بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 128


و جلب مصطفی باشا المذکور الماء إلی الزاویة، و قد کانت هذه الزاویة صغیرة فوسعها إلی حالتها الحاضرة یوسف آغا عربی کاتبی ابن مصطفی آغا، و ذلک فی سنة 1205، و هو رجل من أهل الموصل کان قیم حج لأهل الموصل، و کان کلما اجتاز بحلب قاصدا الحجاز یزور الشیخ أبا بکر والد المترجم، و کان عظیم الاعتقاد فیه و رأی منه عدة کرامات، و کلما رأی منه کرامة زاد اعتقاده فیه، فدعاه ذلک إلی توسیع الزاویة و وقف لها وقفا، و فی آخر الأمر توطن یوسف آغا فی حلب و توفی فیها سنة 1213 و دفن بالزاویة المذکورة.1144- محمد بن إبراهیم العاری المتوفی بعد سنة 1200

الشیخ محمد بن إبراهیم بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد الأریحاوی الشافعی الشهیر کوالده بالعاری، أبو عبد الرحمن شمس الدین، العالم الفاضل المفتی الفقیه الشهیر النسابة، خاتمة أجلاء بلدته.
مولده بها سنة ثمان و مائة و ألف، و قرأ علی جده و والده و انتفع بهما، و أخذ عنهما الکثیر و سمع علیهما.
و رحل إلی إدلب و سمع بها الحدیث و غیره عن الشهاب أحمد الکاملی المفتی، و أخذ الطریقة الرفاعیة القصیریة عن العماد إسماعیل بن محمد القصیری و حصلت له برکته، و أفتی بأریحا بعد والده، و خطب و أم بجامعها قدر ستین سنة. و دخل عام حجه دمشق الشام.
و کان له نظر دقیق و شعر رقیق، فمن شعره مخمسا قصیدة الشیخ عبد الرحیم البرعی:
علی الأحباب قلبی أنّ أنّاو صرت بهم حلیف ضنی معنی
و لما أن بدا لیلی و جناسمعت سویجع الأثلات غنی
علی مطلولة العذبات رنا و أجری دمعه من فوق خدّعلی إلف له یبکی لفقد
و لما بان منه عظیم وجدأجابته مغردة بنجد
و ثنّت بالإجابة حین ثنّی فزاد بی الهوی و جفوت قومی‌و لم أعرف متی أمسی و یومی


صفحه 129

و کیف العاذلون یرون لومی‌و برق الأبرقین أطار نومی إعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء ؛ ج‌7 ؛ ص128
و أحرمنی طروق الطیف و هنا و جهز فاتنی للحرب جیشاو عقلی زاده التعنیف طیشا
ذکرت مغانیا جمعت قریشاو ذکرنی الصبا النجدیّ عیشا
بذات البان ما أحلی و أهنا و أنعش ذلک التذکار حسی‌و طابت بالتهانی منه نفسی
و مذ راق الطلا و أدیر کأسی‌ذکرت أحبتی و دیار أنسی
و راجعت الزمان بهم فضنا و هی طویلة أوردها فی حلیة البشر بتمامها نکتفی بهذا المقدار منها، و ختمها بقوله:
و أمتک التی حقا تباهت‌علی من قد تقدمها و تاهت
و فضلک فیه أقوالی تناهت‌علیک صلاة ربی ما تناغت
حمام الأیک أو غصن تثنی توفی رحمه اللّه تعالی بعد الألف و المائتین و دفن خارج ریحا عند والده.
و کان عالما بأنساب الناس و أصولهم، حافظا للأخبار و الوقایع، قوی الحافظة، حسن النادرة، جمیل الأخلاق، کریم الأعراق، خاتمة علماء و فضلاء أهل أریحا و نبلائها، و لم یترک مثله فی نواحیه، رحمة اللّه علیه. ا ه. (حلیة البشر).1145- الشیخ عبد الوهاب بن محمد الأزهری المصری المتوفی بعد سنة 1200

