بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 98

ومن البديع باب: " التعطف " كقول امرئ القيس[1]: * عود على عود على عود خلق (2) * / وقد تقدم مثاله[3].
* * * ومن البديع: " السلب والايجاب " كقول القائل: وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول (4) * * * ومن البديع " الكناية والتعريض ".
كقول القائل: وأحمر كالديباج، أما سماؤه * فريا، وأما أرضه فمحول (5) ومن هذا الباب " لحن القول ".
* * *
ومن ذلك: " العكس والتبديل " كقول الحسن (6) : إن من خوفك لتأمن خير ممن أمنَّك لتخافَ " وكقوله: " اللهم اغنني / بالفقرِ إليك، ولا تُفقِرْني بالاستغناء عنك " (7) .
وكقوله: " بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا، ولا تبعْ آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا " (8) .
[1]م " باب العطف كقول رويه " (2) الصناعتين ص 335 وفى اللسان 4 / 317 " العود الاول: رجل مسن، والعود الثاني: جمل مسن، والعود الثالث: طريق قديم " وهو غير موجود في ديوان امرئ القيس.
[3]راجع ص 123 (4) الصناعتين ص 322 وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 116 وشرح المرزوقى 1 / 120 (5) قال ابن السيد البطليوسى في الاقتضاب ص 335 " هذا البيت ينسب إلى طفيل الغنوى، ولم أجده في ديوان شعره.
يصف فرسا أحمر وشبهه بالديباج في حسن لونه وملاسة جلده.
وأراد بسمائه أعاليه، وبأرضه: قوائمه، وشبه قوائمه لقلة لحمها بالارض المحل التى لا نبات فيها " والبيت لطفيل في اللسان 19 / 124 والجواليقي 211 والمعاني الكبير 155 وغير منسوب في ديوان المعاني 2 / 106 وأمالى المرتضى 4 / 75 وأساس البلاغة 1 / 460 والبديع لاسامة بن منقذ ص 212 (6) في البديع ص 76: " وقال الحسن وقد أنكر عليه الافراط في تخويف الناس: إن إلخ والصناعتين ص 239 (7) الصناعتين ص 293 (8) البيان والتبيين 3 / 132 (*)


صفحه 99

وكقول القائل: وإذا الدر زان حسن وجوه * كان للدر حسنُ وجهِكَ زينا[1]وقد يدخل في هذا الباب قوله تعالى: (يُولِجُ اللَّيْلَ في النهار ويولج
النهار في الليل) (2) .
* * * ومن البديع: " الالتفات " فمن ذلك ما كتب إلى الحسن بن عبد الله العسكري، أخبرنا محمد بن يحيى (3) الصولى، [قال] : حدثني يحيى بن علي المنجم، عن أبيه، عن إسحاق بن إبراهيم، قال: قال لي الأصمعي: أتعرف التفاتات جرير؟ قلت: لا، فما هي؟ قال: أتنسى إذ تودِّعُنا سليمى * بفرعِ بشامةٍ؟ سُقي البشامُ (4) / ومثل ذلك لجرير: متى كان الخيام بذي طلوح * - سقيتِ الغيثَ - أيتُها الخيامُ؟[5]ومعنى الالتفاتات أنه اعترض في الكلام (6) قوله: " سقيت الغيث "، ولو لم يعترض لم يكن ذلك التفاتاً، وكان الكلام منتظماً، وكان يقول: " متى كان الخيام بذي طلوح أيتها الخيام "؟ فمتى خرج عن الكلام الأول ثم رجع إليه على وجه يلطف - كان ذلك التفاتا.
ومثله قول النابعة الجعدي: ألا زعمت بنو سعد بأني * - ألا كذبوا - كبير السن فانى (7)
[1]البيت لمالك بن أسماء بن خارجة كما في أمالى المرتضى 2 / 91 والموشح ص 220 وهو غير منسوب في البيان والتبيين 1 / 195 (2) سورة الحج: 61 (3) س، ك " محمد بن عبد الله الصولى " (4) ديوانه ص 512 والبديع ص 107 والصناعتين ص 311 واللسان 14 / 317 والعمدة 2 / 44 والبشام كما في اللسان 14 / 316 " شجر طيب الريح والطعم يستاك به ".
[5]ديوانه ص 512 والبديع ص 107 واللسان 19 / 68 وذو طلوح: اسم موضع (6) قال ابن المعتز في البديع ص 106 " الالتفات هو انصراف المتكلم عن المخاطبة إلى
الاخبار وعن الاخبار إلى المخاطبة ... ".
(7) البديع 108 والصناعتين 312 والمعمرين ص 64 وفية " بنو كعب " والعمدة 2 / 43 وفى م " ألا كذبت ".
(*)


