بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 239

هل المرجع يجب أن يكون معيّناً؟

المتبادر من المتن تقوّم التقليد بقول مجتهد معيّن، و الحقّ عدم تقوّمه بذلك.

فإنّ المفتي إذا تعدّد فإمّا أن يكون المفتون متّفقين في الفتيا، أو مختلفين فيها، فإن كانوا متّفقين فيها فالتقليد عن بعضهم يكون تقليداً عن جميعهم؛ إذ لا موضوعيّة لقائل القول في تحقّق التقليد، بل القائل جهة تعليليّة لحجّيّة القول، و تمام الحجّيّة للقول، و لا مدخل للقائل فيها، و المفروض في البحث اتّحاد الأقوال، فلا اعتداد بالقائل.

و هذا الكلام يجري فيما يفسّر به التقليد؛ إذ الالتزام بقول أحد المجتهدين هو الالتزام بقول المجتهد الآخر، كما أنّ العمل بقول أحدهما عمل بقول الآخر؛ لأنّ الأقوال كلّها متساوية من جهة الحجّيّة، و من أنّ سيرة العقلاء القائمة على رجوع الجاهل إلى العالم غير متقوّمة بتعيين العالم عند وحدة النظر بين الخبراء، بل لا يشترط عندهم في رجوعهم إلى الخبراء معرفة نفس الخبير، فإذا حصلت لهم معرفة برأيه يعملون به من غير توقّف على معرفة صاحب الرأي واحداً أ كان أم متعدداً، كما أنّ الرجوع إلى أحد المفتين المتّفقين في الأقوال يصدق عليه أنّه رجوع إلى راوي حديثهم، من غير فرق في ذلك بين أن يكون ذلك المفتي معيّناً في نظر المستفتي أم غير معيّن، بل و إن كان غير معيّن بحسب الواقع.

نعم، أنكره صاحب المستمسك محتجّاً ب:

أنّ الفرد المردّد ليس له خارجيّة كي يصلح أن يكون موضوعاً للحجّيّة، أو غيرها من الأحكام.[1]و يرد عليه: أنّ الحجّيّة و ما شابهها من الأحكام الوضعيّة إنّما هي من الأُمور الاعتباريّة، و ليست من الأعراض الخارجيّة حتّى تكون مفتقرة إلى معروض خارجي؛ إذ حقيقة الأمر الاعتباري تابعة لكيفيّة اعتباره من ناحية من بيده الاعتبار.

[1]المستمسك، ج 1، ص 13.


صفحه 240

فانظر إلى العقلاء، فإنّهم يرون صحّة الاحتجاج بقول أحد الخبراء إن كانوا متّفقين في الآراء. و مثل ذلك إذا كانت النصوص متوافقة الدلالة على حكم، فإنّه يصحّ الاحتجاج عليه بأحدها غير المعيّن، كما يصحّ عليه الاحتجاج بالكلّ، أو بأحدها المعيّن.

و أمّا إذا كان المفتون مختلفين في الفتيا فقد قال صاحب المستمسك:

إنّه لمّا امتنع أن يكون الجميع حجّة للتكاذب الموجب للتناقض، و لا واحد معيّن لأنّه بلا مرجّح، و لا التساقط و الرجوع إلى غير الفتوى؛ لأنّه خلاف الإجماع و السيرة، فتعيّن أن يكون الحجّة هو ما يختاره.[1]أقول: للإشكال فيما ذكره مجال؛ لعدم كون الحصر حاصراً في جميع الصور التي أشار إليها؛ لإمكان الرجوع إلى أحوط الأقوال، أو إلى ما وافق المشهور، أو إلى ما يحتمل فيه الأصوبيّة، أو إلى خلاف من يكون الرشد في خلافهم، كما يمكن الرجوع إلى الأعدل أو الأصدق أو الأورع و نحو ذلك من المرجّحات.

