بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 180

و ثانياً: أنّ أفضليّة مفت غير ملازمة لأقربيّة رأيه إلى الواقع، فإنّ الاطّلاع على مزايا و خصوصيّات قد يبعّد العالم بها عن الواقع من جهة تطرّق كثرة الاحتمالات في ذهنه و غير ذلك، فالخطأ في الرأي في الأفضل قد لا يكون أقلّ من الخطإ في رأي غيره. و لعلّه لذلك قال المحقّق القمّي: «من شرائط الاجتهاد أن لا يكون المجتهد جربزيّاً».

م رأي الأفضل أوثق من حيث الاحتجاج، فيدخل في الحجّة الاتية، و إن خلط المدقّق الأصفهاني بين الحجّتين‌[1].

سادسها: أنّ الثقة بقول الأفضل أشدّ

، و قد عرفت احتجاج السيّد بهذه الحجّة في الذريعة[2]، و تبعه في ذلك جمع، كما ظهر من كلام صاحب المعالم.[3]و يرد عليها بمنع الصغرى، فإنّ شدّة الوثوق برأيه قد تنتفي، كما إذا كان رأي المفضول موافقاً لرأي من هو أفضل منه من علماء الأموات، و كما إذا كان رأيه موافقاً لرأي المشهور، أو للاحتياط، أو لرأي جمع من المفضولين الأحياء، سيّما إذا كان الأفضل متفرّداً في عصره بهذا الرأي.

فإن قلت: إنّ فتوى الأفضل أوثق بحسب نفسه.

قلت: إنّ العقل لا يرى تفاوتاً في حجّيّة الوثوق بين كونه حاصلًا من نفس الطريق، أو بأمر خارج عنه محفوفاً به، و لذا لم يفرّق بين المرجّحات الداخليّة و الخارجيّة.

قال المدقّق الأصفهاني في رسالته في الاجتهاد و التقليد:

إنّ الفتوى إذا كانت حجّة شرعاً أو عقلًا لأجل إفادة الظنّ، و إنّها أقرب إلى الواقع من غيرها فلا محالة ليس لأجل مطلق الظنّ بحكم الله تعالى، و لذا لا يجوز للعامّي العمل بظنّه، بل لأجل أنّه خصوص ظنّ حاصل من فتوى من يستند إلى الحجّة القاطعة للعذر، فالحجّة شرعاً أو عقلًا هو الظنّ الحاصل من الفتوى، لا الظنّ بما أفتى به المجتهد،

[1]بحوث في الأُصول، الاجتهاد و التقليد، ص 52.

[2]الذريعة إلى أُصول الشريعة، ج 2، ص 801.

[3]معالم الدين في الأُصول، ص 241240.


صفحه 181

و إن لم يحصل من فتوى المجتهد، و عليه فالفرق بين الأقربيّة الداخليّة و الخارجيّة في كمال المتانة.[1]و فيه أنّ المرجّحات المذكورة كلّها داخليّة، و ليست بخارجيّة، فإنّ المفروض أنّ الظنّ الحاصل منها ظنّ حاصل من فتوى من المستند إلى الحجّة القاطعة للعذر، و ليس بظنّ حاصل من غيره.

و أمّا اشتراط حصول الظنّ من المرجّح أن يكون من نفس فتوى ذلك المفتي، فهو دعوى بلا دليل، بل العقل مخطّئ لها.

ثمّ قال طاب ثراه:

أنّ مطابقة فتوى المفضول لفتوى جملة من الأحياء لا تفيد ظنّاً أقوى؛ إذ المطابقة لتوافق مداركهم، و تقارب أفهامهم، و أنظارهم، فالمدرك واحد، و الأنظار المتعدّدة في قوّة نظر واحد.

