بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 733

زوجها إلى مدينة كربلاء المقدّسة ، وتصدّرت للتدريس والوعظ والارشاد ، وفي أواخر عمرها انقطعت للرياضة النفسية ، والتبتّل والعبادة ، حتى توفيّت في كربلاء ، ودُفنت في الرواق الشرقي من قبر السيد كاظم الرشتي[1].

388 نَسْمة كاشف الغطاء

نَسْمة بنت الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وزوجة الشيخ محمد تقي مسجد شاهي ، و اُم الشيخ محمدباقر .

عالمة ، فاضلة ، زاهدة ، توفيّت حدود سنة 1295هـ ، ودفنت في أصفهان[2].

389 نَسيبة الأنصاريّة

نسيبة بنت الحارث الأنصاريّة ، تكنّى باُم عطيّة .

من فواضل نساء الصحابة ، شهدت بيعة العقبة مع اختها واثنين وستين رجلاً ، وشهدت بيعة الرضوان أيضاً .

وهي راوية من الراويات ، روت عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عمر بن الخطاب .

وروى عنها أنس بن مالك ، ومحمّد بن سيرين ، وعبدالله بن عمير ، واسماعيل بن عبدالرحمان بن عطيّة ، وعلي بن الأرقم ، و اُم شراحيل ، وحفصة بنت سيرين .

كانت تغزو كثيراً مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فتداوي الجرحى وتمرّض المرضى .

وقيل : إنّها شهدت غسل بنت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن المعلوم أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام غسّلها علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، ولم تحضرها إمرأة غريبة[3].

[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 4 : 212 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .

[2]ـ تذكرة القبور : 37 ، رجال أصفهان : 73 .

[3]ـ انظر : الإستيعاب ( المطبوع مع الإصابة ) 4 : 417 ، اُسد الغابة 5 : 554 و 603 ، الإصابة 4 : 418 ، تهذيب التهذيب 12 : 482 ، أعلام النساء 5 : 171 .


صفحه 734

390 نَسيبة الأنصاريّة

نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن عمرو بن مبدول بن عمرو بن مازن بن النجّار الأنصاريّة ، اُم عمارة ، مشهورة بكنيتها واسمها معاً .

قال ابن إسحاق في رماية يونس بن بكير وغيره عنه في بيعة العقبة الثانية : وكان من بني الخزرج اثنان وستون رجلاً وإمرأتان ، فيزعمون أنّ إمرأتين بايعتا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان لا يصافح النساء ، إنّما كان يأخذ عليهن ، فإذا أقررْن قال : « اذهبي » ، والمرأتان هما من بني مازن بن النجّار نسيبة واُختها ابنتا كعب .

وشاركت نسيبة في معركة اُحد ، قالت اُم سعيد بنت الربيع : قلتُ لها : حدّثيني يا خالة عن غزوة اُحد .

فقالت نسيبة : عندما خرج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لاُحد خرجتُ معه حاملة قربة الماء أسقي أصحابه ، فعندما تفرّقوا عنه رميتُ القربة ، والتحقتُ به وهجمتُ على الأعداء تارة بالسيف ، واُخرى بالفأس ، حتى اُصيب بدني بجراحات كثيرة .

قالت اُم سعيد : رأيتُ على رقبتها جرح فسألتها : مَن الذي أصابك ؟

قالت : ابن قمية[1].

وفي رياحين الشريعة نقلاً عن خصائص الفاطميّة : ص 243 : لقد جاهدت نسيبة حقّ الجهاد وقاتلت قتال الرجال ، ولم يُرَ مثلها في جميع الغزوات والسرايا ، وهي في جملة النساء اللواتي يُعالجن الجرحى في زمن دولة المهدي عجّل الله فرجه[2].

وقد تقدّم في الترجمة التي قبل هذه ، أنّ التي شهدت بيعة العقبة هي نسيبة بنت الحارث الأنصاريّة ، والله أعلم .

[1]ـ الإصابة 4 : 418 .

[2]ـ رياحين الشريعة 5 : 80 .


صفحه 735

391 نسيم

خادمة الإمام أبي محمّد العسكري عليه السلام .

راوية للحديث ، روت عن الإمام الحجّة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، بعد أن رأته ، وروى عنها السيّاري وابراهيم بن محمّد بن عبدالله ابن الإمام الكاظم عليه السلام .

