/ خطبة لقس بن ساعدة الأيادي[1]أخبرني محمد بن علي الأنصاري (2) بن محمد بن عامر، قال: حدثنا على ابن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن داود بن عبد الرحمن العمرى، قال: حدثنا الأنصاري علي بن محمد الحنظلي - من ولد حنظلة الغسيل - حدثنا جعفر ابن محمد، عن محمد بن حسان (3) ، عن محمد بن حجاج اللخمي[4]، عن مجالد[5]، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: لما وَفَد وفدُ عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيكم يعرف قس بن ساعدة؟ / قالوا: كلنا نعرفه يا رسول الله[6].
قال: لست أنساه بعكاظ، إذ وقف على بعير له أحمر، فقال: أيها الناس اجتمعوا، وإذا اجتمعتم فاسمعوا، وإذا سمعتم فعوا، وإذا وعيتم فقولوا، وإذا قلتم فاصدقوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آتٍ آت.
أما بعد، فإن في السماء لخبراً، وإن في الأرض لعبراً، مهاد موضوع، وسقف مرفوع، ونجوم تمور، وبحار لا تغور، أقسم بالله قس قسما
[1]م: " رضى الله عنه "! (2) هذه الكلمة من ك فقط (3) هو محمد بن حسان بن خالد السمتى، أبو جعفر البغدادي.
مات سنة ثمان وعشرين ومائتين راجع خلاصة تذهيب الكمال ص 283.
[4]هو أبو إبراهيم: محمد بن الحجاج، من أهل واسط، سكن بغداد، وحدث بها عن عبد الملك بن عمير، ومجالد بن سعيد، وهو كذاب خبيث منكر الحديث، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أطعمني جبريل الهريسة لتشد ظهرى لقيام الليل "، وقد توفى سنة إحدى وثمانين ومائة.
وترجمته في تاريخ بغداد 2 / 279 - 282.
[5]هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفى.
ضعفه ابن معين.
وقال ابن عدى إن ما يرويه غير محفوظ.
مات سنة أربع وأربعين ومائة، كما في خلاصة تذهيب الكمال ص 315.
[6]حديث قس بن ساعدة طرقه كلها ضعيفة، كما قال الحافظ ابن حجر في الاصابة 5 / 285 - 286 وانظر ترجمته في البداية والنهاية لابن كثير 2 / 230 - 237 وعيون الاثر لابن سيد الناس 1 / 68 - 72 وتاريخ بغداد 2 / 283 والاغانى 14 / 41 - 43 والبيان والتبيين 1 / 308 - 309 والمعمرين للسجستاني ص 69 - 70 ومجمع الامثال 1 / 117 - 118 وخزانة الادب 1 / 268 263 و 4 / 25 - 26 ونقد النثر 87 وطبع دار الكتب، والزهد لاحمد بن حنبل 355.
(*)
حقاً لا كاذباً فيه ولا آثماً، لئن كان في الارض رضا ليكونن سخطا[1]، إن لله تعالى ديناً هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه، وقد أتاكم أوانه، ولحقتكم مدته.
مالى أرى الناس يذهبون فلا يرجعون؟ أرضوا بالمقام فأقاموا؟ أم تركوا فناموا؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم يروى شعره؟ فأنشدوه: / في الذاهبين الأولي * ن من القرون لنا بصائر
لما رأيت موارداً * للموت ليس لها مصادر ورأيت قومي نحوها * يسعى الأصاغر والأكابر لا يرجع الماضي إلي * ي ولا من الباقين غابر أيقنت أني لا محا * لة حيث صار القومُ صائر * * * أخبرني الحسن بن عبد الله بن سعيد، حدثنا علي بن الحسين (2) بن إسماعيل، حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا عبيد الله بن الضحاك، عن هشام، عن أبيه: أن وفداً من إياد قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألهم عن حال قس ابن ساعدة، فقالوا: قال قس: يا ناعي الموت والأموات في جدث * عليهم من بقايا بَزِّهم خرق دعهم فإن لهم يوماً يُصاح بهم * كما ينبه من نوماته الصعق (3) منهم عراة ومنهم في ثيابهمُ * منها الجديد ومنها الأورق الخلق (4)
[1]س: " سخط " (2) م: " الحسن " (3) في المعمرين بعد هذا البيت: حتى يجئ بحال غير حالهم * خلق مضوا ثم ماذا بعد ذاك لقوا (4) في المعمرين ص 71 " منهم عراة وموتى في ثيابهم ".
(*)
/ مطر ونبات[1]، وآباء وأمهات، وذاهب وآت.
وآيات في إثر آيات، وأموات بعد أموات.
