بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 328


کانت رواقا علی طول الجامع. و قبلیته صغیرة لها کوتان من جهة القبلة سدتا الآن لتعلیة أرض الجادة، کما أنه بسبب ذلک سد نصف باب الجامع الذی من جهة القبلة، و یعلو هذا الباب منارة صغیرة مربعة الشکل یبلغ ارتفاعها أربعة أذرع. و لیس فی القبلیة سوی شباکین من جهة الشمال، و لو فتح لها شباکان آخران من جهتی الشرق و الغرب لزال ما تجده هناک من العفونة. و عن یسار القبلیة عرصة یزرع فیها بعض الخضر أیضا. و هناک أیضا بعض قبور. و للجامع من هذه الجهة أعنی الجهة الغربیة باب آخر و تقام فیه الآن الصلوات الجهریة لا غیر.
و له من الأوقاف خان و خمس دکاکین فی سوق البهرمیة و دکان فی محلة الجلّوم و تقرب وارداتها من خمسین لیرة عثمانیة ذهبا.
و فی شهر رمضان وصل القاضی علاء الدین علی بن عثمان الزرعی المعروف بالقرع إلی حلب قاضی القضاة، ولاه الطاغیة الفخری بالبذل، فاجتمع الناس و حملوا المصحف و تضرروا من ولایة مثله، فرفعت یده عن الحکم فسافر أیاما ثم عاد بکتب فما التفتوا إلیها، فسافر إلی مصر و حلب خالیة عن قاض شافعی.ذکر ولایة أیدغمش الناصری حلب‌

قال ابن الوردی: فی ذی الحجة وصل أیدغمش الناصری إلی حلب نائبا بها فی حشمة عظیمة و أحسن و عدل و خلع علی کثیر من الناس، و أقام بحلب إلی صفر، ثم نقل إلی دمشق و تأسف الحلبیون لانتقاله عنهم. قلت:
یعرف من تقبله أرضنامن لزم الأوسط من فعله
لا تقبل المسرف فی جوره‌کلا و لا المسرف فی عدله

سنة 743ذکر ولایة طقزتمر نیابة السلطنة بحلب‌

قال ابن الوردی: و نقل طقزتمر من حماة إلی حلب مکان أیدغمش و دخلها فی عشرین صفر.


صفحه 329

ولایة علاء الدین ألطنبغا الماردانی‌

قال ابن الوردی: و فیها فی رجب وصل الأمیر علاء الدین ألطنبغا الماردانی نائبا إلی حلب.

ذکر التندید بالقاضی ابن القرع ثم عزله‌

قال ابن الوردی: فی هذه السنة وصل علاء الدین القرع إلی حلب قاضیا للشافعیة، و أول درس ألقاه بالمدرسة قال فیه: کتاب الطهارة باب المیات، فأبدل الهاء بالتاء، فقلت أنا للحاضرین: لو کان باب المیات لما وصل القرع إلیه ولکنه باب الألوف. ثم قال: قال اللّه تعالی: و جعلها کلمة باقیة فی عنقه، مکان فی عقبه، فقلت أنا: لا و اللّه و لکنها فی عنق الذی ولاه، فاشتهرت عنی هاتان التندیدتان فی الآفاق. (ثم قال): و فی رجب اعتقل القرع بقلعة حلب معزولا، ثم فک عنه الترسیم و سافر إلی جهة مصر.
قال المقریزی فی السلوک: و فیها استقر علاء الدین علی بن عثمان بن أحمد الزرعی فی قضاء القضاة الشافعیة بحلب عوضا عن البرهان إبراهیم الرسغنی، ثم صرف ببدر الدین إبراهیم بن الصدر أحمد بن عیسی بن الخشاب المصری.