و لا يكشف توافق آرائهم على الاستنباط من مدرك واحد، أو مدارك متفرّقة عن أقوائيّة مدركهم من مدرك فتوى الأفضل، و إلا لزم الخلف. لفرض أقوائيّة نظر الأفضل من غيره في مرحلة الاستنباط بجميع جهاته.[2]و فيه أنّ قوله: «إنّ مطابقة فتوى المفضول» إلخ غير صحيح لإفادة ذلك ظنّاً أقوى، و لو كان من جهة توافق مداركهم، و تقارب أفهامهم، و أنظارهم؛ لأنّ احتمال الخطإ في رأي جملة من الخبراء اتّفقوا عليه أضعف بحسب العادة من احتماله في رأي من هو أفضل منهم، إذا تفرّد برأي.

فقوله: «الأنظار المتعدّدة في قوّة نظر واحد» غير سليم، و هذا حكم العقل، و هو غير موقوف على كون مدرك رأيهم أقوى من مدرك رأي الأفضل.

و أمّا احتمال عثور الأفضل على دليل لم يعثر عليه المفضول فهو مندفع بمثله في‌

[1]بحوث في الأُصول، الاجتهاد و التقليد، ص 53؛ نهاية الدراية، ج 6، ص 412.

[2]نهاية الدراية، ج 6، ص 412.


صفحه 182

صورة تعدّد المفضولين؛ لطروء هذا الاحتمال فيهم أيضاً.

و يرد عليها بمنع الكبرى؛ إذ كون الأوثقيّة عند العقل مقتضياً لوجوب الرجوع إلى الأوثق، و لترك الموثوق به أوّل الكلام، فهو دعوى تحتاج إلى دليل.

و بعبارة أُخرى: العقل حاكم بطرد اللاحجّة، و وجوب الأخذ بالحجّة إذا دار الأمر بينهما، و أمّا حكمه إلزاماً بطرد الحجّة بأقوى حجّيّة عند الدوران بينهما فهو غير ثابت. نعم هو يرى الترجيح، لكنّه بنحو اللزوم غير معلوم.

سابعها: إنّ المراد من الأعلم من هو أكثر إحاطة بالمدارك الشرعيّة و العقليّة للأحكام‌

، فيكون أقوى نظراً في تحصيل الحكم من مداركه، فتكون النسبة بينه و بين العالم نسبة العالم إلى الجاهل من جهة غفلة العالم عن الإحاطة ببعض الجهات التي أحاط بها الأعلم.

و يرد عليها أوّلا: أنّ العقلاء لا يعترفون بوحدة النسبة التي تكون بين العالم و الجاهل مع النسبة التي تكون بين الأفضل و الفاضل، فإنّ سيرتهم قائمة على الرجوع إلى العالم في قبال الجاهل، و لا يعتدّون بقول الجاهل أصلًا، و ليست سيرتهم بالرجوع إلى الأفضل، و طرد قول الفاضل مطلقاً.

و ثانياً: أنّ الحكم على عالم بأنّه جاهل، و على موجود بأنّه معدوم، و على حجّة بأنّها لا حجّة يحتاج إلى تنزيل من جانب الشرع، و دليل تعبّدي في المقام، فكيف يعطى المتلبّس بالمبدإ حكم من لم يتلبّس به أصلًا؟! أم كيف يصحّ سلب العناوين الواردة في النصوص عنه بمجرّد اختلاف رأيه مع رأي من هو أفضل منه. و هل ذلك صار سبباً لخروجه عن تحت عنوان العارف أو الفقيه أو الراوي، أو من يعلم شيئاً من قضايانا؟

و ثالثاً: أنّ قول المفضول حجّة عقلًا و شرعاً عند عدم المعارضة، بخلاف قول الجاهل، فإنّه لا حجّيّة فيه أصلًا، بل لا يصلح قوله للاتّصاف بالحجّيّة عند الشرع، و عند العقل، فقياس قول المفضول بقول الجاهل قياس مع الفارق.