ضوء وظلام، وليال وأيام، وغني وفقير، وشقي وسعيد، ومحسن ومسئ.
أين الأرباب الفعلة؟ ليصلحن كل عامل عمله.
كلا، بل هو الله واحد،، ليس بمولود ولا والد، أعاد (2) وأبدى، وإليه
المآب غدا.
أما بعد، يا معشر إياد، أين ثمود وعاد؟ وأين الآباء والأجداد؟ أين الحسن الذي لم يشكر؟ أين الظلم الذي لم ينقم (3) ؟ كلا ورب الكعبة ليعودَنَّ مابدا، ولئن ذهب يوم ليعودَنَّ يوم.
قال: وهو قس بن ساعدة (4) بن حذاق بن ذهل بن إياد بن نزار.
أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية.
وأول من توكأ على عصا[5].
وأول من تكلم ب " أما بعد ([5]) ".
/ خطبة لأبي طالب الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم، وزرع إسماعيل، وجعل لنا بلدا حراما وبيتا محجوجا، وجعلنا الحكام على الناس.
وأن محمد بن عبد الله، ابن أخى، لا يوازن (6) به فتى من قريش إلا رجح به: بركة وفضلاً وعدلاً، ومجداً ونبلاً، وإن كان في المال مُقِلاً، فإن المال عارية مسترجعة، وظل زائل، وله في خديجة بنت خويلد رغبة، ولها فيه مثل ذلك، وما أردتم من الصداق فعلى (7) .
* * * / قد نسخت لك جملاً من كلام الصدر الاول ومحاوراتهم وخطبهم،
[1]في المعمرين " قال أبو حاتم: وذكر حزم بن أبى راشد قال: أملى على رجل من أهل خراسان من مواعظ قس: مطر ... " (2) م: " وابدأ ": " وابداء " (3) س: " الظالم " وفى البيان والتبيين 1 / 309 " والظلم الذى لم ينكر " (4) في جمهرة أنساب العرب لابن حرم ص 308 " قس بن ساعدة بن عمرو بن شمر بن عدى ابن مالك ... " وفى المعمرين غير ذلك فراجعه هناك ص 69
(5 - 5) م ابين الرقمين ساقط من ا، م وثابت في ب وك، والمعمرين ص 69 (6) م: " لا أزن " (7) صبح الاعشى 1 / 213 (*)
وأحيلك فيما لم أنسخ على التواريخ والكتب المصنفة في هذا الشأن.
فتأمل ذلك، وسائر ما هو مسطر من الأخبار المأثورة عن السلف، وأهل البيان واللسن، والفصاحة والفطن، والألفاظ المنثورة، والمخاطبات الدائرة بينهم، والأمثال المنقولة عنهم.
ثم انظر - بسكون طائر، وخفض جناح، وتفريغ لب، وجمع عقل - في ذلك، فسيقع لك الفصل[1]بين كلام الناس وبين كلام رب العالمين، وتعلم أن نظم القرآن يخالف نظم (2) كلام الآدميين، وتعلم الحد الذي يتفاوت بين كلام البليغ والبليغ، والخطيب والخطيب، والشاعر والشاعر، وبين نظم القرآن جملة.
فإن خيل إليك، أو شبه عليك، وظننت أنه يحتاج أن يوازن بين نظم الشعر والقرآن، لأن الشعر أفصح من الخطب، وأبرع من الرسائل، وأدق مسلكا من جميع أصناف المحاورات - ولذلك (3) قالوا له صلى الله عليه وسلم: هو شاعر أو ساحر - وسول إليك الشيطان أن الشعر أبلغ وأعجب، وأرق (4) وأبرع، وأحسن الكلام وأبدع - فهذا فصل فيه نظر بين المتكلمين، وكلام بين المحققين.
[1]ك: " الفضل " (2) م: " مخالف لنظم " (3) م: " وكذلك " (4) م: " وأدق " (*)
باب[1]سمعت (2) أفضل من رأيت من أهل[3]العلم بالأدب والحذق بهذه الصناعة، مع تقدمه في الكلام - يقول: إن الكلام المنثور يتأتى فيه من الفصاحة والبلاغة ما لا يتأتى في الشعر، لأن الشعر يضيق نطاق الكلام، ويمنع القول من انتهائه، ويصده عن تصرفه على سننه.
وحضره من يتقدم في صنعة الكلام، فراجعه في ذلك، وذكر أنه لا يمتنع أن يكون الشعر أبلغ إذا صادف شروط الفصاحة، وأبدع إذا تضمن أسباب البلاغة.
