بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 185

متصاعداً في سلّم التطوّر فإنّه لا يفتأ يقابل بحماس وترحاب ، حتى من لدن أولئك الذين ازدادت حالتهم سوءاً جرّاء أسلوب التوزيع المتماثل وإيّاه )[1].

فكيف نفسّر تلك الثورات من العبيد التي سبقت تطوّر العبودية إلى الإقطاع بستّة قرون في إطار هذه النظرية الضيقة إلى الثورات ، وإذا كان تبرّم المضطهدين ينشأ دائماً كتعبير عن تعثّر أسلوب الإنتاج لا عن حالتهم النفسية والواقعية ، فلماذا تبرّمت تلك الجماهير من العبيد ، وعُبّر عن تبرّمها تعبيراً ثورياً كاد أن يعصف بالإمبراطورية قبل أن يتعثّر أسلوب الإنتاج القائم على النظام العبودي ، و قبل أن توجد الضرورة التأريخية لتطويره بعدّة قرون ؟!

ب ـ لم يسبق التحوّل الاجتماعي أيّ تجدّد في قوى الإنتاج :

من الواضح عن الماركسية أنّها تؤمن : بأنّ أشكال العلاقات الاجتماعية تابعة لأشكال الإنتاج ، فكلّ شكلٍ من الإنتاج يتطلّب شكلاً خاصاً من علاقات الملكية الاجتماعية ، ولا تتطوّر هذه العلاقات إلاّ تبعاً لتغيّر شكل الإنتاج وتطور القوى المنتجة .

يقول ماركس :

( إن أيّ تكوين اجتماعي لا يموت أبداً قبل أن تتطوّر القوى المنتجة التي تستطيع أن يفسح لها المجال )[2].

وبينما تؤكّد الماركسية هذا نجد أنّ شكل الإنتاج كان واحداً في المجتمع

[1]ضد دوهرنك 2 : 9 .

[2]فلسفة التأريخ : 47 .


صفحه 186

العبودي والإقطاعي معاً، ولم تتغيّر العلاقات العبودية إلى إقطاعية نتيجة لأيّ تطوّر أو تجديد في القوى المنتجة السائدة ، التي كانت لا تعدو مجالات الزراعة والخدمة اليدوية . ومعنى ذلك : أنّ التكوين الاجتماعي والعبودي ، قد مات قبل أن تتطوّر القوى المنتجة خلافاً لتأكيد ماركس الآنف الذكر .

وفي مقابل ذلك نجد : أنّ أشكالاً متعدّدة من الإنتاج ودرجات مختلفة تخطّتها القوى المنتجة خلال آلاف السنين دون أن يحصل أيّ تحوّل في الكيان الاجتماعي باعتراف الماركسية نفسها . فالإنسان البدائي كان يستعين في إنتاجه بالأحجار الطبيعية ، ثمّ استعان بأدوات حجرية ، وبعد ذلك استطاع أن يكتشف النار وأن يصنع الفؤوس والحراب ، ثمّ تطوّرت قوى الإنتاج فظهرت الأدوات المعدنية والسهام والأقواس ، ثمّ ظهر الإنتاج الزراعي في حياة الإنسان وبعده الإنتاج الحيواني . وقد تمّت هذه التحوّلات الكبرى في أشكال الإنتاج وتتابعت تطوّراته في المجتمع البدائي بالتسلسل الذي ذكرناه ، أو بتسلسل آخر ، دون أن تواكبها تحوّلات اجتماعية وتطوّرات في العلاقات العامة باعتراف الماركسية نفسها ؛ إذ أنّها تؤمن بأنّ النظام السائد في المجتمع البدائي الذي حدثت خلاله كلّ تلك التطوّرات كان هو الشيوعية البدائية .

فإذا كان من الممكن أن تتطوّر أشكال الإنتاج والشكل الاجتماعي ثابت كما في المجتمع البدائي مثلاً ، وكان من الممكن أن تتطوّر الأشكال الاجتماعية وشكل الإنتاج ثابت كما رأينا في المجتمع العبودي والإقطاعي ، فما هي الضرورة التي تدعو إلى التأكيد على أنّ كل تكوين اجتماعي يرتبط بشكل معيّن ودرجة خاصة من الإنتاج ؟! ولماذا لا تقول الماركسية : إنّ النظام الاجتماعي إنّما هو حصيلة الأفكار العملية التي يحصل عليها الإنسان خلال تجربته الاجتماعية للعلاقات التي يشترك فيها مع الآخرين ، كما أنّ أشكال الإنتاج حصيلة الأفكار


صفحه 187

التأملية والعلمية التي يحصل عليها الإنسان خلال تجربته الطبيعية لقوى الإنتاج وسائر قوى الكون . وحيث إنّ التجارب الطبيعية قصيرة الأمد فمن الممكن أن تتوفّر وتتجمّع بسرعة نسبياً فتتطوّر أشكال الإنتاج بصورة سريعة ، على العكس من التجربة الاجتماعية ، فإنّها تعني تأريخ مجتمع برمّته فلا تنمو الأفكار العملية خلال هذه التجربة البطيئة بنفس السرعة التي تنمو بها الأفكار التأملية والعلمية خلال الطبيعية ، ومن الطبيعي عندئذٍ أن لا تتطوّر في البدء أشكال النظام بنفس السرعة التي تتطوّر بها أشكال الإنتاج .

