المسألة الرابعة: في التخطئة و التصويب.
و يقع الكلام فيه في مقامات أربعة:
الأوّل: في الأحكام العقليّة، سواء كان من أصول العقائد أم لا.
الثاني: في الأحكام الفرعيّة التي يستقلّ به العقل، كقبح الظلم و وجوب ردّ الوديعة.
الثالث: في الأحكام الفرعيّة الضروريّة.
الرابع: في الأحكام الفرعيّة الغير الضروريّة، سواء قام عليه دليل قطعي كالإجماع و التواتر، أم لا.
قال الأستاد: و العجب من الفاضل القمي(رحمه اللّه)حيث جعل مقامات المسألة أربعة بقوله:
إنّ الجمهور من المسلمين على أنّ المصيب فيها أي في العقليّات واحد، الخ.
و أمّا الفرعيّة من العقليّة، الخ.
و أمّا الفرعيّات الشرعيّات كالعبادات البدنيّة و المعاملات، فقالوا: إن كان عليه
قاطع فالمصيب فيها أيضا واحد و المخطئ غير معذور، و الظاهر أنّ مرادهم أن يكون على المسألة دليل قاطع، بحيث لو تفحّصه المجتهد لوجده جزما، فعدم الوصول إليه كاشف عن تقصيره، الخ؛ و أمّا فيما لم يكن عليه دليل قطعي مثل سائر المسائل الاجتهاديّة، فبعد استفراغ وسعه في الاجتهاد فلا إثم و إن أخطأ، بلا خلاف إلّا من بعض العامّة، و لكنّهم اختلفوا في التصويب و التخطئة، إلى أن قال:
ثم القائلون بالتخطئة من العامّة اختلفوا، فقال بعضهم: إنّ اللّه لم ينصب دليلا على ذلك الحكم المعيّن، و هو بمنزلة الدفين، فمن عثر عليه من باب الاتّفاق فله أجران و لمن لم يصبه أجر واحد على اجتهاده، و قال بعضهم: إنّه نصب عليه دليلا، فقيل: إنّه قطعي، و قيل: إنّه ظنّي؛ و القائلون بأنّه قطعي اختلفوا، فجمهورهم على عدم الإثم، و ذهب بشير المريسي إلى كون المخطئ آثما؛ إلى آخر ما ذكره.
و جعل المقام الثالث في الفرعيّات التي قام عليه دليل قطعي، و جعل عنوان المقام الرابع الفرعيّات التي لم يقم عليها دليل قطعي؛ و مع ذلك جعل من أقوال المقام الرابع القول بأنّ الحكم له دليل قطعي؛ و هذا خبط واضح، و لذا غيّرنا المقامات و جعلنا المقام الثالث في الفرعيّات الضروريّة، بمعنى أنّ مراد القوم من الدليل القطعي في المقام الثالث هو الضرورة، و جعلنا المقام الرابع في الفرعيّات الغير الضروريّة مطلقا.
و لكن أقول: لا احتياج إلى تغيّر المقامات و لا إلى ارتكاب هذه التمحّلات، و لا يلزم على هذا الفاضل خبط، بل مراده من القطعي في المقام الثالث هو المسائل الضروريّة و الإجماعيّة، كما يظهر من قوله في المقام الثالث «و الظاهر أنّ مرادهم» الخ.
و مراده من غير القطعي في المقام الرابع هو غير المسائل الضروريّة و الإجماعيّة، و لا ينافي ذلك قول بعض العامّة في هذا المقام بأنّ اللّه نصب على الحكم دليلا، فإنّ هذا القائل قائل بأنّ المسائل الغير الضروريّة و الإجماعيّة أيضا نصب اللّه عليها
دليلا قطعيّا، بمعنى أنّ لجميع المسائل على زعمه في الواقع دليلا قطعيّا و المخطئ معذور، فمعنى كلامه في عنوان المقام الرابع «و أمّا فيما لم يكن» إلى آخره، إنّ ما لم يكن من المسائل الضروريّة و الإجماعيّة، كما يشهد على قولك قوله «كسائر المسائل الاجتهاديّة» فالمخطئ فيه معذور بلا خلاف.
و الحاصل: أنّ عدم ورود الاعتراض على الفاضل بيّن لمن تأمّل في كلامه أدنى تأمّل.
فأقول: العجب من الأستاد، كيف تجرّى على إسناد الخبط صريحا إلى هذا الفاضل قبل التأمّل في كلامه؟
أمّا المقام الأوّل:
أي الأحكام العقليّة، كوحدة الصانع و حدوث العالم و أمثالها، فقد اختلفوا في أنّ المختلفين فيها كلّهم مصيبون، بمعنى أنّ كلّ من اجتهد فيها و فهم شيئا فهو مطابق للواقع، و إن كانت الأشياء المفهومة بعد الاجتهاد متضادّة؛ كما لو أدّى اجتهاد واحد إلى أنّ الصانع مثلا واحد أو العالم حادث، و أدّى اجتهاد الآخر إلى أنّه- تعالى عمّا يقولون- متعدّد أو العالم قديم؛ أو المصيب واحد و الباقون مخطئون.