ويشهد عندي للقول الأخير: أن معظم براعة كلام العرب في الشعر، ولا نجد في منثور قولهم ما نجد في منظومه، وإن كان قد أحدثت البراعة في الرسائل على حد لم يعهد في سالف أيام العرب، ولم ينقل في دواوينهم (4) وأخبارهم.
وهو، وإن ضيق نطاق القول، فهو يجمع حواشيه، ويضم / أطرافه ونواحيه، فهو إذا تهذب في بابه، ووفى (5) له جميع أسبابه - لم يقاربه من كلام الآدميين كلام، ولم يعارضه من خطابهم خطاب.
وقد حكي عن " المتنبي " أنه كان ينظر في المصحف، فدخل إليه بعض أصحابه، فأنكر نظره فيه، لما كان رآه (6) عليه من سوء اعتقاده، فقال له: هذا (7) المكي على فصاحته كان مفحماً! ! فإن صحت هذه الحكاية عنه في إلحاده عرف بها (8) أنه كان يعتقد أن الفصاحة في قول الشعر [أمكن] وأبلغ (9) .
[1]هذا العنوان من م (2) س: " أسمعت "
[3]م: " من العلم بالادب " ا: " من أهل الادب " (4) س: " من دواوينهم " (5) م: " ووفر " (6) م: " يراه " (7) ك: " هو " (8) ك: " عرف لها " (9) س، ك: " الشعر أبلغ " (*)
وإذا كانت الفصاحة في قول الشعر أو لم تكن، وبينا أن نظم القرآن يزيد في فصاحته على كل نظم، ويتقدم في بلاغته على كل قول، بما يتضح به الأمر اتضاح الشمس، ويتبين به بيان الصبح - وقفت على جلية هذا الشأن.
فانظر فيما نعرضه عليك[1]، وتصور بفهمك ما نصوره، ليقع لك موقع عظيم شأن القرآن، وتأمل ما نرتبه، ينكشف لك الحق.
إذا أردنا (2) تحقيق ما ضمناه لك، فمن سبيلنا أن نعمد إلى قصيدة / متفق على كبر محلها، وصحة نظمها، وجودة بلاغتها، ورشاقة (3) معانيها، وإجماعهم على إبداع صاحبها فيها، مع كونه من الموصوفين بالتقدم في الصناعة، والمعروفين بالحذق في البراعة، فنقفك على مواضع (4) خللها، وعلى تفاوت نظمها، وعلى اختلاف فصولها، وعلى كثرة فضولها، وعلى شدة تعسفها، وبعض تكلفها، وما تجمع من كلام رفيع، يقرن بينه وبين كلام وضيع، وبين لفظ سوقي، يقرن بلفظ ملوكي، وغير ذلك من الوجوه التى يجئ تفصيلها، ونبين ترتيبها وتنزيلها.
* * *
فأما كلام " مسيلمة " الكذاب، وما زعم أنه قرآن، فهو أخس من أن نشتغل به، وأسخف من أن نفكر فيه.
وإنما نقلنا منه طرفاً ليتعجب القارئ، وليتبصر الناظر، فإنه (5) على سخافته قد أضل، وعلى ركاكته قد أزل، وميدان الجهل واسع! ومن نظر فيما نقلناه عنه، وفهم موضع جهله، كان جديراً أن يحمد الله على ما رزقه من فهم، وآتاه من علم.
فما كان يزعم أنه نزل عليه من السماء: " والليل الاضخم، والذئب / الأدلم، والجذع الأزلم، ما انتهكت أسيد من محرم "! وذلك قد ذكر في خلاف وقع بين قوم أتوه من أصحابه!
[1]ك: " تعرضه وتصور " س: " نعرضه عليك ما نعرضه وتصور " (2) م: " إذا أردت " (3) سقطت هذه الكلمة من س، ك (4) م: " فنوقفك على مواقع " (5) م: " لانه " (*)
وقال أيضاً، " والليل الدامس، والذئب الهامس، ما قطعت أسيد من رطب ولا يابس "! وكان يقول: " والشاء وألوانها، وأعجبها السود، وألبهانها، والشاة السوداء، واللبن الأبيض، إنه لعجب محض، وقد حرم المذق، فما لكم لا تجتمعون "[1]! وكان يقول: " ضفدع بنت ضفدعين، نقي ما تنقين، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين، لا الشارب تمنعين (2) ، ولا الماء تكدرين، لنا نصف الارض ولقريش نصفها، ولكن قريش (3) قوم يعتدون "!
وكان يقول: " والمبديات (4) زرعاً، والحاصدات حصداً، والذاريات قمحاً، والطاحنات طحناً، والخابزات خبزاً، والثاردات ثرداً، واللاقمات لقماً، إهالة وسمناً، لقد فضلتم على أهل الوبر، وما سبقكم أهل المدر، ريفكم فامنعوه، والمعتر فآووه، والباغي فناوئوه.
