بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 27

ابن زرارة [1]، و لا تتعين الحمد فيهما لناسيها في الأوليين، خلافا للخلاف[1]، و قوله(عليه السلام): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»[2]محمول على غير الناسي، جمعا بينه و بين صحيحة معاوية بن عمار [2].

الثالث: قراءة سورة كاملة بعد الحمد،

و مقدمها ساهيا يكتفي بإعادتها، و عامدا [3] مبطل مع احتمال مساواته للساهي.

الرابع: مطابقة القراءة لإحدى القراءات السبع

و إن تخالفت في إسقاط بعض الكلمات، كلفظة (من) في قوله تعالى(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ)[3].

و يجب أن يستثني من ذلك ترك البسملة في قراءة نصف السبعة [4]، فإنه غير مجوّز بإجماعنا، فقول علمائنا(رحمهم اللّه): تجوز القراءة بكل ما وافق إحدى السبع ليس على عمومه.

[1] في هامش «ض» و «ش»: قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، قال: «تسبيح و تحميد و تستغفر لذنبك، و إن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد و دعاء». و لا يخفى أن التسبيح يطلق على ما يشمل التكبير، و التهليل، فليس في الرواية إخلال بهما، و يؤيد هذه الرواية ما في صحيحة زرارة من قول الباقر(عليه السلام): «و في الأخيرتين لا تقرأ فيهما، إنما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء». فقوله(عليه السلام): «و دعاء» يراد به ما سوى التحميد فإنه لا يسمى دعاء، فالظاهر أن المراد به الاستغفار كما في صحيحة عبيد «منه مدّ ظله».

رواية عبيد رواها الشيخ في التهذيب 2: 98 حديث 368، و الاستبصار 1: 321 حديث 1199 و صحيحة زرارة رواها الكليني في الكافي 3: 273 حديث 7 باب فرض الصلاة.

[2] في هامش «ض» و «ش»: عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: قلت له: رجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخريين أنه لم يقرأ قال: «أتم الركوع و السجود؟» قلت: نعم، قال: «إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها» «منه مدّ ظله».

رواها الشيخ في التهذيب 2: 146 حديث 571.

[3] في هامش «ش»: الأقرب أن يقال: إنّ معتمد التقديم إن كان في عزمه إعادتها بعد الفاتحة لم تبطل صلاته بمجرد التقديم، و إن لم يكن في عزمه إعادتها بعدها بطلت، لأنه قصد المنافي «منه مدّ ظله».

[4] في هامش «ض» و «ش»: و هم: حمزة، و أبو عمرو، و ابن عامر، و ورش عن نافع. و أما الّذين لم يتركوها فهم: ابن كثير، و عاصم، و الكسائي، و قالون عن نافع، و الكلام إنما هو في بسملة السورة بعد الفاتحة، و أما في الفاتحة فلا «منه مدّ ظله».

[1]الخلاف 1: 341 مسألة 93 من الصلاة.

[2]رواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره 1: 23.

[3]المائدة: 119.


صفحه 28

الخامس: الجهر للرجل،

و الخنثى مع عدم سماع الأجنبي، في الصبح و أوليي العشاءين، و الإخفات في البواقي. و جاهل الحكم[1]معذور. و المرتضى رضي اللّه عنه على عدم وجوبه[2]، و صحيحة علي بن جعفر [1] شاهدة له.

و تتخير المرأة مع عدم سماع الأجنبي، فلو أسمعته عالمة به احتمل بطلان صلاتها، و به قطع بعض المتأخرين، و للبحث فيه مجال [2].

ثم تحريم سماعه مشروط بخوف الفتنة لا مطلقا وفاقا للتذكرة[3]، فلا يبعد اشتراط تحريم إسماعه بذلك منها أو منه، و كلام القوم خال عنه.

السادس: ذكر الركوع و السجود،

و الأصح عدم تعيّن [3] لفظ فيهما، و قد دلت على ذلك صحيحتا الهشامين، مع حسنة مسمع [4]، و لا معارض لها عند التحقيق.

السابع: التشهد في الثنائية مرة، و في الثلاثية و الرباعية مرتين

، آتيا

[1] في هامش «ض» و «ش»: عن أخيه موسى(عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل له أن لا يجهر؟ قال: «إن شاء جهر و إن شاء لم يفعل»، و الشيخ(رحمه اللّه)حمل هذه الرواية على التقية لموافقة مذهب العامة، و معارضة باقي الروايات «منه مدّ ظله».

انظر: التهذيب 2: 162 حديث 636، الاستبصار 1: 313 حديث 160.