ذکر عزل أمیر العرب سلیمان بن مهنا

قال ابن الوردی: و فی ربیع الآخر عزل الأمیر سلیمان بن مهنا بن عیسی عن إمارة العرب و ولیها مکانه الأمیر عیسی بن فضل بن عیسی، و ذلک بعد القبض علی فیاض بن مهنا بمصر، و کان سلیمان قد ظلم و صادر أهل سرمین و ربط بعض النساء فی الزناجیر و هجم عبیده علی المخدرات، فأغاثهم اللّه فی وسط الشدة، ثم أعید بعد مدة إلی الإمارة.
و فیها توفی بحلب طنبغا حجی، کان جهزه الفخری إلیها نائبا عنه فی أیام خروجه بدمشق، و هو الذی جبی أموالا من أهل حلب و حملها إلی الفخری و أخذ لنفسه بعضها و باء بإثم ذلک.


صفحه 330

سنة 744ذکر وفاة علاء الدین ألطنبغا الماردانی نائب حلب‌

قال ابن الوردی: فی صفر توفی الأمیر علاء الدین ألطنبغا الماردانی نائب حلب و دفن خارج باب المقام، و له بمصر جامع عظیم، و کان شابا حسنا عاقلا ذا سکینة. و قد تکلم المقریزی فی الخطط علی هذا الجامع و ذکر ما صرف علیه، ثم بعد ذلک ذکر ترجمته إلی أن قال فی آخرها: و کان شابا طویلا رفیقا حلو الصورة لطیفا کریما صائب الحدس عاقلا اه.

ذکر تمزیق ابن الوردی کتاب فصوص الحکم‌

قال ابن الوردی: فی هذه السنة مزقنا کتاب فصوص الحکم بالمدرسة العصرونیة بحلب عقیب الدرس و غسلناه و هو من تصانیف ابن عربی تنبیها علی تحریم قنیته و مطالعته.
و قلت فیه:
هذی فصوص لم تکن‌بنفیسة فی نفسها
أنا قد قرأت نقوشهافصوابها فی عکسها

ذکر نیابة الأمیر یلبغا الیحیاوی‌

قال ابن الوردی: و فی ربیع الأول وصل یلبغا الیحیاوی إلی حلب نائبا، و هو شاب حسن عفیف عن مال الرعیة ذو سطوة و حسن أخلاق فی الخلوة.
و فیه وصل عسکران من حماة و طرابلس للدخول إلی بلاد سیس لتمرد صاحبها کنداصطیل الفرنجی و لمنعه الحمل. و فی جمادی الأولی عاد العسکر و ما ظفروا بطائل، و کانوا قد أشرفوا علی أخذ آذنة و فیها خلق عظیم و أموال عظیمة و جفال من الأرمن، فتبرطل أقسنقر مقدم عسکر حلب من الأرمن و ثبط الجیش عن فتحها و احتج بأن السلطان ما رسم بأخذها. و توفی أقسنقر المذکور بعد مدة یسیرة بحلب مذموما و أبی اللّه أن یتوفاه ببلاد سیس مغازیا اه.
و قال المقریزی فی السلوک: فی هذه السنة قدم البرید من حلب بأنه خرجت عساکر حلب و حماة و طرابلس صحبة أقسنقر و صلاح الدین الدوادار إلی جهة سیس


صفحه 331


لمنعهم الطاعة، فلقیهم الترکمان و أغاروا معهم و أثروا فیهم آثارا قبیحة حتی أذعنوا لحمل الخراج اه.
أقول: المقریزی من الواقفین علی الحقایق أکثر من ابن الوردی لقربه من الأمراء المصریین و امتزاجه معهم.ذکر الزلازل ببلاد حلب و خراب منبج‌

