بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 108

من الباطن إشكال، و إن كان في إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله وجه قويّ.

(مسألة 485):إذا شكّ في طهارة الأرض يبنى على‌ طهارتها،

فتكون مطهّرة حينئذٍ إلّا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها.

(مسألة 486):إذا كان في الظلمة و لا يدري أنّ ما تحت قدمه أرض أو شي‌ء آخر من فرش و نحوه‌

لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة، بل لا بدّ من العلم بكونه أرضاً.

الثالث: الشمس،

فإنّها تطهر الأرض و كلّ ما لا ينقل من الأبنية و ما اتّصل بها من أخشاب، و أعتاب، و أبواب، و أوتاد، و الأحوط في الأوتاد اختصاص مطهريّة الشمس لها بما كان البناء محتاجاً إليها، لا مطلق الأوتاد التي في الجدار، و كذا تطهير الأشجار و ما عليها من الثمار، و النبات، و الخضروات و إن حان قطفها، و لا يترك الاحتياط في الطرّادة، و كذا الگاري و نحوه، و لا تطهر من المنقولات إلّا الحصر و البواري.

(مسألة 487):يشترط في الطهارة بالشمس-

مضافاً إلى‌ زوال عين النجاسة، و إلى رطوبة المحلّ اليبوسة المستندة إلى الإشراق عرفاً و إن شاركها غيرها في الجملة من ريح يسير، أو غيرها.

(مسألة 488):الباطن النجس يطهر

تبعاً لطهارة الظاهر بالإشراق.

(مسألة 489):إذا كانت الأرض النجسة جافّة و أُريد تطهيرها،

صبّ عليها الماء الطاهر أو النجس، فإذا يبس بالشمس طهرت.

(مسألة 490):إذا تنجّست الأرض بالبول فأشرقت عليها الشمس حتّى يبست طهرت‌

من دون حاجة إلى‌ صبّ الماء عليها، نعم إذا كان البول غليظاً له جرم لم يطهر جرمه بالجفاف، بل لا يطهر سطح الأرض الذي عليه الجرم.


صفحه 109

(مسألة 491):الحصى‌، و التراب، و الطين، و الأحجار، المعدودة جزءاً من الأرض‌

بحيث تعدّ جزءاً منها عرفاً، بحكم الأرض في الطهارة بالشمس و إن كانت في نفسها منقولة.

(مسألة 492):المسمار الثابت في الأرض أو البناء بحكم الأرض‌

مع رعاية الاحتياط المتقدّم، فإذا قلع لم يجر عليه الحكم، فإذا رجع رجع حكمه و هكذا.

الرابع: الاستحالة إلى‌ جسم آخر،

فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً أو بخاراً، سواء أ كان نجساً أم متنجّساً، و كذا يطهر ما استحال بخاراً بغير النار، أمّا ما أحالته النار خزفاً، أم آجراً، أم جصّاً، أم نورة، فهو باق على النجاسة، و الأقوى عدم تحقّق الاستحالة في صيرورة الخشب فحماً.

(مسألة 493):لو استحال المائع المتنجّس بخاراً

ثمّ استحال عرقاً ففي حصول الطهارة له إشكال.

(مسألة 494):الدود المستحيل من العذرة أو الميتة طاهر،

و كذا كلّ حيوان تكون من نجس أو متنجّس.

(مسألة 495):الماء النجس إذا صار بولًا لحيوان مأكول اللحم،

أو عرقاً له، أو لعاباً، فهو طاهر.

(مسألة 496):الغذاء النجس، أو المتنجّس إذا صار روثاً لحيوان مأكول اللحم،

أو لبناً، أو صار جزءاً من الخضروات و النباتات، أو الأشجار، أو الأثمار، فهو طاهر، و كذلك الكلب إذا استحال ملحاً، و كذا الحكم في غير ذلك ممّا يعدّ المستحال إليه متولّداً من المستحال منه.

الخامس: الانقلاب،

كالخمر ينقلب خلّاً، فإنّه يطهر، سواء كان بنفسه أو بعلاج، كإلقاء شي‌ء من الخلّ أو الملح فيه، سواء استهلك أو بقي على‌ حاله، و يشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجيّة إليه، فلو وقع‌


صفحه 110

فيه حال كونه خمراً شي‌ء من البول أو غيره أو لاقى‌ نجساً لم يطهر بالانقلاب على الأحوط، و كما أنّ الانقلاب إلى الخلّ يطهِّر الخمر، كذلك العصير العنبي إذا غلى‌ بناءً على‌ نجاسته، فإنّه يطهر إذا انقلب خلّاً.

السادس: ذهاب الثلثين بحسب الكمّ لا بحسب الثقل،

فإنّه مطهّر للعصير العنبي إذا غلى‌ بناءً على‌ نجاسته.

السابع: الانتقال،

فإنّه مطهّر للمنتقل إذا أُضيف إليه و عدّ جزءاً منه و لم يسند إلى المنتقل عنه، كدم الإنسان الذي يشربه البقّ، و البرغوث، و القمل. نعم، لو لم يعدّ جزءاً منه، أو شكّ في ذلك كدم الإنسان الذي يمصّه العلق فهو باق على النجاسة.