ج ـ الوضع الاقتصادي لم يتكامل :

سبق أن مرّ بنا : أنّ الماركسية تفسّر زوال النظام العبودي بأنّه أصبح معيقاً للإنتاج عن النموّ ومناقضاً له ، فكان من الضروري أن تزيحه القوى المنتجة عن طريقها ، وتصنع وضعاً اقتصادياً يواكبها في نموّها ولا يناقضها . فهل ينطبق هذا على الواقع التأريخي حقاً ؟

هل إنّ ظروف المجتمع وشروطه الإقطاعية كانت أكثر مواكبة لنموّ الإنتاج من شروطه وظروفه قبل ذلك ؟ وهل سار الوضع الاقتصادي ـ ومن خلفه القافلة البشرية كلّها ـ في خطّ صاعد تتطلّبه طبيعية الحركة التأريخية عند الماركسيين ، الذين يفهمونها على أنّها عملية تكامل مستمر للمحتوى التأريخي كلّه ، تبعاً لتكامل الوضع الاقتصادي ونموّه ؟

إنّ شيئاً من ذلك لم يحدث على الوجه الماركسي المفروض ، ويكفي لمعرفة ذلك أن نلقي نظرة على الحياة الاقتصادية التي كانت الإمبراطورية الرومانية تعيشها . فلقد بلغت ـ وعلى الأخصّ في أجزاء معيّنة منها ـ مستوى اقتصادياً رفيعاً ، ونمت فيها الرأسمالية التجارية نموّاً كبيراً . ومن الواضح


صفحه 188

أنّ الرأسمالية التجارية من الأشكال الاقتصادية الراقية ، وإذا كانت الإمبراطوريّة الرومانية قد جربّت هذا الشكل ـ كما يدلّ عليه تأريخها ـ فقد وصلت إذن إلى درجة عالية نسبياً في تركيبها الاقتصادي ، وابتعدت شوطاً كبيراً عن ألوان الاقتصاد البدائي المغلق ( اقتصاديات البيت ) ، وكان من أثر ذلك أنّ التجارة راجت في مختلف الدول التي عاصرتها الإمبراطورية الرومانية بفضل تعبيد الطرق وتأمينها حماية الملاحة ، فضلاً عن التجارة الداخلية التي ازدهرت داخل أرجاء الإمبراطورية بين إيطاليا والولايات ، وبين الولايات بعضها مع بعض ، حتى أنّ الأواني الفخّارية لإيطاليا كانت تكتسح السوق العالمية من بريطانيا شمالاً إلى شواطئ البحر الأسود شرقاً . ودبابيس الأمن التي تميّزت بها ( أوكيسا ) انتشرت عن طريق التجارة في جميع الولايات ، ووصلت إلى شواطئ البحر الأسود . والمصابيح التي كانت المصانع الإيطالية تنتجها بكميات هائلة عثر عليها في كلّ جزء من أجزاء الإمبراطورية .

والسؤال الذي يواجهنا على ضوء هذه الحقائق هو : لماذا لم تواصل الأوضاع الاقتصادية والرأسمالية التجارية نموّها وتكاملها، ما دامت الحركة التكاملية قانوناً حتميّاً للأوضاع الاقتصادية والإنتاجية ؟ ولماذا لم تتطوّر الرأسمالية التجارية إلى رأسمالية صناعية ، كما حدث في منتصف القرن الثامن عشر ، ما دامت رؤوس الأموال الكبيرة متوفّرة عند التجّار ، وجماهير الأحرار التي كانت تزداد بؤساً وحاجة حاضرة لتلبية طلبات الرأسمالية الصناعية ، والاستجابة لمتطلباتها ؟

إنّ هذا يعني أنّ الشروط المادّية للشكل الاجتماعي الأعلى كانت موجودة ، فلو كانت الشروط المادّية كافية وحدها لتطوير الواقع الاجتماعي وكانت قوى الإنتاج في تطوّرها تخلق دائماً الأوضاع ، التي تنطلق في ضمنها وتنمو .. لوجب أن تنمو الرأسمالية في التأريخ القديم وأن تستجيب لمتطلبات


صفحه 189

الإنتاج ، ولكان من المنطقي أن تظهر الرأسمالية الصناعية ونتائجها التي تمخّضت عنها في نهاية عهد الإقطاع ، كتقسيم العمل الذي أدى إلى ظهور الآلات في الحياة الصناعية .