صفحه 100

ومنه قول كثير: لو أن الباذلين، وانت منهم، * رأوك، تعلموا منك المطالا[1]ومثله قول أبى تمام: / وأنجدتم من بعد إتهام داركم * فيا دمع أنجدني على ساكنى نجد[2]وكقول جرير: طرب الحمام بذى الاراك فشاقنى * لا زلت في غلل وأيك ناضر (3) التفت إلى الحمام فدعا لها.
ومثله قول حسان: إن التى ناولتنى فرددتها * قتلت قتلت فهاتها ثم تقتل[4]ومثله قول عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر: وأجمل إذا ما كنت لا بد مانعا * وقد يمنع الشئ الفتى وهو مجمل (5) وكقول ابن ميادة: فلا صرمه يبدوا وفى اليأس راحة * ولا وصله يصفوا لنا فنكارمه (6) ونظير ذلك من القرآن ما حكى الله تعالى عن إبراهيم الخليل من قوله: (اعبدوا الله واتقوه، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون.
إنما / تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا) (7) إلى قوله: (فما كان جواب قومه) (8) .
[1]ديوانه ص 150 ويروى " الباخلين ... العطايا " وفى الصناعتين 5، 36، 312 والبديع 108 " ولو أن الباخلين ... المطالا " وفى م " ولو أن الماطلين ".
[2]ديوانه ص 63 والبديع 107 (3) ديوانه 304 وفيه " الاراك فهاجنى " والبديع ص 107 والعمدة 2 / 42 والصناعتين 311.
[4]ديوانه 311 والصناعتين ص 311 وفى اللسان 14 / 68 " وقتل الخمر قتلا: مزجها فأزال بذلك حدتها، قال حسان: إن التى عاطيتنى ... قوله: قتلت دعاء عليه، أي قتلك الله لم مزجتها؟ " (5) نقد الشعر 53 والصناعتين ص 311 (6) نقد الشعر 53 وفى الصناعتين ص 312: " ولاوده يصفوا ... كأنه يقول: وفي اليأس راحة، والتفت إلى المعنى لتقديره أن معارضا يقول له: وما تصنع بصرمة؟ فيقول: لانه يؤدى إلى اليأس، وفى اليأس راحة " (7) سورة العنكبوت: 16 - 17 (8) آية 24 (*)