قال ابن الوردی: و فی منتصف شعبان وقعت الزلزلة العظیمة و خربت بحلب و بلادها أماکن و لا سیما منبج، فإنها أقلت ساکنها و أزالت محاسنها، و کذلک قلعة الراوندان، و عملت أنا فی ذلک رسالة.
أقول: قد وصف فیها تلک الزلازل و ما أثرته من الأضرار و ما خربته من الأماکن و قد أثبتها فی دیوانه المطبوع و هی:
نعوذ باللّه من شر ما یلج فی الأرض و ما یخرج منها، و نستعینه فی طلب الإقامة بها و حسن الرحلة عنها، ثم نستعیذ باللّه و نستعین، من سم هذه السنة فهی أم أربعة و أربعین، ذات زلزال بث فی بلاد الشام رجله و خیله. و جزم برفع الأرض لما جر ذیله، لا عاد من زلزال، زاغ به العقل و زال، قنت الناس لأجله فی الصلوات و أسکنوا من خوفه الصحاری و الفلوات:
إذا الدهر خان امرأبهون أذاه یهن
فکم زخرف قد سباإذا زلزلت لم یکن
جاوز ستین یوما، و وعظ بقوم قوما. فإن قیل کیف صبر الجدار علی إمساک شهرین متتابعین و ما اجتث من أصله، قلت هی کفارة علیه فإنه فی نهار رمضان وقع علی أهله:
نعوذ بالرحمن من مثلهازلزلة أسهرت الأعینا
قد و اثبت بالهجم من لا عصی‌و عاقبت بالرجم من لا زنی
حکم عزیز قاهر قادرفی کل حال لم یزل محسنا
عاینا لها أهوالا تقشعر منها الحجارة و تتفرق، و إن منها لما یشّقق، و إن منها لما یهبط من خشیة اللّه و یغرق. فکم دخل الفاعل و الصانع دارا صخرها یابس و ذهبها غض، فوجدا


صفحه 332


فیها جدارا یرید أن ینقض، و کم سماء قاعة سقط فلن یبرح الأرض، و بناء قصر فی الطول إلی یوم العرض. و کم لیلة سهرناها سهر اللیالی الهجر، و دعونا اللّه تعالی أنها سلام هی حتی مطلع الفجر. فنسأل اللّه أجرا بلا بلاء و نعوذ باللّه من بلاء بلا أجر. و ما حال من منی بالعکس و الطرد، و امتد فی کانون عن الکنّ فقصره البرد.
إنا نبذنا بالعراء لخوف زلزال طما
لا ما علیه منه فی الصحرا سوی مطر السما
و الحکیم یقول هذا بخار ریح احتبس، و المنجم یقول هو من حرکة کوکب اقتبس و أما الفقیه فینشد فیه:
إنی بفعل اللّه أول مؤمن‌و بما قضاه النجم أول کافر
کبت الحکیم فماله من قوةو ذوو النجوم فمالهم من ناصر
فالعلماء أحدّ و أحذق، و الشریعة الشریفة أقصد و أصدق. و لو رأیت حلب، و قد أشرفت علی سوء المنقلب، و وضح لجامعها فرؤی فی أماکن، و تعلمت منارته باب الإمالة و تحریک الساکن، فلولا برکة النداء فیها لرخمت، و لکن اللّه سلم جمعها فسلمت، انتفع بأسها بشرف التذکیر، و سلم جمعها الصحیح من التکسیر. غیر أن الدموع جرت علی عقبة بنی المنذر [محلة العقبة] کماء السماء، و برزت المضمرات من الخدور لحرکات البناء، و تعانقت حیطانها تعانق وداع، و فکت الرقاب و اختلعت الأضلاع، و ما أدراک ما العقبة، فک رقبة، و ما یدعی بعاجز، من ضمن قول الراجز:
زلزلة قد وقعت فی العقبه‌ترضی من اللحم بعظم الرقبه
فخرج النائب بحلب لهذه النائبة، ماشیا متضرعا من نتیجة هذه الکلیة السالبة، یأسی و یتأسف، و علی رأسه المصحف، و هو:
أقسمت لو شاهدته‌یختال تحت المصحف
لرأیت صورة یوسف‌یمشی بسورة یوسف


