نموذج من النسخة الخطية
نموذج من النسخة الخطية
نموذج من النسخة الخطية
نموذج من النسخة الخطية
[ مقدمة المصنف ] بسم اللّه الرّحمن الرحيم وبه نستعين ، الحمدُ لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الطاهرين .
وبعد ، فإن نِعَم ( 1 ) المنعم ذي الجلال والإكرام على عباده الخاصة منهم والعام أكثر وأوفر من أن يستطاع عدّ عُشر عشيرها وشكرُ قليل من كثيرها ، أبهرها وأوفرها وأبهاها وأنماها وأتمّها وأعمّها ، أن جعل الدنيا بهجة النعيم والآفاق ، حتى تعاطى ( كأس ) ( 2 ) الوزارة بإزائها وتصدّي لحقيقة الدولة حاميها ، وتمكّن من صيد السيادة من ضرب فيها بسهم الاستحقاق وجرى منها على أكرم الأعراق ، العالم الكبير معين الدين أبا الفضل نصر أحمد ابن الفضل بن محمد مرتضى أمير المؤمنين ضاعف الله علاه وكبت أعداه ، ولا زال ظل إنعامه على المسلمين واقفاً ، وحرّم أفضاله على أهل المكانف كانفاً ، ولم يزل الخادم الداعي مذ شرح الله صدر الخلائق ، ومنّ عليّ العلوم المحفّوة والآداب والحقائق بهذه الأنباء العطيرة والآداب النظيرة ، يروم سبيلا إلى إقامة خدمته وإظهار ذريعته ، تسوغاً به استعانة بكرمه وصنعه ، ولم نرى صنيعة أفضل ولا ذريعة أكمل من جمع كتاب يشتمل على فصول تتعلق بالآداب والأدعية والأعمال التي يرُجّى بالمحافظة عليها جزيل الثواب ، أختارها وأنتخبها من كتب أهل البيت ( عليهم السلام ) المشهورة وأخبارهم المأثورة محذوفة الأسانيد والرواية ، ليكون أسهل للحفظ والدراية ، وسمّيته كتاب الآداب الدينية للخزانة المعينية ، وهو يرجى أن
1 - في نسخة ( م ) زيادة : ( الله ) . 2 - في نسخة ( ش ) : ( قوس ) .
يوافق هذا الاسم مسمّاه ، ويوفّق مولاه للعمل بفحواه ، ويقع من إجابته الموقع اللطيف ، ويحلّ من ذراه وكنفه المحل المنيف ، وينال شرف الإقبال وعز القبول ، والله سبحانه وتعالى المنعم المتفضل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير .
وهذا الكتاب يشمل أربعة عشر فصلا :
الفصل الأول : في ذكر الملابس وما يتعلق بها .
الفصل الثاني : في ذكر الحمّام وما يتعلق به .
الفصل الثالث : في تسريح الشعر وما جاء به .
الفصل الرابع : في ذكر الأخذ من الأطراف وما يتعلق به .
الفصل الخامس : في ذكر السواك والسنّة فيه .
الفصل السادس : في ذكر ما يتعلق بالنظر من الآداب والأدعية .
الفصل السابع : في ذكر ما يتعلق بالسمع من الآداب والأدعية .
الفصل الثامن : في ذكر آداب الأكل والشرب وما يأخذ مأخذهما .
الفصل التاسع : في ذكر آداب التجارة وما يتعلق بها .
الفصل العاشر : في ذكر المناكحة والمباشرة وما يتعلق بها .
الفصل الحادي عشر : في ذكر ما يتعلق بالولادة والمولود من الآداب والأدعية .
الفصل الثاني عشر : في ذكر ما يتعلق بحالتي النوم والانتباه من الآداب والأدعية .
الفصل الثالث عشر : في ذكر ما يتعلق بالسفر من الآداب والأدعية .
الفصل الرابع عشر : في ذكر آداب نختم بها الكتاب .
< فهرس الموضوعات > الفصل الأول < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في ذكر الملابس وما يتعلق بها < / فهرس الموضوعات > الفصل الأول في ذكر الملابس وما يتعلق بها [ 1 ] - إذا أردت أن تلبس ثوباً جديداً فقل : « الحمد لله الذي كساني من الرياش ما أتجمّلُ ( به بين الناس ) ( 1 ) اُؤدّي فيه فريضتي وأستر به عورتي ، اللّهُمَ اجعلها ثياب بركة أسعى فيها لمرضاتك وأعمّر فيها مساجدك » ( 2 ) .
