( وبعد فإن نعم المنعم ذي الجلال والإكرام على عباده الخاص منهم والعام أكثر وأوفر من أن يستطاع عدّ عشر عشيرها وشكر قليل من كثيرها ) .
نسخ محمد صالح بن محمد مؤمن البحراني سنة 1035 ، وهي نسخة ذات خط جيد ومقروء . ورمزنا لها بالرمز ( م ) .
وعلى نسخة أخرى من مخطوطات خزانة مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ، وهي نسخة جيدة وتقع في 42 صفحة ، وكتب أولها بعد البسملة والحمد :
( وبعد فإن نعم المنعم ذي الجلال والإكرام على عباده الخاص منهم والعام أكثر وأوفر من أن يستطاع عدّ عشر عشيرها وشكر قليل من كثيرها ) .
وفي آخرها :
( وفرغ من كتابة هذه الآداب المعينية في يوم الخميس الثالث عشر من شهر صفر سنة 1041 إحدى وأربعين بعد الألف ختم بالخير والظفر أقل الأنام علماً وعملا وأكثرهم جرماً وزللا راجي عفو ربّه ذي المنن حسن بن محمد الحسيني المدني أصلا الإحسائي مولداً الجنابذي مسكناً ، وذلك في بندر سورت كجرات ) . ورمزنا لها بالرمز ( ش ) .
واتبعنا قواعد وأصول التحقيق المتبعة ، من تقويم وتقطيع ومقابلة وتخريج ، إلاّ إننا ارتأينا ترقيم الأحاديث حيث وضعنا أرقام بين عضادتين للأحاديث التي ذكرها المؤلف أو ما كان بنحوها والتي هي فحوى حديث أو مستخلص منه ، وذلك لوضوح وابراز المطالب بشكل جيد للقارئ الكريم ، ومنه نستمد التوفيق وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .
ماجد بن أحمد العطية
نموذج من النسخة الخطية
نموذج من النسخة الخطية
نموذج من النسخة الخطية
نموذج من النسخة الخطية
[ مقدمة المصنف ] بسم اللّه الرّحمن الرحيم وبه نستعين ، الحمدُ لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الطاهرين .
وبعد ، فإن نِعَم ( 1 ) المنعم ذي الجلال والإكرام على عباده الخاصة منهم والعام أكثر وأوفر من أن يستطاع عدّ عُشر عشيرها وشكرُ قليل من كثيرها ، أبهرها وأوفرها وأبهاها وأنماها وأتمّها وأعمّها ، أن جعل الدنيا بهجة النعيم والآفاق ، حتى تعاطى ( كأس ) ( 2 ) الوزارة بإزائها وتصدّي لحقيقة الدولة حاميها ، وتمكّن من صيد السيادة من ضرب فيها بسهم الاستحقاق وجرى منها على أكرم الأعراق ، العالم الكبير معين الدين أبا الفضل نصر أحمد ابن الفضل بن محمد مرتضى أمير المؤمنين ضاعف الله علاه وكبت أعداه ، ولا زال ظل إنعامه على المسلمين واقفاً ، وحرّم أفضاله على أهل المكانف كانفاً ، ولم يزل الخادم الداعي مذ شرح الله صدر الخلائق ، ومنّ عليّ العلوم المحفّوة والآداب والحقائق بهذه الأنباء العطيرة والآداب النظيرة ، يروم سبيلا إلى إقامة خدمته وإظهار ذريعته ، تسوغاً به استعانة بكرمه وصنعه ، ولم نرى صنيعة أفضل ولا ذريعة أكمل من جمع كتاب يشتمل على فصول تتعلق بالآداب والأدعية والأعمال التي يرُجّى بالمحافظة عليها جزيل الثواب ، أختارها وأنتخبها من كتب أهل البيت ( عليهم السلام ) المشهورة وأخبارهم المأثورة محذوفة الأسانيد والرواية ، ليكون أسهل للحفظ والدراية ، وسمّيته كتاب الآداب الدينية للخزانة المعينية ، وهو يرجى أن
1 - في نسخة ( م ) زيادة : ( الله ) . 2 - في نسخة ( ش ) : ( قوس ) .