الشیخ عبد الوهاب ابن الشیخ محمد الأزهری، العالم الزاهد العابد الفاضل الأدیب.
قدم إلی حلب سنة ... و قطن بالجامع الأموی یقری‌ء الکتب المطولات و المختصرات، و انتفع به جمع کثیر، و روی عنه جمع غفیر، و أحیا الطریقة الشاذلیة، و قام بتلاوة أورادها علی السنة المرضیة. و کان دمث الأخلاق حسن المعاشرة معمر القلب مواظبا


صفحه 130


علی العبادة سالکا سبیل السنة، مع الإقراء و الإفادة و الإتیان بالفوائد المستجادة. توفی سنة ... و له شعر لطیف کآثار الکرام، یتبرک به الخاص و العام. ا ه. (من النفائح و اللوائح).
و له شعر لطیف رأیت منه هذا التخمیس فی بعض المجامیع:
أکرم بأبرار بهم‌نلت المنی من قربهم
فازوا بتقوی ربهم‌لی سادة من عزهم
أقدامهم فوق الجباه أرجو من اللّه العلی‌بالمصطفی نعم الولی
کن لی بأعلی منزل‌إن لم أکن منهم فلی
فی حبهم عز و جاه
1146- محمد بن حجازی المتوفی بعد سنة 1205

الشیخ محمد بن حجازی بن محمد الحلبی الشافعی (المعروف بابن برهان)، العالم الفاضل المتقن الجهبذ المتفنن النظار الأصولی الفقیه، و النحوی الصرفی الجدلی النبیه.
ولد سنة إحدی و أربعین و مائة و ألف، و اشتغل بالأخذ و القراءة، فقرأ علی أبی الثناء محمود بن شعبان الباذستانی الحنفی و أبی عبد اللّه محمد بن کمال الدین الکبیسی، و لازم تاج الدین محمد بن طه العقاد و به تخرج فی أکثر العلوم، و سمع منه أکثر صحیح البخاری و شیئا من صحیح مسلم و غیرها من کتب الحدیث، و أخذ عنه القراءات من طریق الشاطبیة و انتفع به، و أخذها أیضا عن أبی عبد اللطیف محمد بن مصطفی البصری شیخ القراء بحلب و أبی محمد عبد الرحمن بن إبراهیم المصری، و قرأ علی أبی السعادات طه بن مهنا الجبرینی شیئا من أصول الحدیث و شیئا من صحیح البخاری و حضره فی دروسه الفقهیة، و قرأ المنطق و أخذه عن الشهاب أحمد بن إبراهیم الکردی الشافعی مدرس الأحمدیة بحلب، و قرأ المختصر فی المعانی و البیان علی أبی الحسن علی بن إبراهیم العطار و ألفیة الأصول للسیوطی و شرح السراجیة، و قرأ علی أبی محمد عبد القادر الدیری المنهاج بطرفیه و شرح المنهج للقاضی


صفحه 131


زکریا، و قرأ الکثیر علی الأجلاء و سمع منهم، و أتقن و فضل و مهر و نبل و درس و أفاد و أقرأ جماعة کثیرین و أخذوا عنه، و ما منهم إلا من انتفع به و استفاد.
و کان من العلماء المشهورین و الفضلاء المذکورین. و کان یحترف و یأکل من شغله و لا یقبل من أحد إلا ما دعت الضرورة إلیه، یغلب علی حاله الزهد و العفاف و الرضی برزق الکفاف. و کان قلیل الاختلاط بغیره، لا یألف إلا ما یفوز منه بخیره، کثیر العبادة و التقوی، شدید الإقبال علی عالم السر و النجوی، دائم التفکر فی اللّه، لا یشغله عنه سواه.
مات بعد سنة خمس و مایتین و ألف. ا ه. (حلیة البشر).
أقول: و له من المؤلفات منظومة فی علم الفرائض سماها «العقود البرهانیة» شرحها الشیخ عبد اللّه المیقاتی المتوفی سنة 1223 و شیخ مشایخنا العلامة أحمد الترمانینی المتوفی سنة 1293 فی أربع کراریس، و شرحها شیخنا الفاضل الشیخ کامل الهبراوی شرحا حسنا أفاد فیه و أجاد، و قد قرظت هذا الشرح المفید فی جملة من قرظه.1147- محمد مکی بن موسی المتوفی بعد سنة 1205

