء اتحدت الفائتة أو تعددت ، ويجب الابتداء بسابقها على لاحقها ، والأولى تقديم الفائتة إلى أن تنضيق الحاضرة.

مختلف الشيعة ص ١٤٤.


صفحه 101

ويجب الترتيب في القضاء كما في الأداء ، ولو فاتت صلاة من الخمس ولم يتحقق بعينها لوجب قضاء الخمس[١]، والقصد بكل واحدة منها قضاء ما فات.

وما فات الميت في مرض موته وغيره يقضيه عنه وليه ، وهو أكبر أولاده الذكور ، ويجزيه عنه الصدقة عن كل ركعتين مد إن أمكنه وإلا فعن كل أربع إن وجده ، وإلا فللصلاة النهارية مد وللصلاة الليلة كذلك[٢].

وصلاة النذور والعهد واليمين

وهي بحسبهما إن أطلقا من غير اشتراط بوقت مخصوص أو مكان معين ، فالتخيير في الأوقات والأمكنة المملوكة والمباحة ، وإن علقا بزمان لا مثل له ، أو مكان لا بدل له[٣]فلم تؤد فيهما مع الاختيار لزمت الكفارة : عتق رقبة ، أو صيام

[١]بل وجب عليه قضاء صلاة الصبح والمغرب والإتيان برباعية واحدة مرددة بين صلاة الظهر والعصر والعشاء ، بنية قضاء ما في الذمة ، مخيرا بين الجهر والإخفات. وهذا هو المشهور بين الأصحاب.

قال في الجواهر ١٣ ـ ١٢١ عند شرح قول الماتن « من فاتته فريضة من الخمس غير معينة قضى صبحا ومغربا وأربعا عما في ذمته » ما نصه : على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا نقلا وتحصيلا.

[٢]واختاره السيد المرتضى وابن الجنيد على ما حكى عنهما في المختلف ـ ١٢٨ وهو خيرة ابن زهرة أيضا. أنظر الحدائق ١١ ـ ٥٧.

وقال في مفتاح الكرامة ٢ ـ ٥٨ : وذهب علم الهدى وأبو المكارم إلى أن هذا القضاء ليس وجوبه على التعيين ، بل يتخير الولي بينه وبين الصدقة عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يقدر فعن كل أربع ، فإن لم يقدر فعن صلاة النهار بمد وعن صلاة الليل بمد ، وهو المنقول عن الكاتب والقاضي. كما هو ظاهر الغنية أو صريحها ، وقال في الذكرى : وأما الصدقة فلم نرها في غير النافلة. انتهى كلام صاحب مفتاح الكرامة.

[٣]في « أ » و « ج » : لا بد له.


صفحه 102

شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، فإن لم يستطع ذلك صام ثمانية عشر يوما[١]فإن عجز عنه فما أمكنه من الصدقة ، ومع الاضطرار لا كفارة عليه بل القضاء وحده.

وصلاة الطواف

وهما ركعتان تصليان عند المقام بعد الفراغ من الطواف ، وسنذكرها[٢]عند ذكر الحج.

وصلاة العيدين

وشرائطهما هي شروط الجمعة ، إلا أن الخطبة ( فيهما )[٣]بعد الصلاة ، ولا يجب على المأمومين سماعها[٤]وإن كان ذلك هو الأفضل.

وليس في صلاة العيدين أذان ولا إقامة ، وهي ركعتان باثنتي عشرة تكبيرة : سبع في الأولى ، منها[٥]تكبيرتا الإحرام والركوع ، وخمس في الثانية ، منها[٦]تكبيرتا القيام والركوع.

وقيل : يقوم إلى الثانية بغير تكبير ويكبر بعد القراءة خمسا يركع بالخامسة[٧].

ومن فضيلتها الإصحار بها والجهر فيها بالقراءة ، والقنوت بالمأثور وبعد كل

[١]في « ا » : صيام ثمانية عشر يوما.

[٢]في « م » : وسنذكر هما.

[٣]ما بين القوسين موجود في « م ».

[٤]في « ا » : سماعهما.

[٥]في « ج » و « س » : « منهما ».

[٦]هذا ما أثبتناه ولكن في النسخ التي بأيدينا : « ومنهما ».

[٧]ذهب إليه ابن أبي العقيل وابن الجنيد وابن حمزة وابن إدريس ، أنظر مختلف الشيعة ـ ١١٢.


صفحه 103

تكبيرة من التكبيرات الزوائد.

والتنبيه في الخطبة على فضيلة ذلك اليوم ، وما يجب من حق الله فيه.

وإذا لم تتكامل شرائط وجوبها كانت مستحبة ، والتكبير ليلة الفطر عقيب أربع صلوات أولا هن المغرب ويوم الأضحى عقيب عشر صلوات أولا هن الظهر ، وخمس عشرة صلاة لمن كان بمنى سنة مؤكدة.

وصلاة الكسوف والآيات الخارقة ( العادة )

[١]عشر ركعات جملة : فيهن أربع سجدات : سجدتان بعد الخامسة ، وسجدتان بعد العاشرة ، وتشهد وتسليم ، ورفع الرأس من الركوع فيها بالتكبيرة إلا في الخامسة والعاشرة ، فإنه يقول : « سمع الله لمن حمده ».