الثامن: الإسلام،

فإنّه مطهّر للكافر بجميع أقسامه حتّى المرتدّ عن فطرة على الأقوى‌، و يتبعه أجزاؤه، كشعره و ظفره، و فضلاته من بصاقه، و نخامته، و قيئه، و غيرها.

التاسع: التبعيّة،

فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة، أباً كان الكافر، أم جدّاً، أم امّاً، و الطفل المسبيّ للمسلم يتبعه في الطهارة إذا لم يكن مع الطفل أحد آبائه، و كذا أواني الخمر، فإنّها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر خلّاً، و كذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه بناءً على النجاسة، و كذا يد الغاسل للميّت، و الخرقة الملفوفة بها حين الغسل، و السدّة التي يغسل عليها، و الثياب التي يغسل فيها، فإنّها تتبع الميّت في الطهارة.

العاشر: زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان و جسد الحيوان الصامت،

فيطهر منقار الدجاجة الملوّث بالعذرة بمجرّد زوال عينها و رطوبتها، و كذا بدن الدابّة المجروحة، و فم الهرّة الملوّث بالدم، و ولد الحيوان الملوّث بالدم عند الولادة بمجرّد زوال عين النجاسة، و كذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجساً، أو شربه‌


صفحه 111

بمجرد زوال العين، و كذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس أو المتنجّس، بل في ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان و جسد الحيوان إشكال، و يمكن أن يقال بعدم تنجّسهما أصلًا، و هو قريب جدّاً.

الحادي عشر: الغيبة،

فإنّها مطهّرة للإنسان و ثيابه، و فراشه، و أوانيه و غيرها من توابعه إذا علم بنجاستها و لم يكن ممّن لا يبالي بالطهارة و النجاسة، و كان يستعملها فيما يعلم هو بأنّه يعتبر فيه الطهارة، فإنّه حينئذٍ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرّد احتمال حصول الطهارة، و لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة فيشكل الحكم بطهارته، و الأحوط اعتبار كونه بالغاً.

الثاني عشر: استبراء الحيوان الجلّال،

فإنّه مطهّر لبوله و روثه، و الأقوى اعتبار مضيّ المدّة المعيّنة له شرعاً، و هي في الإبل أربعون يوماً، و في البقر عشرون يوماً، و الغنم عشرة أيّام، و البطة خمسة أيّام، و الدجاجة ثلاثة أيّام، و يعتبر زوال اسم الجلل عنها مع ذلك، و مع عدم تعيّن مدّة شرعاً يكفي زوال الاسم.

(مسألة 497):الظاهر قبول كلّ حيوان للتذكية عدا الكلب و الخنزير

، و في قابليّة الحشرات للتذكية، خصوصاً صغارها إشكال، فيجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية و لو فيما يشترط فيه الطهارة عدا الصلاة و إن لم يدبغ على الأقوى.

(مسألة 498):تثبت الطهارة بالعلم و الاطمئنان، و البيّنة،

و بإخبار ذي اليد، و إذا شكّ في نجاسة ما علم طهارته سابقاً يبنى على‌ طهارته.

خاتمة: يحرم استعمال أواني الذهب و الفضّة في الأكل و الشرب،

بل يحرم استعمالها في الطهارة من الحدث و الخبث و غيرها من أنواع الاستعمال، و لا يحرم نفس المأكول و المشروب، و كذا يحرم التزيين بها على الأحوط. و أمّا اقتناؤها، و بيعها، و شراؤها، و صياغتها، و أخذ الأُجرة عليها، فالأقوى عدم حرمتها.


صفحه 112

(مسألة 499):الظاهر توقّف صدق الآنية على انفصال المظروف عن الظرف‌

و كونها معدّة لأن يحرز فيها المأكول، أو المشروب، أو نحوهما، فرأس (الغرشة) و رأس (الشطب) و كوز القليان و قراب السيف و الخنجر، و السكّين، و (قاب) الساعة المتداولة في هذا العصر، و محلّ فصّ الخاتم و بيت المرآة، و ملعقة الشاي و أمثالها خارج عن الآنية، فلا بأس بها.

(مسألة 500):لا فرق في حكم الآنية بين الصغيرة و الكبيرة،

و بين ما كان على‌ هيئة الأواني المتعارفة من النحاس، و الحديد، و غيرهما.

(مسألة 501):لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ من الذهب و الفضّة،

كحرز الجواد (عليه السّلام) و غيره.

(مسألة 502):يكره استعمال القدح المفضّض،

بل يحرم وضع الفم على‌ موضع الفضّة.


صفحه 113

كتاب الصلاة

و فيه مباحث الصلاة هي إحدى الدعائم التي بني عليها الإسلام، إن قبلت قبل ما سواها و إن ردّت ردّ ما سواها.