و ثانياً: أنّ امتناع كون الجميع حجّة للتكاذب الموجب للتناقض إنّما يستلزم إذا قلنا ببقاء الجميع على المنجّزيّة، و أمّا لو قلنا بأنّ المنجّزيّة تسقط عن الكلّ بسبب التعارض، و لكنّ المعذّريّة باقية، فلا مانع من هذا القول.

و قد أشبعنا الكلام سابقاً في ذلك، و أنّ دليل حجّيّة الفتوى مغاير بحسب الدلالة مع دليل حجّيّة الخبر، و أنّهما لا يرتضعان من لبن أحد، و دلالة دليل حجّيّة الفتوى تكون بحيث لا يتصوّر فيها التعارض، فراجع.

[المسألة 9] تقليد الميّت‌

المسألة 9: الأقوى جواز البقاء على تقليد الميّت، و لا يجوز تقليد الميّت ابتداء.

قد مرّ تحقيق البحث عن كلا شطري المسألة، و ليس عندنا شي‌ء من البحث يزيد

[1]المستمسك، ج 1، ص 13.


صفحه 241

على ما سبق، فراجع.

[المسألة 10] العود إلى تقليد الميّت‌

المسألة 10: إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ لا يجوز له العود إلى الميّت، للمسألة صور ثلاث:

الصورة الأُولى: أن يكون البحث عن العود على القول بوجوب البقاء على تقليد الميّت، و الحكم في هذه الصورة وجوب العود؛ لانحصار الحجّة في قول الميّت، فالعدول إلى الميّت عدول عن غير الحجّة إلى الحجّة، فإنّه على هذا الفرض كان تقليده للحيّ كلا تقليد من جهة فساده، و المظنون خروج هذه الصورة عن مفروض الكلام في المتن، فإنّ المتبادر منه كون الرجوع إلى الحيّ كان على وجه صحيح.

الصورة الثانية: أن يكون البحث عن العود على القول بعدم جواز البقاء، و الحكم فيها عدم الجواز.

فإنّ المفروض عدم حجّيّة قول الميّت، و انحصار الحجّة في قول الحيّ، فالعود يصير من أفراد العدول من الحجّة إلى غير الحجّة.

الصورة الثالثة: أن يكون البحث عنه على القول بجواز البقاء، و تخيير المقلّد بين البقاء على تقليد الميّت و بين الرجوع إلى الحيّ، إمّا لكونهما متساويين في الفضل، أو لتعميم التخيير لصورة التفاضل أيضاً، و هذه الصورة هي التي تليق لأن يبحث عنها، و ما يمكن أن يدلّ على عدم الجواز أُمور:

الأوّل: الإجماع، و نقصد منه ما ادّعى على عدم جواز العدول من الحيّ إلى الحيّ، كما سيجي‌ء في المسألة الاتية.

و الاستدلال بهذا الإجماع لهذا البحث إمّا بالأولويّة، أو بتنقيح المناط في معقد الإجماع؛ بأن يقال: إنّ الملاك فيه عدم جواز العدول من مجتهد إلى مثله، و ذكر الحياة في المعدول إليه لا موضوعيّة له، بل هو من باب المثال، و أمّا في المعدول عنه، فيمكن أن تكون الحياة دخيلًا فيه.


صفحه 242

الثاني: صيرورة العود إلى الميّت تقليداً ابتدائيّاً له، فإنّه ليس ببقاء للتقليد السابق.

الثالث: الأصل العقلي الحاكم بالتعيين في صورة دوران الحجّة بين التعيين و التخيير؛ لعروض الشكّ في حجّيّة فتوى الميّت، و حصول العلم بحجّيّة فتوى الحيّ؛ لأنّ حجّيّة فتوى الحيّ بعد العدول إليه إن كانت تخييريّة فقول الميّت حجّة أيضاً، و إن كانت تعيينيّة فقول الميّت ليس بحجّة، فرأي الحيّ معلوم الحجّيّة لكونه حجّة في كلا الفرضين، و رأي الميّت مشكوك الحجّيّة لعدم كونه حجّة في أحد الفرضين، و الشكّ في حجّيّة الأمارة مستلزم للحكم بعدم حجّيّتها؛ إذ لا يمكن الاحتجاج بها.