و على فرض التخطئة، هل المخطئ في أصول العقائد آثم أم لا؟ فذهب عبد اللّه ابن حسن العنبري البصري إلى التصويب، و ذهب الجاحظ إلى التخطئة و المعذوريّة، و ذهب الجمهور من المسلمين على أنّ المصيب واحد؛ و ادّعى بعضهم عليه الإجماع، و أنّ النافي للإسلام مخطئ آثم كافر.
و المختار من حيث التخطئة و التصويب: التخطئة، حذرا من اجتماع النقيضين الذي فساده من البديهيّات الأوّليّة، و ما ذهب إليه العنبري لا يمكن تعقّله.
و من حيث المعذوريّة و عدمها: التفصيل بين القاصر فمعذور، و المقصّر فغير معذور؛ أمّا في المقصّر فواضح، و أمّا في القاصر، سواء كان قصوره باعتبار نقصان عقله كالنساء و السفهاء، أو باعتبار أنّه كان كامل العقل و استفرغ وسعه و اعتقد
مخالف الحقّ، لانجرار اجتهاده إليه، فلأنّ القول بعقابه مستلزم لجواز الظلم على اللّه تعالى، بل على فرض وجوده لا كلام في معذوريّته؛ إنّما الكلام في الصغرى، بمعنى أنّ القياس الذي نرتّبه على هذا النحو، و هو أنّ هذا الذي أدّى اجتهاده إلى خلاف الحقّ قاصر، و كلّ قاصر معذور؛ كبراه مسلّمة بحكم العقل القاطع، إنّما الكلام في أنّ فرض القصور ممكن، بمعنى أنّ الصغرى ممكن أم لا؟
قال بعض بعدم الإمكان، و استدلّ عليه بوجوه ثلاثة:
الأوّل: دعوى الإجماع من الخاصّة و العامّة، كالشيخ في التبيان و الشهيد الثاني و غيرهما و ابن الحاجب و من تبعه على أنّ المخطئ في أصول العقائد آثم، فلا بدّ أن يكون المخطئ مقصّرا حتّى يمكن القول، بل تحقّق الإجماع على عدم معذوريّة جميع المخطئين.
الثاني: قوله تعالىوَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا، فإنّه تعالى أكّد الحكم بهداية من اجتهد في أصول العقائد إلى سبله باللام و النون، المفيدتين كمال تأكيد الحكم، فمن اجتهد و أدّى اجتهاده إلى خلاف الواقع لا بدّ أن يكون مقصّرا، و إلّا لزم الكذب في قوله تعالى عن ذلك.
الثالث: العمومات الدالّة على تعذيب جميع فرق الكفّار و خلودهم في النار من الآيات و الأخبار، فنقول: إنّه لا يخلو إمّا أنّ الكفّار المخلّدين إمّا قاصرون جميعا، و إمّا مقصّرون جميعا، و إمّا بعضهم قاصر و بعضهم مقصّر.
فإن كان الأوّل، لزم الظلم عليه تعالى، فإنّ العقل القاطع حاكم بقبح تعذيب القاصر، و عدم جواز الظلم عليه من البديهيّات التي لا ينكرها إلّا من ليس له من العقل، بل من مطلق الإدراك نصيب.
و إن كان الثاني، ثبت المطلوب من عدم وجدان القاصر.
و إن كان الثالث، لزم التخصيص في العمومات عن غير دليل، فإنّ العمومات حاكمة بأنّ جميع الكفّار معذّب؛ و على فرض كون بعضهم قاصرين، يلزم أن نقول:
بعض الكفّار و هم المقصّرون معذّبون و البعض الآخر غير معذّب، و ذلك ينافي ظاهر العمومات، و لا يجوز ارتكاب خلاف الظاهر من غير دليل، فكلّ من اجتهد و أخطأ، فخطاؤه كاشف عن تقصيره.
و المختار إمكان كون الشخص قاصرا في أصول العقائد للأصل، فإنّ الأصل فيما شكّ في امتناعه و إمكانه الإمكان، و منكره مطالب بالبرهان؛ مضافا إلى أنّ العيان و الوجدان شاهدان على وقوعه، كما نراه في العوام من ملل الكفّار و نسوانهم و مستضعفيهم؛ و لا ينافي الحكم بقصورهم ترتّب الأحكام الوضعيّة من النجاسة و كذا وجوب القتال معهم، فإنّ ذلك من حيث اعتقادهم خلاف الحقّ، و كلّ من اعتقد خلاف الحقّ يترتّب عليه هذه الأحكام، بل الحكم بقصورهم ينافي كونهم آثمين معذّبين في دار الآخرة، لاستلزامه التكليف بما لا يطاق و الظلم عليه تعالى؛ هذا بحسب الظاهر.
