بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 57

ومثله: (وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا)[1]أي: حين كبرهم لأنهم إذا كبروا زالت ولايتهم عنهم.
ومثله: (لَحَبِطَ عَنْهُمْ)[2]أي: عن ثواب أعمالهم، فلهذا عداه ب «عن» .
ومثله: (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ)[3]أي: هل يسمعون دعاءكم.
ومثله: (إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ)[4]أي: من أجل ما يعلمون، وهو الطاعة، كقوله تعالى: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[5].
وقال الله تعالى: (يُسارِعُونَ فِيهِمْ)[6]أي: في معونتهم.
وقال الله تعالى: (وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ)[7]أي: من إحدى القريتين: مكة والطائف، أي: أبي مسعود الثقفي، [أ] و: الوليد بن المغيرة. هكذا قالوه. وأنكره الأسود، وقال: هذه الآية نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وكان من أهل الطائف، وكان ينزل مكة، وهو حليف لبني زهرة، وهو أحد المنافقين. مطاع، فلما كان ثقيفياً من أهل الطائف ثم نزل مكة، جاز أن يقال: على رجل من القريتين.
وهذا ظاهر.
[1]النساء: 6.
[2]الأنعام: 88.
[3]الشعراء: 73.
[4]المعارج: 39.
[5]الذاريات: 56.
[6]المائدة: 52.
[7]الزخرف: 31.


صفحه 58

ومثله: (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً)[1]المعنى: من مال عباده نصيباً، لأن الجزء هو النّصيب كقوله تعالى: (وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ)[2].
ومثله: (فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ)[3]أي:
وليأخذ باقيهم.
كقوله تعالى: (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ)[4]أي ليتفقه باقيهم. وقال: (لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ)[5]أي: من شرب رجز كقوله تعالى: (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ)[6].
وقال الله تعالى: (إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ)[7]أي: في محل عليين، وهم الملائكة.
ومثله: (وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا)[8]أي: مس حاجة من فقد ما أوتوا.
ومثله: (فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ)[9]أي: من ترك ذكر الله.
ومثله: (عَنْ ذِكْرِ رَبِّي)[10].
[1]الزخرف: 15.
[2]النحل: 56.
[3]النساء: 102.
[4]التوبة: 122. [.....]
[5]سبأ: 5.
[6]إبراهيم: 16.
[7]المطففين: 18.
[8]الحشر: 9.
[9]الزمر: 22.
[10]ص: 32.


صفحه 59

ومثله: (فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ)[1]أي من بعد إضلال[2]الله إياه، يطبعه على قلبه، جزاء بأعمالهم الخبيثة.
ومثله (اسْتَحَقَّا إِثْماً)[3]أي عقوبة إثم.
ومثله: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ)[4]تقدير هذا الكلام: إني أريد الكف عن قتلى/ كراهة أن تبوء بإثم قتلى وإثم فعلك، الذي من أجله لم يتقبل قربانك، فحذف ثلاثة أسماء مضافة، وحذف مفعول «أريد» .
لا بد من هذا التقدير، فموضع «أن تَبوُءَ» نصب، لأنه قام مقام «كراهة» الذي كان مفعولاً له، وليس مفعول «أريد» .
ومثله: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا)[5]أي: كراهة أن تضلوا، ولئلا تضلوا.
عن الكوفى. وعن النحاس: أن موضع (أَنْ تَضِلُّوا) نصب بوقوع الفعل عليه، أي يبين الله لكم الضلالة.
ومثله: (وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ)[6]أي كراهة أن تميد بكم.
ومثله: (قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ)[7]أي:
كراهة أن يؤتى.
[1]الجاثية: 23.
[2]في الأصل: «عضو» . ولا يستقيم بها الكلام. (الكشاف 4: 291) .
[3]المائدة: 107.
[4]المائدة: 29.
[5]النساء: 176.
[6]النحل: 15.
[7]آل عمران: 73.


صفحه 60

وفيه قول آخر ستراه في حذف الجار.
ومثله: (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ)[1]أي: أسباب الموت، فحذف المضاف، يدل عليه: (فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ) أي: رأيتم أسبابه، لأن من رأى الموت لم ير شيئاً.
ومثله: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ)[2]أي: شكر رزقكم، فحذف المضاف.
ومثله: (أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ)[3]أي: من في طلب النار، أو قرب النار.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ)[4].
قال محمد بن كعب: كانوا ثمانية، والثامن راعي كلبهم.
فيكون التقدير: وثامنهم صاحب كلبهم.
والجمهور على خلافه، وأنهم كانوا سبعة وثامنهم كلبهم.
ومثله من حذف المضاف، قوله تعالى: (حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ)[5]أي: عند جزاء عمله.
[1]آل عمران: 143. [.....]
[2]الواقعة: 82.
[3]النمل: 8.
[4]الكهف: 22.
[5]النور: 39.


