مريداً إرشاد قومه و إسعادهم يجب أن تكون له مثل هذه السيرة.
مضافاً إلى أنّه قد ورد عنهُ التزامه بترك منافيات المروءة، فلم ير على غائط قطّ و ما شابه ذلك من محاسن الأوصاف و فضليات الاداب، و فسّر الماتن منافيات المروءة بما يدلّ على عدم مبالاة مرتكبها بالدين.
و يرد عليه: أنّ هذا المعنى كيف يكون زائداً على معنى العدالة؟ فالعادل الذي حصلت له ملكة الكفّ عن الذنوب هل يمكن أن يكون غير مبال بالدين، حتّى يصير اعتبار المروءة أمراً زائداً على وصف العدالة؟ بل ذلك المعنى نفس العدالة دون غيرها.
و من المعلوم: أنّ فرض وجوب العدالة من دون المبالاة بالدين فرض لاجتماع النقيضين، فهل يكون العدل غير مبال بالدين؟
و الحقّ في تفسير المروءة ما ذكره فخر الدين في الإيضاح من أنّها:
اجتناب ما يسقط المحلّ و العزّة من القلوب، و يدلّ على عدم الحياء، و عدم المبالاة من الاستنقاص[1].
إذن، إنّ المروءة ليست بصفة واقعيّة، بل هي أمر اعتباري يختلف حسناً و قبحاً باختلاف الأزمان و البلاد و الأشخاص و الأشغال و سنيّ العمر، بل يختلف أيضاً بحسب اختلاف النظّار، فلا سبيل إلى الحكم عليها بالحسن المطلق، و على منافياتها بالقبح المطلق.
نعم، هناك أوصاف منافية للمروءة، ربّما تكون قبيحة عند جميع الناس في جميع الأحوال. قال الإمام أبو جعفر الباقر(عليه السلام):
«المروءة أن لا تطمع فتذلّ، و لا تسأل فتقلّ، و لا تبخل فتشتم، و لا تجهل فتخصم» فقيل: و من يقدر على ذلك؟ فقال(عليه السلام): «من أحبّ أن يكون كالناظر في الحدقة، و المسك في الطيب، و كالخليفة في يومكم هذا في القدر»[2].
[1]إيضاح الفوائد، ج 4، ص 420.
[2]بحار الأنوار، ج 78، ص 172، ح 5.
و لا يعدّ خافياً على أحد أنّه لا يجوز الحكم بالفسق على الصفة التي تسقط عزّة الموصوف بها عن القلوب، بل إذا نفي عن الموصوف بها كمال العقل أولى من أن تنفي عنه العدالة.
و قريب لما ذكره الفخر ما عن الشهيد(قده):
«إنّ المروءة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثالها»[1].
ثمّ اعلم أنّ المنافي للمروءة لا يختصّ بالأفعال كما توهم الأمثلة المذكورة في كلمات القوم، بل يعمّ الأقوال التي تسقط عزّة فاعلها عن القلوب. فإذا تبيّن معنى المروءة نقول: الحقّ عدم اعتبار المروءة في العدل زائداً على الكفّ عن الاثام؛ لأنّه يلزم من اعتبارها فيه أن يكون الرجل عادلًا في بلد أو عند قوم، و ليس بعادل عند الشرع في بلد آخر و عند قوم آخر، مع اتّحاد في أفعاله الشرعيّة، و لا يجوز اجتماع النقيضين عند الشرع.
مضافا إلى ذلك أنّ لازم اعتبار وصف المروءة في العادل ارتفاع وصفي العادل و الفاسق عمّن يصلح للاتّصاف بكلّ منهما إذا كان كافّ عن الاثام، دون منافيات المروءة مع أنّ العدالة صفة للشخص باعتبار نفسه، و اتّصافه بها غير تابع لمعرفة أحد بذلك، فللعدالة وجود واقعي ثبوتي غير تابع لوجودها العلمي الإثباتي، و لذلك جعلت من ناحية الشرع أمارات لمعرفتها عند الجهل بها، بخلاف صفة المروءة فإنّ ثبوتها عين إثباتها، و وجودها العيني تابع لوجودها العلمي، و افتراض وجودها مخفيّاً عن الغير فرض لاجتماع النقيضين. سيّما أنّ المروءة أمر يظهر بمجرّد المعاشرة، فلا تحتاج إلى أمارة منصوبة لمعرفتها، و هذا هو الحال في جميع الأوصاف التي تكون موجوديّتها تابعة لمعلوميّتها.
