أقول: قد مرّ البحث في سند المرسلة، و نزيد على ما ذكره دام ظلّه في بيان دلالتها أنّ قوله(عليه السلام): «إذا كان ظاهره ظاهراً مأمونا»[1]مرادفاً لقوله(عليه السلام): «ساتراً لجميع عيوبه»[2]فإنّ المقصود هو العيوب الظاهرة بقرينة لفظ الستر، فاتّصاف الظهور بالأمن باعتبار نفسه لا باعتبار إفادته الوثوق بكاشفيّته عن الباطن؛ لأنّ ذلك خلاف ما يتبادر منه.
و أمّا قوله(عليه السلام): «تثق بدينه» فلا يدلّ على اعتبار الوثوق بالعدالة؛ لأنّه لو كان المراد من الدين كونه إماميّاً فلا صلة له بالبحث، و إن كان المراد منه هو التديّن و هو الذي يفسّر بالتعبّد بالشرع فليس ذلك إلا حسن الظاهر، كما يشهد بذلك عطف الأمانة عليه تفسيراً في رواية الشيخ، فيدلّ النصّ على اعتبار الوثوق بثبوت حسن الظاهر.
فهذه الرواية مثل قوله(عليه السلام): «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته»[3]و مثل قوله(عليه السلام): «فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلا خيراً، مواظباً على الصلوات، متعاهداً لأوقاتها في مصه، فإنّ ذلك يجيز شهادته»[4].
الأمر الثالث: في بيان المراد من حسن الظاهر
. نقصد من حسن الظاهر حكومة الدين في أفعال المرء و أقواله، و إنّ ما ورد في النصوص تعبيراً عنه أو مصداقاً له صنفان:
أحدهما: مفاهيم عامّة مبيّنة لحسن الظاهر و مرادفة له، مثل قوله(عليه السلام): «ساتراً لجميع عيوبه»[5]و قوله(عليه السلام): «إذا كان مرضيّاً»[6]و قوله(عليه السلام): «عرف بالصلاح»[7]و قوله(عليه السلام): «ظاهره ظاهراً مأمونا»[8]و قوله(عليه السلام): «أن يعرف منه خير»[9]و قوله(عليه السلام):
[1]مرّ تخريجه في ص 300.
[2]مرّ تخريجه في ص 295.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
[4]مرّ تخريجه في ص 300.
[5]مرّ تخريجه في ص 295.
[6]وسائل الشيعة، ج 27، ص 397 398، الباب 41 من أبواب الشهادات، ح 19.
[7]مرّ تخريجه في ص 300.
[8]مرّ تخريجه في ص 300.
[9]مرّ تخريجه في ص 321.
«فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً»[1]و قوله(عليه السلام): «إذا كان لا يعرف الفسق»[2].
فإن المتبادر من السلب في الأخيرين هو السلب عند وجود الموضوع.
و من المعلوم: أنّ هذه العناوين المنصوصة و إن كانت متخالفة بحسب التعبير أو بحسب السلب و الإيجاب لكنّها متّحدةٌ بحسب المضمون، فإنّ الساتر للعيوب هو المرضيّ، و المرضيّ هو المعروف بالصلاح، و هو الذي فيه خير، و يكون ظاهره مأموناً، و لم ير ارتكاب ذنب منه، و لم يعرف بفسق، فكلّ واحد من هذه التعبيرات تفسير لحسن الظاهر.
الصنف الثاني: مصاديق خاصّة ذكرت لحسن الظاهر و محقّقة له، مثل: اجتناب الكبائر، و مثل: التعاهد للصلوات الخمس.
و من هذا الباب قوله(عليه السلام): «من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم»[3]و قوله(عليه السلام): «مطيعات للأزواج، تاركات البذاء و التبرّج مع الرجال في أنديتهم»[4]و قوله(عليه السلام): «ليس يعرفون بشهادة الزور»[5].
فقد جعل في بعض هذه النصوص ترك محرّم أو محرّمات مصداقاً، و جعل في بعضها إتيان بعض الواجبات مصداقاً، و في بعضها قد جمع بين فعل واجب و ترك محرّم، و لمّا كان ذكر كلّ واحد منها من باب المصداق، فحصول حسن الظاهر ليس بمنحصر بها، فقد يتحقّق بغيرها أيضاً من فعل واجب أو ترك محرّم. فإنّ مجيء هذه الأُمور في النصوص ليس من باب الموضوعيّة، بل من باب ذكر المصداق و بيان المثال.
الأمر الرابع: في الإشارة إلى طرق معرفة حسن الظاهر
.
[1]مرّ تخريجه في ص 300.
[2]مرّ تخريجه في ص 300.
[3]مرّ تخريجه في ص 294.