أقول: و في جميع هذه الأدلّة نظر:

أمّا الإجماع فالأولويّة القطعيّة منتفية بعد ثبوت مساواة الميّت للحيّ. و أمّا تنقيح مناط الإجماع فهو مناف لما عليه الكلّ من أنّ الأخذ بالإجماع إنّما يكون بالمتيقّن من مدلوله، و لنا في أصل تحقّق الإجماع كلام يأتي إن شاء الله تعالى.

و أمّا كون العود إلى تقليد الميّت من التقليد الابتدائي فيرد عليه ما مرّ: من أنّه لم يرد في لسان أدلّة التقليد لفظ الابتداء أو البقاء حتّى يقع البحث عن صدق أحد العنوانين و عدمه.

فالمتّبع حينئذ دلالة الأدلّة، و لا دليل على عدم جواز تقليد الميّت، و إن فرض وجود دليل فهو الإجماع دون غيره، و المتيقّن من مفهوم معقده المجمل عدم جواز التقليد للميّت إذا لم يسبقه تقليد بأيّ معنى من معانيه.

مضافاً إلى أنّ التقليد العودي ليس بتقليد ابتدائي قطعاً إذا قصد التكلّم في مفهوم هذا العنوان.

و أمّا الجواب عن الأصل العقلي فقد تكرّر منّا أنّ التخيير إن كان من قبيل التخيير العقلي فالمرجع في دوران الأمر بينه و بين التعيين هو البراءة عن التعيين، و إن كان من قبيل التخيير الشرعي فالمرجع في الدوران قاعدة الاشتغال الحاكمة بالأخذ بالمتيقّن الذي هو التعيين، و مورد البحث من قبيل الأوّل؛ لأنّ الشكّ و الترديد بين التعيين و التخيير مسبّب عن الشكّ في اشتراط الحياة في المفتي، و المرجع للشكّ في اشتراط أمر


صفحه 243

عند وجود إطلاقات هو البراءة عنه، ثمّ إنّ الشكّ في حجّيّة قول الميّت مجرى لاستصحاب بقاء الحجّيّة من زمان حياته، و هذا الأصل الشرعي حاكم على قاعدة الاشتغال على فرض تسليم جريانها.

هذا تمام البحث على مسلك القوم، و أمّا على ما سلكناه فإطلاقات أدلّة التقليد حاكمة، فالأقوى جواز العود في هذه الصورة أيضاً.

[المسألة 11] العدول عن الحيّ إلى الحيّ‌

المسألة 11: لا يجوز العدول عن الحيّ إلى الحيّ إلا إذا كان الثاني اعلم.

اختلفوا في جواز العدول عن الحيّ إلى الحيّ، فقد حكي عن العلامة في النهاية و الكركي و الشهيد الثاني اختيار الجواز، و قال قوم بعدم الجواز، و هو المحكي عن الشهيد في الذكرى و الشيخ الأنصاري‌[1]، و اختاره في المتن، و استدلّ للقول بعدم الجواز بأُمور:

الأوّل: الإجماع، قال في المستمسك: «حكاه غير واحد».[2]الثاني: الأصل العقلي الاشتغالي الحاكم بالأخذ بالمتيقّن، و هو التعيين عند دوران الأمر بينه و بين التخيير.

و بيانه: أنّ البقاء على فتوى المعدول عنه واجب تعييني إذا لم يجز العدول إلى غيره، و واجب تخييري إذا جاز، فالبقاء متيقّن الحجّيّة، و العدول مشكوك الحجّيّة.