و هل يصحّ الحكم على الجميل بأنّه قبيح عند وجود الأجمل؟! إنّ لازم هذا الكلام‌


صفحه 183

عدم جواز تقليد المفضول مطلقاً حتّى في صورة مطابقة رأيه لرأي الأفضل، و بالجملة إعطاء الحجّتين المتعارضتين حكم تعارض الحجّة و اللاحجّة، كما ترى.

و رابعاً: ما أورد عليه بعض الأساطين ب:

أنّه يمكن أن يكون ملاك الحجّيّة هو الإحاطة بمقدار من الجهات الموجب لصدق عنوان الفقيه و المجتهد و العالم، فجواز تقليد العالم إنّما هو باعتبار إحاطته بهذا المقدار و إن كان جاهلًا بالمقدار الزائد الملغى اعتباره في ملاك الحجّيّة، فإنّ عنوان العالم و الجاهل من الأُمور الإضافيّة.[1]و خامساً: أنّ لازم هذا الكلام صدق العناوين الواردة في النصوص في صورة موافقة رأيه لرأي الأفضل، و عدم صدقها عليه في صورة مخالفة رأيه.

ثامنها: أنّ العدول عن الأفضل إلى المفضول عدول عن أقوى الأمارتين إلى أضعفهما

، و هو غير جائز.

و يرد عليها أوّلًا: أنّ هذه مصادرة في القول، فإنّ قول الأفضل يكون أقوى الأمارتين شرعاً أوّل المرحلة، و كذا عدم جواز العدول مطلقاً عن أقوى الأمارتين أوّل المرحلة.

و ثانياً: أنّ هذه الحجّة عبارة أُخرى عن خامس الحجج، أو سادسها، و قد عرفت الكلام فيهما.

هذا تمام الكلام في الأدلّة التي استدلّ بها، أو يمكن الاستدلال بها على وجوب تقليد الأعلم، و قد عرفت ما في جميعها من الإشكال.

حجج القول بالتخيير

إنّ ما يمكن أن يحتجّ به للقول بجواز تقليد المفضول عند مخالفة رأيه لرأي الأفضل أُمور:

الحجّة الأُولى: عموم قوله(عليه السلام): «فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا

،

[1]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 82.


صفحه 184

و كلّ كثير القدم في أمرنا، فإنّهما كافوكما إن شاء الله».

و بيان الاستدلال به: أنّ المقصود من الكلّيّتين شخص واحد و هو الفقيه، فإنّ الفقاهة كما تحصل لكثير السنّ في حبّهم كذلك تحصل لكثير القدم في أمرهم و إن لم يكن مسنّاً.

و من المعلوم: أنّ العموم الاستغراقي كما يدلّ على التخيير بين المتّفقين في الفتوى كذلك يدلّ على التخيير بين المختلفين في الفتوى، و كما يدلّ على التخيير بين المتساوين في الفضل كذلك يدلّ على المتفاضلين في العلم، سيّما إذا علمنا قلّة وجود المتساوين من جميع الجهات بحسب العادة.

و أمّا سند الحديث فقد قال المحقّق التستري في القاموس:

إنّ الحديث رواه الكشّي في ديباجة كتابه في مقام مدح الرواة، و الخبر ليس بضعيف بمعنى بعض رواته مطعوناً فيه، و إنّما بعضهم مهمل، و هو كالممدوح في الحجّيّة كما حقّقناه في المقدّمة![1]أقول: ذكر الكشّي هذا الحديث في مقدّمة كتابه و هو كتاب وضعه للبحث عن الصحّة و الضعف في أسناد الأخبار، و عن مدح راوٍ و ذمّه كاشف عن وثوقه بصدوره و صحّته عنده،[2]فإنّه من البعيد الاحتجاج بحديث غير موثوق الصدور في مقدّمة مثل هذا الكتاب، كما أنّ سكوت الشيخ في اختياره عن التصريح بضعفه يدلّ على ذلك.

