بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 22

الفصل الرابع: الاستبراء

كيفية الاستبراء من البول أن يمسح من مقعده إلى أصل القضيب ثلاثاً، ثمّ منه إلى‌ رأس الحشفة ثلاثاً، ثمّ ينترها ثلاثاً.

و فائدة الاستبراء طهارة البلل المشتبه الخارج بعده إذا احتمل أنّه بول، و لا يجب الوضوء منه، و لو خرج البلل المشتبه قبل الاستبراء و إن كان تركه المكلّف لأجل الاضطرار و عدم التمكّن منه بنى‌ على‌ كونه بولًا، فيجب التطهير منه و الوضوء.

و يلحق بالاستبراء في الفائدة المذكورة طول المدّة بحيث يقطع بعدم بقاء شي‌ء في المجرى‌، و ليس على المرأة استبراء، و الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة و عدم الناقضيّة ما لم تعلم كونها بولًا. نعم الأولى‌ للمرأة أن تصبر قليلًا بعد البول و تتنحنح و تعصر فرجها عرضاً ثمّ تغسله.

(مسألة 94):فائدة الاستبراء تترتّب على الاستبراء

و لو كان بفعل غيره كزوجته أو مملوكته.

(مسألة 95):إذا شكّ في الاستبراء أو الاستنجاء

بنى‌ على‌ عدمه و إن كان من عادته فعله، و إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى‌ على‌ عدمه و إن كان ظانّاً بالخروج.

(مسألة 96):إذا علم أنّه استبرأ أو استنجى‌ و شكّ في كونه على الوجه الصحيح‌

بنى‌ على الصحة.

(مسألة 97):إذا علم بخروج المذي و لم يعلم استصحابه لجزء من البول‌

بنى‌ على‌ طهارته و إن كان لم يستبرئ، إلّا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة، بأن يكون الشك في أنّ هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركّب منه و من البول.


صفحه 23

المبحث الثالث: الوضوء

و فيه فصول‌

الفصل الأوّل: واجباته و كيفيّته‌

و هي: غسل الوجه و اليدين، و مسح الرأس و الرجلين.

فهاهنا أُمور:

الأمر الأوّل: يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى‌ طرف الذقن طولًا،

و ما اشتملت عليه الإصبع الوسطى‌ و الإبهام عرضاً، و ما خرج عن ذلك فليس من الوجه، و يجب إدخال شي‌ء من الأطراف إذا لم يحصل العلم بإتيان الواجب إلّا به، و يجب الابتداء على الأحوط بالأعلى‌، و الغسل من الأعلى إلى الأسفل عرفاً، و لا يجوز النكس.

(مسألة 98):غير مستوي الخلقة لطول الإصبع أو قصرها يرجع إلى‌ متناسب الخلقة المتعارفة،

و كذا لو كان أغمّ قد نبت الشعر على‌ جبهته، أو كان أصلع قد انحسر الشعر عن مقدّم رأسه، فإنّه يرجع إلى المتعارف، و أمّا غير المستوي الخلقة بكبر الوجه أو صغره فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى‌ و الإبهام المتناسبتان مع ذلك الوجه.

(مسألة 99):الشعر النابت في ما دخل في حدّ الوجه-

سواء شعر اللحية و الشارب و الحاجب يجب غسل ظاهره، و لا يجب البحث عن الشعر المستور، فضلًا عن البشرة المستورة. نعم، ما لا يحتاج غسله إلى‌ بحث و طلب يجب غسله، و كذا الشعر الرقيق النابت في البشرة يغسل مع البشرة.

(مسألة 100):لا يجب غسل باطن العين و الفم و الأنف‌

إلّا من باب‌


صفحه 24

المقدّمة العلميّة.

(مسألة 101):الشعر النابت في الخارج عن الحدّ إذا تدلّى على‌ ما دخل في الحدّ لا يجب غسله،

و كذا المقدار الخارج عن الحدّ و إن كان نابتاً في داخل الحدّ، كمسترسل اللحية.

