عندنا غير ضائر للتسامح في أدلة السنن و لكونها من العرف و المعروف الذي أمر اللَّه تعالى به.
و حيث إنّ في هذا الكتاب روايات لا تكاد توجد في غيره من كتب الأصحاب و بعضها أنّما توجد المصادر المتأخرة مثل «بحار الأنوار» و «مستدرك الوسائل» منقولة عن هذا الكتاب، فيمكن أن يدعى أنّ هذا الكتاب هو المصدر الوحيد لبعض الروايات و الأدعية، و من هنا يعرف سرّ اهتمام العلماء و الفقهاء عبر القرون الماضية بهذا الكتاب.
ثم لا يخفى أن كتاب «مكارم الأخلاق» يعدّ تكملة لهذا الكتاب كما قال العلامة الطهراني: «و قد أخذ ابنه الشيخ رضي الدين حسن بن الفضل كتابه مكارم الأخلاق من فوائد هذا الكتاب كما صرّح به العلامة المجلسي في أول البحار، فالمكارم تكملة لهذا الكتاب كما أنّ كتاب مشكاة الأنوار- لولد صاحب المكارم- قد صرّح في أوله أنّه تتميم للمكارم»[1].
و قد تقدّم منّا الفرق بين الأخلاق و الآداب، و لكن يستفاد من كتاب مكارم الأخلاق و تطبيق اسمه على عناوين أبوابه و كونه تتمة للآداب الدينية أنّ الأخلاق عند الطبرسي و ابنه هو الآداب الديني و لا تفاوت بينهما و هو لا يخلو عن وجه قريب، و يمكن أن يقال حيث إنّ كلا من البدن و الروح يؤثر على الآخر فالشارع المقدس إنّما اهتمّ بالآداب المختصة بالبدن لأنّ إصلاح الظاهر إذا كان حالة ثابتة غير موقّتة تكشف عن صلاح الباطن، و طول العمر في الطاعة و العبادة و ذكر اللَّه
[1]-« الذريعة» ج 1، ص 19. و لا يبعد أن يكون صاحب مكارم الأخلاق في تسمية هذا الكتاب كان متأثّرا عن كتاب مكارم الاخلاق للخواجة رضي الدين النيشابوري، راجع« مصابيح القلوب» ص 291.
يوجب خلوص النية و طهارة الروح عن الأدناس، و صلاح الباطن هو موضوع علم الأخلاق و إصلاح الظاهر هو موضوع الآداب.
من ألّف لأجله الكتاب
قال أمين الإسلام الطبرسي في مقدمة الكتاب: «و جرى منها على أكرم الأعراق مولانا الصاحب الأجل العالم العادل معين الدين ... خواجه أتابك أبو نصر أحمد بن الفضل بن محمود المرتضى أمير المؤمنين ضاعف اللَّه علاه ... فخدم بذلك المجلس العالي».
و تراه رحمه اللَّه قد سمّى الكتاب باسم معين الدين حيث قال: «الآداب الدينيّة للخزانة المعينيّة».
و بعد الفحص الأكيد لم أجد ترجمة لهذا الوزير سوى ما جاء في «معجم الألقاب» للفوطي، قال: «مختص الملك معين الدين أبو نصر أحمد بن الفضل بن محمود القاشاني الوزير، قال العماد الكاتب: كان السلطان معزّ الدين سنجر بن ملكشاه قد قلّد وزارته بعد شهاب الإسلام عبد الرزاق ابن أخي نظام الملك أبا طاهر سعد بن علي بن عيسى القمي إلى أن توفّي في المحرّم سنة ست عشرة و خمسمائة، ثم قلّد وزارته مختص الملك و كان من أجود الأمجاد و أمجد الأجواد و هو الذي حسب أيّام عمره و ردّ كلّ مظلمة جرت على ذكره، و فتكت به الباطنية في يوم الثلثاء من عشري صفر سنة إحدى و عشرين و خمسمائة و للأرجاني فيه مدائح كثيرة»[1].
[1]-« مجمع الآداب في معجم الألقاب» ج 5، ص 137، الرقم 4798.
و قال أيضا: «معين الدين مختص الملك أبو نصر أحمد بن محمد بن الفضل القاساني الوزير كان من وزراء السلطان سنجر بن ملكشاه و كان ممدّحا معظما مبجّلا، و للقاضي ناصح الدين الأرجاني فيه المدائح المبتكرة المدوّنة و كان كريم الكفّ له أخبار حسنة و آداب مستحسنة، و قتله الباطنية في صفر سنة إحدى و عشرين و خمسمائة»[1].
[1]-« مجمع الآداب في معجم الألقاب» ج 5، ص 362، الرقم 5267.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الفصل الرابع عملنا في التصحيح
قد يسّر اللَّه تعالى لنا من هذا الكتاب نسخا متعدّدة، و جعلنا أصحّ النسخ أصلا و بعد مقابلته مع ساير النسخ أشرنا إلى مواضع الاختلاف في تعليقات الكتاب.