[4]مرّ تخريجه في ص 297.
[5]مرّ تخريجه في ص 300.
فقد يعرف بالمعاشرة و المخالطة في مقدار من الزمان بحيث لم ير منه إثم، و لم يعرف بفسق.
و قد تحصل معرفته بالشياع عنه بذلك و إن لم يكن مفيداً للعلم؛ لإطلاق قوله(عليه السلام)في صحيحة ابن أبي يعفور: «فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلا خيراً»[1]أمّا الوصول إلى الشياع فقد يحصل بالوجدان كما إذا صار الشياع ملموساً للإنسان، و قد يحصل العلم بذلك كما هو الحال في كثير من أئمّة الجماعات في المحلات الواقعة فيها المساجد التي يقيم الجماعة فيها، و قد يعرف بإخبار من يوثق بقوله، و يحصل الاطمئنان بخبره.
الأمر الخامس: في تقوّم حسن الظاهر بعدم العلم بالمعصية
. إنّ المتبادر من قوله(عليه السلام): «و يعرف باجتناب الكبائر»[2]بحسب الظهور العرفي عدم العلم بارتكابها، فلا يتوهّم دلالته على حصول العلم بالاجتناب، و الشاهد على ذلك قوله(عليه السلام): «ليس يعرفون بشهادة الزور»[3]و قوله(عليه السلام): «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً، و لم يشهد عليه شاهدان»[4]و قوله(عليه السلام): «إذا كان لا يعرف بفسق»[5].
فعدم حصول العلم بارتكاب الكبيرة عند المعاشرة في مقدار من الزمان كاف في تحقّق إحراز حسن الظاهر، فلا يعتبر حصول العلم بعدم الارتكاب.
[طرق ثبوت العدالة]
ثبوت العدالة بخبر الثقة
قد مر منّا إثبات حجّيّة قول الثقة في جميع الموضوعات إلا ما خرج بالدليل فتثبت به العدالة، و أمّا الدليل الدالّ على ثبوت العدالة بخبر الثقة خصوصاً فلم أعثر عليه في كتب القوم، بل لم يقل به كثير منهم.
و يمكن الاحتجاج له بتوثيقات الأئمّة الواردة في الروايات حول عدّة من الناس؛
[1]مرّ تخريجه في ص 295.
[2]مرّ تخريجه في ص 295.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
[4]مرّ تخريجه في ص 300.
[5]مرّ تخريجه في ص 300.
إرشاداً لشيعتهم، كي يعرفوهم و يعملوا بأقوالهم و رواياتهم عنهم.
و من المعلوم: أنّ حكاية هذه التوثيقات عنهم تكشف عن حجّيّة قول الثقة عندهم؛ إذ لو لم يكن قول الثقة حجّة عندهم لم يكن في صدور هذه التوثيقات عنهم كثير فائدة.
و بعبارة أُخرى: إنّ إخبار الإمام(عليه السلام)عن وثاقة رجل دليل على حجّيّة قول الراوي عنه(عليه السلام)، فإذا لم يكن خبر الراوي عنه حجّة عنده لم يفد توثيقه(عليه السلام)لخصوص ذلك الراوي.
فحكاية الراوي عنه، و كذلك نقل الأصحاب خبر هذا الراوي كاشف يقيني عن حجّيّة قوله عند الإمام، و مثله الحال في صدور الجرح عنهم بالنسبة إلى بعض، فإذا لم يكن خبر الراوي الثقة عندهم(عليه السلام)حجّة حتّى يخبر بهذا الجرح الآخرين لم يكن في صدور هذا الجرح منهم كثير فائدة.
و يمكن الاستدلال على حجّيّة خبر الثقة بالعدالة بسيرة المتشرّعة من الصحابة و العلماء على العمل بأقوال الرجاليين الموثّقين للرواة، فلو لم ترجع هذه السيرة إلى سيرة العقلاء لكانت دليلًا خاصّاً على ثبوت العدالة و الوثاقة بإخبار الثقة.
ثبوته العدالة بالبيّنة
لا ريب في حجّيّة البيّنة في الجملة كما في باب المرافعات، و فيما ورد النصّ على حجّيّتها فيه بالخصوص كثبوت الهلال و الفسق و الطلاق و الزندقة و غيرها.
و لعلّك بما تلونا عليك في البحث عن حجّيّة قول الثقة في مطلق الموضوعات، و في خصوص العدالة عرفت غناء البحث عن ثبوت العدالة بالبيّنة، فالبحث هنا على فرض عدم حجّيّة قول الثقة في الموضوعات كما اشتهر بين المعاصرين.
