و هي جزء من الصلاة وفاقا لشيخنا في البيان [1]، و سائر المتأخرين.
و قال المرتضى رضي اللّه عنه: إنه لم يجد لأصحابنا نصا على جزئيتها [2]، و الإجماع على الركنية لا يستلزم الجزئية كالنية، و الاستدلال [3] على خروجها عنها بعدم الدخول فيها [4] قبل الفراغ منها محل كلام، لجواز كون آخرها كاشفا عن الدخول بأولها.
و يجب النطق بها على الوجه المنقول، قاطعاً همزتي الجلالة و أكبر، مقارنا بها للنية القلبية، أما اللفظية فيشكل مقارنتها لها، لفوت قطع همزة الجلالة إن قارنت، و فوت المقارنة إن قطعت [5].
الثاني: قراءة الحمد في الثنائية و أوليي غيرها،
و يتخير في الثالثة و الرابعة بين الحمد و التسبيحات الأربع، و يضم إليها الاستغفار [6] كما في صحيحة عبيد
[1] في هامش «ش»: التخصيص بالبيان لنكتة، و هي: ان فيه إيماء إلى وقوع التردد في جزئيتها «منه مدّ ظله».
انظر: البيان: 81.
[2] في هامش «ش»: لكنه رضي اللّه عنه قائل بالجزئية «منه مدّ ظله».
انظر: الناصريات (الجوامع الفقهية): 231.
[3] في هامش «ش»: ذكر هذا الاستدلال المرتضى رضي اللّه عنه، و أجاب عنه بما ذكرناه «منه مدّ ظله».
انظر: الناصريات (الجوامع الفقهية): 231.
[4] في هامش «ش»: و لذا حكموا بأنّ المتيمم إذا وجد الماء في أثناء تكبيرة الافتتاح انتقض تيممه، لعدم دخوله في الصلاة قبل إكمالها «منه دام ظله».
[5] في هامش نسخة «ش»: لأن القطع لا يكون إلا بعد الوقوف على ما قبل الهمزة المقطوعة، و مع المقارنة لا وقف على ما قبل همزة الجلالة «منه دام ظله».
[6] في هامش «ش» و «ض»: قال العلامة في المنتهى- بعد نقل صحيحة عبيد بن زرارة-: إن ما تضمنته هذه الرواية من الاستغفار الأقرب أنه غير واجب، و لا يخفى أن كلامه هذا يعطي عدم انعقاد الإجماع على عدم وجوبه، فالقائل بذلك غير متفرد به «منه مدّ ظله».
انظر المنتهى 1: 275.
ابن زرارة [1]، و لا تتعين الحمد فيهما لناسيها في الأوليين، خلافا للخلاف[1]، و قوله(عليه السلام): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»[2]محمول على غير الناسي، جمعا بينه و بين صحيحة معاوية بن عمار [2].
الثالث: قراءة سورة كاملة بعد الحمد،
و مقدمها ساهيا يكتفي بإعادتها، و عامدا [3] مبطل مع احتمال مساواته للساهي.
الرابع: مطابقة القراءة لإحدى القراءات السبع
و إن تخالفت في إسقاط بعض الكلمات، كلفظة (من) في قوله تعالى(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ)[3].
و يجب أن يستثني من ذلك ترك البسملة في قراءة نصف السبعة [4]، فإنه غير مجوّز بإجماعنا، فقول علمائنا(رحمهم اللّه): تجوز القراءة بكل ما وافق إحدى السبع ليس على عمومه.
[1] في هامش «ض» و «ش»: قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، قال: «تسبيح و تحميد و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد و دعاء». و لا يخفى أن التسبيح يطلق على ما يشمل التكبير، و التهليل، فليس في الرواية إخلال بهما، و يؤيد هذه الرواية ما في صحيحة زرارة من قول الباقر(عليه السلام): «و في الأخيرتين لا تقرأ فيهما، إنما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء». فقوله(عليه السلام): «و دعاء» يراد به ما سوى التحميد فإنه لا يسمى دعاء، فالظاهر أن المراد به الاستغفار كما في صحيحة عبيد «منه مدّ ظله».
رواية عبيد رواها الشيخ في التهذيب 2: 98 حديث 368، و الاستبصار 1: 321 حديث 1199 و صحيحة زرارة رواها الكليني في الكافي 3: 273 حديث 7 باب فرض الصلاة.
