بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 21

الفصل الثالث: آداب المتخلّي‌

يستحبّ للمتخلّي أن يطلب خلوة أو يبعد حتّى لا يرى‌ شخصه، و أن يطلب مكاناً مرتفعاً للبول، كما يستحبّ له تغطية الرأس و التقنّع، و هو يجزي عنها، و التسمية عند التكشّف و الدعاء بالمأثور، و تقديم الرجل اليسرى‌ عند الدخول، و اليمنى عند الخروج، و الاستبراء، و أن يتّكئ حال الجلوس على‌ رجله اليسرى‌، و يفرج اليمنى‌، و يكره الجلوس في الشوارع و المشارع، و مساقط الثمار، و مواضع اللعن؛ كأبواب الدور و نحوها من المواضع التي يكون المتخلّي فيها عرضة للعن الناس، و المواضع المعدّة لنزول القوافل، و استقبال قرص الشمس أو القمر بفرجه، و الأكل و الشرب حال الجلوس، إلى‌ غير ذلك ممّا ذكره العلماء رضوان اللَّه تعالى‌ عليهم، و إن كان في ثبوت الاستحباب أو الكراهة لبعض الأُمور المذكورة و غيره إشكال.

(مسألة 93):ماء الاستنجاء طاهر

و إن كان من البول إذا اجتمعت فيه الشروط الآتية، و هي:

(1) عدم تغيّره بالنجاسة في اللون أو الطعم أو الرائحة.

(2) عدم وصول نجاسة إليه من الخارج.

(3) عدم تجاوز نجاسة الموضع عن المحلّ المعتاد.

(4) أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أُخرى مثل الدم، إلّا إذا كان مستهلكاً فيهما فلا بأس.

(5) أن لا يكون فيه أجزاء متميّزة من الغائط على الأحوط.

و مع وجود هذه الشروط فماء الاستنجاء طاهر يرفع الخبث، و لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث و لا في الوضوء و الغسل المندوبين.


صفحه 22

الفصل الرابع: الاستبراء

كيفية الاستبراء من البول أن يمسح من مقعده إلى أصل القضيب ثلاثاً، ثمّ منه إلى‌ رأس الحشفة ثلاثاً، ثمّ ينترها ثلاثاً.

و فائدة الاستبراء طهارة البلل المشتبه الخارج بعده إذا احتمل أنّه بول، و لا يجب الوضوء منه، و لو خرج البلل المشتبه قبل الاستبراء و إن كان تركه المكلّف لأجل الاضطرار و عدم التمكّن منه بنى‌ على‌ كونه بولًا، فيجب التطهير منه و الوضوء.

و يلحق بالاستبراء في الفائدة المذكورة طول المدّة بحيث يقطع بعدم بقاء شي‌ء في المجرى‌، و ليس على المرأة استبراء، و الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة و عدم الناقضيّة ما لم تعلم كونها بولًا. نعم الأولى‌ للمرأة أن تصبر قليلًا بعد البول و تتنحنح و تعصر فرجها عرضاً ثمّ تغسله.

(مسألة 94):فائدة الاستبراء تترتّب على الاستبراء

و لو كان بفعل غيره كزوجته أو مملوكته.

(مسألة 95):إذا شكّ في الاستبراء أو الاستنجاء

بنى‌ على‌ عدمه و إن كان من عادته فعله، و إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى‌ على‌ عدمه و إن كان ظانّاً بالخروج.

(مسألة 96):إذا علم أنّه استبرأ أو استنجى‌ و شكّ في كونه على الوجه الصحيح‌

بنى‌ على الصحة.

(مسألة 97):إذا علم بخروج المذي و لم يعلم استصحابه لجزء من البول‌

بنى‌ على‌ طهارته و إن كان لم يستبرئ، إلّا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة، بأن يكون الشك في أنّ هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركّب منه و من البول.


صفحه 23

المبحث الثالث: الوضوء

و فيه فصول‌

الفصل الأوّل: واجباته و كيفيّته‌

و هي: غسل الوجه و اليدين، و مسح الرأس و الرجلين.

فهاهنا أُمور:

الأمر الأوّل: يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى‌ طرف الذقن طولًا،

و ما اشتملت عليه الإصبع الوسطى‌ و الإبهام عرضاً، و ما خرج عن ذلك فليس من الوجه، و يجب إدخال شي‌ء من الأطراف إذا لم يحصل العلم بإتيان الواجب إلّا به، و يجب الابتداء على الأحوط بالأعلى‌، و الغسل من الأعلى إلى الأسفل عرفاً، و لا يجوز النكس.