(مسألة 102):إذا بقي ممّا في الحدّ شي‌ء لم يغسل‌

و لو بمقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء، فيجب أن يلاحظ آماقه و أطراف عينيه أن لا يكون عليها شي‌ء من القيح أو الكحل المانع، و كذا يلاحظ حاجبه أن لا يكون عليه شي‌ء من الوسخ، و أن لا يكون على‌ حاجب المرأة وسمة و خطاط له جرم مانع.

(مسألة 103):إذا تيقّن وجود ما شكّ في مانعيّته عن الغسل أو المسح يجب تحصيل اليقين بزواله،

و لو شكّ في أصل وجوده يجب الفحص مع ثبوت منشأ عقلائي له حتّى يطمئنّ بعدمه.

(مسألة 104):الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها،

بل يكفي غسل ظاهرها، سواء كانت فيها الحلقة أم لا.

الأمر الثاني: يجب غسل اليدين من المرفقين إلى‌ أطراف الأصابع،

و يجب الابتداء بالمرفقين ثمّ الأسفل منها فالأسفل عرفاً إلى‌ أطراف الأصابع، فلا يجزئ النكس، و المقطوع بعض يده يغسل ما بقي، و لو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها، و لو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما، و كذا اللحم الزائد و الإصبع الزائد. و لو كان له يد زائدة فوق المرفق، فإن علم بزيادتها لا يجب غسلها، و لو اشتبهت الزائدة بالأصليّة وجب غسلهما و مسح الرأس و الرجل بهما من باب الاحتياط.

(مسألة 105):المرفق مجمع عظم الذراع و العضد،

و يجب غسله بتمامه و شي‌ء


صفحه 25

آخر من العضد من باب المقدّمة العلميّة.

(مسألة 106):يجب غسل الشعر

النابت على اليدين مع البشرة.

(مسألة 107):الوسخ الذي يكون على‌ أعضاء الوضوء إذا كان معدوداً جزءاً من البشرة لا تجب إزالته،

و إن كان معدوداً أجنبيّا عن البشرة تجب إزالته.

(مسألة 108):ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين،

و الاكتفاء عن غسل الكفّين بالغسل المستحبّ قبل الوجه باطل.

(مسألة 109):يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه‌

أو من طرف المرفق مع مراعاة غسل الأعلى فالأعلى‌، و لكنّه لا يجوز أن ينوي الغسل لليسرى‌ بإدخالها في الماء من المرفق فقط، بل لا بدّ إمّا أن يقصد كون مجموع الإدخال و الإخراج عملًا واحداً، أو يقصد الغسل حال الإخراج من الماء حتّى لا يلزم المسح بماء جديد، و كذا الحال في اليد اليمنى‌، إلّا أن يُبقي شيئاً من اليد اليسرى‌ ليغسله باليد اليمنى‌ حتّى يكون ما يبقى‌ عليها من الرطوبة من ماء الوضوء.

(مسألة 110):الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائداً على المتعارف لا تجب إزالته،

إلّا إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر، فإنّ الأحوط إزالته، و إذا قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ، و إن كان زائداً على المتعارف وجبت إزالته فيما عدّ ما عليه الوسخ من الظاهر.

(مسألة 111):إذا انقطع لحم من اليدين غسل ما ظهر بعد القطع،

و يجب غسل ذلك اللحم أيضاً ما دام لم ينفصل و إن كان اتّصاله بجلدة رقيقة، و لا يجب قطعه ليغسل ما تحت الجلدة.

(مسألة 112):الشقوق التي تحدث على‌ ظهر الكفّ- من جهة البرد-

إن كانت وسيعة يرى‌ جوفها وجب إيصال الماء إليها، و إلّا فلا، و مع الشكّ الأحوط استحباباً الإيصال.


صفحه 26

(مسألة 113):ما ينجمد على الجرح عند البرء و يصير كالجلد لا يجب رفعه‌

و إن حصل البرء، و يجزئ غسل ظاهره و إن كان رفعه سهلًا. و أمّا الدواء الذي انجمد على الجرح و صار كالجلد فما دام لم يمكن رفعه يكفي غسل ظاهره، و إذا أمكن رفعه بسهولة وجب.