الثالث: أنّ جواز العدول مستلزم لجواز المخالفة القطعيّة، كما إذا أفتى المعدول عنه بوجوب القصر لمن سافر أربعة فراسخ قاصداً مبيت ليلة ثمّ الرجوع، و أفتى المعدول إليه بوجوب التمام في المسألة، فقلّد الأوّل في صلاة الظهر، و قلّد الثاني في صلاة العصر، فهو بعد الفراغ من العصر يعلم بفساد إحدى الصلاتين، و جواز العدول مستلزم للحكم‌

[1]انظر دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 62 و 63.

[2]المستمسك، ج 1، ص 25.


صفحه 244

بصحّتهما الملازم للعلم بالمخالفة القطعيّة.

الرابع: استصحاب حجّيّة فتوى المعدول عنه، فإنّها بعد ما صارت بسبب اختيار المكلّف حجّة فعليّة، فإذا أراد العدول يحدث الشكّ في بقائها على الحجّيّة، أو خروجها عنها.

و التحقيق أن جميع هذه الأُمور لا يخلو من خلل.

أمّا الأمر الأوّل: فلأنّ المسألة حادثة فلا سبيل إلى الاستدلال بالإجماع.

فكلّ مسألة لا يكون مبحوثاً عنها بين القدماء لا يصغى إلى دعوى الإجماع فيها، و لا يمكن إحراز تعبّديّته على فرض التسليم للدعوى؛ لاحتمال اعتماد المجمعين على قواعد عقليّة، أو شرعيّة، ممّا أُشير إليها.

و أمّا الأمر الثاني: فلأنّه على فرض تماميّته مفيد عند عدم وجود دليل على الخلاف، مع أنّه غير تامّ في نفسه؛ لأنّ مرجع هذا الشكّ إلى الشكّ في اشتراط المفتي بوصف عدم سبق تقليد غيره، و لم يذكر أحد منهم هذا الوصف في أوصاف المفتي، فهم متّفقون على عدم اعتباره فيه، و لو كان هذا الوصف معتبراً شرعاً في المفتي لبان، مضافاً إلى أنّ استصحاب التخيير مقدّم على ذلك الأصل العقلي، و أورد في المستمسك على استصحاب التخيير، بأنّه معارض باستصحاب عدم حجّيّة فتوى من يريد العدول إليه قبل الاختيار[1].

و الصواب عدم ورود هذا الإيراد، فإنّه إن أراد من عدم حجّيّة فتوى من يريد العدول إليه عدم حجّيّة فتواه شأناً فهو باطل؛ فإنّ الحالة السابقة وجود هذه الحجّيّة كما هو المفروض، و إن أُريد عدم حجّيّته فعلًا فهو معلوم، فإنّ حجّيّة فتواه الفعليّة مشروطة بالاختيار.

ثمّ إنّ سيرة العقلاء أيضاً حاكمة بجواز العدول؛ فإنّ الرجوع إلى خبير غير مانع عندهم عن الرجوع إلى آخر، و الإيراد عليها بأنّها غير شاملة لصورة الاختلاف، إلا إذا

[1]المستمسك، ج 1، ص 25.


صفحه 245

كان المعدول إليه أعلم من جهة عدم الفرق في وجوب الرجوع إلى الأعلم عندهم بين أن قلّد غيره أم لا غير وارد؛ كما مرّ أنّ سيرتهم قائمة على التخيير في الرجوع إلى أيّ واحد من الخبراء في صورة العلم الإجمالي باختلافهم في الأنظار.

و أمّا سيرتهم في صورة العلم التفصيلي باختلاف الخبيرين في النظر فليست بقائمة على الرجوع إلى الأعلم، كما اشتهر في ألسنة المعاصرين، فإنّ سيرتهم عندئذ قائمة على أمر آخر، أشرنا إليه في البحث عن تقليد الأعلم.