الشیخ محمد مکی بن موسی بن عبد الکریم الحلبی الحنفی، العالم الفقیه الأصولی المقری الضابط الصالح أبو الإتقان أحد القراء و الحفاظ المشهورین و الفضلاء البارعین بحلب. مولده بها سنة خمس و أربعین و مایة و ألف. و کان جده من دمشق، و ارتحل إلی حلب و مات بها.
قرأ القرآن العظیم و هو ابن ثمانی عشرة سنة و حفظه علی الأجلاء من القراء کالشمس البصری و محمد بن عمر بن شاهین و عبد الغنی المقری بمحلة الجدیدة و علی المصری، و أتقن الحفظ و ضبطه، و حفظ الشاطبیة، و قرأ السبعة من طریقها علی الشمس البصری شیخ القراء المذکور.
و شرع بالأخذ و الاشتغال بالعلوم فقرأ الفقه و الأصول و العقائد و المنطق و النحو


صفحه 132


و الصرف و المعانی و البیان و غالب الفنون علی جماعة.
و سمع الحدیث علی جمع، منهم أبو عبد القادر محمد بن صالح بن رجب المواهبی، قرأ علیه الدرر و شرح النخبة فی أصول الحدیث و التوضیح لابن هشام و شرح الألفیة للأشمونی و الشفاء للقاضی عیاض، و علی والده عماد الدین إسماعیل أکثر من نصف الهدایة و شرح الجوهرة فی التوحید، و سمع علیهم صحیح البخاری. و منهم قاسم بن محمد النجار، قرأ علیه عدة کتب فقهیة، و أبو الحسن علی بن إبراهیم العطار، قرأ علیه الدر المختار للحصکفی و القدوری و طالع علیه کتبا کثیرة کالبحر و الذخیرة و شرح الکنز لابن سلطان و البدائع، و قرأ علیه النصف الأول من الهدایة أبو عبد اللّه محمد بن إبراهیم الطرابلسی، و أخذ الأصول عن محمد حاجی بن علی الکلیسی مفتی الحنفیة بحلب، و قرأ علی أبی محمد یوسف بن أحمد الجابری و علی أبی الثناء محمود بن شعبان الباذستانی و أبی محمد عبد الرحمن ابن مصطفی البکفالونی و الشیخ رضی الدین بن عثمان الشماع.
و دخل دمشق و سکن المدرسة المرادیة فی جوار الجامع الأموی، و لازم زین الدین مصطفی بن محمد بن رحمة اللّه الأیوبی الدمشقی و حفظ علیه نصف الکنز، ثم لما عاد إلی حلب أتم حفظه علی شیخه محمد المواهبی و أجاز له غالب شیوخه بالإجازة العامة و کتبوا له خطوطهم. و تفوق و ضبط القراءة بوجوهها و حفظها و تلا و رتل القرآن العظیم أحسن ترتیل، و کان من القراء الموصوفین بالتقوی و الدیانة و الفضل.
و اجتمع بالسید خلیل أفندی المرادی سنة خمس و مایتین و ألف و أخذ کل عن الآخر و أجاز کل للآخر بالإجازة العامة.
و لم یزل علی حالة صالحة و عبادة راجحة إلی أن توفی سنة ألف و مائتین و نیف. ا ه.
(حلیة البشر).1148- الشیخ حسین الحسینی السعدی المتوفی بعد سنة 1205

الشیخ حسین أبو عبد اللّه بن أبی بکر بن خالد بن عثمان الحلبی الشافعی الحسینی، الشریف الفقیه الصالح، و العفیف النبیه الفالح، و التقی الزاهد، و النقی العابد.
مولده سنة ثلاثین و مایة و ألف. قرأ القرآن العظیم علی خال والده الشیخ أبی الضیاء