صفحه 101

وقوله عز وجل: (إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد، وما ذلك على الله بعزيز، وبرزوا لله جميعا)[1].
ومثله قوله: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها ما جاءتها ريح عاصف، وجاءهم الموج من كل مكان، وظنوا أنهم أحيط بهم، دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين) (2) .
ومثله قوله: (واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها، فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين.
ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ، إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَث، أو تتركه يلهث) (3) .
ومثله قوله: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا
من الله، والله عزيز حكيم.
فمن تاب من بعد ظلمه) (4) .
/ ومنهم من لا يعد الاعتراض والرجوع (5) من هذا الباب.
ومنهم من يفرده عنه، كقول زهير: قف بالديار التي لم يعفُها القدمُ * نعم، وغيرها الارواح والديم (6) وكقول الاعرابي: أليس قليلا نظرة إن نظرتها * إليك، وكلا ليس منك قليل (7) وكقول ابن هرمة: ليت حظي كلحظة العين منها * وكثير منها القليل المهنا[8]* * *
[1]سورة إبراهيم: 19 - 21 (2) سورة يونس: 22 (3) سورة الاعراف: 175 - 176 (4) سورة المائدة: 38 - 39 (5) في البديع ص 108 " ومن محاسن الكلام أيضا والشعر اعتراض كلام في كلام لم يتمم معناه، ثم يعود إليه فيتتممه في بيت واحد ... ومنها الرجوع وهو أن يقول شيئا ويرجع عنه ... " (6) العمدة 2 / 44 ديوانه ص 145 (7) البيت ليزيد بن الطثرية كما في شرح حماسة أبى تمام 3 / 289 والامالي 1 / 196 وغير منسوب في البديع ص 109 والصناعتين 313.
[8]الصناعتين ص 313.
(*)


صفحه 102

ومن الرجوع قول القائل: بكل تداوينا فلم يُشْفَ ما بنا * على أن قُرب الدار خيرٌ من البعد[1]وقال الأعشى:
/ صرمت ولم أصرمْكُمُ وكصارم * أخٍ قد طوى كشحاً وآبَ ليذهبا (2) وكقول بشار: لى حلة فيمن ينم * م وليس في الكذاب حِيلَه (3) من كان يخلُقُ ما يقو * لُ فحيلتي فيه قليله[4]وقال آخر: وما بى انتصار إن عدا الدهر ظالما * عليَّ، بلى إن كان من عندك النصرُ[5]* * * / وباب آخر من البديع يسمى: " التذييل " وهو ضرب من التأكيد، وهو ضد ما قدمنا ذكره من الاشارة (6) ، كقول أبى داود:
[1]البيت لابي الدمنية كما في ديوانه ص 28 وحماسة أبى تمام 3 / 257 (2) ديوانه ص 89 وفى اللسان 1 / 199 " أب للسير: تهيأ للذهاب وتجهيز، قال الاعشى ... أي صرمتكم في تهيئي لمفارقتكم، ومن تهيأ للمفارقة فهو كمن صرم " وفى 3 / 407 " ويقال طوى فلان كشحه: إذا قطعك وعاداك، ومنه قول الاعشى: وكان طوى كشحا وأب ليذهبا " (3) في الكامل 2 / 17 لبعض المحدثين، وطبقات الشافعية 2 / 320 لابي الحسن التميمي، منصور ابن اسماعيل، وقد أنشدهما القاضى ابن فريعة كما في المنتظم 7 / 92 ونسبهما المرزبانى في معجم الشعراء ص 502 لابي مروان يحيى بن مروان.
وفى الموشح ص 350 عن الصولى قال: " أنشدهما أبو العباس المبرد لمحمود بن مروان بن أبى حفصة: لى حيلة ... قال المبرد: وقد ناقض هذا الشاعر، لانه قال: " وليس في الكذاب حيلة " ثم قال: " فحيلتي فيه قليلة " ثم أنشدنا لنفسه: إن النموم أغطى دونه خبرى * وليس لى حيلة في مفترى الكذب " وهما من غير نسبة في غرر الخصائص 49 والذخائر والاعلاق 106.
[4]م " يكذب " وفى الموشح ومعجم الشعراء: " يكذب ما يريد ".
[5]البيت لابي البيداء الرياحي كما في خزانة الادب لابن حجة الحموى ص 449 وفى س، ك
والصناعتين ص 314 " إن غدا الدهر ظالمي " (6) في الصناعتين ص 294 " فأيما التذييل فهو إعادة الالفاظ المترادفة على المعنى بعينه حتى يظهر لمن لم يفهمه ويتوكد عند فهمه، وهو ضد الاشارة والتعريض ... ".
(*)


