و المستحب أن يبدأ صاحب الطعام بالأكل، و أن يكون هو آخر من يرفع يده، و إذا أرادوا غسل الأيدي بدأ بمن هو عن يمينه حتى ينتهي إلى آخرهم.
و يستحب جمع غسالة الأيدي في إناء واحد.
و يستحبّ لمن أكل أن يستلقي على قفاه و يضع رجله اليمني على اليسرى، و في «مسند الرضا7»: «أن النبى6كان إذا أكل الطعام قال: اللّهمّ بارك لنا فيه و ارزقنا [خيرا] منه، و إذا أكل لبنا أو شرب قال: اللّهمّ بارك لنا فيه و ارزقنا منه»[1].
و كان6إذا أكل لبنا يمصّص فاه، و قال: «إنّ له دسما»[2].
و روي أنه أنّما يغسل من الدسم[3]خارج الفم، فأمّا باطن الفم فلا يقبل الغمر[4].
[1]- ليس في« مسند الرضا7» رواية داود بن سليمان الغازي، بتحقيق محمد جواد الحسيني الجلالي طبعة مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي بقم من هذا الحديث عين و لا أثر. و لعلّ مراد المصنف من مسند الرضا7هو« صحيفة الإمام الرضا7» ففيها هذه الرواية بعينها، ص 69، ح 129؛ و رواها الصدوق في« عيون أخبار الرضا7» ج 2، ص 39، ح 114.
[2]-« صحيفة الإمام الرضا7» ص 69، ح 131: كان رسول اللَّه6اذا أكل لبنا مضمض فاه و قال: إنّ له دسما، و روى قريبا منه في« بحار الأنوار» ج 62، ص 294 عن كتاب« طب النبي6».
[3]-« س»: و روي أمر بما يغسل به من اللبن.
[4]-« عيون أخبار الرضا7» ج 1، ص 274، ح 7 و فيه: إنّما يغسل بالأشنان خارج الفم، فأمّا داخل الفم فلا يقبل الغمر.
و كان النبى6إذا أكل التمر يطرح النوى على ظهر كفه ثم يقذف به[1].
و كان عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما إذا أكل الرمّانة لا يشركه فيها أحد و يقول: في كلّ رمّانة حبّة من حبّ الجنة[2].
و قال أمير المؤمنين7: «كلوا الرّمّان بشحمه فإنّه دباغ للمعدة»[3]. و يستحب أكل الرمّان يوم الجمعة[4].
و روي أنّ رجلا دعا أمير المؤمنين7فقال له: «قد أجبتك على أن تضمن لي ثلاث خصال»، قال: و ما هي يا أمير المؤمنين7؟ قال:
«لا تدخل عليّ شيئا من خارج، و لا تدّخر عنّي شيئا في البيت، و لا تجحف بالعيال»، قال: ذلك لك، فأجابه علي بن أبى طالب7[5].
[1]-« عيون أخبار الرضا7» ج 2، ص 41، ح 134؛« صحيفة الإمام الرضا7» ص 75، ح 151.
[2]- صحيفة الإمام الرضا7» ص 79، ح 173، و لكن في« عيون أخبار الرضا7» ج 2، ص 43، ح 151 نسبه إلى النبي6بهذا الإسناد: عن علي بن الحسين8قال: قال أبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن أبي طالب8: إنّ عبد اللَّه بن عباس كان يقول: إنّ رسول اللَّه6كان إذا أكل الرمان ...
[3]-« صحيفة الإمام الرضا7» ص 79، ح 173.
[4]-« المحاسن» ص 544، ح 851، و في رواية استحباب أكله في كل ليلة جمعة« المحاسن» ص 540، ح 825.
[5]-« عيون أخبار الرضا7» ج 1، ص 143؛« بحار الأنوار» ج 27، ص 255، ح 2.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
الفصل التاسع في ذكر آداب التجارة و ما يتعلّق بها
إذا أردت التجارة و المعاملة فلا ينبغي أن تقدم عليها دون أن تتفقّه في الدين، فإنّ من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم[1]و تورط في الشبهات[2].
و اجتنب في تجارتك خمسة أشياء: مدح البايع، و ذم المشتري، و كتمان العيوب، و اليمين على البيع، و الربا[3].
[1]-« الكافي» ج 5، ص 154، ح 23؛« بحار الأنوار» ج 103، ص 100، ح 38.