و أمّا الكلام في أنّ قصورهم في هذه النشأة كاشف عن إنكارهم عالم الذرّ، فهو خارج عمّا نحن فيه، فإنّا نقول: إنّ مع قصورهم لا يمكن الحكم بكونهم آثمين من هذه الجهة، و ذلك لا ينافي كونهم معذّبين في الآخرة لأجل إنكارهم في عالم الذرّ.
و أمّا حجج الخصم على عدم الإمكان، فالجواب عن الأوّل: أنّ الإجماع على عدم معذوريّة المخطئ في أصول العقائد إنّما يثبت به كون كلّ المخطئين مقصّرين إذا كان في المقام إجماعان، أحدهما الإجماع على أنّ كلّ مخطئ مقصّر، و الثاني الإجماع على أنّ كلّ مقصّر آثم.
فإن كان الإجماع الذي ادّعاه الخصم هو الإجماع الثاني، فهو مسلّم و لكن لا يثبت بذلك مدّعاه؛ و إن كان الإجماع الأوّل، فنقول: إنّ هذا الإجماع على الموضوع الصرف، و نحن إن سلّمنا حجّيّة الإجماع المحقّق فيه، لكن لا نسلّم حجّيّة الإجماع المنقول فيه، لأنّ المنقول من الإجماع مفيد للظنّ، و الظنّ ليس بحجّة في الموضوعات، كما قرّر في محلّه، و الإجماع فيما نحن فيه منقول.
و بعبارة أخرى: الإجماع تقييديّ، فإنّ إجماعهم على كون المخطئ آثما إنّما هو من حيث أنّ كلّ مخطئ آثم، و ذلك غير ثابت.
و الجواب عن الثاني: أمّا أوّلا: فبأنّ الآية مرمية بالإجمال، لعدم ظهور معنى واحد من المعاني المحتملة.
و ثانيا: سلّمنا عدم إجمالها، لكن في تفسير علي بن ابراهيم أنّ معنى الآية: إنّ الذين صبروا و جاهدوا مع رسول اللّه (ص) لنهدينّهم أي لنثبتنّهم، فلا يدلّ على المطلوب.
و ثالثا: سلّمنا، لكن نقول: إن المراد لا يخلو إمّا المجاهدة مع رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)، و إمّا المجاهدة مع النفس، و إمّا الاجتهاد في أحكام اللّه أعمّ من العقائد و الفروع.
و على الأوّل لا دلالة فيها على المقصود.
و على الثاني إمّا المراد المجاهدة مع النفس بأيّ نحو كان، و إمّا المراد المجاهدة بنحو خاصّ؛ إن كان الأوّل يلزم الكذب في الآية، لأنّ الوجدان شاهد على أنّ البعض الداخلين في مجاهدة النفس من غير بابها، كالطائفة الصوفيّة مثلا، لا يهتدون إلى سبيل الحقّ، و إن كان الثاني، أي المجاهدة مع النفس على الطريق الوارد في الشرع من لزوم الطاعات و اجتناب المحرّمات، فمن البيّن أنّ ذلك لا يوجد إلّا في الخواص و هم يهتدون إلى سبيل قطعا، فلا دلالة في الآية أيضا على أنّ كلّ مخطئ مقصّر و لا يوجد فيهم قاصر أبدا.
و على الثالث يلزم المجاز في لفظ «جاهدوا» لأنّه من باب المفاعلة، و هذا الباب حقيقة فيما كان بين الاثنين، و المجاز للابصار إليه إلّا بدليل و ليس.
و الجواب عن الثالث: أوّلا: أنّ الدليل أخصّ من المدّعى، لأنّ المدّعى أن كلّ مخطئ آثم، سواء كان خطائه في الإسلام، أي كان معتقدا نفي الصانع و إنكار الرسول(صلّى اللّه عليه و آله)حتّى يكون كافرا، أو كان مسلما و كان خطائه في بعض العقائد، كنفي العصمة و تجويز التكليف بما لا يطاق مثلا، كما في ملل الإسلام؛ و العمومات كانت
حاكمة بتعذيب الكافرون لا بتعذيب كلّ من اعتقد خلاف الحقّ.
أقول: كلّ من اعتقد في العقائد خلاف الحقّ كافر، سواء كان مقرّا بالشهادتين أم لا، نعم هذا الإقرار تحقن دمائهم و أموالهم.