[ 2 ] - وقد روي : « أن من أراد أن يلبس ثوباً جديداً فليأت بقدح فيه ماء فيقرأ فيه ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) عشر مرات و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات و ( قل يا أيّها الكافرون ) عشر مرات ثم ينضحه على ذلك الثوب ، فمن فعل ذلك لم يزل في رَغَد من عيشه ما بقي في ذلك الثوب سلك » ( 3 ) .
[ 3 ] - وينبغي أن تلبس القميص قبل السروايل ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذا فعل ( 4 ) .
[ 4 ] - وإذا أردت أن تلبس السراويل ، فلا تلبسه قائماً ولا مستقبل القبلة والناس وقل : « الحمد لله ربّ العالمين ، اللهم استر عورتي وآمن روعتي وأعف فرجي ولا تجعل للشيطان في ذلك نصيباً ولا له إلى ذلك وصولاً ، فيضع لي المكائد ويهيّجني لارتكاب محارمك » ( 5 ) .
1 - لم يرد في نسخة ( ش ) . 2 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : 41 ، أمالي الصدوق : 338 / ح 3984 ، روضة الواعظين : 309 ، مكارم الأخلاق : 101 . 3 - عيون أخبار الرضا : 2 / 282 ح 91 ، مكارم الأخلاق : 102 . والسلك : الخيط . الصحاح : 4 / 1591 . 4 - اُنظر : مكارم الأخلاق : 101 ، وسائل الشيعة : 5 / 109 ح 3 . 5 - فقه الرضا : 395 ، مكارم الأخلاق : 101 ، الأمان لابن طاووس : 35 ، مستدرك الوسائل : 3 / 283 ح 3590 .
[ 5 ] - وإذا أردت أن تتعمم ، ( فينبغي أن تكون قائماً ويستحب أن تتلحّى ، وهو أن تدير بعض العمامة تحت ذقنك ) ( 1 ) وتقول : « اللّهم سوّمني بسيماء الإيمان وتوّجني بتاج الكرامة وقلّدني حبل الإسلام ولا تخلع ربقة الإسلام من عنقي » ( 2 ) .
وتدعو بهذا الدعاء أيضاً عند لبس الخاتم .
ويستحب التختم بخاتم العقيق ، فقد وردت في فضله أخبار كثيرة منها :
[ 6 ] - قول الصادق ( عليه السلام ) : « من اتخذ خاتماً فصّه عقيق لم يفتقر ولم يقض له إلاّ بالتي هي أحسن » ( 3 ) .
[ 7 ] - ويستحبُ التختم بالفيروزج والياقوت أيضاً ، فقد روي : « أنهما ينفيان الفقر » ( 4 ) .
[ 8 ] - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « تختّموا بالجزع اليماني فإنه يردّ كيد الشيطان » ( 5 ) .
[ 9 ] - وقد روي عنه أيضاً : « نعم الفصّ البلور » ( 6 ) .
[ 10 ] - وإذا أردت لبس الخفّ أو النعل فألبسهما جالساً وقل : « بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد ووطّىء قدمي في الدنيا والآخرة وثبّتهما على الصراط المستقيم يوم تزلّ فيه الأقدام » .
وابدأ بلبسه في اليمين ، وإذا [ أردت ] أن ( تحلّه ) ( 7 ) فابدأ باليسرى ( وحلّه ) ( 8 ) قائماً ، وقل
1 - لم يرد في نسخة ( ش ) . 2 - فقه الرضا : 395 ، مكارم الأخلاق : 93 و 120 . 3 - الكافي : 6 / 471 ح 6 ، ثواب الأعمال : 173 ، مكارم الأخلاق : 88 ، عدة الداعي : 118 . 4 - الكافي : 6 / 471 ح 1 و 2 باب الياقوت والزمرد ، و 472 ح 1 و 2 باب الفيروزج ، عدة الداعي : 119 ، وسائل الشيعة : 5 / 92 ح 1 - 4 و 94 ح 2 - 4 . 5 - الكافي : 6 / 472 ح 1 ، ثواب الأعمال : 175 - 176 ، مكارم الأخلاق : 89 ، وسائل الشيعة : 5 / 96 ح 1 . 6 - الكافي : 6 / 472 ح 2 ، ثواب الأعمال : 176 ، دعائم الإسلام : 2 / 164 ح 590 ، مكارم الأخلاق : 89 ، النوادر للراوندي : 112 . 7 - في نسخة ( ش ) : ( تخلعه ) . 8 - في نسخة ( ش ) : ( واخلعه ) .