بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 156

وإذا كانت الفصاحة في قول الشعر أو لم تكن، وبينا أن نظم القرآن يزيد في فصاحته على كل نظم، ويتقدم في بلاغته على كل قول، بما يتضح به الأمر اتضاح الشمس، ويتبين به بيان الصبح - وقفت على جلية هذا الشأن.
فانظر فيما نعرضه عليك[1]، وتصور بفهمك ما نصوره، ليقع لك موقع عظيم شأن القرآن، وتأمل ما نرتبه، ينكشف لك الحق.
إذا أردنا (2) تحقيق ما ضمناه لك، فمن سبيلنا أن نعمد إلى قصيدة / متفق على كبر محلها، وصحة نظمها، وجودة بلاغتها، ورشاقة (3) معانيها، وإجماعهم على إبداع صاحبها فيها، مع كونه من الموصوفين بالتقدم في الصناعة، والمعروفين بالحذق في البراعة، فنقفك على مواضع (4) خللها، وعلى تفاوت نظمها، وعلى اختلاف فصولها، وعلى كثرة فضولها، وعلى شدة تعسفها، وبعض تكلفها، وما تجمع من كلام رفيع، يقرن بينه وبين كلام وضيع، وبين لفظ سوقي، يقرن بلفظ ملوكي، وغير ذلك من الوجوه التى يجئ تفصيلها، ونبين ترتيبها وتنزيلها.
* * *
فأما كلام " مسيلمة " الكذاب، وما زعم أنه قرآن، فهو أخس من أن نشتغل به، وأسخف من أن نفكر فيه.
وإنما نقلنا منه طرفاً ليتعجب القارئ، وليتبصر الناظر، فإنه (5) على سخافته قد أضل، وعلى ركاكته قد أزل، وميدان الجهل واسع! ومن نظر فيما نقلناه عنه، وفهم موضع جهله، كان جديراً أن يحمد الله على ما رزقه من فهم، وآتاه من علم.
فما كان يزعم أنه نزل عليه من السماء: " والليل الاضخم، والذئب / الأدلم، والجذع الأزلم، ما انتهكت أسيد من محرم "! وذلك قد ذكر في خلاف وقع بين قوم أتوه من أصحابه!
[1]ك: " تعرضه وتصور " س: " نعرضه عليك ما نعرضه وتصور " (2) م: " إذا أردت " (3) سقطت هذه الكلمة من س، ك (4) م: " فنوقفك على مواقع " (5) م: " لانه " (*)


صفحه 157

وقال أيضاً، " والليل الدامس، والذئب الهامس، ما قطعت أسيد من رطب ولا يابس "! وكان يقول: " والشاء وألوانها، وأعجبها السود، وألبهانها، والشاة السوداء، واللبن الأبيض، إنه لعجب محض، وقد حرم المذق، فما لكم لا تجتمعون "[1]! وكان يقول: " ضفدع بنت ضفدعين، نقي ما تنقين، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين، لا الشارب تمنعين (2) ، ولا الماء تكدرين، لنا نصف الارض ولقريش نصفها، ولكن قريش (3) قوم يعتدون "!
وكان يقول: " والمبديات (4) زرعاً، والحاصدات حصداً، والذاريات قمحاً، والطاحنات طحناً، والخابزات خبزاً، والثاردات ثرداً، واللاقمات لقماً، إهالة وسمناً، لقد فضلتم على أهل الوبر، وما سبقكم أهل المدر، ريفكم فامنعوه، والمعتر فآووه، والباغي فناوئوه.
"! / وقالت سجاج بنت الحارث بن عقبان - وكانت تتنبأ، فاجتمع مسيلمة معها - فقالت له: ما أوحي إليك؟ فقال: " ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى، أخرج منها نسمة تسعى (5) ، ما بين صفاق وحشا "! وقالت: فما بعد ذلك؟ قال: أوحي إلي: " إن الله خلق النساء أفواجاً، وجعل الرجال لهن أزواجاً، فنولج فيهن قعساً إيلاجاً، ثم نخرجها إذا شئنا إخراجاً، فينتجن لنا سخالاً نتاجاً "! فقالت: أشهد أنك نبى (6) ! ! ولم ننقل كل ما ذكر من سخفه، كراهية التثقيل.
وروي: أنه سأل أبو بكر الصديق رضي الله عنه أقواماً قدموا عليه من بني حنيفة، عن هذه الألفاظ؟ فحكوا بعض ما نقلناه، فقال أبو بكر: سبحان
[1]م: " تمجعون "! (2) التمهيد ص 128 (3) م: " قريش " (4) في التمهيد " والزارعات " م: " والمنذرات " ك: " والمتبديات " (5) ل: " تسعى بين " (6) انظر قصة اجتماعهما، وبقية حوارهما، وما قاله الاغلب العجلى في قصة زواجهما، في كتاب الاغانى 18 / 165 - 166 وطبقات فحول الشعراء ص 573 - 575 (*)