[2] في هامش «ض» و «ش»: عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: قلت له: رجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخريين أنه لم يقرأ قال: «أتم الركوع و السجود؟» قلت: نعم، قال: «إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها» «منه مدّ ظله».
رواها الشيخ في التهذيب 2: 146 حديث 571.
[3] في هامش «ش»: الأقرب أن يقال: إنّ معتمد التقديم إن كان في عزمه إعادتها بعد الفاتحة لم تبطل صلاته بمجرد التقديم، و إن لم يكن في عزمه إعادتها بعدها بطلت، لأنه قصد المنافي «منه مدّ ظله».
[4] في هامش «ض» و «ش»: و هم: حمزة، و أبو عمرو، و ابن عامر، و ورش عن نافع. و أما الّذين لم يتركوها فهم: ابن كثير، و عاصم، و الكسائي، و قالون عن نافع، و الكلام إنما هو في بسملة السورة بعد الفاتحة، و أما في الفاتحة فلا «منه مدّ ظله».
[1]الخلاف 1: 341 مسألة 93 من الصلاة.
[2]رواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره 1: 23.
[3]المائدة: 119.
الخامس: الجهر للرجل،
و الخنثى مع عدم سماع الأجنبي، في الصبح و أوليي العشاءين، و الإخفات في البواقي. و جاهل الحكم[1]معذور. و المرتضى رضي اللّه عنه على عدم وجوبه[2]، و صحيحة علي بن جعفر [1] شاهدة له.
و تتخير المرأة مع عدم سماع الأجنبي، فلو أسمعته عالمة به احتمل بطلان صلاتها، و به قطع بعض المتأخرين، و للبحث فيه مجال [2].
ثم تحريم سماعه مشروط بخوف الفتنة لا مطلقا وفاقا للتذكرة[3]، فلا يبعد اشتراط تحريم إسماعه بذلك منها أو منه، و كلام القوم خال عنه.
السادس: ذكر الركوع و السجود،
و الأصح عدم تعيّن [3] لفظ فيهما، و قد دلت على ذلك صحيحتا الهشامين، مع حسنة مسمع [4]، و لا معارض لها عند التحقيق.
السابع: التشهد في الثنائية مرة، و في الثلاثية و الرباعية مرتين
، آتيا
[1] في هامش «ض» و «ش»: عن أخيه موسى(عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل له أن لا يجهر؟ قال: «إن شاء جهر و إن شاء لم يفعل»، و الشيخ(رحمه اللّه)حمل هذه الرواية على التقية لموافقة مذهب العامة، و معارضة باقي الروايات «منه مدّ ظله».
انظر: التهذيب 2: 162 حديث 636، الاستبصار 1: 313 حديث 160.
[2] في هامش «ض» و «ش»: لأن النهي إنما هو للإسماع، فالمنهي عنه ليس جزءا و لا شرطا فتأمل «منه مدّ ظله».
[3] في «ض»: تعيين.
[4] في هامش «ض» و «ش»: المراد بهما: هشام بن الحكم، و هشام بن سالم، فقد روى كل منهما عن الصادق(عليه السلام)قال: قلت له: يجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر، فقال: «نعم، كل هذا ذكر اللّه». و أما مسمع فقد روى عنه(عليه السلام)أنه قال: «لا يجزئ الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن». و لا يخفى أن قوله(عليه السلام): «أو قدرهن» صريح في أنّ الذكر المجزئ لا بد أن يكون بقدر التسبيحات الثلاث لا أقل، فينبغي عدم إغفال ذلك «منه مدّ ظلّه».
صحيحتا الهشامين رواهما الكليني في الكافي 3: 321 حديث 8 باب الركوع و ما يقال فيه، و 329 حديث 5 باب أدنى ما يجزئ من التسبيح، و الشيخ في التهذيب 2: 302 حديث 1217 و 1218.
أما رواية مسمع فقد رواها الشيخ في التهذيب 2: 77 حديث 286.
[1]في «ض»: كالأصل معذور.
[2]قاله في المصباح كما نقله عنه العلامة في المختلف: 93، و في نسخة «ض»: الوجوب.
[3]التذكرة 1: 117.
بالشهادتين على الوجه المنقول.
الثامن: الصلاة على النبي و آله(صلوات اللّه عليه و عليهم)بعد الشهادتين،
و وجوبها إجماعي، و صحيحتا زرارة و محمد بن مسلم [1] المشعرتان بخلافه متأولتان [2]. و ليست ركنا خلافا للخلاف[1]، و تجب في كلا الشهادتين، و قول ابن الجنيد بوجوبها في أحدهما فقط[2]، و الصدوق بعدم وجوبها في الأول[3]شاذان.