[2] في هامش «ض» و «ش»: لأن النهي إنما هو للإسماع، فالمنهي عنه ليس جزءا و لا شرطا فتأمل «منه مدّ ظله».

[3] في «ض»: تعيين.

[4] في هامش «ض» و «ش»: المراد بهما: هشام بن الحكم، و هشام بن سالم، فقد روى كل منهما عن الصادق(عليه السلام)قال: قلت له: يجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر، فقال: «نعم، كل هذا ذكر اللّه». و أما مسمع فقد روى عنه(عليه السلام)أنه قال: «لا يجزئ الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن». و لا يخفى أن قوله(عليه السلام): «أو قدرهن» صريح في أنّ الذكر المجزئ لا بد أن يكون بقدر التسبيحات الثلاث لا أقل، فينبغي عدم إغفال ذلك «منه مدّ ظلّه».

صحيحتا الهشامين رواهما الكليني في الكافي 3: 321 حديث 8 باب الركوع و ما يقال فيه، و 329 حديث 5 باب أدنى ما يجزئ من التسبيح، و الشيخ في التهذيب 2: 302 حديث 1217 و 1218.

أما رواية مسمع فقد رواها الشيخ في التهذيب 2: 77 حديث 286.

[1]في «ض»: كالأصل معذور.

[2]قاله في المصباح كما نقله عنه العلامة في المختلف: 93، و في نسخة «ض»: الوجوب.

[3]التذكرة 1: 117.


صفحه 29

بالشهادتين على الوجه المنقول.

الثامن: الصلاة على النبي و آله(صلوات اللّه عليه و عليهم)بعد الشهادتين،

و وجوبها إجماعي، و صحيحتا زرارة و محمد بن مسلم [1] المشعرتان بخلافه متأولتان [2]. و ليست ركنا خلافا للخلاف[1]، و تجب في كلا الشهادتين، و قول ابن الجنيد بوجوبها في أحدهما فقط[2]، و الصدوق بعدم وجوبها في الأول[3]شاذان.

التاسع: التسليم،

و صيغته: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، و الأصح وجوبه [3] كما نطقت به الروايات المعتبرة المتكثرة.

[1] في هامش «ض» و «ش»: قال قالت لأبي جعفر(عليه السلام): ما يجزئ من القول في التشهد في الركعتين الأوليين؟ فقال: «أن تقول: أشهد أن لا إله و إلا اللّه، وحده لا شريك له» قلت: فما يجزئ من تشهد الركعتين الأخيرتين؟ قال: «الشهادتان». و أما رواية محمد بن مسلم فهي ما رواه عن الصادق(عليه السلام)قال: قلت له: التشهد في الصلاة؟ قال: مرتين» قلت: كيف مرتين؟ قال:

«إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، ثم تنصرف» «منه مدّ ظلّه».

رواهما الشيخ في التهذيب 2: 100- 101 حديث 374- 379، و الاستبصار 1: 341- 342 حديث 1284- 1289.

[2] في هامش «ض» و «ش»: وجه التأول: أن زرارة و ابن مسلم إنما سألا عن نفس التشهد، و هو تفعل من الشهادة، و هي الخبر القاطع، و هي هنا التلفظ بالشهادتين، فأجابهما الإمامان(عليهما السلام)عما سألا عنه. و إطلاق التشهد على المجموع المشتمل على الصلاة عرف جديد، فليس في الروايتين ما يدل على عدم وجوبها، و سكوته(عليه السلام)عن الشهادة بالرسالة في التشهد الأول في رواية زرارة لعله لظهور الحال من التلازم العادي بين الشهادتين، فاستغني بذكرهما عن الآخر، و ذكره لهما في التشهد الثاني لا ينافي ذلك إن لم يؤيده «منه مدّ ظلّه».

[3] في هامش نسخه «ش»: القائلون بوجوب التسليم من علمائنا المشهورين هم: السيد المرتضى، و الشيخ في المبسوط، و ابن ابي عقيل، و القطب الراوندي، و السيد جمال الدين بن طاوس، و سلار، و أبو الصلاح، و ابن زهرة، و المحقق في كتبه الثلاثة، و يحيى بن سعيد صاحب الجامع، و العلامة في المنتهى، و ولده فخر المحققين، و شيخنا الشهيد. و القائلون باستحبابه: المفيد، و الشيخ فما عدا المبسوط.

و ابن البراج، و ابن إدريس، و العلامة فيما عدا المنتهى، و بعض المتأخرين عن عصر شيخنا الشهيد «منه مدّ ظلّه».!