صفحه 103

إذا ما عقدنا له ذمةً * شددنا العِنَاجَ وعقد الكرب[1]وأخذه الحطيئة فقال: [قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم * شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا[2].
/ وكقول الآخر] (3) : فدعوا نزال فكنت أول نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل؟ (4) وكقول جرير: لقد كنت فيها يا فرزدق تابعا * وريش الذنابى تابع للقوادم (5) ومثله قوله عز وجل: (إن فِرْعَونَ علا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيعَاً.
يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُم يُذَبِّحُ أَبناءَهُم ويَسْتَحْييِ نِسَاءَهُم، إِنَّهُ كَانَ من المفْسِدِينَ.
ونُرِيدُ أن نَمُّنَّ على الذينَ استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) ، إلى قوله: (كانوا خاطئين) (6) .
وباب من البديع يسمى " الاستطراد " (7) .
فمن ذلك ما كتب إلى الحسن بن
[1]في اللسان 3 / 154 " العناج: خيط أو سير يشد في أسفل الدلو، ثم يشد في عروتها أو عرقوتها، وربما شد في إحدى آذانها " والكرب كما في اللسان 2 / 208 " الحبل الذى يشد على الدلو بعد المنين - وهو الحبل الاول - فإذا انقطع المنين بقى الكرب ".
[2]البيت في اللسان 2 / 209، 3 / 154 وفى ديوان الحطيئة ص 7 ونظام الغريب ص 199 ومبادئ اللغة ص 21 وشرح أدب الكاتب للجواليقى ص 240 وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب ص 192: " والخشبتان اللتان تعترضان على الدلو كالصليب هما: " العرقوتان " والسيور التى بين آذان الدلو
والعراقي هي " الوذم "، " العناج " في الدلو الثقيلة: حبل أو بطان يشد تحتها، ثم يشد إلى العراقى، فيكون عونا للوذم، فإن كانت الدلو خفيفة شد الخيط في إحدى آذانها إلى العرقوة، و " الكرب " أن يشد الحبل إلى العراقى، قال الحطيئة: قوم إلخ وقال ابن السيد في الاقتضاب ص 351 " وأراد الحطيئة: أنهم إذا عقدوا عقدا أحكموه وأوثقوه كإحكام عقد الدلو إذا شد عليها العناج والكرب، وليس هناك عناج ولا كرب في الحقيقة وإنما هو مثل " (3) الزيادة من م (4) البيت غير منسوب في الصناعتين ص 295 واللسان 14 / 181 وهو لربيعة بن مقروم الضبى كما في الاغانى 19 / 93 وفى اللسان " وصف فرسه بحسن الطراد فقال: وعلام أركبه إذا لم أنازل الابطال عليه؟ " (5) ديوانه ص 561 (6) سورة القصص: 4 - 8 (7) في الصناعتين ص 316 " وهو أن يأخذ المتكلم في معنى، فبينا يمر فيه يأخذ في معنى آخر وقد جعل الاول سببا إليه " (*)