التاسع: التسليم،
و صيغته: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، و الأصح وجوبه [3] كما نطقت به الروايات المعتبرة المتكثرة.
[1] في هامش «ض» و «ش»: قال قالت لأبي جعفر(عليه السلام): ما يجزئ من القول في التشهد في الركعتين الأوليين؟ فقال: «أن تقول: أشهد أن لا إله و إلا اللّه، وحده لا شريك له» قلت: فما يجزئ من تشهد الركعتين الأخيرتين؟ قال: «الشهادتان». و أما رواية محمد بن مسلم فهي ما رواه عن الصادق(عليه السلام)قال: قلت له: التشهد في الصلاة؟ قال: مرتين» قلت: كيف مرتين؟ قال:
«إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، ثم تنصرف» «منه مدّ ظلّه».
رواهما الشيخ في التهذيب 2: 100- 101 حديث 374- 379، و الاستبصار 1: 341- 342 حديث 1284- 1289.
[2] في هامش «ض» و «ش»: وجه التأول: أن زرارة و ابن مسلم إنما سألا عن نفس التشهد، و هو تفعل من الشهادة، و هي الخبر القاطع، و هي هنا التلفظ بالشهادتين، فأجابهما الإمامان(عليهما السلام)عما سألا عنه. و إطلاق التشهد على المجموع المشتمل على الصلاة عرف جديد، فليس في الروايتين ما يدل على عدم وجوبها، و سكوته(عليه السلام)عن الشهادة بالرسالة في التشهد الأول في رواية زرارة لعله لظهور الحال من التلازم العادي بين الشهادتين، فاستغني بذكرهما عن الآخر، و ذكره لهما في التشهد الثاني لا ينافي ذلك إن لم يؤيده «منه مدّ ظلّه».
[3] في هامش نسخه «ش»: القائلون بوجوب التسليم من علمائنا المشهورين هم: السيد المرتضى، و الشيخ في المبسوط، و ابن ابي عقيل، و القطب الراوندي، و السيد جمال الدين بن طاوس، و سلار، و أبو الصلاح، و ابن زهرة، و المحقق في كتبه الثلاثة، و يحيى بن سعيد صاحب الجامع، و العلامة في المنتهى، و ولده فخر المحققين، و شيخنا الشهيد. و القائلون باستحبابه: المفيد، و الشيخ فما عدا المبسوط.
و ابن البراج، و ابن إدريس، و العلامة فيما عدا المنتهى، و بعض المتأخرين عن عصر شيخنا الشهيد «منه مدّ ظلّه».!
[1]الخلاف 1: 369 مسألة 128 كتاب الصلاة.
[2]نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2: 461.
[3]كذلك نقله عند السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2: 461.
و شيخنا الشهيد في قواعده على وجوبه، و خروجه عن الصلاة كالنية، و قال(رحمه اللّه): إن صحيحة زرارة في ن المحدث قبل التسليم «قد تمت صلاته»[1]، و صحيحة الأخرى فيمن صلى خمسا «إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلاته»[2]لا يدل شيء منهما على عدم وجوبه، فبقيت أدلة الوجوب خالية عن المعارض[3]، و أنا بسطت الكلام في هذا المقام في الحبل المتين[4].
العاشر: إخراج حروف جميع ما يجب التلفظ به من الأذكار، و غيرها من المخارج المقررة،
و فيما يستحب احتمال قوي.
الحادي عشر: عربية جميع ما يتلفظ به واجبا أو مستحبا حتى القنوت
وفاقا لبعض قدمائنا، إذ هو المعهود من الشارع، و ظاهر التعميم في صحيحة علي بن مهزيار [1] شمول المطالب الدينية و الدنيوية، لا الاختلاف اللغوية.
الثاني عشر: التلفظ بما يجب التلفظ به عن ظهر القلب
مع القدرة على الأقرب، إذ هو المعهود، قراءة كان أو ذكرا، و في المستحب احتمال، و رواية
انظر: الناصريات (الجوامع الفقهية): 234، المبسوط 1: 115، المختلف: 97، المراسم: 72، الكافي في الفقه: 119، الغنية (الجوامع الفقهية): 496، المعتبر 2: 233، الشرائع 1: 89، الجامع للشرائع: 84، المنتهى: 295، إيضاح الفوائد 1: 115، البيان: 92، المقنعة: 17، النهاية: 72، المهذب 1: 98، السرائر: 48، قواعد الأحكام: 35.