و لقد مرّت حجّيّة البيّنة في مطلق الموضوعات أيضاً حتّى بناء على عدم حجّيّة قول الثقة فيها، و احتجّ على ثبوت العدالة بالبيّنة بما حكي عن فعل النبيّ في الفحص عن أحوال الشهود، فكان يبعث رجلين من خيار صحابته إلى قبيلتهم أو محلّتهم
حتّى يفحصا عن حالهم حتّى يعملُ في القضاء على إخبار هما جرحاً و تعديلًا[1].
أقول: لا بأس بهذا الدليل من حيث الدلالة، و الشواهد الحاليّة تشهد بصحّة هذا الخبر، فلا وقع للإشكال عليه بأنّ سند هذا الخبر غير خال عن الضعف؛ لكونه منقولًا عن التفسير المنسوب إلى العسكري(عليه السلام)، و لم تثبت النسبة.
و أورد عليه بعض الأساطين: «من أنّه وارد في مقام الحكومة، فلا يدلّ على الحجّيّة في جميع الموضوعات»[2].
أقول: إنّ الإيراد غير وارد لعدم وروده في باب الحكومة، بل هو وارد في ثبوت موضوع قد تتوقّف عليه أركان الحكومة؛ فإنّ عدالة الشهود من قبيل وجود المترافعين.
و يمكن الاحتجاج على ثبوت العدالة بالبيّنة بخبر علقمة: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً، و لم يشهد عليه شاهدان، فهو من أهل الستر و العدالة»[3].
و تقريب الاستدلال به: أنّه قد جعل فيه ثبوت الفسق موقوفاً على أحد أمرين: الرؤية، و شهادته الشاهدين، كما جعل فيه ثبوت العدالة على فقدان كلا الأمرين.
فيقال: إنّ للعدالة صلة بهما، و تثبت بكلّ واحد منهما، أعني العلم الوجداني أو البيّنة.
و ببيان آخر: إنّ العرف لا يرى للفسق خصوصيّة حتّى يختصّ ثبوته بشهادة الشاهدين دون ضدّه و هو العدالة، فإذا كانت الخصوصية ملغاة عند العرف و معتبرة عند الشرع للزم الإرشاد إليها من جانب الشرع، فانتفاء الإرشاد دليل موافقة الشرع للعرف.
و يمكن تعميم هذا البيان حتّى يدلّ على حجّيّة البيّنة في جميع الموضوعات، بأن يقال: قد جعل في الحديث عدم شهادة الشاهدين عطفاً على عدم العلم الوجداني،
[1]تفسير العسكري ص 674.
[2]دروس في فقه الشيعة، ج 1، ص 162، مع بعض الاختلاف في الألفاظ.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
و جعلا في سياق واحد، فيفيد الخبر أنّ شهادة الشاهدين عند الشارع مثل العلم الوجداني عنده في الحجّيّة.
مضافاً إلى أنّ إلغاء خصوصيّة المورد عند العرف يفيد التعميم، و لكنّ الرواية ضعيفة السند، بل و الدلالة، فإنّها تدلّ على إجراء أصالة العدالة في كلّ مسلم، و ما أسهل الأمر لو كان كذلك، بل ما أحرج الأمر لو كان كذلك، إنّ أقوال أئمّتنا المعصومين «و أفعالهم على خلافها.
ثبوت العدالة بالشياع
و تثبت العدالة بالشياع؛ فإنّه مفيد للوثوق، و هو حجّة عند العقلاء.
و أما إذا لم يفد الوثوق فلم أعثر على قائل بحجّيّته حتّى قيل: «ربّ مشهور لا أصل له»[1].
لكن في نصوص الباب إطلاقات قد يخطر بالبال جعل الشياع طريقاً تعبّديّاً للعدالة.
منها: قوله(عليه السلام)في الصحيح: «فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلا خيراً»[2]. مع أنّه قد علّق في ذيله نفوذ شهادته بين المسلمين على كونه مشهوراً بالخير.
و منها: قوله(عليه السلام): «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح جازت شهادته»[3]إنّ المعروفيّة هي الشياع دون غيره.
و منها: قوله(عليه السلام): «إذا كان لا يعرف بفسق»[4]. إنّ عدم المعروفيّة بالفسق عند العرف ملازم للمعروفيّة بالصلاح، كما أنّ عدم الفسق عند الشرع هو الصلاح، و يدلّ
[1]بحار الأنوار، ج 53، ص 286.
[2]مرّ تخريجه في ص 295.
[3]مرّ تخريجه في ص 300.
[4]مرّ تخريجه في ص 300.
على ذلك ما حكي عن فعل النبيّ من بعثه رجلين من صحابته إلى محلّة الشهود للاختبار عن أحوالهم، فإنّ حصول المعرفة للرجلين المبعوثين كثيراً ما يحصل من الشياع، سيّما إذا ضممنا إلى ذلك كونهما أجنبيّين عن ذلك المحلّ، و لا يعرفان أحداً بالوثاقة هناك.