صفحه 104

عبد الله قال: أنشدني أبو بكر بن دريد، قال: أنشدنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، لحسان بن ثابت، رضى الله عنه: / إن كنت كاذبة الذى حدثتني * فنجوت منجى الحارث بن هشام[1]ترك الاحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرة ولجام[2]وكقول السموأل: وإنا لقوم لا نرى القتل سبة * إذا ما رأته عامر وسلول[3]وكقول الآخر: خليلي من كعب أعينا أخا كما * على دهره، إن الكريم معين (4)
ولا تبخلا بخل ابن قزعة، إنه * مخافة أن يرجى نداه حزين وكقول الآخر: فما ذر قرن الشمس حتى كأننا * من العى نحكى أحمد بن هشام[5]/ وكقول زهير: إن البخيل ملوم حيث كان ول * كن الجواد على علاته هرم (6) وفيما[7]كتب إليَّ الحسن بن عبد الله، قال: أخبرني محمد بن يحيى [قال] :
[1]ديوانه ص 363 والصناعتين ص 316 وفى س، ك " كاذبة التى " ويشير حسان إلى فرار الحارث بن هشام عن أخيه أبى جهل يوم بدر.
[2]س، ك " لم يقاتل دونهم ورمى برأس " وفي اللسان 6 / 174 " الطمر: الفرس الجواد، وقيل: المستعد للعدو والانثى، طمرة ".
[3]الصناعتين ص 317 والبديع ص 110 والعمدة 2 / 37 وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 111 والمرزوقي 1 / 114 وزهر الآداب 4 / 163.
(4) الشعر لبشار كما في البديع لابن المعتز ص 109 والصناعتين ص 318 والعمدة 2 / 38 وفى الكامل 1 / 233 " وقال بشار بن برد يذكر عبيد الله بن قزعة " وفى ص، ك " نراه حزين ".
[5]البيت لاسحق بن إبراهيم الموصلي يصف السكر، كما في البديع لابن المعتز ص 111 وحماسة ابن الشجرى ص 259 وغير منسوب في الصناعتين ص 318 والبيان والتبيين 1 / 402 وجاء في خاص الخاص ص 60: " ولما بلغ أحمد بن هشام قول إسحق الموصلي - قال: يا أبا محمد لم هجوتني؟ قال: لانك قعدت على طريق القافية "! (6) البديع ص 110 والصناعتين 317 والعمدة 2 / 38 وديوانه ص 152.
على علاته: على عسره ويسره.
[7]م: " ومما ".
(*)


صفحه 105

حدثنى محمد بن على الانباري[1]، قال: سمعت البحترى يقول: أنشدني أبو تمام لنفسه: وسابح هطل التعداء هتان * على الجزاء أمين غير خوان (2) أظمى الفصوص ولم تظمأ قوائمه * فخل عينيك في ريان ظمآن (3) ولو تراه مشيحا والحصى فلق * بين السنابك من مثنى ووحدان (4) أيقنت - إن لم تثبت - أن حافره * من صخر تدمر أو من وجه عثمان (5) وقال لى: ما هذا من الشعر؟ قلت لا أدرى.
قال: هذا المستطرد، أو قال: الاستطراد.
قلت: وما معنى ذلك؟ قال: يرى أنه يصف الفرس، ويريد هجاء عثمان (6) .
/ وقال البحترى: ما إن يُعاف قَذى ولو أوردته * يوماً خلائق حمدوية الاحول[7]قال: فقيل للبحتري: إنك أخذت هذا من أبى تمام، فقال: ما يعاب على أن آخذ منه وأتبعه فيما يقول.
ومن هذا الباب قول أبى تمام: صب الفراق علينا صب من كثب * عليه إسحاق يوم الروع منتقما (8)
[1]في أخبار أبى تمام ص 68 " حدثنى أبو الحسن على بن محمد الانباري " (2) في الصناعتين 317 وأخبار أبى تمام ص 68 والعمدة 2 / 38 وديوانه ص 201 وفيه " أمون " وزهر الآداب 4 / 162 وديوان المعاني 1 / 198 ومعجم الآدباء 19 / 250 (3) س، ك " فجل عينك " (4) في الديوان والصناعتين " تحت السنابك " (5) في الديوان " حلفت إن لم ".
ويريد بعثمان: عثمان بن إدريس السامى (6) س، ك: " فقال وقال ".
[7]ديوانه 2 / 218 والصناعتين 318 وزهر الآداب 4 / 162 ومعجم الادباء 19 / 250 (8) ديوانه ص 302 والصناعتين 364 وفى ص " صب من كتبا " ب " صبا من كثب " ويعنى بإسحاق: إسحاق بن إبراهيم المصعبى، وإلى بغداد الذى كان يطلب العلماء ويمتحنهم بأمر المأمون في فتنة خلق القرآن، ويقال: إنه ما كان أحد أشغف بشعر أبى تمام منه، وكان يعطيه عطاء كثيرا.
وكانت وفاة إسحاق في سنة 235 (*)