بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 81

الفصل السابع في ذكر ما يتعلّق بالسمع من الآداب و الأدعية

إذا سمعت الأذان فقل مثل ما يقوله المؤذّن، فإذا قال: «اللَّه أكبر»، قل: اللَّه أكبر، فإذا قال: «أشهد أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا رسول اللَّه» فقل: «و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا رسول اللَّه اكتفي به عن كلّ من أبى و جحد، و اعترف بها عن كلّ من أقرّ و شهد»[1].

و تقول عند الحيعلة: «لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم».

و تقول- عند قوله: «حيّ على خير العمل»-: «مرحبا بالقائلين عدلا،

[1]- في« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 187، ح 29:« ... اكتفي بهما عن كلّ من أبى و جحد، و أعين بهما من أقرّ و شهد».


صفحه 82

و بالصّلاة مرحبا و أهلا»[1].

و إذا سمعت أذان الصبح فقل: «اللّهمّ إنّي أسئلك بإقبال نهارك و إدبار ليلك و حضور صلواتك و أصوات دعاتك و تسبيح ملائكتك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تتوب عليّ إنّك أنت التّواب الرّحيم»[2].

و إذا سمعت أذان المغرب فقل مثل ذلك‌[3]، غير أنّك تقول: «أسئلك بإقبال ليلك و إدبار نهارك».

و إذا سمعت شيئا من عزايم القرآن يجب عليك عنده السجود- سجدت بغير تكبير- و قلت: «لا إله إلّا اللَّه حقّا حقّا، لا إله إلّا اللَّه إيمانا و تصديقا، لا إله إلّا اللَّه عبوديّة و رقّا، سجدت لك يا ربّ تعبّدا و رقّا لا مستنكفا و لا مستكبرا، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير»[4].

و روي انّه يقول في سجدة العزائم: «اللّهمّ آمنّا بما كفروا، و عرفنا منك ما أنكروا، و أجبناك إلى ما دعوتنا، إلهي فالعفو» ثلاثا، ثم ترفع رأسك و تكبّر»[5].

[1]- بل تقوله عند رؤية المؤذّن، كما في« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 187، ح 27:« و كان ابن النباح يقول في أذانه: حيّ على خير العمل، حيّ على خير العمل، فإذا رآه علي7قال:« مرحبا بالقائلين عدلا و بالصلاة مرحبا و أهلا».

[2]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 187، ح 27.

[3]- المصدر السابق. و الظاهر أنّ قوله:« غير أنّك تقول: أسئلك بإقبال ليلك و إدبار نهارك» قد زاده المؤلف رحمه اللَّه اعتبارا.

[4]-« من لا يحضره الفقيه» ج 1، ص 201، ح 922.

[5]- و لكن في« من لا يحضره الفقيه« ج 1، ص 201، ح 922:« من قرأ شيئا من العزائم الأربع فليسجد فليقل:« إلهي آمنا بما كفروا، و عرفنا منك ما أنكروا، و أجبناك إلى ما دعوا، إلهي فالعفو العفو» ثم يرفع رأسه و يكبّر.


صفحه 83

و إذا سمعت صياح الديك فقل: «سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة و الرّوح، سبقت رحمتك غضبك، لا إله إلّا أنت، سبحانك و بحمدك، عملت سوء و ظلمت نفسي فاغفر لي إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت»[1].

و إذا سمعت ما يتطيّر به أو رأيته فقل: «اللّهمّ لا خير إلّا خيرك، و لا طير إلّا طيرك، و لا إله غيرك، لا يؤتي الحسنات إلّا أنت، و لا يصرف السّيّئات إلّا أنت، مدبّر الأرواح و النّفوس، و خالق السّعود و النّحوس، و مقدّر النعم و البؤس و مالك المضارّ و المنافع و المخافات و المطالع، و أنت الميسّر لكلّ خير يرتجى، و المعيذ من كلّ شرّ يتّقى، أسئلك أن تسهّل لي كلّ خير علمته أو جهلته، و تعيذني من كلّ شرّ خفته و أمنته»[2].

و إذا سمعت ما يتفأل به أو رأيته فقل: «اللّهمّ أنت منشئ الخيرات و ميسّرها و مسبّبها و المعين عليها و المرشد إليها، أسئلك أن تيسّر لي الخير في كلّ وقت و زمان، و في كلّ موضع و مكان».

و إذا طنّت أذنك فصلّ على محمد و آله عليه و:و قل: «اللّهمّ اذكر من ذكرني بخير»[3].

[1]-« الكافي» ج 2، ص 538، ح 12. و فيه« وحدك» بدل قوله:« سبحانك و بحمدك».

[2]-« الأمالي» للصدوق رضوان اللَّه عليه، ص 339، المجلس الرابع و الستون:« قال7: اللهم لا طير إلّا طيرك، و لا ضير إلّا ضيرك، و لا خير إلّا خيرك، و لا إله غيرك»، و رواها في« بحار الأنوار» ج 58، ص 224، ح 5.