روى الشيخ الصدوق رحمه الله في كمال الدين وتمام النعمة عن محمّد بن علي ماجيلويه وأحمد ابن محمّد بن يحيى العطّار رضي الله عنهما ، قالا : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا الحسين بن علي النيسابوري ، عن إبراهيم بن محمّد بن عبدالله بن موسى بن جعفر عليه السلام ، عن السيّاري قال : حدّثتني نسيم وماريّة قالتا :

إنّه سقط صاحب الزمان عليه السلام من بطن اُمّه جاثياً على ركبتيه رافعاً سبابته إلى السماء ، ثم عطس فقال : « الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله ، زعمتْ الظَلمة أنّ حجّة الله داحضة ، لو اُذن لنا في الكلام لزال الشك » .

قال ابراهيم بن محمّد بن عبدالله ، وحدّثتني نسيم خادم أبي عبدالله عليه السلام ، قالت : قال لي صاحب الزمان عليه السلام وقد دخلتُ عليه ليلة فعطستُ عنده فقال لي : « يرحمك الله » .

قالت نسيم : ففرحتُ بذلك ، فقال لي : « ألا اُبشّرك في العطاس ؟ » .

فقلتُ : بلى يامولاي .

فقال : « هو أمان من الموت ثلاثة أيام »[1].

إلاّ أنّ الشيخ الطوسي رحمه الله روى ذلك في كتاب الغَيبة عن نسيم الخادم ، أي أنّه رجل وليس إمرأة . والله العالم[2].

[1]ـ كمال الدين وتمام النعمة 2 : 430 حديث 5 باب ما روي في ميلاد القائم عجل الله فرجه الشريف .

[2]ـ الغَيبة : 139 . وانظر معجم رجال الحديث للسيّد الخوئي 19 : 131 و 23 : 200 .


صفحه 736

392 نشمية العارضيّة

نشمية بنت ثجيل العارضيّة ، من عشيرة البوعارضي من عشائر بني حِسن .

مجاهدة ، بطلة ، شاعرة باللهجة العاميّة ، لها مواقف بطوليّة في ثورة العشرين .

ففي منطقة الرستميّة التي دارت فيها معركة كبيرة بين الثّوار وقوّات الانگليز ، سمّيت بمعركة ( الرارنجيّة ) كاد الثوّار أن ينسحبوا ، وكاد شملهم أن يتبدّد؛ نتيجةً لضغط المدافع والرشاشات عليهم .

فعندئذٍ جاء دور المرأة العراقيّة البطلة لتقف موقفها المشرّف ، فقامت مجموعة من المجاهدات تتقدّمهن المترجم لها ، وقد نشرت شيلتها ( أي فوطتها ) وأخذت تلوّح بها وتناديهم بكلمات مثيرة للعزائم ، حيث قالت :

وين الحمل فاله او مگـوار *** بيها يصد اجيوش الأشـرار

او ينجد اخوته الغدت طشّار *** ومـن الصواجر يـاخذ الثار

ما ظن مثل هل معركة صار *** بعـراگنه وبـجميع الأمصار

بـالرستميّـة وجّـرت نـار *** كـل الگحمها اينـول شنيار

اتسولف ابفعلنه ازغار وكبار *** واللي ايتخلّف يـحمل العـار

وعندما سمع المجاهدون صوتها ورأوها في وسط المعركة ، ثارت حميّتهم ، وجمّعوا قواهم وهجموا على العدو هجمة واحدة أدّت إلى انهزام الانگليز وانسحابهم من المعركة مخلّفين وراءهم عدداً كبيراً من القتلى[1].

393 نصرت أمين الأصفهانيّة

عالمة ، فاضلة ، محدّثة ، فقيهة ، مجتهدة ، حكيمة ، عارفة ، مفسرّة للقرآن الكريم ، مؤلّفة .

[1]ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى ( شاعرات في ثورة العشرين ) : 359 ـ 360 ، صحيفة الشهادة العدد 450 الصادر في ذي القعدة سنة 1412هـ .


صفحه 737

شهد بفضلها وعلمها مراجع الدين ، وكبار العلماء في عصرها .

وفي هذه الوريقات القليلة نُحاول أن نُسلّط الضوء على أهم جوانب حياتها المباركة ، مع مراعاة الايجاز .

اسمها ونسبها واسرتها :

الاسم الصحيح لهذه العلويّة هو « نُصرت » ، كما سمّاها بذلك والدها ، وذكرتهُ هي في عدّة مواضع ، منها في إجازتها لتلميذتها السيّدة همايوني[1].

