ثلاثة و أربعون شبراً إلّا ثُمن الشبر، و بالكيلو ثلاثمائة و سبعة و سبعون كيلواً تقريباً.
(مسألة 50):إذا كان الماء أقلّ من الكرّ و لو بقليل
يجري عليه حكم الماء القليل.
(مسألة 51):إذا وقعت نجاسة في الكرّ و لم يعلم أنّها وقعت فيه قبل الكرّيّة أو بعدها
يحكم بطهارته، إلّا إذا علم تاريخ الوقوع و جهل تاريخ الكرّيّة.
(مسألة 52):إذا كان كرٌّ و لم يعلم أنّه مطلق أو مضاف، فوقعت فيه النجاسة
لم يحكم بنجاسته، إلّا إذا كانت حالته السابقة الإضافة و شكّ في بقائها خارجاً. و إن كان الكرّان أحدهما مطلق و الآخر مضاف، و علم بوقوع النجاسة في أحدهما غير المعيّن حكم بطهارتهما أيضاً.
الفصل الخامس: ماء المطر و أحكامه
(مسألة 53):حكم ماء المطر حال نزوله من السماء حكم الماء الجاري،
فلا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر و إن كان قليلًا، سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا، فالمهمّ هو صدق المطر عليه، و إذا اجتمع في مكان و غسل فيه النجس طهر و لو كان ماء المطر قليلًا. هذا كلّه حال نزوله من السماء، و إذا توقّف النزول فحكمه حكم الراكد.
(مسألة 54):الثوب و الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر و نفذ في جميعه طهر الجميع،
و لا يحتاج إلى العصر أو التعدّد، و إذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه دون غيره. هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة، و إلّا فلا يطهر إلّا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها.
(مسألة 55):الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها
بشرط أن يكون من
السماء و لو بإعانة الريح، أمّا لو وصل إليها بعد الوقوع على محلّ آخر كما إذا ترشّح بعد الوقوع على مكان فوصل مكاناً آخر نجساً لا يطهر. نعم، لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقّف طهر.
(مسألة 56):إذا تقاطر ماء المطر على عين النجس فترشّح منها على شيء آخر لم ينجس
إذا لم يكن معه عين النجاسة و لم يكن متغيّراً.
(مسألة 57):التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه
إذا وصل إلى أعماقه فصار طيناً.
(مسألة 58):الحصير النجس يطهر بالمطر،
و كذا الفراش المفروش على الأرض، و إذا كانت الأرض التي تحتها أيضاً نجسة تطهر إذا وصل إليها المطر. نعم إذا كان الحصير أو الفراش منفصلًا عن الأرض يشكل الحكم بطهارتها بنزول المطر أوّلًا على الحصير أو الفراش ثمّ منه عليها.
(مسألة 59):الإناء النجس يطهر إذا أصاب المطر جميع مواضع النجس منه
إلّا إذا كان نجساً بولوغ الكلب، فطهارة الإناء بمجرّد نزول المطر عليه بدون التعفير محلّ إشكال، و لكن إذا نزل عليه المطر بعد التعفير فإنّه يطهر من غير حاجة إلى التعدّد.
الفصل السادس: ماء الحمّام و أحكامه
(مسألة 60):ماء الحمّام كالماء الجاري بشرط اتّصاله بالمادّة،
فما في الحياض الصغار إذا اتّصلت بالمادّة لا يتنجّس بالملاقاة عند ما يكون ما في المادّة وحده أو مع ما في الحياض كرّاً.
(مسألة 61):إذا تنجّس ما في الحياض الصغار يطهر بالاتّصال بالمادّة
بشرط كونها كرّاً و قد حصل الامتزاج أيضاً.
الفصل السابع: ماء البئر و أحكامه
(مسألة 62):حكم ماء البئر النابع حكم الماء الجاري في أنّه لا ينجس إلّا بالتغيّر،
سواء كان بقدر الكرّ أو أقلّ، و إذا تغيّر ثمّ زال تغيّره من قبل نفسه طهر لأنّ له مادّة و حصل الامتزاج بما يخرج من المادّة. و أمّا إذا لم يكن له مادّة نابعة فيعتبر في عدم تنجّسه الكرّيّة و إن سمي بئراً، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر و لا نبع لها.
(مسألة 63):الماء الراكد النجس سواء كان كرّاً أو أقلّ يطهر بالاتّصال بكرّ طاهر أو بالجاري
أو بالنابع غير الجاري مع حصول الامتزاج، و أيضاً يطهر بنزول المطر عليه، و الأحوط اعتبار الامتزاج.
(مسألة 64):الكوز المملوء من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر بعد حصول الامتزاج،
و لا يجب صبّ مائه و غسله.