(مسألة 98):غير مستوي الخلقة لطول الإصبع أو قصرها يرجع إلى‌ متناسب الخلقة المتعارفة،

و كذا لو كان أغمّ قد نبت الشعر على‌ جبهته، أو كان أصلع قد انحسر الشعر عن مقدّم رأسه، فإنّه يرجع إلى المتعارف، و أمّا غير المستوي الخلقة بكبر الوجه أو صغره فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى‌ و الإبهام المتناسبتان مع ذلك الوجه.

(مسألة 99):الشعر النابت في ما دخل في حدّ الوجه-

سواء شعر اللحية و الشارب و الحاجب يجب غسل ظاهره، و لا يجب البحث عن الشعر المستور، فضلًا عن البشرة المستورة. نعم، ما لا يحتاج غسله إلى‌ بحث و طلب يجب غسله، و كذا الشعر الرقيق النابت في البشرة يغسل مع البشرة.

(مسألة 100):لا يجب غسل باطن العين و الفم و الأنف‌

إلّا من باب‌


صفحه 24

المقدّمة العلميّة.

(مسألة 101):الشعر النابت في الخارج عن الحدّ إذا تدلّى على‌ ما دخل في الحدّ لا يجب غسله،

و كذا المقدار الخارج عن الحدّ و إن كان نابتاً في داخل الحدّ، كمسترسل اللحية.

(مسألة 102):إذا بقي ممّا في الحدّ شي‌ء لم يغسل‌

و لو بمقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء، فيجب أن يلاحظ آماقه و أطراف عينيه أن لا يكون عليها شي‌ء من القيح أو الكحل المانع، و كذا يلاحظ حاجبه أن لا يكون عليه شي‌ء من الوسخ، و أن لا يكون على‌ حاجب المرأة وسمة و خطاط له جرم مانع.

(مسألة 103):إذا تيقّن وجود ما شكّ في مانعيّته عن الغسل أو المسح يجب تحصيل اليقين بزواله،

و لو شكّ في أصل وجوده يجب الفحص مع ثبوت منشأ عقلائي له حتّى يطمئنّ بعدمه.

(مسألة 104):الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها،

بل يكفي غسل ظاهرها، سواء كانت فيها الحلقة أم لا.

الأمر الثاني: يجب غسل اليدين من المرفقين إلى‌ أطراف الأصابع،

و يجب الابتداء بالمرفقين ثمّ الأسفل منها فالأسفل عرفاً إلى‌ أطراف الأصابع، فلا يجزئ النكس، و المقطوع بعض يده يغسل ما بقي، و لو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها، و لو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما، و كذا اللحم الزائد و الإصبع الزائد. و لو كان له يد زائدة فوق المرفق، فإن علم بزيادتها لا يجب غسلها، و لو اشتبهت الزائدة بالأصليّة وجب غسلهما و مسح الرأس و الرجل بهما من باب الاحتياط.

(مسألة 105):المرفق مجمع عظم الذراع و العضد،

و يجب غسله بتمامه و شي‌ء


صفحه 25

آخر من العضد من باب المقدّمة العلميّة.

(مسألة 106):يجب غسل الشعر

النابت على اليدين مع البشرة.

(مسألة 107):الوسخ الذي يكون على‌ أعضاء الوضوء إذا كان معدوداً جزءاً من البشرة لا تجب إزالته،

و إن كان معدوداً أجنبيّا عن البشرة تجب إزالته.

(مسألة 108):ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين،

و الاكتفاء عن غسل الكفّين بالغسل المستحبّ قبل الوجه باطل.

(مسألة 109):يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه‌

أو من طرف المرفق مع مراعاة غسل الأعلى فالأعلى‌، و لكنّه لا يجوز أن ينوي الغسل لليسرى‌ بإدخالها في الماء من المرفق فقط، بل لا بدّ إمّا أن يقصد كون مجموع الإدخال و الإخراج عملًا واحداً، أو يقصد الغسل حال الإخراج من الماء حتّى لا يلزم المسح بماء جديد، و كذا الحال في اليد اليمنى‌، إلّا أن يُبقي شيئاً من اليد اليسرى‌ ليغسله باليد اليمنى‌ حتّى يكون ما يبقى‌ عليها من الرطوبة من ماء الوضوء.

(مسألة 110):الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائداً على المتعارف لا تجب إزالته،

إلّا إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر، فإنّ الأحوط إزالته، و إذا قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ، و إن كان زائداً على المتعارف وجبت إزالته فيما عدّ ما عليه الوسخ من الظاهر.

(مسألة 111):إذا انقطع لحم من اليدين غسل ما ظهر بعد القطع،

و يجب غسل ذلك اللحم أيضاً ما دام لم ينفصل و إن كان اتّصاله بجلدة رقيقة، و لا يجب قطعه ليغسل ما تحت الجلدة.

(مسألة 112):الشقوق التي تحدث على‌ ظهر الكفّ- من جهة البرد-

إن كانت وسيعة يرى‌ جوفها وجب إيصال الماء إليها، و إلّا فلا، و مع الشكّ الأحوط استحباباً الإيصال.