صفحه 333


و لو رأیت القلاع و الحصون، و قد أزالت الزلازل منها کل مصون:
صارت لقلع القلاع زلزلةما خشیت رامیا و لا صائد
إذا دری الحصن من رماه بهاخرّ له فی أساسه ساجد
إن هربوا أدرکوا و إن وقفواخشوا تلاف الطریف و التالد
فالأمر للّه رب مجتهدما خاب إلا لأنه جاهد
رمت الناس بعلة السدر و الدوار، و جاورت دورا مرفوعة فخفضها علی الجوار. و لو رأیت منبج منبت کل سریّ، و مهب النسیم السحریّ، و هی من شدة الطمس، کأن لم تغن بالأمس، قد کسف الردم بها کل بدر و شمس:
و لیس وفاتهم بالردم نقصالقدرهم ففی الشهداء صاروا
و ما فی سطوة الخلاق عیب‌و لا فی ذلة المخلوق عار
فوا أسفاه علی منبج من مدینة جلیلة، أصبحت دمنة و کانت الألسن عن وصفها کلیلة، غشیها قتر و ظلمة، و رکبتها ریح سوداء مدلهمة:
هلکوا هم و دیارهم فی لحظةفکأنهم کانوا علی میعاد
یبسوا و أوجههم تضی‌ء من الثری‌مثل السیوف بدت من الأغماد
و قد حکی أن منارتها، صارت تقذف نحو السماء حجارتها:
سکرت بخمر زلازل رقصت لهارقص القلوص براکب مستعجل
سقیا لسقیاها فدمعی قاطرلمصاب منزلها و أهل المنزل
و لما سمعوا مهول ذلک الصوت، خرجوا من دیارهم و هم ألوف حذر الموت، فاحمتهم هیبة هیبت و لا أقطار القاطر، و لا منعتهم قناطر الملوک إذ صرعتهم ملوک القناطر:
کم حائط فوق الکواعب طائح‌ما ذا أقول له و لکن حائط
فلا جرم عظم وهنی لها و لا وهن عظمی، و ختمت ذلک ببیتین من نظمی:
منبج أهلها حکوا دود قزعندهم تجعل البیوت القبورا
رب نعّمهم فقد ألفوا من‌شجر التوت جنة و حریرا
قال: و فی شهر رمضان صارت الزلازل تعاود حلب و غیرها سنة و بعض أخری اه.


صفحه 334

زیادة بیان لحوادث الزلازل فی هذه السنة

قال المقریزی فی کتاب السلوک فی حوادث هذه السنة: و قدم البرید بمحضر ثابت عند قضاة حلب یتضمن أنه لما کان یوم السبت سادس شعبان إذا برعد و برق و أعقبه زلزلة عظیمة سمع حسها من نصف میل عن حلب، و هو حس مزعج یرجف القلوب، فهدم من القلعة اثنان و ثلاثون برجا سوی البیوت، و هدم من قلعة البیرة أکثر من نصفها، و کذلک من قلعة عین تاب و قلعة الراوندان و بهسنا و بلاد منبج و قلعة المسلمین [قلعة الروم] فخرج أهل حلب إلی ظاهرها و ضربوا الخیم و غلقت سائر أسواقها، و فی کل ساعة یسمع دوی جدید، ثم إنهم تجمعوا عن آخرهم و کشفوا رؤوسهم و معهم أطفالهم و المصاحف مرفوعة و هم یضجون بالدعاء و الابتهال إلی اللّه تعالی برفع هذا المقت، و أقاموا علی ذلک ایاما إلی خامس عشر منه حتی رفع اللّه عنهم ذلک بعد ما هلک بتلک البلاد تحت الردم خلائق لا یحصیها إلا خالقها، فکتب بتجدید ما هدم من القلاع من الأموال الدیوانیة.
قال فی روض المناظر بعد أن ذکر حصول الزلازل بمصر و ببلاد الشام، و أنشد:
زلزلت الأرض بنا زلزالهاو قال کل من علیها ما لها
فقلت إذ فروا إلی صحرائهاقد أخرجت أرضکم أثقالها
و فی شهر رمضان وصل إلی حلب قاضی القضاة نور الدین محمد بن الصائغ علی قضاء الشافعیة، و هو عفیف حسن السیرة عابد.
و فی شوال حاصر یلبغا النائب بحلب زین الدین قراجا بن دلغادر الترکمان بجبل الدلدل و هو عسر إلی جانب جیحان، فاعتصم منه بالجبل و قتل فی العسکر و أسر و جرح و ما نالوا منه طائلا، فکبر قدره بذلک و اشتهر اسمه و عظم علی الناس شره، و کانت هذه حرکة ردیئة من یلبغا.
و قال المقریزی فی کتاب السلوک فی بیان هذه الحادثة: و فیها جرد الأمیر یلبغا الیحیاوی نائب حلب عسکرا لقتال ابن دلغادر، فلقیهم و کسرهم کسرة قبیحة، فرکب یلبغا بعساکر حلب و سار إلیه ففر منه علی جبل و ترک أثقاله فنهبها العسکر و قتلوا کثیرا من ترکمانه و ظفروا ببعض حرمه، و تبعوه إلی الجبل و صعدوه فقاتلهم ابن دلغادر و جرح أکثرهم، و أصیب فرس الأمیر یلبغا بسهم قتله و تقنطر عنه و أخذ صنجقه و من أسروه من حریمه و ما


