بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 589

وجوز الكسائي أن يكون على حذف الواو، أي: وأن الدين، فهو محمول على أنه لا إله إلا هو.
ومن البدل قوله تعالى: (كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ) ،[1]«من غم» بدل من «منها» ، و «الغم» مصدر: غممته، أي: غطيته.
ومنه قوله:
أتحقر الغم والغرقا
وهذا معنى قوله: (وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ)[2]أي: قد عمهم العذاب وغمرهم.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ) »
، فيمن فتح «أنا» أبدله من المجرور قبله.
ومن ذلك قوله تعالى: (ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ)[4]، «ذلك» الثانية بدل من «ذلك» الأولى.
ولا يكون «بما عصوا» بدلاً[5]من قوله (بِأَنَّهُمْ كانُوا)[6]لأن العصيان أعمّ من كفرهم، لقوله: (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ)[7](وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا)[8]، ولا تقول: مررت برجل فكيف امرأة[9].
[1]الحج: 22.
[2]الأعراف: 41.
(3) عبس: 24 و 25. [.....]
[4]البقرة: 61.
[5]في الأصل: «بدل» .
[6]البقرة: 61.
[7]النساء: 155.
[8]النساء: 161.
[9]في الأصل: «مررت بزيد رجل خلاف المرأة» . وما أثبتنا من الكتاب لسيبويه (1: 219) .


صفحه 590

وقال الله تعالى: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ)[1]ف «أن» بدل من «الياء» والمعطوف عليه.
وقد قال سيبويه: مررت بي المسكين، لا يجوز، وجاز هذا لأنه بدل اشتمال، هكذا زعم شارحكم، وليس بمستقيم.
والتقدير: واجنبني وبني من أن نعبد الأصنام، أي: من عبادة الأصنام، ف «أن» مفعول تعدّى إليه الفعل بالجار.
وقال: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها)[2]، ف «أن يعبدوها» بدل من «الطاغوت» .
ومن ذلك قوله تعالى: (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ)[3]، «نكالاً» بدل من (الْجَزاءَ) ولا يجوز أن يكون غير بدل لأن الفعل الواحد لا يعمل في اسمين كل واحد منهما مفعول له.
ومن ذلك قوله: (وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ)[4].
[1]إبراهيم: 35.
[2]الزمر: 17.
[3]المائدة: 38.
[4]النحل: 105 و 106.


صفحه 591

قال أبو علي: لا يكون «من أكره» استثناء من قوله: «من كفر» لأنه مفرد، فإذن «من» بدل. وتقديره: أولئك من كفر إلا من أكره.
ومن ذلك قوله تعالى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ)[1]بدل من (يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) .[2]وإن شئت كان نصباً على المدح.
ومن ذلك قوله: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ)[3]أي: لكن/ أخرجوا بهذا القول.
والمعنى: أخرجوا من ديارهم بغير حق يجب على الكفار إخراجهم به، وليس ببدل من «حق» ، لفساد المعنى، إذ لا يوضع موضع «حق» .
ومن ذلك قوله تعالى: (طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ)[4]أي: أنتم طوافون، و «بعضكم» بدل من الضمير في «طوافون»[5]، أي: أنتم يطوف بعضكم على بعض، و «على» يتعلق بالطواف.
وحمله الطبري على «من» . أي: بعضكم من بعض. وقد تقدم هذا بأتم من هذا.
[1]مريم: 61.
[2]مريم: 60.
[3]الحج: 40.
[4]النور: 58. [.....]
[5]في الأصل: «طوافين» .


صفحه 592

وأما قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ) ،[1]لا يكون اللام في «لمن» بدلاً من اللام في «لكم» .
ألا ترى أنه لم يجز: بك المسكين، كأن الأمر: بي المسكين، لكن يكون صفة «للأسوة» .
ويجوز أن يكون متعلقاً ب «حسنة» ، أي حسنت لهم كقولك:
حسنت بهم.
ومثله: (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) «2» بعد قوله (لَيَجْمَعَنَّكُمْ) «3» لا يكون البدل من «الذين» .
وجوز الأخفش كونه بدلاً وليس بالصحيح.
وأما قوله تعالى: (وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً)[4].
فقوله: «لبيوتهم» بدل من قوله: «لمن يكفر» وكرر اللام كما تقدم الآي الأخر.
وأما قوله: (قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ)[5]إلى قوله:
(أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ)[6]فقد زعموا أن قوله: «ألا تعلوا» بدل من قوله:
«كتاب» .
[1]الأحزاب: 21.
(3- 2) الأنعام: 12.
[4]الزخرف: 33.
[5]النمل: 29.
[6]النمل: 31.


صفحه 593

والتقدير: إني ألقي إلي. أن لا تعلوا علي.
واضطرب كلام أبي إسحاق[1]في هذا فزعم أن التقدير: إني ألقي إلي كتاب بأن لا تعلوا علي، أي: كتب إلي بأن لا تعلوا علي.
وهذا الكلام منه محتمل إن عنى أن قوله: «أن لا تعلوا علي» متعلق بنفس قوله: «كتاب» فهو خطأ لأن «كتاباً» مصدر، وقد وصف بقوله:
«كريم» فلا يبقى من صلته شيء بعد كونه موصوفاً.
وإن أراد: أن «كتابا» دل على «كتب» ، و «أن لا تعلوا علي» متعلق «بكتب» الذي دل عليه «كتاب» فهو وجه.
وسها الفارسي عن هذا الكلام في «الإغفال»[2].
وأما قوله تعالى: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)[3]فاعتراض بين البدل والمبدل منه.
وأما قوله تعالى: (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ)[4]فيمن فتح، فإنه/ يجوز أن يكون موضع «أنا» رفعاً بدلاً من اسم «كان» ، والتقدير: انظر كيف كان تدميرنا إياهم.
ويجوز أن يكون على تقدير: فهو أنا دمرناهم.
ويجوز أن يكون على تقدير: لأنّا دمّرناهم.
[1]هو: أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج (311 هـ) . ومن كتابي: معاني القرآن.
[2]يعني: كتاب أبي علي الحسن بن أحمد الفارسي (377 هـ) وهو: الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني.
[3]النمل: 30.
[4]النمل: 51.