ولا يبرهن الواقع التأريخي على عدم ظهورها ، وعلى عدم مواصلة الرأسمالية لنموّها فحسب ، بل هو يكشف بوضوح أنّ قيام النظام الإقطاعي قضى على الرأسمالية التجارية ، وخنقها في مهدها نهائياً ، إذ جعل لكلّ إقطاعية حدودها الخاصة واقتصادها المغلق القائم على أساس اكتفائها بحاصلاتها الزراعية ومنتوجاتها البسيطة ، فكان من الطبيعي أن يتلاشى النشاط التجاري وتزول الرأسمالية التجارية ، ويعود المجتمع إلى اقتصاد شبه بدائي من اقتصاديات البيت .

فهل كان هذا الوضع الاقتصادي الذي مُني به المجتمع الروماني بعد دخول الجرمان إليه تعبيراً عن نموّ تأريخي ومواكبة لمتطلّبات الإنتاج ، أو كان نكسة خارجة على قوانين المادّية التأريخية وعقبة في سبيل النموّ المادّي وازدهار الحياة الاقتصادية ؟!

[4 ـ] وأخيراً وجد المجتمع الرأسمالي

وأخيراً بدأ النظام الإقطاعي يحتضر ! بعد أن أصبح مشكلة تأريخية وعقبة في وجه الإنتاج تتطلّب حلاًّ حاسماً . وكانت الشروط التأريخية قد خلقت هذا الحلّ ماثلاً في الرأسمالية التي برزت على المسرح الاجتماعي لتواجه النظام الإقطاعي ، بوصفها النقيض التأريخي له الذي نما في ظلّه ، حتى إذا اكتمل نموّه قضى عليه وكسب المعركة .. وهكذا يصف لنا ماركس نشوء المجتمع الرأسمالي بقوله :

( لقد خرج النظام الاقتصادي الرأسمالي من أحشاء


صفحه 190

النظام الاقتصادي الإقطاعي ، وانحلال أحدهما أدّى إلى انبثاق العناصر التكوينية للثاني )[1].

ومنذ يبدأ ماركس بتحليل الرأسمالية تأريخياً يعلّق أهمّية كبيرة من تحليل ما يطلق عليه اسم : التراكم الأوّلي لرأس المال . وهذه النقطة هي بحقّ أوّل النقاط الجوهرية التي تعتبر ضرورية لتحليل الوجود التأريخي للرأسمالية .

فإذا كانت قد وجدت طبقة جديدة في المجتمع على أنقاض الإقطاع المتداعي تملك رؤوس أموال وتتمكّن في سبيل تنميتها من استثمار جهود الأجراء ، فلا بدّ من أن نفترض مسبقاً عوامل ومؤثّرات خاصة أدّت إلى تراكم مالي كبير في ثروات طبقة معيّنة ، وتجمّع قوى عمّالية ضخمة أتاح لتلك الطبقة تحويل ثرواتها إلى رؤوس أموال ، وتحويل تلك القوى العمّالية إلى أُجراء يمارسون عمليات الإنتاج الرأسمالي بأجرة . فما هي تلك العوامل والمؤثّرات التي أتاحت هذا الظرف السعيد لتلك الطبقة ؟ وبالأحرى ، ما هو سرّ التراكم الرأسمالي الأوّل ، الذي قامت على أساسه الطبقة الرأسمالية تقابلها من الناحية الأخرى طبقة الأجراء ؟

وحين حاول ماركس تحليل هذه النقطة بدأ أوّلاً باستعراض وجهة النظر التقليدية للاقتصاد السياسي ، القائلة : إنّ السبب الذي مكّن لطبقة معيّنة من المجتمع دون غيرها أن تحصل على الشروط الاقتصادية للإنتاج الرأسمالي والثروات اللازمة لذلك ، هو ما تمتاز به تلك الطبقة من ذكاءٍ واقتصادٍ وحسن تدبير ، جعلها توفّر شيئاً من دخلها بالتدريج وتدّخره ، حتى استطاعت أن تحصل على رأس مال .

وقد عرض ماركس لهذه النظرة الكلاسيكية بطريقته المألوفة في عرض

[1]رأس المال 3 ، القسم الثاني : 1053 .


صفحه 191

الأفكار المناهضة له بسخريّة لاذعة ، واستخفافٍ بالغ ، وانتهى من سخريّته إلى أنّ الادّخار لا يكفي وحده تعليلاً لوجود الطبقة الرأسمالية ، وإنّما يجب لكي نصل إلى سرّ التراكم الرأسمالي الأوّل الذي قامت على أساسه الطبقة الجديدة أن نفحص مضمون النظام الرأسمالي نفسه ، ونفتّش في أعماقه عن ذلك السرّ المعقّد .