صفحه 61

قال أبو علي في الآية: معنى (لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً)[1]لم يجده وجوداً، فصار قوله «شيئاً» موضوعاً موضع المصدر ألا ترى أن التقدير، لم يدركه، فهو من وجدان الضالة التي هي رؤيتها وإدراكها.
وأما قوله تعالى: (وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ) فإن أبا إسحاق فسر الوجود هاهنا بما في الحديث، من قول القائل: ذروني في الريح لعلى أضل الله، أي:
وجده فلم يضلّ عنه. ويجوز قد أحاط الله بعلمه عنده. ومعنى «عنده» يشبه أن يكون: عند جزاء عمله، فيكون محيطاً لم ينتفع بشىء منه.
وأما قوله تعالى: (أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ) «2» ، فمعناه: أو كذى ظلمات، ويدل على حذفه قوله تعالى: / (إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها) «3» . والضمير الذي أضيف إليه (يده) يعود إلى المضاف المحذوف. ومعنى:
«ذى ظلمات» : أنه في ظلمات. ومعنى (ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ) «4» ظلمة البحر، وظلمة الموج الذي فوق الموج، وظلمة الليل.
وقوله تعالى: (فَنادى فِي الظُّلُماتِ)[5]ظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت. ويجوز أن يكون الالتقام كان في ليل، فهذه ظلمات.
وقوله تعالى: (خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ)[6].
قيل: من ظلمة بطن الأم، والرحم، والمشيمة، عن ابن عباس.
[1]النور: 39.
(2، 3، 4) النور: 40.
[5]الأنبياء: 87.
[6]الزمر: 6.


صفحه 62

وقيل: ظلمة صلب الأب، ثم بطن الأم، ثم الرحم.
فمن قرأ: (سَحابٌ ظُلُماتٌ)[1]بالرفع، أي: هذه ظلمات.
ومن جر (ظلمات) ونون (سحاباً) كان بدلاً من ظلمات الأولى، ومن ذلك قوله تعالى: (سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً)[2]، والمعنى على الصوت، لأن التغيظ لا يسمع.
ومثله: (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ)[3]كقوله تعالى: (أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ)[4]أي: جزاء أعمالهم، كقوله تعالى: (عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا)[5]أي: جزاء ما كسبوا.
ومثله: (إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا)[6]تقديره: إنما مثل متاع الحياة الدنيا كمثل ماء. يدلك على ذلك قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ)[7].
وقال: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى)[8]أي: كمثل الأعمى، وكمثل السميع، هل يستويان مثلا، أي ذوي مثل.
وقال الله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا)[9]أي: مثل رجل، (مَثَلًا قَرْيَةً)[10]، أي: مثلا مثل قرية. و (مَثَلًا رَجُلَيْنِ)[11]أي مثلا مثل رجلين.
[1]النور: 40.
[2]الفرقان: 12.
[3]الفرقان: 23.
[4]محمد: 1 و 8.
[5]البقرة: 264.
[6]محمد: 36. [.....]
[7]الجمعة: 5.
[8]هود: 24.
[9]الزمر: 29.
[10]النحل: 112.
[11]النحل: 76.


صفحه 63

وقال الله تعالى: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ)[1]أي: مثلا مثل أصحاب القرية.
وقال مرة أخرى: (إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ) «2» أي: مثل زينة الحياة الدنيا كمثل زينة الماء، وزينة الماء نضارة ما ينبته.
وقال: (قادِرُونَ عَلَيْها) «3» أي: على قطف ثمارها.
وقوله تعالى: (فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ)[4]أي: في ملكه. أي ضرب الله مثل عبد مشرك بين شركاء متشاكسين.
ومثله قوله تعالى: (إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا)[5]أي: شحم الحوايا.
وقال أبو علي في الآية: الذي حرم عليهم الشحوم، والثروب[6].
[قال][7]الكلبي: وكأنه ما خلص فلم يخالط العصب وغيره. فأما «الحوايا» ، فيجوز أن يكون له موضعان: أحدهما رفع، والآخر نصب.
فالرفع أن/ تعطفها على (حَمَلَتْ ظُهُورُهُما) كأنه: إلا ما حملته ظهورهما، أو حملته الحوايا.
[1]يس: 13.
(2- 3) يونس: 24.
[4]الزمر: 29.
[5]الأنعام: 146.
[6]الثروب: شحوم رقيقة تغشى الكرش والأمعاء.
[7]تكملة يقتضيها السياق.


صفحه 64

والآخر: أن يريد: إلا ما حملت ظهورهما، أو شحم الحوايا، فيحذف الشحم ويقيم الحوايا مقامه.
والمعنى في الوجهين التحليل ألا ترى أن ما حملت الظهور محلل.
وكذلك إذا جعلت موضع «الحوايا» نصباً بالعطف على «إلاَّ ما حملت» كان أيضا محللا، (أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ)[1]، أي: الإلية. والحوايا: المباعر وبنات اللبن.
ومثله: (سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ)[2]. والتقدير فيه حذف المضاف، كأنه: سواء منكم أسرار من أسر وجهر من جهر، كما قال الله تعالى: (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ)[3].
وأما الجار في قوله تعالى: (سَواءٌ مِنْكُمْ)[4]، فيجوز أن يكون وصفاً لسواء، تقديره: سر من أسر وجهر من جهر سواء ثابت منكم.
ويجوز أن يكون متعلقاً «بسواء» ، أي: يستوي فيكم. مثل: مررت بزيد.
ويجوز ألا يكون: جهر من جهر منكم، وسر من أسر منكم، سواء.
هكذا قال أبو علي [على][5]الموصول إلا أن تجعله من باب قوله:
[1]الأنعام: 146.
[2]الرعد: 10.
[3]الأنعام: 3. [.....]
[4]الرعد: 10.
[5]تكملة يقتضيها السياق.