الشهادة بالعدالة
الشهادة و الإخبار بالعدالة كما يكون قوليّاً كذلك يكون كتبيّاً أيضاً، و لا فرق بينهما في الحكم من جانب العقل و النقل؛ فإنّ العقلاء لا يفرّقون بينهما، و لصدق الإخبار و الشهادة على الكتبي منهما كاللفظي، و كذلك الحال في الإقرار الكتبي فإنّه مثل اللفظي.
و أمّا الإخبار الفعلي بالعدالة كأن يجعله شاهداً أو يقتدي به في الصلاة، فتحقيق الحال فيه أنّ العقل يرى الشهادة الفعليّة كالقوليّة إذا كان الثقة في مقام الحكاية بخبره الفعلي؛ لصدق عناوين الشهادة و الإبلاغ و الخبر و نحوها من الألفاظ الواردة في النصوص على الفعلي منها كما يصدق على القولي.
و يشهد لذلك صلاح هذه العناوين للانقسام إلى القولي و الفعلي من دون عناية، كما تتّصف بهما، و صحّة المخبر بالإخبار الفعلي بأن يوصف بالصدق و الكذب اللّذين من خواصّ الخبر.
و من المعلوم: أنّ العقلاء لا يفرّقون بين الخبر القولي و بين الخبر الفعلي من حيث إفادته الوثوق، فكما يكون الخبر القولي حجّة عندهم كذلك يكون الخبر الفعلي.
و ممّا مثّل به أصحاب أُصول الفقه لتصوير المصلحة في نفس الأمر، بما إذا قصد الأمير الإخبار بأمانة رجل فيعطيه مفتاح خزانته تجاه الناس و يأمره بأخذه، أو يأمر الأُستاذ أحد تلامذته بالجواب عن مسألة غامضة؛ إخباراً عن علم التلميذ.
و قد اتّفق المسلمون على أنّ السنّة لا تختصّ بالقول فقط، بل هي تعمّ الفعل و التقرير، فلو لم يكن الفعل أو التقرير مفيداً للخبر، لما عمّتهما السنّة.
فإن قلت: لماذا يشترط التلفّظ في البيّنة على الدعاوي و لا تكفي الكتابة فضلًا عن الفعل؟
قلت: ذلك من أجل دليل خاصّ به في باب المرافعات، و ليس من أجل عدم شمول الشهادة على الفعل، فذلك تخصيص تعبّدي و ليس بتخصّص. ثمّ إنّ إجمال الفعل في قبال اللفظ غير مضرّ بصلاحيّة الفعل للإخبار؛ فإنّ أخبار الفعل أيضاً إجمالي، بل الذي يضرّه الإجمال هو الإطلاق، و لذلك لا نقول بإطلاق الفعل، بل يجوز التمسّك به حتّى إذا كان الفاعل في مقام البيان عن تمام مقصده.
فظهر النظر فيما ذكره العلامة الأنصاري في رسالته في البحث عن العدالة حيث قال:
إنّ الاعتماد على الإخبار الفعلي إذا لم يفد الوثوق بالعدالة في غاية الإشكال؛ لفقد ما يطمئن به النفس من الدليل عليه تعبّداً[1].
وجه النظر: أنّ إطلاقات الأدلّة و الصدق العرفي للألفاظ و سيرة العقلاء خير دليل لاطمئنان النفس، فالمسألة كادت أن تكون بديهيّة.
فإن قلت: إنّ الشهادة الفعليّة لا تكشف إلا عن اعتقاد فاعلها بعدالة من يخبر عنه، فلا يدلّ على أمر ذي أثر؛ لأنّ جواز الاقتداء مثلًا مرتّب على العدالة الواقعيّة، لأعلى اعتقاد المخبر، و ذلك بخلاف الشهادة القوليّة فإنّها تدلّ على العدالة الواقعيّة و لو بالالتزام.
قلت: لا فرق بين الخبر القولي و الخبر الفعلي من حيث نفس الإخبار، فكما يكون الخبر القولي إخباراً عن الواقع بزعم المخبر كذلك يكون خبره الفعلي إخباراً عن الواقع بزعمه، و يشهد لذلك اتّحاد الخبرين، و انطباق كلّ منهما على الآخر، إذا أخبره المخبر بالخبر الفعلي نفس خبره بالخبر القولي، و لا تفيد فائدة زائدة على إفادة خبره الفعلي.
و التحقيق: أنّ الخبر الفعلي حقيقة الخبر و مصداقه الواقعي؛ إذ اللفظ غير مقوّم
[1]رسالة العدالة ضمن رسائل فقهيّة، ج 23، ص 61.