الفصل الثامن: الماء المستعمل إذا كان قليلًا
(مسألة 65):الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهّر من الحدث و الخبث،
و كذلك المستعمل في الأغسال المندوبة، و أمّا المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته و رفعه للخبث، و الأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضاً و إن كان الأحوط التجنّب عنه. و أمّا الماء المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء و الغسل، و الأقوى نجاسة ماء الغسلة المزيلة لعين النجاسة، بل و ماء الغسلة غير المزيلة، و سيأتي حكم ماء الاستنجاء.
(مسألة 66):لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل
و إن قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر. و الماء المتخلّف في الثوب بعد عصره طاهر، فلو خرج بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة. و اليد تطهر تبعاً بعد التطهير، فلا حاجة إلى غسلها، و كذا الظرف الذي يغسل فيه الثوب و نحوه.
الفصل التاسع: أحكام الماء المشكوك
(مسألة 67):الماء الذي يشك في نجاسته طاهر
إذا لم يعلم بنجاسته سابقاً، و أمّا الماء الذي يشك في إطلاقه فلا يجري عليه حكم الماء المطلق إلّا مع سبق إطلاقه. نعم، لو كان كرّاً و لاقى نجساً لم يحكم بنجاسته إلّا مع سبق إضافته، و أمّا الماء الذي يشك في إباحته فهو محكوم بالإباحة، إلّا مع سبق ملكيّة الغير أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له.
(مسألة 68):إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد الإناءين و طهارة الآخر
لم يجز رفع الخبث و الحدث بأحدهما.
(مسألة 69):ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة
إلّا إذا كانت الحالة السابقة للطرف الملاقى بالفتح هي النجاسة، لكنّ الأحوط الاجتناب.
(مسألة 70):إذا اشتبه المطلق بالمضاف جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما ثمّ الغسل بالآخر،
و كذلك رفع الحدث.
(مسألة 71):إذا علم إجمالًا أنّ هذا الماء إمّا نجس أو مضاف يجوز شربه،
و لكن لا يجوز التوضّي به، و كذا إذا علم أنّه إمّا مضاف أو مغصوب. أمّا إذا علم أنّه نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه، كما لا يجوز التوضّي به.
(مسألة 72):إذا كانت أطراف الشبهة غير محصورة
جاز الاستعمال مطلقاً.
الفصل العاشر: أحكام الماء المضاف
(مسألة 73):الماء المضاف كماء الورد طاهر
إذا لم يلاق النجاسة، و لكنّه غير مطهّر من الحدث، و كذلك من الخبث حتّى في حال الاضطرار.
(مسألة 74):الماء المضاف ينجس القليل و الكثير منه بمجرّد الملاقاة
للنجاسة، إلّا إذا كان متدافعاً على النجاسة بقوّة، و إن كان من السافل إلى العالي كالخارج من الفوّارة و شبهها، فتختصّ النجاسة حينئذ بالجزء الملاقي للنجاسة، و لا تسري إلى العالي.
(مسألة 75):إذا تنجّس الماء المضاف فلا يطهر إلّا بالاستهلاك في الكرّ أو الجاري.
و في طهارة المضاف النجس بالتصعيد إشكال.
الفصل الحادي عشر: حكم الأسئار
(مسألة 76):الأسئار كلّها طاهرة إلّا سور نجس العين:
كالكلب و الخنزير و المشرك، فإنّه نجس.
(مسألة 77):يكره سؤر غير مأكول اللحم
ما عدا المؤمن و ما عدا الهرّة على قول.
المبحث الثاني: أحكام الخلوة
و فيه فصول
الفصل الأوّل: أحكام التخلّي
(مسألة 78):يجب حال التخلّي بل في سائر الأحوال ستر العورة
و هي القبل و الدبر و البيضتان عن الناظر المحترم ما عدا الطفل و المجنون غير المميّزين، و الزوج و الزوجة و المملوكة مع مالكها و المحلّلة بالنسبة إلى المحلّل له، فإنّه يجوز لكلّ من هؤلاء أن ينظر إلى عورة الآخر.
(مسألة 79):لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم و الكافر
على الأحوط.
(مسألة 80):لا يجب ستر الفخذين و لا الأليتين و لا الشعر النابت أطراف العورة.
نعم، يستحبّ ستر ما بين السرّة و الركبة.
(مسألة 81):لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الزجاجة و نحوها،
و لا في المرآة، و لا في الماء الصافي.
(مسألة 82):لو اضطرّ إلى النظر إلى عورة الغير
كما في مقام المعالجة فالأحوط أن يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك، و إلّا فلا بأس.
(مسألة 83):يحرم على المتخلّي في حال التخلّي استقبال القبلة و استدبارها
بمقاديم بدنه و إن أمال عورته إلى غيرهما، و الأحوط ترك الاستقبال و الاستدبار بعورته فقط و إن لم يكن مقاديم بدنه إليهما، و المراد بمقاديم البدن هي الصدر و البطن و الركبتان، و لو اضطرّ إلى أحدهما تخيّر و إن كان الأحوط الاستدبار، و لو دار الأمر بين أحدهما و بين ترك الستر مع وجود الناظر وجب عليه الستر.