صفحه 158

الله! ويحكم، إن هذا الكلام لم يخرج عن إل[1]، فأين كان يذهب بكم؟ ! ومعنى قوله: " لم يخرج عن آل ": أي عن ربوبية.
/ ومن كان له عقل لم يشتبه عليه سخف هذا الكلام (2) ! * * * فنرجع الآن إلى ما ضمناه من الكلام على الأشعار المتفق على جودتها وتقدم أصحابها في صناعتهم، ليتبين لك تفاوت أنواع الخطاب وتباعد مواقع أنواع (3) البلاغة، وتستدل على مواضع البراعة.
وأنت (4) لا تشك في جودة شعر " امرئ القيس " ولا ترتاب في براعته، ولا تتوقف في فصاحته، وتعلم أنه قد (5) أبدع في طرق الشعر أموراً اتبع فيها، من ذكر الديار والوقوف عليها، إلى ما يصل بذلك: من البديع الذي أبدعه، والتشبيه الذي أحدثه، والمليح الذى تجد في شعره (6) ، والتصرف الكثير الذي تصادفه في قوله، والوجوه التي / ينقسم إليها كلامه: من صناعة وطبع، وسلاسة وعفو (7) ، ومتانة ورقة، وأسباب تحمد، وأمور تؤثر وتمدح.
وقد ترى الادباء أو لا (8) يوازنون بشعره فلاناً وفلاناً، ويضمون أشعارهم إلى شعره، حتى ربما وازنوا بين شعر من لقيناه وبين شعره في أشياء لطيفة، وأمور بديعة، وربما فضلوهم عليه، أو سووا بينهم وبينه، أو قربوا موضع تقدمه عليهم (9) ، وبرزوه بين أيديهم.
[1]س: " عن آل " (2) قال المؤلف في كتاب التمهيد ص 128 " هذا الكلام دال على جهل مورده، وضعف عقله ورأيه، وما يوجب السخرية منه والهزء به، وليس هو مع ذلك خارجا عن وزن ركيك السجع وسخيفه.
وعلى أنه لو كان معجزا لتعلقت العرب وأهل الردة به، ولعرف أتباع النبي صلى الله عليه أنه عرض له،
ولوقع لهم العلم اليقين بأنه قد قوبل.
وفى عدم ذلك دليل على جهل مدعى ذلك، وعلى أن مسيلمة لم يدع هذا الكلام معجزا، ولا تحدى العرب بمثله فعجزوا عنه، بل كان في نفسه ونفس كل سامع له أخف وأسخف وأذل من أن يتعلق به.
ولذلك لا نجد له نبأ ولا أحدا من العرب تعلق به " (3) هذه الكلمة من م (4) م: " إنك " (5) سقطت من م (6) هكذا في الاصول الخطية، وفى س: " والتمليح الذى يوجد في شعره " (7) كذلك في سائر الاصول، ولكنها غيرت في س أيضا إلى " وعلو "! (8) سقطت هذه الكلمة من م (9) س، ك: " تقدمهم عليه " وم: " موقع تقدمه " (*)