[3]-« الاختصاص» للمفيد، ص 160:« ... سمعت رسول اللَّه6يقول: من طنّت أذنه فليصلّ عليّ، و من ذكرني بخير ذكره اللَّه بخير». و الظاهر من هذا الحديث أنّه ليس على من طنّت أذنه- أي صوّتت- سوى الصلاة على النبي6، نعم روى نفس الحديث في« بحار الأنوار» ج 95، ص 61، ح 36، عن الاختصاص هكذا:

« ... سمعت رسول اللَّه6يقول: من طنّت أذنه فليصل عليّ، و ليقل:« من ذكرني بخير ذكره اللَّه بخير».


صفحه 84

و إذا سمعت إنسانا يثني عليك فقل: «اللّهمّ إنّك أعلم بي من نفسي و أنا أعلم بنفسي من غيري، اللّهمّ اغفر لي ما لا يعلمون، و اجعلني خيرا ممّا يظنّون، و لا تؤاخذني بما يقولون»[1].

و إذا سمعت صوت الرعد فقل: «سبحان من يسبّح له الرعد بحمده، و الملائكة من خيفته، و نشهد أنّ الأمر من عنده، اللّهمّ لا تؤاخذنا بغضبك، و لا تهلكنا بعذابك، و عافنا قبل ذلك، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ البرد و من شرّ ما يتّقى في البوارق»[2].

[1]- في الخطبة 193 من« نهج البلاغة» ص 305:« اذا زكّي أحد منهم خاف ممّا يقال له، فيقول: أنا أعلم بنفسي من غيري، و ربّي أعلم بي منّي بنفسي، اللّهمّ لا تؤاخذني بما يقولون، و اجعلني أفضل ممّا يظنّون، و اغفر لي ما لا يعلمون». و في« بحار الأنوار» ح 68، ص 194، ح 48:« أنا أعلم بنفسي من غيري، و ربّي أعلم بي، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، و اجعلني خيرا ممّا يظنّون، و اغفر لي ما لا يعلمون، فإنّك علّام الغيوب، و ساتر العيوب».

[2]- قال المؤلف رحمه اللَّه في« مجمع البيان» ج 5، ص 283 ذيل الآية 12 من سورة الرعد:

« كان6إذا سمع صوت الرعد قال:« سبحان من يسبّح الرعد بحمده» و روى سالم بن عبد اللَّه عن أبيه قال: كان رسول اللَّه6- إذا سمع الرعد و الصواعق- قال:« اللّهمّ لا تقتلنا بغضبك و لا تهلكنا بعذابك و عافنا قبل ذلك»، و قال ابن عباس: من سمع صوت الرعد فقال:« سبحان الّذي يسبّح الرعد بحمده، و الملائكة من خيفته، و هو على كلّ شي‌ء قدير» فإن أصابته صاعقة فعليّ ديته.


صفحه 85

و إذا سمعت العطاس فسمّت‌[1]العاطس: «يرحمك اللَّه»[2].

و إذا عطست أنت فضع سبّابتك على قصبة أنفك فقل: «الحمد للَّه ربّ العالمين، و صلّى اللَّه على محمّد و آله الطّاهرين، رغم أنفي للَّه رغما داخرا صاغرا غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر»[3].

و إذا سمّتك غيرك فردّ عليه و قل: «يغفر اللَّه لنا و لكم»، هذا إذا عطس الإنسان مرّة أو مرّتين، فإذا زاد فقل: «شفاك اللَّه»[4].

و تقول للمخالف في الدين‌[5]: «يرحمكم اللَّه» تعني بذلك الملائكة

[1]- قال في« النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج 2، ص 397:« التسميت: الدعاء، و منه الحديث:« في تسميت العاطس» لمن رواه بالسين المهملة، و قيل: اشتقاق تسميت العاطس من السمت، و هو الهيئة الحسنة، أي جعلك اللَّه على سمت حسن، لأنّ هيئته تنزعج للعطاس». و في« مجمع البحرين» ج 2، ص 206:« قال رسول اللَّه6:

« للمسلم ثلاثون حقّا» و عدّ منها تسميت العاطس، أعني الدعاء له. قال الجوهري:

التسميت بالسين المهملة، و بالشين المعجمة أيضا: الدعاء للعاطس، مثل يرحمك اللَّه. و قال تغلب- نقلا عنه-: و الاختيار بالسين، لأنّه مأخوذ من السمت و القصد، و قال ابو عبيدة:

بالشين المعجمة».

[2]-« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 391:« فإذا عطس أخوك فسمّته، و قل:

يرحمك اللَّه».

[3]- نفس المصدر؛ و رواه في« الكافي» ج 2، ص 657، ح 22 باختلاف غير يسير.

[4]-« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 391:« هذا اذا عطس مرّة أو مرتين أو ثلاثا، فإذا زاد على ثلاث فقل:« شفاك اللَّه»، فإنّ ذلك من علّة و داء في رأسه و دماغه».

[5]- المراد من المخالف في الدين، المنافق كما في« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 392؛ و راجع أيضا« الخصال» ج 2، ص 153؛ و« بحار الأنوار» ج 76، ص 54، ح 7.

و لمعرفة الترحّم عليه راجع« الكافي» ج 2، ص 656، ح 18.


