بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 20

ففرض عليكم الحجّ والعمرة وأقام الصلوة وإيتاء الزكوة والصوم والولاية. وجعل لكم باباً لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحاً إلى سبيله، ولولا محمد صلى الله عليه و آله و سلم والأوصياء من ولده عليهم السلام كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضاً من الفرائض، وهل تدخلون قريةً إلّا من بابها؟

فلما مَن عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى الله عليه و آله و سلم قال:

«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً»

ففرض عليكم لأوليائه حقوقاً وأمركم بأدائها إليهم لتحِلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ويعرِّفكم بذلك البركة والنما والثروة ليعلم من يُطيعه منكم بالغيب، ثم قال عزّ وجلّ:

«قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»

فاعلموا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه إن اللَّه هو الغني وأنتم الفقراء إليه فاعلموا من بعد ما شئتم‌


صفحه 21

«فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ»

والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلّا على الظالمين، سمعت جدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «خُلقتُ من نور اللَّه عزّ وجلّ وخُلقَ أهل بيتي من نوري وخُلقَ مُحبّوهم من نورهم وساير الناس في النار».

البرهان ج 1: 7/ 435- 434.

(14)

العياشي، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

آخر فريضة أنزلها اللَّه الولاية:

«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً»

فلن ينزل في الفرائض شي‌ءٌ بعدها حتى قُبضَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.

البرهان ج 1: 14/ 444.


صفحه 22

(15)

عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:

لما نزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عرفات يوم الجمعة أتاه جبرئيل فقال له: يامحمد أن اللَّه يقرئك السلام ويقول لك: قل لأمتك:

«اليوم أكملتُ لكم دينكم بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وأتممتُ عليكم الصلوة والزكاة والصوم والحج وهي الخامسة ولستُ أقبل عليكم بعد هذه الأربعة إلّا بها».

البرهان ج 1: 15/ 444.

(16)

قال علي بن شهراشوب رحمه الله وهو من أجلّ علمائنا قال:

المجمع عليه أن الثامن عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم، قال: والعلماء مطبقون على قبول هذا الخبر،


صفحه 23

وإنما وقع الخلاف في تأويله من العامة، وقد بلغ في الإنتشار والإشهار إلى حدّ لا يوازي فيه خبرٌ من الأخبار وضوحاً وبياناً وظهوراً وعرفاناً حتى لحق في المعرفة والبيان بالعلم بالحوادث الكبار والبلدان، فلا يدفعه إلّا جاحد ولا يردّه إلّا معاند، وأيُّ خبرٍ من الأخبار جمع في روايته ومعرفة طرقه أكثر من ألف مجلد من تصانيف الخاصة والعامة من المتقدّمين والمتأخرين.

ذكره من علماء العامّة:

محمد بن إسحاق، وأحمد البلاذري، ومُسلم بن الحجاج في صحيحه، وأبو نعيم الأصفهاني،، وأبو الحسن الدارفطني، وأبو بكر بن مردويه، وإين شاهين المروزي، وأبو بكر الباقلاني، وأبو المعالي للجويني، وأبو إسحاق الثعلبي، وأبو سعيد الخركوشي، وأبو المظفر السمعاني، وأبو بكر بن شيبة، وعلي بن الجُعد


صفحه 24

وشعبة، والأعمش، وإبن عياش، وإبن السلاح، والشعبي، والزهري، والإقليسي، والجعّاني، وإبن اليسع، وإبن ماجة، وإبن عبد ربّه، والألكاني، وشريك القاضي، وأبو يعلي الموصلي من عدّة طرق، والإمام أحمد بن حنبل من عشرين طريقاً، وإبن بطة بثلاثة وعشرين طريقاً، وقد صنّف علي بن هلال المهلّبي كتاب الغدير، وأحمد بن محمد بن سعيد كتاب ممّن روى خبر غدير خم، وإبن جرير الطبري له كتاب الولاية وهو كتاب غدير خم، ذكر فيه سبعين طريقاً لمسعود الشجري كتاباً في رواة هذا الخبر وطرقها.

رواه في البرهان ج 1: ح 24 ص 446.

(17)

وقال مولانا وإمامنا الصادق عليه السلام:

إن حقوق الناس تعطى بشهادة شاهدين، وما أعطي‌


صفحه 25

أمير المؤمنين (حقّه) بشهادة عشرة الاف أنفس- يعني يوم غدير خم- ما هذا إلّا ضلال عن الحقّ المبين‌«فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ* كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ».

البرهان ج 1: ح 26 ص 446.

(18)

في مجمع البيان عنهما عليهما السلام:

إنما نزل بعد أن نصب النبي صلى الله عليه و آله و سلم علياً صلوات اللَّه عليهما عَلَماً للأنام يوم غدير خم عند منصرفه عن حجة الوداع، قالا عليهما السلام: وهي آخر فريضة أنزلها اللَّه ثم لم تنزل بعدها فريضة.

وفي الكافي عن الباقر عليه السلام الفريضة تنزل الفريضة بعد الأخرى، وكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل اللَّه:

«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ»قال: لا أنزل بعد هذه الفريضة


صفحه 26

قد أكملت لكم الفرائض، والعياشي والقمي عنه ما يقرب منه.

أقول: وإنما أكملت الفرائض بالولاية لأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنهى جميع ما إستودعه اللَّه من العلم إلى علي (صلوات اللَّه عليه) ثم إلى ذريته الأوصياء واحداً بعد واحدٍ، فلما أقامهم مقامه، وتمكّن الناس من الرجوع إليهم في حلالهم وحرامهم واستمرّ ذلك بقيام واحد به بعد واحدٍ كمل الدين وتمت النعمة والحمدُ للَّه.

تفسير الصافي: ج 1 ص 421.

«دلالة الآية على وجوب طاعة أهل البيت عليهم السلام»

دلائل الصدق: ج 2- 35 ص 231

روى الجمهور عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم دعا الناس إلى علي عليه السلام في يوم غدير خم،


صفحه 27

وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقُمَّ، فدعا علياً فأخذ بضبعيه، فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض أبطي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعلي عليه السلام، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية:«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً».

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «اللَّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضى الربّ برسالتي والولاية لعلي بن أبي طالب من بعدي» ثم قال، من كنتُ مولاه فعليٌ مولاه اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأنصر من نصره وأخذل من خذله».

وقال المظفر رحمه الله: حكاه الحلي رحمه الله في «منهاج الكرامة» عن أبي نعيم، وقال السيوطي في «الدرّ المنثور»:

أخرج إبن مردويه وإبن عساكر عن أبي سعيد