صفحه 159

ولما اختاروا قصيدته في " السبعيات ([1]) ".
أضافوا إليها أمثالها، وقرنوا بها نظائرها، ثم تراهم يقولون، لفلان لامية مثلها، ثم ترى أنفس الشعراء تتشوق إلى معارضته، وتساويه في طريقته، وربما غبرت في وجهه في أشياء كثيرة (2) ، وتقدمت عليه في أسباب عجيبة.
وإذا جاءوا إلى تعداد محاسن شعره، كان أمراً محصوراً، وشيئاً معروفاً.
أنت تجد من ذلك البديع أو أحسن منه في شعر غيره، وتشاهد مثل ذلك البارع في كلام سواه، وتنظر إلى المحدثين كيف توغلوا إلى حيازة المحاسن، منهم من جمع رصانة الكلام إلى سلاسته، / ومتانته إلى عذوبته، والإصابة في معناه إلى تحسين بهجته، حتى إن منهم من قصر عنه في بعض، تقدم عليه في بعض، [وإن وقف دونه في حال، سبقه في أحوال، وإن تشبه به في أمر، ساواه في أمور] (3) لأن الجنس الذي يرمون إليه، والغرض الذي
يتواردون عليه، هو (4) مما للآدمي فيه مجال، وللبشري فيه مثال، فكل يضرب فيه بسهم، ويفوز فيه بقدح، ثم قد تتفاوت السهام (5) تفاوتاً، وتتباين تبايناً، وقد تتقارب تقارباً، على حسب مشاركتهم في الصنائع، ومساهمتهم في الحرف.
" ونظم القرآن " جنس متميز (6) ، وأسلوب متخصص، وقبيل عن النظير (7) متخلص، فإذا شئت أن تعرف عظم شأنه، فتأمل ما نقوله في هذا الفصل لامرئ القيس في أجود أشعاره، وما نبين لك من عواره، على التفصيل.
وذلك قوله: قفا نَبكِ من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدَّخول فحومَلِ فَتُوضِحَ فالمِقْراة لم يعفُ رسمُها * لما نسجتها من جنوب وشمأل
[1]يريد " المعلقات السبع " (2) كذا في الاصول، ولكنها غيرت في س إلى " وربما عثرت في وجهه على أشياء كثيرة "! ! (3) الزيادة من ا، م (4) هذه الكلمة سقطت من س، ك (5) م: " بالسهام " (6) ك، م: " مميز " (7) ك: " عن النظم " (*)


صفحه 160

/ الذين يتعصبون له ويدعون[1]محاسن الشعر، يقولون: هذا من البديع، لأنه وقف واستوقف، وبكى واستبكى، وذكر العهد والمنزل والحبيب، وتوجع واستوجع، كله في بيت، ونحو ذلك.
وإنما بينا هذا لئلا يقع لك ذهابنا على مواضع المحاسن - إن كانت -
ولا غفلتنا عن مواضع الصناعة، إن وجدت.
تأمل - أرشدك الله - وانظر - هداك الله: أنت تعلم أنه ليس في البيتين شئ قد سبق في ميدانه شاعراً، ولا تقدم به صانعا.
وفى لفظه ومعناه خلل: فأول ذلك: أنه استوقف من يبكى لذكر الحبيب (2) ، وذكراه لا تقتضي بكاء الخلي، وإنما يصح طلب الإسعاد في مثل هذا، على أن يبكي لبكائه ويرق لصديقه في (3) شدة برحائه، فإما أن يبكي على حبيب صديقه، وعشيق رفيقه، فأمر محال.
فإن كان المطلوب وقوفه وبكاؤه أيضا عاشقا، صح الكلام [من وجه] (4) ، وفسد المعنى من وجه آخر! لأنه من السخف أن لا يغار على حبيبه، وأن يدعو غيره إلى التغازل عليه، والتواجد معه فيه! ثم في البيتين ما لا يفيد، من ذكر هذه المواضع، وتسمية هذه الأماكن: من " الدخول " و " حومل " و " توضح " و " المقراة " وسقط اللوى "، وقد كان يكفيه أن يذكر في التعريف بعض هذا.
وهذا التطويل إذا لم يفد كان ضربا من العى! ثم إن قوله: " لم يعف رسمها "، ذكر الأصمعي من محاسنه: أنه باق فنحن نحزن على مشاهدته، فلو عفا لاسترحنا.
وهذا بأن يكون من مساويه أولى، لأنه إن كان صادق الودّ، فلا يزيده
[1]س، ك: " أو " (2) ك: " استوقف ثم يبكى " (3) م: " م شدة " (4) الزيادة من م (*)