صفحه 594

ولا يجوز أن يكون بدلاً من «كيف» لأنه لا حرف استفهام معه.
ويجوز أن يكون «كيف» ظرفا ل «كان» ، ويكون «عاقبة» اسم «كان» :
و «أنا دمرناهم» خبره.
وقد ذكرنا هذا في «البيان»[1].
وأما قوله: (ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا)[2]، فيجوز: أن يكون على تقدير: هي أن كذبوا وعلى تقدير: لأن كذبوا.
ويجوز أن يكون بدلاً من «السوءى» سواء جعلت «السوءى» اسم «كان» أو خبره، على حسب اختلافهم في «عاقبة الذين» .
فأما قوله تعالى: (فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ) «3» ، بالكسر والفتح.
فالفتح على إيقاع النداء عليه أي: نادته بأن الله والكسر على: قال:
إن الله.
قال[4]: وفي حرف عبد الله: (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب يا زكريا إن الله) «5» .
[1]البيان «اسم لكتب نحصّى منها» :
أ- البيان في إعراب القرآن لابن الأنباري: أبي البركات عبد الرحمن بن محمد المتوفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة (577 هـ) .
ب- البيان في شواهد القرآن لأبي الحسن علي بن الحسن الباقول المتوفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (535 هـ) .
ج- البيان في تأويلات القرآن للحافظ أبي عمر ويوسف بن عبد البر (463 هـ) .
د- البيان في غريب القرآن للفرغاني أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن يوسف (591 هـ) .
هـ- البيان في تفسير القرآن لسراج الدين محمد المخزومي (885 هـ) .
[2]الروم: 10.
(5- 3) آل عمران: 39.
[4]يريد: أبي إسحاق الزجاج. [.....]


صفحه 595

فهذا يوجب الكسر لقوله: (نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ)[1]إلى قوله: (يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ) فكسر لأن ما بعد النداء مبتدأ.
وقال في قوله: (نُودِيَ يا مُوسى)[2]: أي: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ)[3]فالكسر على قياس قراءة عبد الله، الوجه.
قال: ولا يكون «يا موسى» قائماً مقام الفاعل، ولا «إني أنا ربك لأنهما جملتان، والجملة لا تكون فاعلة.
وهذا منه خلاف قول سيبويه حين جوز في (لَيَسْجُنُنَّهُ) «4» أنه فاعل «بدا» ، وقد بينته «في التتمة» فلا يحتاج إلى إضمار المصدر في «نودي» .
كما لا يضمر سيبويه «بدا» في قوله «ليسجننه» [بعد قوله] (ثُمَّ بَدا) «5» .
وأما قوله: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) «6» بالفتح والتشديد، عن الزيات والأعمش، وهما يقرآن: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) «7» بالكسر فقد سهوا بأسرهم.
وعندي أنه محمول على المعنى لأنه [لما] كان قال: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً) «8» ، وكان معناه: افعل ذلك لأنك بالوادي المقدس، جاز أن يقول: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) «9» ، أي اخلع: نعليك لهذا ولهذا.
وأين هم من هذا؟ لم يتأملوا في أول/ الكلام، ولم ينظروا في قراءة الزيات، والله أعلم.
[1]القصص: 30.
[2]طه: 11.
[3]طه: 12.
(4- 5) يوسف: 35.
(9- 6) طه: 13- وهي قراءة للزيات.
(7- 8) طه: 12.


صفحه 596

الباب الخامس والعشرون
هذا باب ما جاء في التنزيل من الكلمات التي فيها همزة ساكنة، يترك همزها أبو عمرو وما لا يترك همزها واعلم أن أبا عمرو يترك الهمزة الساكنة في الأسماء والأفعال نحو: الكأس والفاس، و (يُؤْمَرُونَ)[1](وَيَأْكُلُونَ)[2]و (يُؤْمِنُونَ)[3]و (يُؤْفَكُونَ)[4]و (يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ)[5]، وما أشبه ذلك، في أربعين موضعاً، فيها ثلاث وثلاثون لا خلاف عن أبي عمرو في همزها، وهو ما يكون للجزم والوقف، أو يخرج بتركه من لغة إلى لغة، أو من معنى إلى معنى، أو يكون بترك الهمزة أثقل من الهمزة.
فأولها في البقرة: (أَنْبِئْهُمْ)[6]وفيها: (أَوْ نُنْسِها)[7].
وفي آل عمران: (تَسُؤْهُمْ)[8].
وفي النساء: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ)[9].
وفي الأعراف: (أَرْجِهْ)[10].
وفي التوبة: (تَسُؤْهُمْ)[11].
[1]التحريم: 6.
[2]محمد: 12.
[3]البقرة: 88.
[4]المنافقون: 4.
[5]النساء: 104.
[6]البقرة: 33.
[7]البقرة: 106.
[8]آل عمران: 120. [.....]
[9]النساء: 133.
[10]الأعراف: 111.
[11]التوبة: 50.