ويستعين ماركس هنا بموهبته الفذّة في التعبير ، وسيطرته على التصرّف بالألفاظ كيف شاء ، للتدليل على وجهة نظره ، فيقرّر:

أنّ النظام الرأسمالي يبرز لنا علاقة من نوع خاص بين الرأسمالي الذي يملك وسائل الإنتاج وبين الأجير الذي يتخلّى بحكم تلك العلاقة عن كلّ حقّ من حقوق الملكية على منتوجه ، لا لشيءٍ إلا لأنّه لا يملك سوى طاقّة عملية محدودة ، بينما يملك الرأسمالي جميع الشروط الخارجية اللازمة : المادّة ، والأدوات ، ونفقات المعيشة ، لتجسيد تلك الطاقة .

فموقف الأجير في النظام الرأسمالي إنّما هو نتيجة لفقده وسائل الإنتاج التي يتمتّع بها الرأسمالي وانفصاله عنها ، ومعنى هذا : أنّ أساس العلاقة الرأسمالية يقوم على الانفصال الجذري بين وسائل الإنتاج والأجير ، وبالرغم من أنّه هو المنتج الذي يباشر تلك الوسائل . فهذا الانفصال هو الشرط الضروري تأريخياً لتكوّن العلاقات الرأسمالية . فلكي يولد النظام الرأسمالي يجب إذن أن يكون قد جرى بالفعل انتزاع وسائل الإنتاج من المنتجين دون أخذ ولا ردّ ، أولئك المنتجين الذين كانوا يستخدمونها لتحقيق عملهم الخاص ، ويجب أن تصبح هذه الوسائل المنتجة محصورة في أيدي التجاريين الرأسماليين .

فالحركة التأريخية التي تحقّق الانفصال بين المنتج ووسائل الإنتاج ، وتحصر هذه الوسائل في أيدي التجاريين ، هي ـ إذن ـ مفتاح السرّ للتراكم الرأسمالي الأوّل . وقد تمّت هذه الحركة التأريخية بأساليب من : الاستعباد ، والاغتصاب المسلّح ، والنهب ، وألوان العنف ، دون أن يساهم في إنجازها التدبير ، والاقتصاد ، والكياسة ، والذكاء ، كما تتخيّل مراجع


صفحه 192

الاقتصاد السياسي التقليدي[1].

ومن حقّنا أن نتساءل : هل نجح ماركس في تفسيره هذا للتراكم الأوّلي الذي كان أساساً للنظام الرأسمالي ؟ وقبل أن نجيب على هذا السؤال ، يجب أن نعرف أنّ ماركس حين قدّم هذا التفسير لم يكن يهدف من وراءه إلى إدانة الرأسمالية أخلاقياً ، بصفتها قائمة على أساس النهب والاغتصاب ، وإن بدا في بعض الأحايين وكأنّه يحاول شيئاً من ذلك ؛ لأنّ ماركس يعتبر الرأسمالية ـ في ظرف تكوّنها ـ حركة زحف إلى الأمام ساعدت على السير بالإنسان في المنحنى التأريخي نحو المرحلة العليا لحركة التطوّر البشري . فهي تتّفق في ذلك الظرف ـ من وجهة رأيه ـ مع القيم الخُلُقية ، إذ ليست القيم الخلقية عنده إلاّ وليدة الظروف الاقتصادية التي تتطلّبها وسائل الإنتاج . فإذا كانت القوى المنتجة تتطلّب قيام النظام الرأسمالي ، فمن الطبيعي أن تتكيّف القيم الخُلُقية في تلك المرحلة التأريخية طبقاً لمتطلّباتها[2].

فليس من هدف ماركس إذن ـ ولا من حقّه أن يستهدف على أساس مفاهيمه الخاصة ـ الحكم على الرأسمالية من وجهة نظر أخلاقية ، وإنّما يهدف في دراسته للرأسمالية إلى تطبيق المادّية التأريخية على مجرى التطوّر التأريخي ، وتحليل الأحداث وفقاً لها . فما هو نصيبه من التوفيق في هذه الناحية ؟

[1]راجع : رأس المال 3 ، القسم الثالث : 1050 ـ 1055 .

[2]قال أنجلز : ( فإذا كان ماركس يقوم بإبراز الجوانب السيئة من الإنتاج الرأسمالي فهو يثبت بوضوح مماثل أنّ هذا الشكل الاجتماعي كان ضرورياً ؛ لكي ترفع بالتدريج المجتمع القوي الإنتاجية إلى مستوى يستطيع فيه جميع أعضاء المجتمع أن ينمّوا بالتساوي قيمهم الإنسانية ) . رأس المال ، ملاحق الجزء 3 ، القسم الثاني : 1168 . ( المؤلّف(قدّس سرّه))