أمّا الروايات المعتبرة المتكثّرة فمنها ما رواه الكليني في الكافي 3: 69 حديث 2 باب النوادر و الشيخ في التهذيب 2: 93 حديث 349 و الاستبصار 1: 347 حديث 1307، و لمزيد الاطلاع راجع الوسائل 4: 1003 باب وجوب التسليم في آخر الصلاة.
[1] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه الشيخ في التهذيب قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن الرجل يتكلم في الصلاة بكل شيء يناجي ربه، قال: «نعم»، و قد عمل أكثر المتأخرين بهذه الرواية، و حملوا «كل شيء» على ما يشمل كل لغة «منه دام ظله».
انظر: التهذيب 2: 326 حديث 1337.
[1]التهذيب 2: 320 حديث 1306، الاستبصار 1: 345 حديث 1301.
[2]التهذيب 2: 194 حديث 766، الاستبصار 1: 377 حديث 1431.
[3]القواعد و الفوائد 2: 306- 307 قاعدة رقم 290.
[4]الحبل المتين: 251.
الصيقل [1] ضعيفة و محمولة على عدم الحفظ.
الفصل الثاني في الأفعال الواجبة الجنانية و هي اثنا عشر:
الأول: تحصيل المعارف الخمس التي يتحقق بها الإيمان
، على وجه تطمئن به نفس المكلف، بحيث يخرج عن التقليد المحض. أما معرفة الدلائل على وجه يقدر به على دفع الشبه فمن الواجبات الكفائية.
الثاني: تحصيل العلم الشرعي بوجوب ما يجب في الصلاة
من الأقوال، و الأفعال، و الشروط، بالاجتهاد إن كان من أهله، و بتقليد المجتهد الحي العدل و لو متجزّئا إن لم يكن.
الثالث: العلم الشرعي [2] بكونه طاهرا من الحدثين الأكبر و الأصغر،
و من الأخباث العشرة ثوبا و بدنا، سوى ما لا يرقى من الدم و دون الدرهم منه غير الأربعة، و ثوب المربية بالشرطين [3]، و ما تعذر تطهيره، و ما لا تتم فيه الصلاة إلا قطنة المستحاضة [4].
[1] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)، قال: قلت له: ما تقول في الرجل يصلي و هو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه، قال:
«لا بأس [بذلك]». و قد عمل بهذه الرواية جماعة من الأصحاب «منه مدّ ظلّه».
رواها الشيخ في التهذيب 2: 294 حديث 1184.
[2] في هامش «ض» و «ش»: المراد ما يشمل الظن، ليدخل من تيقن الطهارة و شك في الحدث، و من شك في وقوع النجاسة في القليل «منه مدّ ظلّه».
[3] في هامش «ش»: المراد بالشرطين: أن لا يكون لها إلا ثوب واحد، و أن تغسله كل يوم مرة، و زاد جماعة شرطا ثالثا و هو: أن لا تكون نجاسته بغير الصبي، و قد يزاد هنا شرط رابع و هو: أن تكون نجاسته بما يعتاد منه كبول و غائط لا بما لا يعتاد كدمه، و خامس و هو: عدم تعدد المربية. أما تعدده مع اتحادها فأولى بالعفو «منه مدّ ظلّه».
[4] في هامش «ش»: استثناء قطنة المستحاضة غير مذكور في كتب فقهائنا قدس اللّه أرواحهم، إلا أن حكمهم عليها بوجوب تغيير القطنة يعطي ذلك، و هو إجماعي «منه مدّ ظلّه».
الرابع: العلم اليقيني [1] بدخول الوقت للقادر
، و هو دخول الفجر الصادق للصبح.
و الزوال للظهر المعلوم بزيادة الظل بعد نقصه، أو حدوثه بعد عدمه، كما يتفق في خط الاستواء، و ما نقص عرضه عن الميل الكلي أو ساواه (جنوبا و شمالا) [2] لا في مكة و صنعاء في يوم واحد [3].
و الفراغ منها و لو تقديرا للعصر.
و ذهاب حمرة المشرق للمغرب، و وقّتها الشيخ في المبسوط[1]و الصدوق[2]باستتار القرص، و الروايات كالمتعارضة، و الجمع بينها بالعمل بالأول أولى.