(مسألة 114):يجوز الوضوء بماء المطر

كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على‌ وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى‌، و كذلك بالنسبة إلى‌ يديه، و كذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه. و لو لم ينو من الأول، لكن بعد جريانه على‌ جميع محالّ الوضوء مسح بيده على‌ وجهه بقصد غسله، و كذا على‌ يديه إذا حصل الجريان كفى أيضاً إذا كان بحيث يصدق عليه الغسل.

(مسألة 115):إذا شكّ في شي‌ء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله، أو من الباطن فلا يجب،

فالأحوط و الأولى غسله. نعم، لو كان قبل ذلك من الظاهر وجب غسله.

الأمر الثالث: يجب مسح مقدّم الرأس‌

و هو ما يقارب ربعه ممّا يلي الجبهة و يكفي فيه المسمّى طولًا و عرضاً، و الأحوط استحباباً أن يكون العرض قدر ثلاث أصابع، و الطول قدر طول إصبع واحد، و الأحوط استحباباً أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل، و أن يكون بباطن الكفّ اليمنى‌، و إن كان الأقوى جواز المسح بظاهر الكفّ، بل بالذراع.

(مسألة 116):يكفي المسح على الشعر المختصّ بالمقدّم‌

بشرط أن لا يخرج بمدّه عن مقدّم الرأس، فلو خرج و جمع و جعل على الناصية لم يجز المسح عليه.

(مسألة 117):إذا كانت الرطوبة على الماسح كثيرة

بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها، بل يقصد المسح بإمرار اليد و إن حصل به الغسل، و الأحوط تقليلها.


صفحه 27

(مسألة 118):يجب تجفيف ما على الممسوح من رطوبة خارجة

إذا كانت مانعة من تأثير رطوبة الماسح، و إلّا فلا بأس، و الشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي، بل لا بدّ من اليقين.

(مسألة 119):إذا لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحرّ و غيره‌

فالأقوى‌ جواز المسح بالماء الجديد، و الأحوط المسح باليد اليابسة، ثمّ بالماء الجديد، ثمّ التيمّم أيضاً.

(مسألة 120):يجوز المسح على الحائل‌

كالقناع و الخفّ و الجورب و نحوها في حال الضرورة من تقيّةٍ أو برد يخاف منه على‌ رجله و لا يمكن معه نزع الخفّ مثلًا، و كذا لو خاف من سبع أو عدوّ أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار، من غير فرق بين مسح الرأس و الرجلين.

الأمر الرابع: يجب مسح القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين،

و هما قبّتا القدمين و الأحوط وجوباً المسح إلى مفصل الساق، و يجزي المسمّى عرضاً، و الأحوط مسح اليمنى‌ باليمنى ثمّ اليسرى‌ باليسرى، و إن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكلّ منهما. و حكم العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو المقطوع من المغسول، و كذا حكم الزائد من الرجل و الرأس، و حكم البلّة، و حكم جفاف الماسح و الممسوح كما سبق.

(مسألة 121):لو دار الأمر بين المسح على الخفّ و الغسل للرجلين للتقيّة

اختار الثاني.

(مسألة 122):لو أمكنه في مكان التقيّة ترك التقيّة و إراءتهم عدم المخالفة، كإراءتهم المسح على الخفّ مثلًا،

فالأحوط بل الأقوى‌ ذلك مع اقتضاء التقيّة له، و إلّا في مثال المسح على الخفّ لا يكون المسح على الخفّ واجباً متعيّناً عندهم، و لا


صفحه 28

يجب بذل مال لرفع التقيّة، كما لا يجب الذهاب إلى‌ مكان لا تقيّة فيه و إن أمكنه بلا مشقّة.

(مسألة 123):إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة

فالأقوى‌ عدم وجوب الإعادة إن كان بعد الصلاة، و أمّا إذا كان قبلها ففيه إشكال، كما تجب الإعادة إذا زال السبب المسوّغ أثناء الوضوء مطلقاً.