و ثانيا: سلّمنا، لكن نختار الشقّ الثالث من الترديد قولك هذا تخصيص باطل، فإنّ الكفّار الواردة في العمومات منصرفة إلى من أنكر الحقّ عنادا و يشهد عليه قول علي في بعض الخطب: اللهمّ عذّب كفرة أهل الكتاب الخ؛ و المتبادر من الكافر هو الجاحد، و بعد ما كان الكفّار منصرفة إلى هؤلاء، فخروج القاصرين منهم من باب التخصّص لا التخصيص.
و ثالثا: سلّمنا أنّه تخصيص، لكن دليلنا على التخصيص إنّا وجدنا بالعيان أنّ بعض الكفّار كالمستضعفين و العوام قاصرون، أمّا الأوّلون فلعدم بلوغ فهمهم إلى شيء، و أمّا العوام فلأنّهم جازمون بأنّ دين الحقّ منحصر في ما اعتقدوا، و لا يحتمل عندهم حقّيّة دين آخر حتّى يكلّفوا بالاجتهاد فيه، فعلى فرض شمول العمومات لهم، إن حكمنا ببقائهم تحت العمومات و تعذيبهم لزم الظلم؛ فالدليل العقلي القطعي، و هو لزوم الظلم في التعذيب على فرض القصور، صار مخصّصا للعمومات؛ فتأمّل.
اللهمّ عجّل فرج وليّنا(عليه السلام)، لعلّنا نستخلص من أيدي بعض أبناء الزمان بحقّ الشهيد المظلوم.
المقام الثاني: في الأحكام الفرعيّة التي يستقلّ بحكمها العقل،
كوجوب ردّ الوديعة و أداء الدين و استحباب التفضّل و الإحسان و قبح الظلم و العدوان.
و المختار فيه من حيث التصويب و التخطئة أنّ المصيب واحد و الباقون مخطئون، حذرا من لزوم اجتماع النقيضين في الواقع، فيما لو اعتقد واحد أنّ الظلم قبيح و الآخر أنّه حسن.
و من حيث المعذوريّة و عدمها أيضا التفصيل بين القاصر و المقصّر، بل لا كلام هنا أيضا في الكبرى؛ إنّما النزاع في إمكان الصغرى، بمعنى أنّه يمكن القصور في ما
يستقلّ به العقل، فكلامنا في هذا المقام أيضا مع الجمهور صغرويّ؛ و من البيّن أنّ عدم التقصير في حقّ المجتهدين الكاملين مستبعد جدّا، فلا يستبعد بكونهم آثمين؛ و أمّا دعوى التقصير في حقّ المستضعفين من جهة العقل فمجازفة جدّا، و على فرض إمكان القصور يجوز الآثميّة و المعذّبيّة في حقّهم مستلزم لتجويز الظلم عليه تعالى؛ و من البيّن أنّه لا دليل على امتناع القصور في هذا المقام أيضا، بل العيان و الوجدان شاهدا صدق على وقوعه.
اللهمّ اهدنا كما ربّيتنا في مهدنا، و بلّغنا إلى من يرشدنا في أمر التحصيل بالتحقيق و الترشيق إلى طريق السواء و سواء الطريق، و أخرجنا من غياهب الجهل و الشين، و اعذنا من شرّ شياطين الجنّ و الإنس، بحرمة أبي عبد اللّه الحسين(عليه السلام).
المقام الثالث: في التصويب و التخطئة في الأحكام الفرعيّة الضروريّة
، كوجوب الصلاة و كون صلاة الظهر أربع ركعات مثلا، فلو اعتقد أحد ذلك و الآخر خلافه، فهل الكلّ مصيب أو المصيب واحد و الآخر مخط؟
الحقّ في هذا المقام أيضا: أنّ المصيب واحد، حذرا من لزوم اجتماع النقيضين، لو قلنا إنّ كون الظهر أربع ركعات مثلا و كونها ركعتين كليهما ضروريّان، فإنّ كون الأوّل ضروريّا ينفي كون الثاني ضروريّا و بالعكس؛ و أمّا الكلام في نفس الصلاة، بمعنى أنّ كلا الصلاتين هي المجعولة في الواقع أو الواقع واحدة منهما، فهو نظير الكلام في المقام الرابع.
هذا من حيث التخطئة و التصويب، و أمّا من حيث كون المخطئ آثما أو معذورا، فالحقّ أيضا التفصيل بين القاصر و المقصّر؛ فلو فرضنا أنّ رجلا جديد العهد بالإسلام أو مسلما بعيد المكان من أمصار المسلمين، اعتقد ما يخالف الضروري، فهو معذور؛ و هل الأحكام الوضعيّة من النجاسة و غيرها يترتّب عليه أم لا؟
حقّ: لا، لأنّ الضروريّات ليس من أصول الدين حتّى يصير الشخص بمحض عدم الاعتقاد بها كافرا، كأصول العقائد؛ نعم، من علم أنّ ذلك ممّا جاء به النبي(صلّى اللّه عليه و آله)