[2]- في الحديث:« من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم»،« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 120، ح 513؛« التهذيب» ج 7، ص 5، ح 14، و لا يخفى أنّ الظاهر من الحديث انّ« ارتطم الثاني» بيان لتوغله في ارتكاب الرباء، و لكن المصنف جعله بمعنى ارتكاب الشبهات دون الربا.
[3]- قال رسول اللَّه6:« من باع و اشترى فليحفظ خمس خصال و إلّا فلا يشترينّ و لا يبيعنّ: الربا، و الحلف، و كتمان العيب، و المدح( و في« الكافي»: و الحمد) إذا باع، و الذم إذا اشترى»؛« الكافي» ج 5، ص 150، ح 2؛« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 120، ح 515؛« التهذيب» ج 7، ص 6، ح 18.
و يجوز لك المكايس[1]إلّا في أربعة أشياء: في ثمن الأضحية، و في الكفن، و في ثمن نسمة، و في الكراء إلى مكة[2].
و سوّ بين الناس في البيع و الشراء و لا تفضل بعضا منهم على بعض.
و إذا عاملك مؤمن فاجتهد ألّا تتربّح عليه إلّا في حال الضرورة[3].
و أقل من استقالك[4].
و اجتنب معاملة السفلة من الناس، و معاملة ذوي العاهات و المحارفين، و مخالطة الأكراد[5].
و إذا أخذت شيئا بالوزن فلا تأخذه إلّا ناقصا، و اذا أعطيت فلا تعطه إلّا راجحا[6]. و اذا تعسّر عليك نوع من التجارة فتحوّل منه إلى غيره[7]، و إذا رزقت من شيء فالزمه[8].
[1]- المكايسة، ظ.
[2]-« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 122، ح 531.
[3]-« التهذيب» ج 7، ص 7، ح 23.
[4]-« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 122، ح 526.
[5]-« الكافي» ج 5، ص 158، ح 7 و 6 و 1 و 2 بالترتيب.
[6]-« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 123، ح 29- 33 و لا يخفى أنّ ما ذكره المصنف انما هو مضمون الحديث و مستفاد من أحاديث كثيرة.
[7]-« التهذيب» ج 7، ص 14، ح 59.
[8]-« التهذيب» ج 7، ص 14، ح 60.
و لا تدخل في سوم أخيك المؤمن[1].
و إذا خرجت من بيتك فقل عند خروجك: «بسم اللَّه لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم، توكّلت على اللَّه» و اقرأ سورة الحمد و المعوّذتين، و قل هو اللَّه أحد و آية الكرسي من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و يسارك و فوقك و تحتك.
فإذا انتهيت إلى السوق فقل: «أشهد لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و يميت و يحيي، و هو حيّ لا يموت، بيده الخير، و هو على كلّ شيء قدير. و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله6، اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أبغي و يبغي[2]عليّ، و أن أظلم و أظلم[3]، أو اعتدي أو يعتدى عليّ، و أعوذ بك من إبليس و جنوده و فسقة العرب و العجم، حسبي اللَّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم»[4].
[1]-« من لا يحضره الفقيه» ج 4، ص 3، ح 1.
[2]- كذا، و لعلّ الصحيح: أو يبغى عليّ.
[3]- كذا، و لعلّ الصحيح: أو أظلم.
[4]- ما ذكره المصنف قدس سرّه من الدعاء تلفيق من عدّة روايات إليك نصّها: في« الكافي» ج 5، ص 156، ح 1:« ... فإذا جلس مجلسه قال حين يجلس: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله6، اللهم إنّى أسألك من فضلك حلالا طيبا و اعوذ بك من أن أظلم أو أظلم، و أعوذ بك من صفقة خاسرة و يمين كاذبة» و رواه في« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 125، ح 542 أيضا. و في« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 124، ح 541:« من دخل سوقا أو مسجد جماعة فقال مرّة واحدة: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و اللَّه أكبر كبيرا، و الحمد للَّه كثيرا و سبحان اللَّه بكرة و أصيلا، و لا حول و لا قوة إلا باللَّه العليّ العظيم و صلّى اللَّه على محمد و آله، عدلت له حجة مبرورة».