(مسألة 124):لو ترك التقيّة في مقام وجوبها و مسح على البشرة

فالحكم بالصحّة لا يخلو عن قوّة.

(مسألة 125):يجب في مسح الرجلين على الأحوط أن يضع يده على الأصابع و يمسح إلى الكعبين بالتدريج،

و في جواز وضع تمام يده على‌ تمام ظهر القدم و جرّها قليلًا بمقدار صدق المسح تأمّل و إشكال.

الفصل الثاني: وضوء الجبيرة

من كان على‌ بعض أعضاء وضوئه جبيرة، فإن تمكّن من غسل ما تحتها بنزعها أو بغمسها في الماء مع إمكان الغسل من الأعلى إلى الأسفل وجب، و إن لم يتمكّن من غسله لخوف الضرر، فإن تمكّن من نزعها و المسح عليه برطوبة تعيّن ذلك، و إلّا اجتزأ بالمسح عليها، و لا بدّ من استيعابها بالمسح إلّا ما يتعسّر استيعابه بالمسح عادةً، كالخلل التي تكون بين الخيوط و غيرها.

(مسألة 126):الجروح و القروح المعصّبة حكمها حكم الجبيرة المتقدّم،

و إن لم تكن معصّبة غسل ما حولها، و وضع خرقة عليها و مسحها على الأحوط، و إن أمكن المسح عليها بلا وضع خرقة تعيّن ذلك و إن لم يمكن غسله كما هو المفروض.

(مسألة 127):إذا كان شي‌ء لاصقاً ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه‌

و لم يمكن إزالته، أو كان فيها حرج و مشقّة لا تتحمّل مثل القير و نحوه، يجري‌


صفحه 29

عليه حكم الجبيرة، و الأحوط استحباباً ضمّ التيمّم، و الأحوط قبله كون المسح على وجه يحصل به أقل مسمّى الغسل، و لكن كلاهما غير لازمين.

(مسألة 128):إذا لم يكن جرح و لا قرح و لا كسر، بل كان يضرّه استعمال الماء لمرض آخر

فالأحوط وجوباً الجمع بين غسل الأطراف و التيمّم.

(مسألة 129):يجري حكم الجبيرة في الأغسال،

كما كان يجري في الوضوء، لكنّ الأحوط وجوباً اختيار الغسل الترتيبي.

(مسألة 130):لو كانت الجبيرة على العضو الماسح‌

مسح ببلّتها.

(مسألة 131):الأرمد إن كان يضرّه استعمال الماء تيمّم،

و إن أمكن غسل ما حول العين فالأحوط الجمع بين الوضوء و التيمّم.

(مسألة 132):إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا تجب إعادة الصلاة و إن كان في الوقت،

بل الأقوى جواز إتيان الصلوات الآتية به. نعم، لو جمع بين وضوء الجبيرة و التيمّم من باب اشتباه وظيفته وجب تجديد الوضوء للآتية، و إذا ارتفع العذر في أثناء الوضوء وجب الاستئناف على الأحوط.

(مسألة 133):إذا كان في عضو واحد جبائر متعدّدة

يجب الغسل أو المسح في فواصلها.

(مسألة 134):إذا كان بعض الأطراف الصحيح تحت الجبيرة،

فإن كان بالمقدار المتعارف مسح عليها، و إن كان أزيد من المقدار المتعارف، فإن أمكنه رفعها، و غسل المقدار الصحيح ثمّ وضعها و مسح عليها، و إن لم يمكن ذلك مسح عليها، لكن الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً، خصوصاً إذا كان عدم إمكان الغسل من جهة تضرّر القدر الصحيح أيضاً بالماء.

(مسألة 135):في الجرح المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه و مسحه‌

يجب أوّلًا أن يغسل ما يمكن من أطرافه ثمّ وضعه.

(مسألة 136):إذا أضرّ الماء بأطراف الجرح بالمقدار المتعارف‌

يكفي المسح على‌