"! / وقالت سجاج بنت الحارث بن عقبان - وكانت تتنبأ، فاجتمع مسيلمة معها - فقالت له: ما أوحي إليك؟ فقال: " ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى، أخرج منها نسمة تسعى (5) ، ما بين صفاق وحشا "! وقالت: فما بعد ذلك؟ قال: أوحي إلي: " إن الله خلق النساء أفواجاً، وجعل الرجال لهن أزواجاً، فنولج فيهن قعساً إيلاجاً، ثم نخرجها إذا شئنا إخراجاً، فينتجن لنا سخالاً نتاجاً "! فقالت: أشهد أنك نبى (6) ! ! ولم ننقل كل ما ذكر من سخفه، كراهية التثقيل.
وروي: أنه سأل أبو بكر الصديق رضي الله عنه أقواماً قدموا عليه من بني حنيفة، عن هذه الألفاظ؟ فحكوا بعض ما نقلناه، فقال أبو بكر: سبحان
[1]م: " تمجعون "! (2) التمهيد ص 128 (3) م: " قريش " (4) في التمهيد " والزارعات " م: " والمنذرات " ك: " والمتبديات " (5) ل: " تسعى بين " (6) انظر قصة اجتماعهما، وبقية حوارهما، وما قاله الاغلب العجلى في قصة زواجهما، في كتاب الاغانى 18 / 165 - 166 وطبقات فحول الشعراء ص 573 - 575 (*)
الله! ويحكم، إن هذا الكلام لم يخرج عن إل[1]، فأين كان يذهب بكم؟ ! ومعنى قوله: " لم يخرج عن آل ": أي عن ربوبية.
/ ومن كان له عقل لم يشتبه عليه سخف هذا الكلام (2) ! * * * فنرجع الآن إلى ما ضمناه من الكلام على الأشعار المتفق على جودتها وتقدم أصحابها في صناعتهم، ليتبين لك تفاوت أنواع الخطاب وتباعد مواقع أنواع (3) البلاغة، وتستدل على مواضع البراعة.
وأنت (4) لا تشك في جودة شعر " امرئ القيس " ولا ترتاب في براعته، ولا تتوقف في فصاحته، وتعلم أنه قد (5) أبدع في طرق الشعر أموراً اتبع فيها، من ذكر الديار والوقوف عليها، إلى ما يصل بذلك: من البديع الذي أبدعه، والتشبيه الذي أحدثه، والمليح الذى تجد في شعره (6) ، والتصرف الكثير الذي تصادفه في قوله، والوجوه التي / ينقسم إليها كلامه: من صناعة وطبع، وسلاسة وعفو (7) ، ومتانة ورقة، وأسباب تحمد، وأمور تؤثر وتمدح.
وقد ترى الادباء أو لا (8) يوازنون بشعره فلاناً وفلاناً، ويضمون أشعارهم إلى شعره، حتى ربما وازنوا بين شعر من لقيناه وبين شعره في أشياء لطيفة، وأمور بديعة، وربما فضلوهم عليه، أو سووا بينهم وبينه، أو قربوا موضع تقدمه عليهم (9) ، وبرزوه بين أيديهم.
[1]س: " عن آل " (2) قال المؤلف في كتاب التمهيد ص 128 " هذا الكلام دال على جهل مورده، وضعف عقله ورأيه، وما يوجب السخرية منه والهزء به، وليس هو مع ذلك خارجا عن وزن ركيك السجع وسخيفه.
وعلى أنه لو كان معجزا لتعلقت العرب وأهل الردة به، ولعرف أتباع النبي صلى الله عليه أنه عرض له،
ولوقع لهم العلم اليقين بأنه قد قوبل.
وفى عدم ذلك دليل على جهل مدعى ذلك، وعلى أن مسيلمة لم يدع هذا الكلام معجزا، ولا تحدى العرب بمثله فعجزوا عنه، بل كان في نفسه ونفس كل سامع له أخف وأسخف وأذل من أن يتعلق به.
ولذلك لا نجد له نبأ ولا أحدا من العرب تعلق به " (3) هذه الكلمة من م (4) م: " إنك " (5) سقطت من م (6) هكذا في الاصول الخطية، وفى س: " والتمليح الذى يوجد في شعره " (7) كذلك في سائر الاصول، ولكنها غيرت في س أيضا إلى " وعلو "! (8) سقطت هذه الكلمة من م (9) س، ك: " تقدمهم عليه " وم: " موقع تقدمه " (*)