و يلزم من اعتبار الاجتناب عن منافي المروءة في العدالة أن يكون صدور فعل واحد في المحضر مضرّاً بالعدالة، لكنّه إذا صدر في الخلوة يكون غير مضرّ، فيصير حكم الخالق تابعاً لحكم المخلوق!
[1]الدروس، ج 2، ص 125.
و يدل على عدم اعتبار المروءة في العادل إطلاق قوله(عليه السلام): «و يعرف باجتناب الكبائر»[1]فإنّ المتبادر منه أنّ من عرف باجتناب الكبائر تقبل شهادته بين المسلمين لهم و عليهم و لو كان مرتكباً لخلاف المروءة، و يدلّ عليه أيضاً الإطلاق المقامي الوارد في صحيح ابن أبي يعفور، فإنّ الإمام عند الجواب عن سؤاله يكون في مقام بيان جميع ماله دخل في قبول الشهادة، فهذا الإطلاق حاكم بعدم اعتبار المروءة في العادل.
و كذا إطلاق قوله(عليه السلام): «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم»[2]و أمّا خبر علاء بن سيابة فهو نصّ على عدم اعتبار المروءة حيث قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن شهادة من يلعب بالحمام؟ قال(عليه السلام): «لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق» و مثله إطلاق خبر علقمة: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً، و لم يشهد عليه شاهدان، فهو من أهل الستر و العدالة، و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنباً»[3].
ثمّ إنّه لو كانت المروءة معتبرة في العدل لدى الشارع لبان من جهة كثرة الابتلاء به، و أنت لا تجد الدلالة عليها، و لا الإشارة إلى اعتبارها في خبر، فعدم الدليل على اعتباره دليل العدم، و يشهد على عدم اعتبارها اتّفاق النصّ و الفتوى على عود العدالة بالتوبة من الفسق، فالتائب من الذنب عادل و لو كان مرتكباً لخلاف المروءة.
احتجّ من قال باعتبار المروءة في العدل بفقرات ثلاث من صحيح ابن أبي يعفور:
الأُولى: قوله(عليه السلام): «بأن تعرفوه بالستر و العفاف»[4].
وجه الدلالة أنّ حذف المتعلّق دليل على العموم فيعمّ جميع العيوب الشرعيّة و العرفيّة.
الثانية: قوله(عليه السلام): «كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان»[5].
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 300.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
[4]مرّ تخريجه في ص 295.
[5]مرّ تخريجه في ص 295.
وجه الدلالة ما مرّ فيفيد عموم الكفّ عن القبائح الشرعيّة و العرفيّة.
الثالثة: قوله(عليه السلام): «و أن يكون ساتراً لجميع عيوبه»[1].
وجه الدلالة أنّ لفظ الجميع من أدوات العموم.
و التحقيق: عدم صحّة هذا الاحتجاج؛ إذ المتبادر من الستر و الكفّ في كلام الشارع تعلّقهما بما يكون عيباً عنده و يقبح لديه، و مناسبة الكلام مع المتكلّم شاهدة لذلك، فالحمية في لسان الطبيب منصرفة إلى عموم ما يجب الاحتماء عنه عند الطبيب، فلا يشمل الاحتماء المطلوب عند قائد الجيش في ساحة القتال، فإفادة حذف المتعلّق توجب الانصراف إلى العيوب التي تكون عيباً لدى الشارع دون غيره، كما يشهد بذلك قوله(عليه السلام): «و يعرف باجتناب الكبائر»[2].