وذكرها بهذا الاسم أيضاً عدد من الأعلام الذين مدحوها وأثنوا عليها ، منهم سماحة آية الله العظمى المرحوم المغفور له السيّد المرعشي النجفي[2]، وغيره[3].

إلاّ أنّها لم تُعرف بهذا الاسم ، بل عُرفت بأسماء وألقاب وكُنى متعدّدة ، أشهرها « أمينة »[4]غخ ، « الأمينيّة »[5]، « بانو ايراني »[6]ـ أي سيّدة ايرانيّة ـ ، « اُم الفضل » أو « أم الفضائل »[7]‌ .

والدها :

السيّد محمّد علي المعروف بـ « أمين التجّار » ابن السيّد حسن ابن السيّد محمّد ابن العلاّمة الزاهد السيّد معصوم الحسني الخاتون آبادي ابن السيّد عبدالحسين الخاتون آبادي مؤلّف

[1]ـ انظر إجازتها لها المدرجة في هذا الكتاب .

[2]ـ الإجازة الكبيرة : 245 .

[3]ـ انظر كتاب « بانوى مجتهد ايرانى » ، ويادنامه بانو مجتهد : 9 .

[4]ـ المسلسلات في الاجازات 2 : 451 .

[5]ـ انظر إجازتها للسيّد المرعشي النجفي المدرجة في هذا الكتاب .

[6]ـ انظر اجازتها للسيّدة همايوني المدرجة في هذا الكتاب ، ويادنامه بانو مجتهد : 9 .

[7]ـ انظر اجازة الشيخ محمّد رضا النجفي الأصفهاني لها المدرجة في هذا الكتاب ، وطبقات أعلام الشيعة ( نقباء البشر في القرن الرابع عشر ) 1 : 183 ، ورياحين الشريعة 3 : 431 .


صفحه 738

الكتاب التأريخي المعروف والمعتمد عليه « وقائع السنين والأعوام » .

عُرف والدها بتديّنه وتقواه وحبّه لرجال العلم ، وهو من أكبر تجّار أصفهان في ذلك الوقت ، وله مشاريع خيريّة كثيرة .

والدتها :

بنت الحاج السيّد مهدي المُلقّب بـ « جناب » ، والتي كانت على مكانته عالية من النزاهة والعفّة وحبّ الخير .

زوجها :

ابن عمّها السيّد ميرزا أقا أمين التجّار ، والمُلقّب بـ « معين التجّار » .

اُسرتها :

تنحدر هذه العلويّة من اُسرة السّادة الخاتون آباديّة ، وهي من أشهر الاُسر في ايران ، حيث جَمعتْ بين العلم والسياسة والثروة . فقد لمع منها العشرات من العلماء والفقهاء والاُصوليين والمفسّرين والنسّابة وذوي المناصب السياسيّة العالية . فلا يكاد يخلو من ذِكرهم كتاب يضمّ تراجم العلماء والمؤلّفين ، خصوصاً في القرنين الأخيرين .

مولدها ونشأتها العلمية :

ولدت في مدينة أصفهان سنة 1308هـ ، ونشأت وترعرعت في أحضان والديها ، في بيت ملؤه الإيمان والتقوى وحبّ العلم والعلماء ، وفي بيئة بُنيت على أساس الولاء المطلق لأهل البيت عليهم السلام .

ولا شكّ ولا ريب أنّ هكذا بيت وهكذا بيئة قد رسما لهذه المولودة طريقها ، وكانت لهما كبير الأثر في مسيرة حياتها المباركة .


صفحه 739

بدأت بتعلّم القرآن الكريم ودراسة الكتب الفارسيّة ، وهي في الرابعة من عمرها ، وتزوّجت بابن عمها وهي في الخامس عشرة من عمرها .

لكنّ واجبات البيت وتربية الأطفال لم تمنعها من التعلّم وقراءة الكتب والاستزادة من المعرفه والثقافة الإسلاميّة ، بل استمرت في الانتهال من المعارف الإسلاميّة رغم الظروف السياسيّة الصعبة التي كانت تعيشها كلّ الاُسر المتديّنة ، وتعاني منها كلّ فتاة تريد الاستمرار في دراستها الإسلاميّة . فالحاكم الظالم رضا شاه كان قد بدأ حملته الشرسه في منع الحجاب الإسلامي ، وفرض الثقافة والعادات الغربيّة على المجتمع الايراني المسلم .