يوافق هذا الاسم مسمّاه ، ويوفّق مولاه للعمل بفحواه ، ويقع من إجابته الموقع اللطيف ، ويحلّ من ذراه وكنفه المحل المنيف ، وينال شرف الإقبال وعز القبول ، والله سبحانه وتعالى المنعم المتفضل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير .
وهذا الكتاب يشمل أربعة عشر فصلا :
الفصل الأول : في ذكر الملابس وما يتعلق بها .
الفصل الثاني : في ذكر الحمّام وما يتعلق به .
الفصل الثالث : في تسريح الشعر وما جاء به .
الفصل الرابع : في ذكر الأخذ من الأطراف وما يتعلق به .
الفصل الخامس : في ذكر السواك والسنّة فيه .
الفصل السادس : في ذكر ما يتعلق بالنظر من الآداب والأدعية .
الفصل السابع : في ذكر ما يتعلق بالسمع من الآداب والأدعية .
الفصل الثامن : في ذكر آداب الأكل والشرب وما يأخذ مأخذهما .
الفصل التاسع : في ذكر آداب التجارة وما يتعلق بها .
الفصل العاشر : في ذكر المناكحة والمباشرة وما يتعلق بها .
الفصل الحادي عشر : في ذكر ما يتعلق بالولادة والمولود من الآداب والأدعية .
الفصل الثاني عشر : في ذكر ما يتعلق بحالتي النوم والانتباه من الآداب والأدعية .
الفصل الثالث عشر : في ذكر ما يتعلق بالسفر من الآداب والأدعية .
الفصل الرابع عشر : في ذكر آداب نختم بها الكتاب .
< فهرس الموضوعات > الفصل الأول < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في ذكر الملابس وما يتعلق بها < / فهرس الموضوعات > الفصل الأول في ذكر الملابس وما يتعلق بها [ 1 ] - إذا أردت أن تلبس ثوباً جديداً فقل : « الحمد لله الذي كساني من الرياش ما أتجمّلُ ( به بين الناس ) ( 1 ) اُؤدّي فيه فريضتي وأستر به عورتي ، اللّهُمَ اجعلها ثياب بركة أسعى فيها لمرضاتك وأعمّر فيها مساجدك » ( 2 ) .
[ 2 ] - وقد روي : « أن من أراد أن يلبس ثوباً جديداً فليأت بقدح فيه ماء فيقرأ فيه ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) عشر مرات و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات و ( قل يا أيّها الكافرون ) عشر مرات ثم ينضحه على ذلك الثوب ، فمن فعل ذلك لم يزل في رَغَد من عيشه ما بقي في ذلك الثوب سلك » ( 3 ) .
[ 3 ] - وينبغي أن تلبس القميص قبل السروايل ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذا فعل ( 4 ) .
[ 4 ] - وإذا أردت أن تلبس السراويل ، فلا تلبسه قائماً ولا مستقبل القبلة والناس وقل : « الحمد لله ربّ العالمين ، اللهم استر عورتي وآمن روعتي وأعف فرجي ولا تجعل للشيطان في ذلك نصيباً ولا له إلى ذلك وصولاً ، فيضع لي المكائد ويهيّجني لارتكاب محارمك » ( 5 ) .
1 - لم يرد في نسخة ( ش ) . 2 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : 41 ، أمالي الصدوق : 338 / ح 3984 ، روضة الواعظين : 309 ، مكارم الأخلاق : 101 . 3 - عيون أخبار الرضا : 2 / 282 ح 91 ، مكارم الأخلاق : 102 . والسلك : الخيط . الصحاح : 4 / 1591 . 4 - اُنظر : مكارم الأخلاق : 101 ، وسائل الشيعة : 5 / 109 ح 3 . 5 - فقه الرضا : 395 ، مكارم الأخلاق : 101 ، الأمان لابن طاووس : 35 ، مستدرك الوسائل : 3 / 283 ح 3590 .