صفحه 133


هلال بن أحمد القادری و حفظه علی غیره، و تفقه و حفظ بعض المتون العلمیة علی جماعة، و سمع الکثیر من کتب الحدیث و غیره علی جمع، منهم بدر الدین حسن بن شعبان السرمینی و أبو عبد الفتاح شمس الدین محمد بن الحسین الزمار و أبو محمد عبد الکریم بن أحمد الشراباتی و أبو السعادات طه بن مهنا الجبرینی و فخر الدین عثمان بن عبد الرحمن العقیلی العمری و محمد علاء الدین بن محمد الطیب الفاسی المغربی المالکی لما قدم حلب و عقد بها مجلس التحدیث و السماع، و تاج الدین محمد بن طه العقاد و غیرهم.
و أخذ الطریقة السعدیة عن شهاب الدین أحمد السعدی الجباوی الدمشقی لما قدم دمشق و نزل عنده.
و أخذ الطریقة القادریة و غیرها عن الشیخ تقی الدین أبی بکر بن أحمد الحلبی القادری.
و أخذ عن الشیخ أبی الخیر سعد بن عبد اللّه الیمانی نزیل حلب و انتفع بهم و أجاز له غالب مشایخه، و أقام الذکر و التوحید علی عادتهم و اعتقده الناس.
و قد أخذ عنه العالم العلامة خلیل المرادی و استجازه بجمیع ما تجوز له روایته فأجازه إجازة عامة، و ذلک حین رحلة خلیل أفندی إلی حلب سنة خمس و مایتین و ألف کما رأیت ذلک بخط خلیل أفندی. و مات المترجم بعد ذلک و لم أقف علی تاریخ موته. ا ه. (حلیة البشر).1149- الشیخ داود المعری الشاعر المتوفی بعد سنة 1205

الشیخ داود بن أحمد بن إسماعیل، المعری ثم الحلبی الحنفی، أبو سلیمان سیف الدین الأکمه، العالم الذی تهلل به محیا العالم بهجة و سرورا، و تجمل به جید الدهر فکان له فرحة و حبورا، ذو النجدة و المروّة، و المجد و الفتوّة، من سجعت بمحاسنه حمائم شمائله، و لمعت من سماء مکارمه بوارق فضائله، فبهر الأنام بأخلاقه المرضیة، و اشتمل بما لبسه من الکمال علی کل منقبة جلیة. و له من محاسن الکلام ما تشربه أفواه المسامع، و من بدیع النثر و النظام ما یزری ببدائه البدائع.
ولد هذا الهمام و الجهبذ الإمام بمعرة النعمان، سنة ثلاث و ثلاثین و مایة و ألف من هجرة سید ولد عدنان. ثم بعد أن قرأ القرآن و أتمه، و جوّده علی القراء الأئمة، دخل مدینة


صفحه 134


حلب، و أکب بها علی التحصیل و الطلب، و أخذ عن جماعة أفاضل، قد اشتهروا بالمناقب و الفضائل، منهم العلامة عبد الرحمن بن مصطفی البکفالونی و أبو الثناء محمود بن شعبان الباذستانی و النور علی بن أحمد الدابقی و محمد الحلبی بن علی الأنطاکی المفتی و أبو عبد اللّه محمد بن إبراهیم الطرابلسی المفتی و السید حسن بن شعبان السرمینی و أبو عبد اللّه محمد أبو محمد الأنطاکی و أبو العدل قاسم بن محمد البکرجی و غیرهم من العلماء الأعلام، و السادات العظام، و أجازوه بما تجوز لهم روایته، و تصح لهم درایته، و دخل دمشق الشام، و أخذ أیضا عن علمائها الأعلام، و أجازوه أیضا إجازة عامة لجمیع العلوم، التی أخذوها عن ساداتهم ذوی المقام المعلوم.
و کان ممن یشار إلیه، و یعول بعویصات المسائل علیه.
و ممن اجتمع به فی حلب فرد الشام و مفتی الأنام، خلیل أفندی المرادی، و ذلک فی سنة ألف و مائتین و خمس، و لم تکن وفاته بعد ذلک بکثیر رحمه اللّه.
و قیل إن هذه الأبیات من کلامه و بدیع نظامه:
ذو جمال همت فی عشقته‌فتن العشاق عربا و عجم
لاح بدر التم من طلعته‌و بدا البرق إذا الثغر ابتسم
بات یجلو الراح فی راحته‌و یدیر الکاس فی جنح الظلم
غلب النوم علی مقلته‌قلت و الوجد بقلبی قد حکم
أیها الراقد فی لذته‌نم هنیئا إن عینی لم تنم
یا هلالا قد سبی شمس الضحی‌کل ما فیک و عینیک حسن
صل محبا ماله من مسعف‌قد جفاه من تجافیک الوسن
یا مریض الجفن یا من لحظه‌سل سیفا للمحبین و سنّ
جفنک النعسان من کسرته‌کم شجاع منه ولی و انهزم
أیها الراقد فی لذته‌نم هنیئا إن عینی لم تنم
و له:
ورد الخدود أرق من‌ورد الریاض و أنعم
هذا تنشقه الأنوف و ذاک یلثمه الفم