الحجّة الثانية: إطلاقات أدلّة التقليد اللفظيّة

. و أورد عليها في الكفاية بوجهين: الوجه الأوّل: ما أشار إليه بقوله: «بعد الغضّ عن نهوضها على مشروعيّة أصله».[3]و بيان كلامه حسبما قرّره بعض أساطين المدقّقين من تلامذته في تعليقته القيّمة:

[1]قاموس الرجال، ج 2، ص 564، الرقم 1361.

[2]رجال الكشي، الديباجة، ص 4، الرقم 7.

[3]كفاية الأُصول، ج 2، ص 439.


صفحه 185

أنّ مورد الإطلاق هو الرواية دون الفتوى حتّى أنّ الرواية الموجودة فيها مادّة الإفتاء و الاستفتاء غير ظاهرة في الفتوى المصطلح عليها المتقوّمة بإعمال الرأي و النظر.

مع أنّ الإفتاء في الصدر الأوّل في مقام نشر الأحكام كان بنقل الروايات؛ لا بإظهار الرأي و النظر بجعل الرواية المحكيّة مستنداً لرأيه، و عليه فالإطلاقات غير متكفّلة لحال الفتوى حتّى يتمسّك بإطلاقها.[1]و فيه، أنّ دعوى اختصاص دلالة النصوص بالروايات عجيبة! فإنّ ما دلّ منها على النهي عن الفتوى بغير علم، أو على النهي عن الفتوى بالرأي، أو بالقياس صريح في الفتوى الاصطلاحي.

و كذا قول أبي جعفر(عليه السلام)لأبان: «اجلس في مسجد المدينة، و أفت الناس، فإنّي أُحبّ أن يرى في شيعتي مثلك».[2]ظاهر في الفتوى المصطلح، و إلا فإن كان مقصود المعصوم(عليه السلام)التحديث لكان قائلًا له: اجلس في مسجد المدينة و حدّث عنّا، كما أنّ ظاهر قوله(عليه السلام)في صحيحة الحذّاء: «و لحقه وزر من عمل بفتياه».[3]و قوله(عليه السلام)في مرفوعة إبراهيم بن هاشم: «لم أفتوك بثمانية عشر يوماً»؟[4]هو الفتوى بالمعنى المصطلح المخالف للتحديث، فمادّة الإفتاء و الاستفتاء في أمثال هذه النصوص ظاهرة في الفتوى المصطلح عليه.

و أمّا كون الإفتاء عند قدماء الأصحاب بلسان نقل الرواية فلا ينافي شمول الإطلاق للفتوى؛ لأنّ بيان الفتوى كما يكون بذكر نفس الحكم كذلك يكون بذكر مستنده إتقاناً في الجواب، و إشارة إلى أنّ دليل الفتوى هو النصّ، لا الرأي أو القياس و نحو ذلك.

و قد اعترف صاحب الكفاية في ابتداء البحث عن التقليد «بدلالة بعض الأخبار

[1]نهاية الدراية، ج 6، ص 408.

[2]وسائل الشيعة، ج 30، ص 291، باب الهمزة أحوال الرجال.

[3]وسائل الشيعة، ج 27، ص 20، الباب 4 من أبواب صفات القاضي، ح 1.

[4]وسائل الشيعة، ج 2، ص 384 385، الباب 3 من أبواب النفاس، ح 7.


صفحه 186

عليه بالمطابقة، أو بالملازمة»[1]أضف إلى ذلك، أنّ وقوع الفتوى في بعض النصوص في قبال الحديث، كقوله(عليه السلام): «خذوا ما رووا، و ذروا ما رأوا». دليل على أنّ كلا الأمرين كانا معمولين، و متداولين بين الأصحاب في عصر الحضور.

الوجه الثاني: ما صرّح بقوله: «إنّ الإطلاقات إنّما تكون بصدد بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم، لا في كلّ حال من غير تعرّض أصلًا لصورة معارضته بقول الفاضل».[2]أقول: تقرير كلامه الموجز أنّه يعتبر في الإطلاق كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد، و لا يكون في مقام أصل التشريع حتّى يكون كلامه مهملًا، و مجملًا، لا إطلاق فيه.