و الفراغ منها و لو تقديرا للعشاء، و وقّتها الشيخان بغيبوبة الشفق الأحمر[3]، أما الأصفر فلا عبرة به عندنا. و يمتد الصبح الى طلوعها، و الظهران الى غروبها، و العشاءان الى الانتصاف.
الخامس: العلم بحال الساتر
من كونه مباحا لا حريرا و لا ذهبا، رجلا كان أو خنثى [4]، و لا من غير مأكول إلا ما استثني، و لا تجوز في حرير لا تتم فيه كالتكة و القلنسوة، لمكاتبة ابن عبد الجبار الصحيحة[4]، و رواية الحلبي[5]
[1] في هامش «ض» و «ش»: فلا يجوز التعويل على الظن إلا إذا عجز عن تحصيل العلم، كما هو المشهور بين الأصحاب «منه دام ظلّه».
[2] لم ترد في «ش».
[3] في «ش»: واحد كما ظن (خ).
[4] في هامش «ض» و «ش»: أما جواز صلاة المرأة في الحرير فمحل اشكال، و منع منه ابن بابويه، و توقف فيه العلامة في المنتهى، و قد ذكرت دلائل الجانبين في الحبل المتين «منه دام ظلّه».
انظر: الفقيه 1: 171، المنتهى 1: 228، الحبل المتين: 183.
[1]المبسوط 1: 74.
[2]الهداية: 30.
[3]المفيد في المقنعة: 14، و الطوسي في النهاية: 59.
[4]الكافي 3: 399 حديث 10 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه، التهذيب 2: 207 حديث 812، الاستبصار 1: 385 حديث 1462.
[5]التهذيب 2: 357 حديث 1478.
ضعيفة بأحمد بن هلال و إن رواها عن أبي عمير، إذ الاعتماد على ما يرويه من كتاب نوادره، و كونها منه غير معلوم.
السادس: العلم بحال المكان
من إباحته و لو بشاهد الحال، و المرتضى رضي اللّه عنه على استصحابه و إن طرأ غصب[1]، و عدم تعدي نجاسة منه الى الثوب أو البدن في الأثناء و إن كانت دون الدرهم من الدم، لنقل فخر المحققين عن والده الإجماع عليه[2].
و طهارة محل الجبهة و هو إجماعي، و أبو الصلاح يشترط طهارة مساقط السبعة[3]، و في صحيحة الحسن بن محبوب في السجود على الجص [1] إشعار ما بالأول إن حملنا السجود فيها على وضع الجبهة فقط، و بالثاني إن حملناه على وضع المساجد أجمع.
السابع: الاجتهاد في تحصيل القبلة
للقادر عليه، و هي: عين الكعبة للقريب إجماعا، و جهتها للبعيد كما اشتهر بين المتأخرين، و قد حققنا معنى الجهة في رسالة مفردة، و الشيخان[4]و جمهور القدماء[5]على أن الكعبة قبلة من في المسجد، و هو قبلة من في الحرم، و هو قبلة من خرج عنه، و قد نقل الشيخ إجماع الفرقة على ذلك[6]، و دلت عليه بعض الأخبار[7]، و القول به قريب، و ما
[1] في هامش «ض»: انه سأل أبا الحسن(عليه السلام)عن الجص توقد عليه العذرة و عظام الموتى ثم يجصص به المسجد، أ يسجد عليه؟ فكتب بخطه: «إن الماء و النار قد طهراه» و في هذا الحديث كلام أوردناه في الحبل المتين «منه دام ظلّه».
انظر: الكافي 3: 330 حديث 3 باب ما يسجد عليه و ما يكره، الفقيه 1: 175 حديث 829، التهذيب 2: 235 حديث 928، الحبل المتين: 167.
[1]الناصريات (الجوامع الفقهية): 231.
[2]إيضاح الفوائد 1: 90.
[3]الكافي في الفقه: 141.
[4]المفيد في المقنعة: 14، و الطوسي في المبسوط 1: 77.
[5]منهم سلار في المراسم: 60، و ابن حمزة في الوسيلة: 82، و ابن البراج في المهذب 1: 84، و ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): 494.
[6]الخلاف 1: 295 مسألة 41 كتاب لصلاة.
[7]كروايتي عبد اللّه بن محمد الحجّال، و بشر بن جعفر الجعفي كما في التهذيب 2: 44 حديث 139 و 140.