إليك وصف النسخ:
أ: النسخة الخطية المرقمة 39 المحفوظة في مكتبة الستي فاطمة المعصومة بنت باب الحوائج إلى اللَّه تعالى سلام اللَّه عليها و على أبيها و أخيها بقم المقدسة، و هذه النسخة و إن كان كاتبها و كذا تاريخ كتابتها مجهولا و لكنّها بخطّ جيّد، قليل الخطأ في كتابتها، لها 17 ورقة، و للكتاب مقدمة عليها بالفارسية نذكرها هاهنا:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
اى نام تو ديباچه مجموعه جانها
حمد تو طراوت ده گلزار بيانها
چهرهگشاى شاهدان محافل حسن و جمال، و چمن آراى بوستان حدايق فضل و كمال، حمد مهيمنى است كه عارض عروسان حقايق و معاني به مشّاطگى فضلش گشوده، و طراوت گلشن معارف سبحانى از نزاهت لطفش فزوده، مقدّرى كه ناظم قدرتش مجموعه هستى را به مصارع ساعات و ابيات ايام آراسته، و مدبّرى كه منشى حكمتش صحيفه امكان را به اشعار شهور و قصايد سنين براسته، قادرى كه قلم حكمش بر كتب ازمنه ديباچه صباح و مسا نوشته، و خالقى كه يد قدرتش طينت الفاظ را به ماء العذب معانى سرشته، ذات بىبديلش از مشابهت جواهر و اعراض مبرّا، و صفات الآياتش از مناسبت نعوت و مدايح مبرّا
هر گياهى كه از زمين رويد
وحده لا شريك له گويد
بهار لطفش گلشن ايجاد را از نسيم رسالت زيب و زينت داده، و شاهد فضلش عارض امكان را به زيور ولايت و هدايت گشاده، خصوصا به مطلع صبح اصفياء و مقطع ديوان انبياء سيد سادات الاسلام و قطب دائرة الانام و نبوتش أفضل المرسلين و أكمل النبيين محمد6كه رسالتش متن متين ايجاد را به حاشيه هدايت نگاشته و رايت: «كنت نبيا
و آدم بين الماء و الطين» برافراشته، عالى قدرى كه صبح وجودش از مطلع: «لو لاك لما خلقت الافلاك» دميده، و رفيع شأنى كه صيت هدايتش به مسامع انسى و قدسى رسيده، انوار هدايت آثار اوصيا از صبح رسالتش طالع شده، و شموس طيبة النفوس اصفيا از مطلع نبوتش لامع گرديده، على الخصوص مطلع صبح امامت و قطب دايره كرامت و سيد الاوصياء و سند الاصفياء امير المؤمنين و امام المتقين على ابن ابى طالب7كه در عالمأَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىميثاق امامتش بسته، و حينلَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراًبر مسند خلافت نشسته، عالى منزلتى كه دايره مدار امكان به قطب ولايتش گرديده، و رفيع مرتبتى كه ميثاق انبياء و اصفياء به عهد امامتش رسيده، و صلوات زاكيات و تسليحات بلا نهايات بر آل اطهار و اولاد اخيار او باد كه مصابيح انوار هدايت و مظاهر آثار امتاند.
اما بعد، اين مجموعهاى است به زيور معالم تنزيل آسمانى آراسته، و صحيفهاى است به زينت معارف توحيد ربانى پيراسته، سليمان افكار ابكارش در سباى سامعه لباس معنى التباس الفاظ پوشيده، و خضر معانى آبدارش ظلمات سواد جام از عين الحياة باصره نوشيده، بهار ابصار اصحاب فراست از نسايم گلشن اشعارش شكفته، و نكهت مسرّت گلزار كياست در شمايم نافه افكارش نهفته، قانون سطور
موفور السرورش از ناز معانى نغمه سرا، و نواى عشّاق محافل اوراقش فرحافزا و دلگشا، نكات معنى گزينش مرآة يقين عارض سعادت ابدى، و لغات معنى گزينش سراج منير محفل كمالات سرمدى، شرايع دين مبين از هدايات آياتش ظاهر، و قواعد طريق يقين از ارشاد احاديث و رواياتش باهر، آفتاب كنز المعانى از صبح مطالعش طالع، و انوار سبع المثانى از نور مصارعش لامع، اشارات آيات معجز سماتش شفاء لما في الصدور، و محاكمات ابيات مسرت آياتش منشأ البهجة و السرور، انوار حدود معارف ربانى از مطالع حكمش دميده، و شهود رسوم مكاشف و معانى در حدايق فكرتش آرميده، بدايع صنايع نظمش معانى بيان و فوايح روايح نثرش حقايق نشان، معالم اصول احكامش مجمع بيان مقاصد و مطالب و طرايف فصول آياتش كشاف امور مفاخر و مناقب، هر لفظى از مختصراتش در بيان معانى مطوّل، و هر كلمهاى از مجملاتش در ايراد مطالب مفصل، احاديث بيناتش گوهر صدف هدايت، و دعوات استجابت آياتش تير هدف اجابت، عالمى است از معانى به عناصر اربعه رباعيات مشحون، و جهانى است از معارف به افلاك تسعه غزليات موزون، كواكب نقاطش در بروج حروف هر يك آفتابى باشرف، و جواهر الفاظش در درج كلام هر يك دربانى درّ صدف.
غرض آنكه: اين مجموعه- كه مجمع اسرار قلوب