و ذلك هو الحال في الأخبار الدالّة على التقليد، فإنّ المتكلّم فيها في مقام أصل تشريع التقليد في الشرع، و ليس في مقام بيان جميع أحكام التقليد حتّى يكون عدم ذكره قيداً يدلّ على عدم اعتبار ذلك القيد.

فلا إطلاق فيها حتّى يكون شاملًا لصورة تعارض آراء المفتين، و يكون الإطلاق دليلًا على عدم اعتبار الأفضليّة في المفتي عند التعارض.

و يرد عليه أوّلًا: أنّه إذا لم يكن إطلاق لقوله(عليه السلام): «فارجعوا إلى رواة أحاديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم» فيجب أن لا يكون لقوله(عليه السلام): «و أنا حجّة الله» إطلاق. أ فترى أنّه(قده)و من يقول بقوله يلتزم بذلك؟! و ثانياً: إن تمّت دعوى عدم الإطلاق لأخبار التقليد فيجب أن لا تدلّ على التخيير بين المتّفقين في الفتوى، و كذا بين المتساوين في الفضل.

و قد عرفت هناك تماميّة دلالتها على التخيير بين المتساوين المختلفين في الفتوى، فضلًا عن المتّفقين فيها.

[1]كفاية الأُصول، ج 2، ص 436.

[2]كفاية الأُصول، ج 2، ص 436.


صفحه 187

و عرفت أيضاً، أنّ دلالة النصوص على التخيير من حاقّ دلالتها، و إنّ شمول النصوص لجميع المجتهدين إنّما يكون بالإطلاق.

و ثالثاً: أنّ الأسئلة الواردة في النصوص، مثل سؤال أحمد بن إسحاق: من أعامل؟ أو عمّن أخذ؟ و قول من أقبل؟ و نحوه تدلّ على أنّ أصل جواز التقليد، و مشروعيّته كان أمراً مفروغاً منه بين السائل و المجيب، فالسؤال إنّما وقع لطلب معرفة من يرجع إليه.

مضافاً إلى ذلك، أنّ بعض الأقوال الابتدائيّة الصادرة عنهم «يدلّ على أنّ مشروعيّة التقليد و جوازه كان أمراً قد قضى، و إنّما المعصوم في مقام تعريف من يجب الرجوع إليه في التقليد.

و إليك قول أبي الحسن الهادي(عليه السلام): «إذا أشكل إليك شي‌ء من أمر دينك بناحيتك فاسأل عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني، و أقرئه منّي السلام».[1]و مثل ذلك بقيّة ما ورد في هذا الباب.

فتبيّن صحّة الاحتجاج بترك الاستفصال الوارد في النصوص، و بالإطلاقات الواردة فيها، و لعلّه لذلك قال المدقّق الأصفهاني في تعليقته على الكفاية:

إنّ شمول هذه الأخبار لصورة التفاوت، و الاختلاف في الفتوى ممّا لا وجه لإنكاره؛ لكثرة التفاوت في الفضيلة، و شيوع الاختلاف في الفتوى، بل لا بدّ من القول بشمولها لصورة الاختلاف، و إلا لم يكن دليل على حجّيّة شي‌ء من المتعارضين.[2]و نحن نقول تأييداً لكلامه(قده):

إنّ أسئلة الرواة في باب الأخبار العلاجيّة عن حكم الخبرين المتعارضين كاشفة عن شمول دليل حجّيّة الخبر بإطلاقه للمتعارضين، فإنّه لو لم يكن شاملًا لهما لم يكن محلّا لهذه الأسئلة، فإنّ المفروض عدم حجّيّتهما.

و لو فرض عدم شمول أدلّة التقليد اللفظيّة لصورة اختلاف المجتهدين في الفتوى‌

[1]مستدرك وسائل الشيعة، ح 17، ص 321، أبواب صفات القاضي، ح 32.

[2]نهاية الدراية، ج 6، ص 406.