وأول وقتها حين الابتداء في الاحتراق[٢]إن كان كسوف شمس أو خسوف قمر ، وآخره حين الابتداء في الانجلاء.

ومن سننها الاجتماع فيها وإجهار القراءة وتطويلها ، وجعل مدة الركوع والسجود بمقدار مدة القيام.

والقنوت في كل ثنائية منها ، وتقضى واجبا لمن تركها ناسيا أو عامدا إلا أن متعمد تركها إلى حين الانجلاء[٣]يؤثم ويلزم التوبة ، وما عدا الكسوف والخسوف من الآيات كالزلازل والرياح المظلمة وغيرها يصلى لها هذه الصلاة مع بقاء موجبها مقدار أدائها.

[١]ما بين القوسين موجود في « م ».

[٢]في « ج » : في الإحراق.

[٣]في « س » : إلا من يتعمد تركها إلى حيث الانجلاء ، وفي « أ » و « م » : إلى حيث الانجلاء.


صفحه 104

وصلاة جنائز أهل الإيمان ومن في حكمهم

إن كان للميت ستة سنين فصاعدا صلى عليه فرضا ، وهي على الكفاية ، وإلا سنة ، وليس فيها قراءة ولا ركوع ولا سجود ، بل تكبير ودعاء.

وأولى الناس بالصلاة على الميت أولاهم بميراثه ، أو من يقدمه ، وليس لغيره أن يتقدم[١]إلا بإذنه ، فإن حضر هاشمي كان الأولى تقديمه ، والزوج أولى بالصلاة على الزوجة.

ويقف المتقدم بإزاء وسط الميت إن كان ذكرا ، وصدره إن كان أنثى ، ويكبر خمس تكبيرات بعد عقد النية يأتي بعد الأولى بالشهادتين ، وبعد الثانية بالصلاة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم[٢]وبعد الثالثة بالترحم على المؤمنين ، وبعد الرابعة بالترحم على الميت إن كان محقا ، وعليه إن كان مبطلا ، مذكرا ما يذكره من الدعاء إن كان ذكرا ، مؤنثا إن كان أنثى[٣].

فإن كان مستضعفا أو غريبا لا يعرف اعتقاده ، أو طفلا خصه من الدعاء[٤]بما يخص كل واحد من هؤلاء[٥]، وبعد الخامسة يسأل الله العفو.

ويخرج منها بغير تسليم ، ولا يحتاج إلى رفع يديه بالتكبير فيما عدا الأولى.

وينبغي تحفي الإمام[٦]فيها ، ووقوفه بعد فراغه منها حتى ترفع الجنازة.

والطهارة من فضلها لا من شرطها ، ويكره إعادتها إلا أن تكون الجنازة

[١]في « ج » و « س » : وليس بغيره أن يتقدم.

[٢]في « ج » و « س » : بالصلوات على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

[٣]في « س » و « م » : أو مؤنثا إن كان أنثى.

[٤]في « س » و « ج » : خص من الدعاء.

[٥]في « م » : بكل ما يخص كل واحد منهم من هؤلاء.

[٦]حفي الرجل : مشى بغير نعل ولا خف ـ مجمع البحرين.


صفحه 105

مقلوبة ، فإنه يجب ذلك ، فإن مضى على الميت يوم وليلة بعد دفنه لم يجز أن يصلى عليه.

[ نوافل ليالي شهر رمضان ][١]

وما يستحب من الصلاة عند سبب نافلة شهر رمضان ، يزاد فيه على المرتب في اليوم والليلة ألف ركعة ، يبتدئ بعشرين[٢]ركعة من أول ليلة منه ، ثمانية بعد نافلة المغرب ، والباقي بعد العتمة قبل الوتيرة إلى ليلة النصف يزاد على العشرين ثمانين ركعة تمام المائة وهي زائدة على الألف ، وفي ما بعدها من الليالي ترجع إلى ما ابتدأ به أولا إلى أول ليالي الأفراد وهي ليلة تسع عشرة يتمها مائة ركعة ، وكذا في ليلتي احدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وليلة عشرين يمضي على ترتيبه الأول وهو عشرون ركعة.

ويزيد ليلة الثاني والعشرين عشر ركعات تمام ثلاثين ، وكذا في ليلة الرابع والعشرين وما بعدها إلى آخر الشهر اثنتا عشرة ركعة بعد نوافل المغرب. وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة وقبل نافلتها : وتختم جملة صلاته بالوتيرة.

ومن السنة أن يقرأ في كل ركعة منها بعد الحمد سورة الإخلاص عشر مرات ، ويقرأ ليلة ثلاثة وعشرين سورة القدر ألف مرة ، وسورتي العنكبوت والروم ، ويصلي في كل يوم جمعة منه عشر ركعات صلاة أمير المؤمنين والزهراء وجعفر ، وفي آخر جمعة وآخر سبت منه يصلي كل ليلة منهما عشرين ركعة تمام الألف.

وصلاة ليلة الفطر ركعتان القراءة في الأولى منهما بعد الحمد سورة الإخلاص ألف مرة ، وفي الثانية مرة.

[١]ما بين المعقوفتين منا.

[٢]في « س » و « ج » : يبتدئ العشرين.