[1]الخلاف 1: 369 مسألة 128 كتاب الصلاة.

[2]نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2: 461.

[3]كذلك نقله عند السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2: 461.


صفحه 30

و شيخنا الشهيد في قواعده على وجوبه، و خروجه عن الصلاة كالنية، و قال(رحمه اللّه): إن صحيحة زرارة في ن المحدث قبل التسليم «قد تمت صلاته»[1]، و صحيحة الأخرى فيمن صلى خمسا «إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلاته»[2]لا يدل شيء منهما على عدم وجوبه، فبقيت أدلة الوجوب خالية عن المعارض[3]، و أنا بسطت الكلام في هذا المقام في الحبل المتين[4].

العاشر: إخراج حروف جميع ما يجب التلفظ به من الأذكار، و غيرها من المخارج المقررة،

و فيما يستحب احتمال قوي.

الحادي عشر: عربية جميع ما يتلفظ به واجبا أو مستحبا حتى القنوت

وفاقا لبعض قدمائنا، إذ هو المعهود من الشارع، و ظاهر التعميم في صحيحة علي بن مهزيار [1] شمول المطالب الدينية و الدنيوية، لا الاختلاف اللغوية.

الثاني عشر: التلفظ بما يجب التلفظ به عن ظهر القلب

مع القدرة على الأقرب، إذ هو المعهود، قراءة كان أو ذكرا، و في المستحب احتمال، و رواية

انظر: الناصريات (الجوامع الفقهية): 234، المبسوط 1: 115، المختلف: 97، المراسم: 72، الكافي في الفقه: 119، الغنية (الجوامع الفقهية): 496، المعتبر 2: 233، الشرائع 1: 89، الجامع للشرائع: 84، المنتهى: 295، إيضاح الفوائد 1: 115، البيان: 92، المقنعة: 17، النهاية: 72، المهذب 1: 98، السرائر: 48، قواعد الأحكام: 35.

أمّا الروايات المعتبرة المتكثّرة فمنها ما رواه الكليني في الكافي 3: 69 حديث 2 باب النوادر و الشيخ في التهذيب 2: 93 حديث 349 و الاستبصار 1: 347 حديث 1307، و لمزيد الاطلاع راجع الوسائل 4: 1003 باب وجوب التسليم في آخر الصلاة.

[1] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه الشيخ في التهذيب قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن الرجل يتكلم في الصلاة بكل شيء يناجي ربه، قال: «نعم»، و قد عمل أكثر المتأخرين بهذه الرواية، و حملوا «كل شيء» على ما يشمل كل لغة «منه دام ظله».

انظر: التهذيب 2: 326 حديث 1337.

[1]التهذيب 2: 320 حديث 1306، الاستبصار 1: 345 حديث 1301.

[2]التهذيب 2: 194 حديث 766، الاستبصار 1: 377 حديث 1431.

[3]القواعد و الفوائد 2: 306- 307 قاعدة رقم 290.

[4]الحبل المتين: 251.


صفحه 31

الصيقل [1] ضعيفة و محمولة على عدم الحفظ.

الفصل الثاني في الأفعال الواجبة الجنانية و هي اثنا عشر:

الأول: تحصيل المعارف الخمس التي يتحقق بها الإيمان

، على وجه تطمئن به نفس المكلف، بحيث يخرج عن التقليد المحض. أما معرفة الدلائل على وجه يقدر به على دفع الشبه فمن الواجبات الكفائية.

الثاني: تحصيل العلم الشرعي بوجوب ما يجب في الصلاة

من الأقوال، و الأفعال، و الشروط، بالاجتهاد إن كان من أهله، و بتقليد المجتهد الحي العدل و لو متجزّئا إن لم يكن.

الثالث: العلم الشرعي [2] بكونه طاهرا من الحدثين الأكبر و الأصغر،

و من الأخباث العشرة ثوبا و بدنا، سوى ما لا يرقى من الدم و دون الدرهم منه غير الأربعة، و ثوب المربية بالشرطين [3]، و ما تعذر تطهيره، و ما لا تتم فيه الصلاة إلا قطنة المستحاضة [4].

[1] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)، قال: قلت له: ما تقول في الرجل يصلي و هو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه، قال:

«لا بأس [بذلك]». و قد عمل بهذه الرواية جماعة من الأصحاب «منه مدّ ظلّه».

رواها الشيخ في التهذيب 2: 294 حديث 1184.

[2] في هامش «ض» و «ش»: المراد ما يشمل الظن، ليدخل من تيقن الطهارة و شك في الحدث، و من شك في وقوع النجاسة في القليل «منه مدّ ظلّه».