صفحه 335


نهبوه له، و تمت الکسرة علی العسکر فکتب السلطان بالإنکار علی نائب حلب و تعنیفه علی ما فعله.
و فیها استقر موسی بن التاج إسحق فی نظر حلب و استقر زین الدین محمد بن محمد ابن عبد القادر بن عبد الخالق بن خلیل بن مقلد بن جابر المعروف بابن الصایغ الأنصاری الدمشقی فی قضاء القضاة الشافعیة بحلب عوضا عن بدر الدین بن الخشاب، و عاد ابن الخشاب إلی القاهرة اه.سنة 745ذکر ابتداء دولة الدلغادریة فی البستان و مرعش‌

قال ابن الوردی: فی هذه السنة وصل إلی ابن دلغادر أمان من السلطان (الملک الصالح عماد الدین إسماعیل ابن الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر) و أفرج عن حریمه و کن بحلب و استقر فی الأبلستین اه.
قال القرمانی فی تاریخه فی الکلام علی هذه الدولة: هم طائفة من الترکمان توطنوا فی نواحی البستان و مرعش، ثم کثروا و استفحل أمرهم حتی ملکوا مرعش و البستان و ملطیة و عینتاب و عزاز و خربوت و بهسنی و درنده و قیر شهری و قیساریة و حصن المنصور و قلعة الروم و بلاد سیس و قارص و ضمانتی و أودیة عمق و کوندزلی و غیر ذلک، و هم یزعمون أن نسبهم ینتهی إلی کسری أنوشروان العادل ملک فارس، و یعرفون من بین الترکمان بالشهامة و الشجاعة، و أول من ظهر منهم (قراجا) ابن ذی الغادر فی نواحی البستان تأمر بین قومه اه.

وفاة الأمیر صلاح الدین یوسف واقف المدرسة الصلاحیة بحلب‌

قال ابن الوردی فی حوادث سنة 737: فی هذه السنة وقف الأمیر الفاضل صلاح الدین یوسف بن الأسعد الدوادار داره النفیسة بحلب المعروفة أولا بدار ابن العدیم مدرسة علی المذاهب الأربعة، و شرط أن یکون القاضی الشافعی و القاضی الحنفی بحلب مدرسیها، و ذلک عند عوده من بلد سیس صحبة العسکر منصرفا إلی منزله بطرابلس، و لقد کانت الدار المذکورة باکیة لعدم بنی العدیم فصارت راضیة بالحدیث عن القدیم، نزع اللّه عنها لباس البأس و الحزن، و عوّضها بحلة یوسف عن شقة الکفن، فکمل رخامها و ذهبها و جعل