المبحث الأول: مقدّماتها

الأولى‌: أعداد الفرائض و نوافلها و مواقيتها و جملة من أحكامها

و فيها فصول‌

الفصل الأول: أعداد الفرائض و نوافلها

الصلوات الواجبة في هذا الزمان خمس؛ اليومية، و تندرج فيها الجمعة، فإنّ المكلّف مخيّر بينها، و بين صلاة الظهر يوم الجمعة، و إذا أُقيمت بشرائطها أجزأت عن صلاة الظهر، و صلاة الطواف، و صلاة الآيات، و صلاة الأموات، و قضاء ما فات عن الوالد بالنسبة إلى الولد الأكبر، و قضاء ما فات عن الامّ، فإنّه يجب على الولد الأكبر على الأحوط.

و أمّا الملتزم بنذر أو نحوه من العهد و اليمين، أو إجارة فالصحيح أنّ الواجب‌


صفحه 114

بسبب هذه الأُمور هي عناوين خاصّة، و لا يتعدّى الحكم عنها إلى الصلاة المتحدة معها، فالواجب في نذر الصلاة مثلًا عنوان الوفاء بالنذر لا الصلاة.

أمّا اليومية فخمس: الصبح ركعتان، و الظهر أربع، و العصر أربع، و المغرب ثلاث، و العشاء أربع. و في السفر و الخوف تقصر الرباعية فتكون ركعتين.

و أمّا النوافل فكثيرة، أهمّها الرواتب اليوميّة، ثمان ركعات قبل الظهر، و ثمان بعدها قبل العصر للعصر، و أربع بعد المغرب لها. و ركعتان من جلوس تعدّان بركعة بعد العشاء لها، و يجوز فيهما القيام، بل هو أفضل و إن كان الجلوس أحوط. و ثمان صلاة الليل، و ركعتا الشفع بعدها، و ركعة الوتر بعدها، و ركعتا الفجر قبل الفريضة، و في يوم الجمعة يزداد على الست عشرة أربع ركعات قبل الزوال، و لها آداب مذكورة في محلّها، مثل كتاب مفتاح الفلاح للمحقق البهائي (قدّس سرّه).

(مسألة 503):يجوز الاقتصار على‌ بعض النوافل المذكورة،

كما يجوز الاقتصار في نوافل الليل على الشفع و الوتر، و على الوتر خاصّة، و في نافلة المغرب على‌ ركعتين.

(مسألة 504):يجوز الإتيان بالنوافل الرواتب و غيرها في حال الجلوس اختياراً.

و لكن الأولى‌ حينئذ عدّ كلّ ركعتين بركعة، و عليه فيكرّر الوتر مرّتين.

(مسألة 505):[الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر.]

الظاهر أنّ الصلاة الوسطى التي تتأكّد المحافظة عليها هي صلاة الظهر.

الفصل الثاني: أوقات اليوميّة و نوافلها

وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب. و تختصّ الظهر من أوّله بمقدار أدائها. و العصر من آخره كذلك، و ما بينهما مشترك بينهما، و وقت العشائين للمختار من المغرب إلى‌ نصف الليل، و تختصّ المغرب من أوّله بمقدار أدائها، و العشاء من آخره‌


صفحه 115

كذلك و ما بينهما مشترك أيضاً بينهما. و أمّا المضطرّ لنوم أو نسيان أو حيض أو غيرها فيمتدّ وقتهما إلى الفجر الصادق، و الأحوط الإتيان بهما عندئذ بقصد ما في الذمّة و لو لم يبق إلى‌ طلوعه بمقدار الصلاتين يأتي بالعشاء احتياطاً، و الأحوط قضاؤهما بعد الوقت مترتّباً.

و وقت الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، و وقت صلاة الجمعة أوّل الزوال عرفاً على الأحوط.

(مسألة 506):الفجر الصادق هو البياض المعترض في الأُفق‌

الذي يتزايد وضوحاً و جلاءً. و قبله الفجر الكاذب و هو البياض المستطيل من الأُفق صاعداً إلى السماء، كالعمود الذي يتناقص و يضعف حتى ينمحي.

(مسألة 507):الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الشمس و غروبها،

و يعرف بزيادة ظلّ كلّ شاخص معتدل بعد نقصانه، أو حدوث ظلّه بعد انعدامه، و في كون نصف الليل منتصف ما بين غروب الشمس و طلوع الفجر، أو منتصف ما بين الغروب و طلوع الشمس إشكال فلا يترك الاحتياط. و يعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية عن سمت الرأس، و الأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق.

(مسألة 508):المراد من اختصاص الظهر بأوّل الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت فيه عمداً،

بل الأظهر بطلانها إن وقعت بأجمعها في الوقت المختصّ و لو كان سهواً، و صحّتها عصراً إن وقعت و لو ببعضها في الوقت المشترك سهواً، و هكذا الحكم في الإتيان بالعشاء قبل المغرب.

(مسألة 509):وقت فضيلة الظهر

ما بين الزوال و بلوغ الظلّ الحادث به مثل الشاخص. و وقت فضيلة العصر من بلوغ الظلّ أربعة أقدام؛ أي أربعة أسباع الشاخص، و إن لا يبعد أن يكون مبدؤها بعد مقدار أداء الظهر.

و وقت فضيلة المغرب من المغرب إلى‌ ذهاب الشفق و هو الحمرة المغربية؛