[3] في هامش «ش»: المراد بالشرطين: أن لا يكون لها إلا ثوب واحد، و أن تغسله كل يوم مرة، و زاد جماعة شرطا ثالثا و هو: أن لا تكون نجاسته بغير الصبي، و قد يزاد هنا شرط رابع و هو: أن تكون نجاسته بما يعتاد منه كبول و غائط لا بما لا يعتاد كدمه، و خامس و هو: عدم تعدد المربية. أما تعدده مع اتحادها فأولى بالعفو «منه مدّ ظلّه».

[4] في هامش «ش»: استثناء قطنة المستحاضة غير مذكور في كتب فقهائنا قدس اللّه أرواحهم، إلا أن حكمهم عليها بوجوب تغيير القطنة يعطي ذلك، و هو إجماعي «منه مدّ ظلّه».


صفحه 32

الرابع: العلم اليقيني [1] بدخول الوقت للقادر

، و هو دخول الفجر الصادق للصبح.

و الزوال للظهر المعلوم بزيادة الظل بعد نقصه، أو حدوثه بعد عدمه، كما يتفق في خط الاستواء، و ما نقص عرضه عن الميل الكلي أو ساواه (جنوبا و شمالا) [2] لا في مكة و صنعاء في يوم واحد [3].

و الفراغ منها و لو تقديرا للعصر.

و ذهاب حمرة المشرق للمغرب، و وقّتها الشيخ في المبسوط[1]و الصدوق[2]باستتار القرص، و الروايات كالمتعارضة، و الجمع بينها بالعمل بالأول أولى.

و الفراغ منها و لو تقديرا للعشاء، و وقّتها الشيخان بغيبوبة الشفق الأحمر[3]، أما الأصفر فلا عبرة به عندنا. و يمتد الصبح الى طلوعها، و الظهران الى غروبها، و العشاءان الى الانتصاف.

الخامس: العلم بحال الساتر

من كونه مباحا لا حريرا و لا ذهبا، رجلا كان أو خنثى [4]، و لا من غير مأكول إلا ما استثني، و لا تجوز في حرير لا تتم فيه كالتكة و القلنسوة، لمكاتبة ابن عبد الجبار الصحيحة[4]، و رواية الحلبي[5]

[1] في هامش «ض» و «ش»: فلا يجوز التعويل على الظن إلا إذا عجز عن تحصيل العلم، كما هو المشهور بين الأصحاب «منه دام ظلّه».

[2] لم ترد في «ش».

[3] في «ش»: واحد كما ظن (خ).

[4] في هامش «ض» و «ش»: أما جواز صلاة المرأة في الحرير فمحل اشكال، و منع منه ابن بابويه، و توقف فيه العلامة في المنتهى، و قد ذكرت دلائل الجانبين في الحبل المتين «منه دام ظلّه».

انظر: الفقيه 1: 171، المنتهى 1: 228، الحبل المتين: 183.

[1]المبسوط 1: 74.

[2]الهداية: 30.

[3]المفيد في المقنعة: 14، و الطوسي في النهاية: 59.

[4]الكافي 3: 399 حديث 10 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه، التهذيب 2: 207 حديث 812، الاستبصار 1: 385 حديث 1462.

[5]التهذيب 2: 357 حديث 1478.


صفحه 33

ضعيفة بأحمد بن هلال و إن رواها عن أبي عمير، إذ الاعتماد على ما يرويه من كتاب نوادره، و كونها منه غير معلوم.

السادس: العلم بحال المكان

من إباحته و لو بشاهد الحال، و المرتضى رضي اللّه عنه على استصحابه و إن طرأ غصب[1]، و عدم تعدي نجاسة منه الى الثوب أو البدن في الأثناء و إن كانت دون الدرهم من الدم، لنقل فخر المحققين عن والده الإجماع عليه[2].

و طهارة محل الجبهة و هو إجماعي، و أبو الصلاح يشترط طهارة مساقط السبعة[3]، و في صحيحة الحسن بن محبوب في السجود على الجص [1] إشعار ما بالأول إن حملنا السجود فيها على وضع الجبهة فقط، و بالثاني إن حملناه على وضع المساجد أجمع.