و في« الكافي» ج 5، ص 156، ح 2:« إذا دخلت سوقك فقل: اللهم إنّي أسئلك من خيرها و خير أهلها، و أعوذ بك من شرّها و شرّ أهلها، اللهم إنّي أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم، أو أبغي عليّ، أو أعتدي أو يعتدى عليّ، اللهم إنّي أعوذ بك من شرّ إبليس و جنوده، و شرّ فسقة العرب و العجم و حسبي اللَّه لا إله إلا هو، عليه توكلت و هو ربّ العرش العظيم»، و رواه الشيخ في« التهذيب» ج 7، ص 9، ح 23، و في« عيون أخبار الرضا7» ج 2، ص 31:« من قال حين يدخل السوق: سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا اله الا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و هو حيّ لا يموت، بيده الخير و هو على كل شيء قدير، أعطي من الأجر بعدد ما خلق اللَّه إلى يوم القيامة»، و رواه في« الوسائل» ج 17، ص 409، ح 22859.
و لا تكوننّ أوّل من يدخل السوق[1].
و إذا اشتريت متاعا فكبّر اللَّه ثلاثا ثمّ قل: «اللّهمّ إنّي اشتريته ألتمس فيه من خيرك، و اجعل لي فيه فضلا اللّهمّ إنّي اشتريته ألتمس فيه من رزقك فاجعل لي فيه رزقا» ثم أعد كلّ واحدة منها ثلاث مرّات[2].
[1]- ليس هناك نصّ صريح يدلّ عليه صريحا و إنّما جاء في« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 124، ح 539:« شر بقاع الأرض الأسواق» و روي في« الوسائل» ج 17، ص 469، ح 23010:« أيّ البقاع أبغض إلى اللَّه تعالى؟ قال: الأسواق و أبغض أهلها إليه أولهم دخولا إليها و آخرهم خروجا منها»، و هو أنما يدلّ على أنّ من كان من أهل السوق و كان أولهم دخولا و آخرهم خروجا فهو مبغوض للَّه تعالى دون غيره.
إن قلت: العمل بهذا الحديث يوجب تعطيل السوق.
قلت: يزول الحكم عند الاضطرار و أيضا المراد من السوق فيه المتجر الذي لا يصلح التجارة فيه إلّا بالمعاصي دون غيره.
[2]- في« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 125، ح 545:« اللهم إنّي اشتريته ألتمس فيه من خيرك فاجعل لي فيه خيرا، اللهم إنّي اشتريته ألتمس فيه من فضلك فصلّ على محمد و آل محمد، و اجعل لي فيه فضلا، اللهم إنّي اشتريته ألتمس فيه من رزقك فاجعل لي فيه رزقا»، و رواه في« الكافي» ج 5، ص 156، ح 1، مع اختلاف يسير، و كذا في« الوسائل» ج 17، ص 411، ح 22861.
و كان الرضا7يكتب على المتاع: «بركة لنا»[1].
و إذا أردت شراء جارية فقل: «اللّهمّ إنّي اشتريتها و أنا استخيرك»[2].
و إذا أردت شراء دابّة أو فرس[3]فقل: «اللّهمّ قدّر[4]لي أطولهنّ حياة، و أكثرهنّ منفعة، و خيرهنّ عافية»[5].
و إذا اشتريتها فقم من جانبها الأيسر و خذ بناصيتها بيدك اليمنى و اقرأ على رأسها فاتحة الكتاب، و قل هو اللَّه أحد، و المعوذتين، و آخر الحشر، و آخر بني اسرائيل:قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ...[6]و آية الكرسي، فإنّ ذلك أمان لتلك الدابّة من الآفات[7].
و إذا أردت أن تخزن[8]متاعك في سفر أو حضر أو حيث كان [فخذ رقعة] فاكتب عليه: آية الكرسى و قوله تعالى:وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ[9]و تكتب أيضا: «لا ضيعة على ما حفظه اللَّه
[1]-« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 125، ح 546.
[2]-« الكافي» ج 5، ص 156، ح 2. و فيه:« استخيرك».
[3]-« ص»: وزاس، و في المصدر: أو رأس.
[4]-« س»: قرّب.
[5]- في« الكافي» ج 5، ص 157، ح 3:« ... إذا اشتريت دابة أو رأسا فقل: اللهم أقدر لي أطولها حياة، و أكثرها منفعة، و خيرها عاقبة»، و رواه في« الوسائل» ج 17، ص 512، ح 22865. و لكن رواه الشيخ في« التهذيب» ج 7، ص 10، ح 34 هكذا:« اللهم ارزقني أطولها حياة و ...».
[6]- سورة الإسراء، الآية 110.
[7]-« من لا يحضره الفقيه» ج 3، ص 126، ح 547.
[8]-« س»: تحرز.
[9]- سورة يس، الآية 9.