صفحه 161

عفاء الرسوم إلا جدة عهد، وشدة وجد.
وإنما فزع الأصمعي[1]إلى إفادته هذه الفائدة، خشية أن يعاب عليه، فيقال: أي فائدة لأن يعرفنا أنه لم يعف رسم منازل حبيبه؟ وأي معنى لهذا الحشو؟ فذكر ما يمكن أن يذكر، ولكن لم يخلصه - بانتصاره له - من الخلل.
ثم في هذه الكلمة خلل آخر، لأنه عقب البيت بأن قال (2) : * فهل عند رسم دارس من معول! * فذكر أبو عبيدة: أنه رجع فأكذب نفسه، كما قال زهير: / قف بالديار التي لم يعفُها القدمُ * نعم، وغيرها الارواح والديم[3]وقال غيره: أراد بالبيت الأول أنه لم ينطمس أثره كله، وبالثاني أنه ذهب بعضه، حتى لا يتناقض الكلامان.
وليس في هذا انتصار، لان معنى " عفا " و " درس " واحد، فإذا قال: " لم يعف رسمها " ثم قال: " قد عفا "، فهو تناقض لا محالة! واعتذار " أبي عبيدة " أقرب لو صح، ولكن لم يرد هذا القول مورد الاستدراك كما قاله (4) زهير، فهو إلى الخلل أقرب.
وقوله: " لما نسجتها "، كان ينبغي أن يقول: " لما نسجها " ولكنه تعسف فجعل " ما " في تأويل تأنيث (5) ، لأنها في معنى الريح، والأولى التذكير دون التأنيث، وضرورة الشعر قد قادته إلى (6) هذا التعسف.
وقوله: " لم يعف رسمها " كان الأولى أن يقول: " لم يعف رسمه " لانه ذكر المنزل، فإن كان رد ذلك إلى هذه البقاع والاماكن
[1]س: " وإنما قرع له الاصمعي "! (2) ا: " بأن قال بعده "
[3]ديوانه ص 145 وفيه " بلى وغيرها " والارواح: جمع ريح.
والديم جمع ديمة: والديمة مطر يدوم في سكون بلا رعد أو برق، وقال ثعلب في شرح هذا البيت: " قال أبو زياد: عفا بعضها ولم يعف بعض ".
وقال أبو عبيدة: أكذب نفسه.
لم يعفها: لم يدرسها، ثم رجع فقال: بلى، ومثله قول الطهوى: فلا تبعدن يا خير عمرو بن جندب * بلى إن من زار القبور ليبعدا (4) م: " لو صح.
ولم يكن يورد هذا القول ... على ما قاله " (5) كذا في م، ا، ك، وفى س: " التأنيث " (6) س، ك: " قد دلته على هذا " (*)