صفحه 86

الموكلين به. و تقول للمرأة: «عافاك اللَّه»، و للصبي: «زرعك‌[1]اللَّه»، و للمريض «شفاك اللَّه»، و للذمي: «هداك اللَّه»، و للنبيّ أو الإمام: «صلّى اللَّه عليك»[2].

[1]-« س»: ردعك اللَّه. و في« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 392:« ورّعك اللَّه» من الرعة: و هي حسن الهيئة. و لكن في« بحار الأنوار» ج 76، ص 52 و 56 نقلا عن« مكارم الأخلاق» و« الفقه المنسوب للإمام الرضا7»:« زرعك اللَّه». و هذا يؤيّد ما ذكرته في مقدمة« المعجم المفهرس لألفاظ أحاديث بحار الأنوار» و كذا في« آشنايى با بحار الأنوار» من لزوم تصحيح مصادر البحار وفقا لما في« بحار الأنوار» لا بالعكس كما قد يتوهّم.

[2]-« الفقه المنسوب للإمام الرضا7» ص 392؛ و قد أخرج الحديث مصحّح الكتاب عن« مكارم الأخلاق» و كذا العلامة المجلسي في« بحار الأنوار» ج 76، ص 52، مع تقدّم« الآداب الدينية» عليه.


صفحه 87

الفصل الثامن في ذكر آداب الأكل و الشرب و ما يأخذ مأخذهما

قال الحسن بن علي8: «في المائدة اثنا عشر خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها: أربع منها فرض، و أربع منها سنة، و أربع (منها) تأديب.

فأمّا الفرض: فالمعرفة، و الرضا، و التسمية، و الشكر. و أمّا السنة: فالوضوء قبل الطعام، و الجلوس على الجانب الأيسر، و الأكل بثلاث أصابع، و لعق الأصابع.

و أمّا التأديب: فالأكل ممّا يليك، و تصغير اللقمة، و المضغ الشديد، و قلّة النظر في وجوه الناس»[1].

و روي: «أنّ من غسل يده قبل الطعام و بعد الطعام عاش في سعة و عوفي‌

[1]-« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 227؛« المحاسن» ص 459؛« إقبال الأعمال» ص 112؛« بحار الأنوار» ج 66، ص 414. و روي مثله في« الخصال» ص 485 من وصايا النبي6لعلي7.


صفحه 88

من البلوى في جسده»[1].

و إذا كان على المائدة ألوان مختلفة فسمّ اللَّه تعالى عند كلّ لون منها، فإن نسيت فقل: «بسم اللَّه على أوله و آخره»[2]، و لا تتك في حال الأكل‌[3]، و لا تقطع اللحم بالسكين فإنّها من فعل الأعاجم‌[4]و انهشه نهشا فإنّه أهنا و أمرأ، و لا تستعن بالخبز و لا تسخدمه فإنه من فعل ذلك وقع عليه الفقر و سلط عليه الجذام‌[5].

و كل ما وقع تحت مائدتك فإنه ينفي عنك الفقر، و هو مهر الحور العين، و من أكله حشى قلبه علما و حكما[6]و إيمانا و نورا، فإن كنت في الصحراء فدعه‌[7].

[1]-« المحاسن» كتاب المآكل من المحاسن، باب الوضوء قبل الطعام و بعده، ح 219، ص 424؛« الكافي» ج 6، ص 290؛« التهذيب» ج 9، ص 97، ح 15؛« بحار الأنوار» ج 66، ص 356، ح 16.

[2]-« المحاسن» ص 439، ح 292 عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد اللَّه7:

كيف أسمّي على الطعام؟ فقال:« إذا اختلفت الآنية فسمّ على كلّ إناء»، قلت: فإن نسيت أن أسمّي؟ فقال:« تقول: بسم اللَّه في أوله و آخره»؛ و في« الكافي» ج 6، ص 295، ح 20 ...« تقول بسم اللَّه على أوله و آخره«، و روى كلّا منهما في« بحار الأنوار» ج 66، ص 380، ح 44.

[3]-« المحاسن» ص 456، ح 386- 396. قال العلامة المجلسي في« بحار الأنوار» ج 66، ص 390:« اعلم أنّه يستفاد من تلك الأخبار أحكام: الأول كراهة الأكل متكئا، و لا خلاف فيه ظاهرا، و له معان: الأول: الاتكاء باليد. الثاني الجلوس متمكنا على البساط من غير ميل إلى جانب. الثالث: إسناد الظهر إلى الوسائد و مثلها. الرابع: الاضطجاع على أحد الشقين. الخامس: الأعم من الرابع و الأول. السادس: الأعمّ مما سوى الأول».

[4]-« الكافي» ج 6، ص 304، ح 13؛« الدعوات» للراوندي، ص 154، ح 419.

[5]-« الكافي» ج 6، ص 301، ح 1 و 2.

[6]- في« البحار»: حلما، و هو الصحيح ظاهرا.

[7]-« الدعوات» للراوندي ص 139، ح 4344؛« بحار الأنوار» ج 66، ص 431، ح 15.