فدعوى أنّ المتبادر من الكفّ في كلام وليّ الله هو الكفّ عن حرمات الله لا الكفّ عن حرمات قرية شدغيث مسلّمة، مع أنّ المتبادر من الستر و العفاف هو التستر و التعفّف عن العيب الحقيقي، لا العيب الذي يكون عيباً عند قوم و ليس بعيب عند قوم آخرين، فظهر النظر في الاحتجاج بعموم قوله(عليه السلام): «أن يكون ساتراً لجميع عيوبه»[3].
و لا يخفى أنّ اشتراط العدالة في الشاهد في الإسلام إنّما يكون من باب حصول الوثوق بصدق كلامه، و أنّه لا يكذب، و أين المروءة من ذلك؟
و من العجب أنّ الفقهاء الذين اعتبروا المروءة في العدل فرّعوا بعد تفسيرهم للعدالة بما يخالف العدالة، و لم يفرّعوا بفرع من ناحية خلاف المروءة.
قال العلامة في القواعد:
العدالة كيفيّة نفسانيّة راسخة تبعث على ملازمة التقوى و المروءة، فلا تقبل شهادة الفاسق، و يخرج المكلّف عن العدالة بفعل كبيرة.[4]
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 295.
[3]مرّ تخريجه في ص 295.
[4]قواعد الأحكام، ج 2، ص 236.
ثمّ قال(عليه السلام): «و يخرج بفعل الصغائر مع الإصرار أو الأغلب، و لا يقدح النادر؛ للحرج»[1].
و لا يخفى الإشكال في دليله؛ لأنّ الحرج رافع للحكم التكليفي لا الحكم الوضعي.
و نظير هذا الكلام غيره ممّن اعتبر المروءة في العدالة، و لم يفرّعوا عليه عدم قبول شهادة فاقد المروءة و إن كان تاركاً للكبائر.
و من المعلوم: أنّ التقيّد الشديد بالاجتناب عمّا ينافي المروءة يكشف عن كثرة الاعتداد بالناس و شدّة الاهتمام بهم، و لعلّه صفة لا يحبّذها الموحّد المؤمن.
إنّ التصوّف الملامي ليس بممدوح عند الشرع بل هو مبغوض الشارع؛ فإنّ الإسلام قد صدع بإصلاح ظاهر المسلم و إصلاح باطنه، فتطهير السرّ و تنزيه العلن جناحان للمسلم، قال الله تعالى:
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ[2]و قال تعالىقُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خِلالٌ[3].
إنّ الحجّ و صلاة الجماعة من أفضل العبادات و لا يمكن الإتيان بهما سرّاً.
العدالة و العصمة
إنّ لملكة العدالة مراتب، و هي بحسب قوّة فاعليّتها تجاه الموانع و ضعف فاعليّتها في قبال المعارضة.
فإنّ العدالة هي الصفة النفسيّة التي تدافع الهوى، و تبعث إلى الاجتناب عن
[1]نفس المصدر.
[2]البقرة (2) الآية 274.
[3]إبراهيم (14) الآية 31.
المعصية، و تزجر عن الإثم، و أفضل مراتبها و أقومها هي التي لا تغلب أبداً، فهي التي تزجر عن ارتكاب أيّ إثم حدوثاً و استمراراً في أيّ حالة من الأحوال مهما كان الذنب مطلوباً و محبوباً، و هذه المرتبة متحقّقة في الأنبياء و الأولياء(صلوات الله عليهم أجمعين)، إنّما الكلام في اختلافها عن العصمة الموجودة فيهم، أو اتّحادها معها، اختار الثاني في المستمسك[1]، لكن المتبادر من أية التطهير إنّ العصمة مرتبة أعلى من جميع مراتب العدالة، و هي المرتبة التي تكون بإرادة الله تعالى.
فالعدالة هي الصفة التي تمنع عن ارتكاب الإثم، و العصمة هي التي تمنع عن التفكّر في ارتكابه، و عن الشوق و الميل إليه.
فهل العصمة من مقولة العلم، أو من مقولة أُخرى، للبحث عنها مقام آخر.
على أنّ العصمة قوّة قدسيّة تحفظ المعصوم عن الخطإ و السهو أيضاً. بشهادة قوله تعالىأَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ، وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[2].