السابع: الاجتهاد في تحصيل القبلة

للقادر عليه، و هي: عين الكعبة للقريب إجماعا، و جهتها للبعيد كما اشتهر بين المتأخرين، و قد حققنا معنى الجهة في رسالة مفردة، و الشيخان[4]و جمهور القدماء[5]على أن الكعبة قبلة من في المسجد، و هو قبلة من في الحرم، و هو قبلة من خرج عنه، و قد نقل الشيخ إجماع الفرقة على ذلك[6]، و دلت عليه بعض الأخبار[7]، و القول به قريب، و ما

[1] في هامش «ض»: انه سأل أبا الحسن(عليه السلام)عن الجص توقد عليه العذرة و عظام الموتى ثم يجصص به المسجد، أ يسجد عليه؟ فكتب بخطه: «إن الماء و النار قد طهراه» و في هذا الحديث كلام أوردناه في الحبل المتين «منه دام ظلّه».

انظر: الكافي 3: 330 حديث 3 باب ما يسجد عليه و ما يكره، الفقيه 1: 175 حديث 829، التهذيب 2: 235 حديث 928، الحبل المتين: 167.

[1]الناصريات (الجوامع الفقهية): 231.

[2]إيضاح الفوائد 1: 90.

[3]الكافي في الفقه: 141.

[4]المفيد في المقنعة: 14، و الطوسي في المبسوط 1: 77.

[5]منهم سلار في المراسم: 60، و ابن حمزة في الوسيلة: 82، و ابن البراج في المهذب 1: 84، و ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): 494.

[6]الخلاف 1: 295 مسألة 41 كتاب لصلاة.

[7]كروايتي عبد اللّه بن محمد الحجّال، و بشر بن جعفر الجعفي كما في التهذيب 2: 44 حديث 139 و 140.


صفحه 34

أورده عليه المتأخرون مدفوع[1].

و يجوز التعويل على قواعد الهيئة وفاقا لشيخنا في الذكرى، و أكثر العلامات الدائرة على ألسنة الفقهاء مأخوذة منها، كما قاله(رحمه اللّه)، و قد حكم بأنها تفيد الظن الغالب بالعين.[2]و هو منه عجيب في بادئ النظر، لكنه بعد التأمل حقيق بالقبول، فإن البعيد كلما ازداد بعدا ازداد محاذاة، و الحقيقة غير لازمة.

الثامن: العلم بما هو مكلف به من القصر أو الإتمام [1]

، و إن لم يجب التعرض لشيء منهما في النية، أما العلم بالتخيير في مواضعه فلا [2].

التاسع: النية، و هي شرط في الصلاة لا شطر

وفاقا للمنتهى[3]، و لا ينافي ذلك ركنيتها [3]، و يجزئ فيها قصد أداء الصلاة الواجبة أو قضائها امتثالا لأمر اللّه تعالى، و نضيف نية الجماعة فيما تجب فيه و لو بنذر و شبهه، و قصد إمام معين لو تعددوا.

العاشر: الاستدامة الحكمية،

و هي البقاء على حكم النية، و العزم على مقتضاها بمعنى استصحاب ما عقد به قلبه من الإتيان بأفعال الصلاة على ما أمر به ما دام التلبس بها بباله [4].

[1] في «ش»: و التمام، و في هامش «ض» و «ش»: فلو خرج من بلده الى قرية و شك في كونها مسافة، و أمكن تحصيل العلم بالسؤال مثلا وجب على الأقرب، أما لو كان الموضع الذي خرج إليه أحد مواضع التخيير، و شك في بلوغه المسافة لم يجب تحصيل العلم بالسؤال مثلا بل له أن يصلي تماما من دون سؤال، لكن ليس له أن يصلي قصرا بدونه «منه مد ظلّه العالي».

[2] في هامش «ض» و «ش»: فلو علم المسافر ثبوت التخيير في أربعة مواضع، و لم يعلمها بعينها، و وصل الى موضع شك في أنه أحدها لم يجب عليه تحصيل العلم بالسؤال مثلا، بل له أن يصلي قصرا من دون سؤال لكن ليس له أن يصلي تماما بدونه «منه دام ظلّه العالي».

[3] في هامش «ض» و «ش»: إذ الركن في التحقيق جزء، أو شبيه بالجزء في اشتراطه بأغلب ما يشترط في الصلاة، و تبطل بتركه عمدا و سهوا، و إنما لم نكتف بقولنا: الركن ما تبطل الصلاة بتركه عمدا و سهوا، لصدق التعريف حينئذ على الطهارة «منه مدّ ظلّه».

[4] في هامش «ض» و «ش»: أما إذا ذهل عن كونه متلبسا بالصلاة فلا يقدح عدم استصحاب النية في تلك الحال في صحة الصلاة، كما أن الذهول عن العقائد الإيمانية في بعض الأوقات لا يقدح في

[1]انظر المختلف: 76.

[2]الذكرى: 164.

[3]المنتهى 1: 266.