صفحه 135

فإذا عدلت فأفضل الوردین ورد یلثم
هذا یشم و لا یضم‌و ذا یضم و یشمم
و له أبیات کثیرة، و قصائد بدیعة بالمدح جدیرة. ا ه. (حلیة البشر).1150- الشیخ صادق البخشی المتوفی بعد سنة 1205

الشیخ صادق بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن محمد البخشی، الحلبی الحنفی الخلوتی، صلاح الدین أبو النجا شیخ الإخلاصیة بحلب، العالم الخیر البرکة الصالح الدّین، العمدة الإمام المرشد.
مولده سنة ثلاث و ثلاثین و مایة و ألف، و نشأ بکنف والده و أعمامه و أخذ عنهم و قرأ علیهم و انتفع بهم، و أکثر انتفاعه بعمه أبی الإخلاص حسن بن عبد اللّه البخشی. و قرأ علی أبی عبد الفتاح محمد بن الحسین و أبی السعادات طه بن مهنا بن یوسف الجبرینی و أبی العدل قاسم بن محمد النجار، و قرأ الصحیح للبخاری علی أبی محمد عبد الکریم بن أحمد ابن محمد علوان الشراباتی. و لما قدم حلب سنة أربع و أربعین و مایة و ألف المسند الرّحلة أبو عبد اللّه جمال الدین محمد بن أحمد عقیلة بن سعید المکی و زارهم فی تکیة الإخلاصیة الکائنة بمحلة البیاضة سمع منه حدیث الرحمة المسلسل بالأولیة و حدیث المصافحة و المشابکة و أجاز له بمرویاته و سمع علیه مسلسلاته بقراءة والده و عمه و أجاز لهم جمیعا بخطه علی ظهر إثباته، و أجاز له الشهاب أحمد بن محمد المخملی و هو یروی عن عمه البرهان إبراهیم البخشی و غیره و أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد الأزهری و آخرون، و کتبوا له خطوطهم و سمع علیهم الکثیر. و أخذ الطریقة الخلوتیة و غیرها عن عمه و والده. و لما مات سنة خمس و سبعین و مایة و ألف صار شیخا مکانه فی تکیتهم الإخلاصیة المعروفة بهم، و لم یعارضه عمه فی المشیخة و ارتضاه، و کان یحنو علیه و یحبه و رباه و أحسن تربیته و انتفع به و بآدابه، و سمع علیه دیوان شعره من لفظه، فأجازه بمرویاته و مسموعاته و کتب له بخطه بعد التلفظ مرارا.
و لازم الاستقامة و تصدر للإرشاد و التسلیک، و اختلی کعادتهم و لازمه جماعتهم و أخذوا عنه. و کان یقیم الأذکار و التوحید.
و کان سخیا کریم الأخلاق، حسن السریرة و السیرة، کثیر الدیانة و الخیر، من المشایخ الأخیار.