فبدأت رحمها الله ـ وهي في العشرين من عمرها ـ بقراءة المقدّمات الأدبيّة وجانباً من أوائل الفقه والاُصول وأوّليات العلوم العقليّة عند أفاضل عصرها كالشيخ علي اليزدي المعروف بالحاج آخوند زفرهاى ، والميزا علي أصغر الشريف ، والحاج أقا حسين نظام الدين الكجوئي ، والسيّد أبي القاسم الدهكردي .

وحينما أتمّت مرحلة المقدّمات والسطوح ، بدأت بدراسة الفقه والاُصول العاليين والعلوم العقليّة على كبار الأساتذة في ذلك الوقت كالشيخ محمد رضا الأصفهاني المسجد شاهي ( أبوالمجد ) ، والسيّد محمّد النجف آبادي ، والسيّد علي النجف أبادي . وهذا الأخير هو أكثر من استفادت منه علماً وعملاً .

كانت رحمها الله جادّة في تحصيل العلم غاية الجدّ ، ومداومة على المطالعة والقراءة ، شديدة المواظبة على الحضور لدى الأساتذة في الساعات المعيّنة للدراسة ، لم تفوّت الفرصة لتحصيل العلم واكتساب الآداب ، ولم تثن عزمها الموانع التي كانت تعترض طريقها في كثير من الحالات .

نقلَ استاذها السيّد علي النجف آبادي أنّه سمع أنّ طفلاً لها قد توفّي ، فظنّ أنّها سوف تنقطع عن الدرس لمدّة طويلة حداداً على فقيدها ، كما تقتضيه عواطف الامّهات ، ولكن خادمها جاء بعد يومين يطلب منه الاستمرار في الدرس . فتعجّب الاستاذ من هذا الالتزام بالدرس والمقاومة الروحيّة في الشدائد والمصائب .


صفحه 740

وحينما بلغت الأربعين من عمرها ، كانت قد استكملت دراستها الإسلاميّة ، ووصلت إلى مرحلة عالية تؤهّلها لاستنباط الأحكام الشرعيّة ، فقد امتحنها أجلّة الفقهاء في عصرها بأسئلة كتبيّة ، فكانت أجوبتها قويّة جدّاً بحيث أثبتت جدارتها العلميّة ومؤهّلاتها العالية في استنباط الأحكام الشرعيّة ، فكتبوا لها إجازات صرّحوا فيها بأنّها بلغت درجة الاجتهاد ، وعظّموا مكانتها من العلوم الدينية ، ومن هؤلاء الفقهاء السّادة المراجع : السيّد أبوالحسن الأصفهاني ، والسيّد الاصطهباناتي ، والشيخ محمد كاظم الشيرازي ، والشيخ عبدالكريم الحائري اليزدي[1].

وقد قضت هذه العلويّة العالمة النصف الثاني من عمرها بالتدريس والافادة وتربية الطالبات الدارسات للعلوم الدينيّة ، وأصبح بيتها في أصفهان منتدىً للنساء العالمات يفدنَ إليها من مختلف المدن وعلى مختلف المستويات الثقافيّة ، لغرض التعلّم والاستفادة ممّا آتاها الله من العلم والمعرفة ، والاستشارة في اُمور دينهن وما اُلقي على عاتقهن من المسؤليات .

واشتهرت شهرة كبيرة في آفاق ايران وغيرها من المراكز العلميّة ، وعرفها كبار العلماء والفقهاء ، وأصبحت لها معهم علاقات علميّة وطيدة ، حيث كانوا يأتون إلى بيتها لأجل أن يتباحثوا معها في العلوم الإسلاميّة ، أو يراسلوها مستفسرين عن رأيها في بعض الأحكام الشرعيّة ، منهم المفسّر الكبير السيّد محمّد حسين الطباطبائي ، والفيلسوف الشهير الشيخ محمّد تقي الجعفري ، والعلاّمة الكبير المجاهد الشيخ عبدالحسين الأميني[2].

وقد سَعَتْ رحمها الله في انشاء مدارس ومؤسسات لتربية البنات تربيّة اسلاميّة صحيحة ، وكانت تتعهدّها بنفسها وترعاها ، فمن مؤسساتها مدرسة للبنات عُرفت بـ « دبيرستان دخترانه أمين » ، و « مكتب فاطمة » ، حيث تخرّج منها نساء فاضلات تولّينَ التدريس وبعض الشؤون العلميّة والدينيّة للنساء في عصرها وبعد وفاتها .

ومن صفات هذه العالمة المترجَم لها أنّها كانت منذ بدايات نشأتها العلميّة تميل إلى

[1]ـ المسلسلات في الإجازات 2 : 451 .

[2]ـ انظر كتاب « بانوى مجتهد ايرانى » .