فلو لم يكن الرسول و أُولو الأمر معصومين عن الخطإ و الزلل و السهو و النسيان للزم أمره تعالى بارتكاب منهياته و محرّماته، كما أنّ سوق الكلام حيث جعل إطاعة الرسول و أُولي الأمر واجباً كإطاعته تعالى يدلّ على أنّ أو أمرهم جميعاً ليس ممّا يسخط الله و يبغضه، بل كلّها من الكتاب و الحكمة اللذين بعث الرسول لتعليمهما.
كاشفيّة حسن الظاهر عن العدالة
هل جعل حسن الظاهر أمارة على العدالة؟
إنّ الجواب عن هذا السؤال يتحقّق ببيان أُمور:
الأمر الأوّل: في النظر على ما يدلّ على ذلك
. قد تضافرت النصوص و استفاضت في الدلالة على كون حسن الظاهر كاشفاً
[1]المستمسك، ج 1، ص 51، 52.
[2]النساء (4) الآية 59.
عن العدالة.
منها: قوله(عليه السلام)في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور: «و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار»[1].
و منها: قوله(عليه السلام)فيها: «و الدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه»[2].
و منها: مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة؟
فقال(عليه السلام): «خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، و المناكح، و الذبائح، و الشهادات، و الأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته، و لا يسأل عن باطنه»[3].
و لا يضرّها الإرسال؛ إذ المرسل هو يونس من كبار علماء الصحابة، و هو يعرف ب «الثقة» و يميّزه عن غيره، و لم يوصف بالرواية عن الضعفاء، بل حكي عن العلامة شيخ الشريعة الأصفهاني: أنّ يونس يروي عن ستّين رجلًا كلّهم ثقات».[4]و في التعبير عن بعض رجاله إشعار بتعدّد رواية يونس عنه، و هذا كاشف عن ثبوت وثاقته عند يونس.
ثمّ إنّ الراوي عن يونس محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، و هو ثقة على الأقوى، فقد مدحه مثل: الفضل بن شاذان، فلا عبرة بتضعيف ابن الوليد له و إن تبعه الصدوق و الشيخ. فإنّ تضعيفه معارض بتوثيق من تقدّم على ابن الوليد كالفضل، و من تأخّر عنه كالكشي و ابن نوح و النجاشي. مع أنّ رواية علي بن إبراهيم عنه تدلّ على ثبوت وثاقته عند عليّ. مضافاً إلى أنّ هذه المرسلة مشهورة بين الأصحاب،
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 295.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
[4]انظر دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 160.
و الظاهر أنّها معمول بها.
و منها: صحيح ابن المغيرة عن الرضا(عليه السلام)حيث قال: «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته»[1]، فإنّ الصلاح هو حسن الظاهر.
و منها: صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير»[2]الحديث، و الخير هو حسن الظاهر.
و منها: خبر أبي بصير عن الصادق(عليه السلام)حيث قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً»[3]الحديث العفّة و الصون هو ستر العيوب و حسن الظاهر.
و منها: صحيحة حريز عن الصادق(عليه السلام)في حديث: «إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعا»[4]الحديث.
و منها: خبر عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر(عليه السلام): «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كنّ مستورات، من أهل البيوتات، معروفات بالستر و العفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء و التبرّج إلى الرجال في أنديتهم»[5].
و من المعلوم: أنّ كلّ واحد من هذه الأوصاف من مصاديق حسن الظاهر.
و منها: رواية البزنطي في الصحيح على الأقوى عن أبي الحسن(عليه السلام)في حديث قال:
«من ولد على الفطرة أُجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير»[6].
و من المعلوم: أنّ المراد من الخير هو الخير الظاهر؛ لأنّه الذي يعرف، و ليس ذلك إلا التأدّب بالآداب الشرعيّة.
[1]مرّ تخريجه في ص 300.
[2]وسائل الشيعة، ج 27، ص 394، الباب 41 من أبواب الشهادات، ح 8.
[3]مرّ تخريجه في ص 298.
[4]مرّ تخريجه في ص 300.
[5]مرّ تخريجه في ص 297.
[6]وسائل الشيعة، ج 22، ص 26، الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه، ح 4.