صفحه 162

/ التي المنزل واقع بينها، فذلك خلل، لأنه إنما يريد صفة المنزل الذي نزله حبيبه، بعفائه، أو بأنه لم يعف دون ما جاوره.
وإن أراد بالمنزل الدار حتى أنث، فذلك أيضاً خلل.
ولو سلم من هذا كله ومما نكره ذكره كراهية التطويل - لم نشك في أن شعر أهل زماننا لا يقصر عن البيتين، بل يزيد عليهما ويفضلهما.
* * * ثم قال: وقوفاً بها صحبي عليًّ مطيهمُ * يقولون: لا تهلك أسى وتحمل[1]وإن شفائي عبرةٌ مُهراقة * فهل عند رسمٍ دارس من مُعوَّل وليس في البيتين أيضاً معنى بديع، ولا لفظ حسن كالاولين.
والبيت الاول منهما متعلق بقوله: " قفا نبك " فكأنه قال: قفا وقوف صحبي بها على مطيهم، أو: قفا حال وقوف صحبي.
وقوله " بها ": متأخر في المعنى وإن تقدم في اللفظ، ففي ذلك تكلف وخروج عن (2) اعتدال الكلام.
والبيت الثاني مختل من جهة أنه قد جعل الدمع في اعتقاده شافياً / كافياً، فما حاجته بعد ذلك إلى طلب حيلة[3]أخرى، وتحمل ومعول عند الرسوم؟ ولو أراد أن يحسن الكلام لوجب أن يدل[4]على أن الدمع لا يشفيه لشدة ما به من الحزن، ثم (5) يسائل: هل عند الربع من حيلة أخرى؟ * * * وقوله: كدأبك من أمٍٍّ الحُويرثِ قبلها * وجارتِها أمِ الرباب بمأسَل
[1]جاء في م بعد هذا البيت قوله: كأنى غداة البين يوم تحملوا * لدى سمرات الحى ناقف حنظل (2) هي كذلك في ا، م، ك ولكنها غيرت في س إلى " من ".
[3]م: " طلب حاجة ".
[4]هي كذلك في ا، م، ك ولكنها في س " أن يدخل "! (5) م: " ثم أقبل يسائل ".
(*)


صفحه 163

إذا قامتا تضوَّع المسك منهما * نسيم الصَّبا جاءت بريا القرنفل[1]أنت لا تشك في أن البيت الأول قليل الفائدة، ليس له مع ذلك بهجة، فقد يكون الكلام مصنوع اللفظ، وإن كان منزوع المعنى! وأما البيت الثاني فوجه التكلف فيه قوله: * إذا قامتا تضوع المسك منهما * ولو أراد أن يجود أفاد أن بهما طيباً على كل حال، فأما في حال القيام فقط، فذلك تقصير! ! !
ثم فيه خلل آخر: لأنه بعد أن شبه عرفها بالمسك، شبه ذلك بنسيم القرنفل، وذكر ذلك بعد ذكر المسك نقص.
/ وقوله: " نسيم الصبا "، في تقدير المنقطع عن المصراع الأول، لم يصله به وصل مثله.
* * * وقوله: ففاضت دموعُ العين مني صبابةً * على النحرِ حتى بَلَّ دمعي محمَلي ألا رُبَّ يومٍ لك مِنْهُنَّ صالحٍ * ولا سيما يوم بدارة جلجل (2) / قوله (3) : " ففاضت دموع العين "، ثم استعانته بقوله: " مني " استعانة ضعيفة عند المتأخرين في الصنعة، وهو حشو غير مليح ولا بديع.
وقوله: " على النحر "، حشو آخر، لأن قوله: " بلَّ دمعي محملي "[4]يغني عنه، ويدل عليه، وليس بحشو حسن ثم قوله: " حتى بل محملي "[4]إعادة ذكره الدمع حشو آخر، وكان يكفيه أن يقول: " حتى بلت (5) محملي، فاحتاج لإقامة الوزن إلى هذا كله.
ثم تقديره أنه[6]قد أفرط في إفاضة الدمع حتى بل محمله، تفريط
[1]في خزانة الادب 65: " قال الدينورى في كتاب النبات: القرنفل أجود ما يؤتى به من بلاد الصين، وقد كثر مجئ الشعر بوصف طيبه - وأنشد هذا البيت - ثم قال: وقالوا: قد أخطأ امرؤ القيس، فإنه لا يقال: تضوع المسك حتى كأنه ربا القرنفل.
إنما كان ينبغى أن يقول: تضوع القرنفل حتى كأنه المسك.
انتهى.
وقد تبعه الامام الباقلانى في كتات إعجاز القرآن.
قال: وفيه خلل ... لم يصله به وصل مثله.
انتهى.
والعيبان الاخيران ليسا كما وهمه فتأمل " (2) م: " يوم صالح لك منهما " (3) نقله البغدادي في خزانة الادب 2 / 67.
(4، 4) ما بين الرقمين ثابت في ا، م، ك.
[4]م: " بل ".
[6]سقطت هذه الكلمة من م.
(*)