و أمّا الأمر الثالث: فبيان الخلل فيه أنّ تماميّة هذا الدليل مستلزمة للقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت مطلقاً، و بحرمة العدول من المفضول إلى الأفضل، و بحرمة العدول إلى فقيه آخر إذ عرض لمرجعه ما يزول به وصف جواز التقليد، و بعدم جواز العمل بالفتوى الثانية عند تبدّل رأي المرجع من الأُولى، و لا يمكن القول بأحدها لفقيه.

و ثانياً: أنّ تماميّة هذا الدليل مستلزمة للقول بعدم حجّيّة الاستصحاب مطلقاً، فإنّها أيضاً مستلزمة لجواز المخالفة القطعيّة، و إليك المثال: إنّ المسافر إذا شكّ في خروجه عن حدّ الترخّص يجب عليه التمام بالاستصحاب، و عند الرجوع يجب عليه القصر في ذلك المكان بالاستصحاب.

و ثالثاً: أنّها داخلة في مسألة أجزاء الأمر الظاهري عن الواقع.

و رابعاً: أنّ حدوث مورد يجب فيه العمل بالاحتياط لخصوصيّة في مورده غير مستلزم للقول بعدم جواز العدول في كلّي المسألة.

أما الأمر الرابع: فبيان الخلل فيه أنّه إن أريد من حجّيّة قول المعدول عنه حجّيّته الفعليّة المشروطة بالرجوع فهي باقية و ليست بمشكوكة البقاء، و إن أريد منها الحجّيّة الفعليّة المطلقة فهي لم تكن ثابتة لقوله من أوّل الأمر، فليست لها حالة سابقة.

و أُورد عليه أيضاً: أنّ استصحاب التخيير حاكم على هذا الاستصحاب؛ إذ بعد الأخذ بقول أحدهما يشكّ في زوال الحجّيّة الشأنيّة عن قول الآخر، فيجري‌


صفحه 246

الاستصحاب فيها، أو يستصحب نفس التخيير الذي كان بينهما قبل الرجوع و التخيير حكم شرعي.

أقول: حكومة استصحاب التخيير على ذلك الاستصحاب محلّ نظر، إلا أن يقال: إنّ استصحاب التخيير مانع عن ثبوت الحجّيّة الفعليّة لقول المعدول عنه، و كيف كان، فلا إشكال في معارضته له.

و قد يجري الاستصحاب في المسألة الفرعيّة، فيحكم ببقاء فعليّة الأحكام التي أفتى بها المجتهد المعدول عنه، كوجوب القصر، أو الجمعة مثلًا.

و الجواب الجواب، فإن أُريد من الفعليّة هي الفعليّة المطلقة فليست لها حالة سابقة، و إن أُريد منها الفعليّة المشروطة بالأخذ فذلك غير مناف لخروج الحكم عن الفعليّة بالعدول.

و اعلم أنّ الأمرين: الثالث و الرابع على فرض خلوّهما من الخلل مطلقان يدلان على عدم جواز العدول مطلقاً، فلا وجه لما في المتن من التفصيل، و اختيار الجواز إذا كان المعدول إليه أعلم.

احتجاج القول بجواز العدول وجهان:

أحدهما: سيرة المتشرّعة، فإنّها قائمة على التخيير في الرجوع إلى أيّ فقيه من الفقهاء.

أقول: إنّ قيام سيرتهم على العدول غير ثابت، و الثابت قيام سيرتهم على الرجوع إلى أيّ فقيه في أيّ واقعة جديدة، و هي غير دالّة على العدول بنحو الإطلاق؛ لاحتمال كونها من التقليد الابتدائي، بجواز تقليد كلّ مجتهد في أيّ مسألة.

و المفيد في البحث قيام السيرة على تقليد أحد في مسألة، ثمّ العدول إلى غيره في نفس المسألة.

نعم، السيرة العقلائيّة قائمة على العدول، و قد مرّ بيانها.

ثانيهما: إطلاقات أدلّة التقليد اللفظيّة، فإنّها كما تدلّ على التخيير البدوي كذلك تدلّ على التخيير الاستمراري.