(مسألة 84):الأقوى عدم حرمة الاستقبال و الاستدبار في حال الاستبراء و الاستنجاء
و إن كان الترك أحوط. نعم لو علم بخروج شيء من البول بالاستبراء فالأحوط وجوباً تركهما.
(مسألة 85):لو اشتبهت القبلة
لا يبعد العمل بالظنّ مع عدم إمكان الفحص و مع كون التأخير حرجيّا.
(مسألة 86):يحرم التخلّي في ملك الغير إلّا بإذنه،
و كذا يحرم على قبور المؤمنين إذا كان هتكاً لهم.
(مسألة 87):يحرم التخلّي في المدارس و نحوها ما لم يعلم بعموم الوقف،
و يكفي إذن المتولّي، و الظاهر كفاية جريان العادة إذا أفادت الاطمئنان بذلك، و كذا الحال في سائر التصرّفات فيها.
الفصل الثاني: الاستنجاء
يجب غسل مخرج البول بالماء، و يكفي أن يكون مرّة واحدة و إن كان الأحوط استحباباً التعدّد، و لا يجزي غير الماء، و في مخرج الغائط إذا تعدّى المخرج تعيّن غسله بالماء كغيره من المنجّسات، و إن لم يتعدّ المخرج تخيّر بين غسله بالماء حتّى ينقي، و بين مسحه بالأحجار أو الخرق أو نحوهما من الأجسام القالعة للنجاسة، و الماء أفضل، و الجمع أكمل.
(مسألة 88):هل المسح بالأحجار و نحوها موجب لطهارة المحلّ أو للعفو عنه في الصلاة فقط؟
فيه إشكال، و الأحوط الثاني.
(مسألة 89):يعتبر المسح بثلاث أحجار أو نحوها،
أو جهات ثلاث من حجر واحد و نحوه و إن حصل النقاء بالأقلّ، و إن لم يحصل النقاء بالثلاث فإلى أن يحصل النقاء.
(مسألة 90):[يجب أن تكون الأحجار أو نحوها طاهرة]
يجب أن تكون الأحجار أو نحوها طاهرة.
(مسألة 91):يحرم الاستنجاء بالأجسام المحترمة،
و كذا العظم و الروث. و لو استنجى بها عصى، و في حصول الطهارة أو العفو بها إشكال.
(مسألة 92):يجب في الغسل بالماء إزالة العين و الأثر
بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى و لا تزول عادةً إلّا بالماء، و لا تجب إزالة اللون و الرائحة، و يكفي في المسح إزالة العين، و لا يجب إزالة الأثر، و إذا خرج مع الغائط نجاسة أُخرى مثل الدم أو لاقت المحلّ نجاسة من خارج فلا يكفي في تطهيره إلّا الماء، و لو شكّ في ذلك يبني على العدم فيتخيّر بين الماء و الأحجار و نحوهما.
الفصل الثالث: آداب المتخلّي
يستحبّ للمتخلّي أن يطلب خلوة أو يبعد حتّى لا يرى شخصه، و أن يطلب مكاناً مرتفعاً للبول، كما يستحبّ له تغطية الرأس و التقنّع، و هو يجزي عنها، و التسمية عند التكشّف و الدعاء بالمأثور، و تقديم الرجل اليسرى عند الدخول، و اليمنى عند الخروج، و الاستبراء، و أن يتّكئ حال الجلوس على رجله اليسرى، و يفرج اليمنى، و يكره الجلوس في الشوارع و المشارع، و مساقط الثمار، و مواضع اللعن؛ كأبواب الدور و نحوها من المواضع التي يكون المتخلّي فيها عرضة للعن الناس، و المواضع المعدّة لنزول القوافل، و استقبال قرص الشمس أو القمر بفرجه، و الأكل و الشرب حال الجلوس، إلى غير ذلك ممّا ذكره العلماء رضوان اللَّه تعالى عليهم، و إن كان في ثبوت الاستحباب أو الكراهة لبعض الأُمور المذكورة و غيره إشكال.
(مسألة 93):ماء الاستنجاء طاهر
و إن كان من البول إذا اجتمعت فيه الشروط الآتية، و هي:
(1) عدم تغيّره بالنجاسة في اللون أو الطعم أو الرائحة.
(2) عدم وصول نجاسة إليه من الخارج.
(3) عدم تجاوز نجاسة الموضع عن المحلّ المعتاد.
(4) أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أُخرى مثل الدم، إلّا إذا كان مستهلكاً فيهما فلا بأس.
(5) أن لا يكون فيه أجزاء متميّزة من الغائط على الأحوط.
و مع وجود هذه الشروط فماء الاستنجاء طاهر يرفع الخبث، و لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث و لا في الوضوء و الغسل المندوبين.