صفحه 26

(مسألة 113):ما ينجمد على الجرح عند البرء و يصير كالجلد لا يجب رفعه‌

و إن حصل البرء، و يجزئ غسل ظاهره و إن كان رفعه سهلًا. و أمّا الدواء الذي انجمد على الجرح و صار كالجلد فما دام لم يمكن رفعه يكفي غسل ظاهره، و إذا أمكن رفعه بسهولة وجب.

(مسألة 114):يجوز الوضوء بماء المطر

كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على‌ وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى‌، و كذلك بالنسبة إلى‌ يديه، و كذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه. و لو لم ينو من الأول، لكن بعد جريانه على‌ جميع محالّ الوضوء مسح بيده على‌ وجهه بقصد غسله، و كذا على‌ يديه إذا حصل الجريان كفى أيضاً إذا كان بحيث يصدق عليه الغسل.

(مسألة 115):إذا شكّ في شي‌ء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله، أو من الباطن فلا يجب،

فالأحوط و الأولى غسله. نعم، لو كان قبل ذلك من الظاهر وجب غسله.

الأمر الثالث: يجب مسح مقدّم الرأس‌

و هو ما يقارب ربعه ممّا يلي الجبهة و يكفي فيه المسمّى طولًا و عرضاً، و الأحوط استحباباً أن يكون العرض قدر ثلاث أصابع، و الطول قدر طول إصبع واحد، و الأحوط استحباباً أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل، و أن يكون بباطن الكفّ اليمنى‌، و إن كان الأقوى جواز المسح بظاهر الكفّ، بل بالذراع.

(مسألة 116):يكفي المسح على الشعر المختصّ بالمقدّم‌

بشرط أن لا يخرج بمدّه عن مقدّم الرأس، فلو خرج و جمع و جعل على الناصية لم يجز المسح عليه.

(مسألة 117):إذا كانت الرطوبة على الماسح كثيرة

بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها، بل يقصد المسح بإمرار اليد و إن حصل به الغسل، و الأحوط تقليلها.


صفحه 27

(مسألة 118):يجب تجفيف ما على الممسوح من رطوبة خارجة

إذا كانت مانعة من تأثير رطوبة الماسح، و إلّا فلا بأس، و الشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي، بل لا بدّ من اليقين.

(مسألة 119):إذا لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحرّ و غيره‌

فالأقوى‌ جواز المسح بالماء الجديد، و الأحوط المسح باليد اليابسة، ثمّ بالماء الجديد، ثمّ التيمّم أيضاً.

(مسألة 120):يجوز المسح على الحائل‌

كالقناع و الخفّ و الجورب و نحوها في حال الضرورة من تقيّةٍ أو برد يخاف منه على‌ رجله و لا يمكن معه نزع الخفّ مثلًا، و كذا لو خاف من سبع أو عدوّ أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار، من غير فرق بين مسح الرأس و الرجلين.

الأمر الرابع: يجب مسح القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين،

و هما قبّتا القدمين و الأحوط وجوباً المسح إلى مفصل الساق، و يجزي المسمّى عرضاً، و الأحوط مسح اليمنى‌ باليمنى ثمّ اليسرى‌ باليسرى، و إن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكلّ منهما. و حكم العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو المقطوع من المغسول، و كذا حكم الزائد من الرجل و الرأس، و حكم البلّة، و حكم جفاف الماسح و الممسوح كما سبق.

(مسألة 121):لو دار الأمر بين المسح على الخفّ و الغسل للرجلين للتقيّة

اختار الثاني.

(مسألة 122):لو أمكنه في مكان التقيّة ترك التقيّة و إراءتهم عدم المخالفة، كإراءتهم المسح على الخفّ مثلًا،

فالأحوط بل الأقوى‌ ذلك مع اقتضاء التقيّة له، و إلّا في مثال المسح على الخفّ لا يكون المسح على الخفّ واجباً متعيّناً عندهم، و لا


صفحه 28

يجب بذل مال لرفع التقيّة، كما لا يجب الذهاب إلى‌ مكان لا تقيّة فيه و إن أمكنه بلا مشقّة.

(مسألة 123):إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة

فالأقوى‌ عدم وجوب الإعادة إن كان بعد الصلاة، و أمّا إذا كان قبلها ففيه إشكال، كما تجب الإعادة إذا زال السبب المسوّغ أثناء الوضوء مطلقاً.

(مسألة 124):لو ترك التقيّة في مقام وجوبها و مسح على البشرة

فالحكم بالصحّة لا يخلو عن قوّة.

(مسألة 125):يجب في مسح الرجلين على الأحوط أن يضع يده على الأصابع و يمسح إلى الكعبين بالتدريج،

و في جواز وضع تمام يده على‌ تمام ظهر القدم و جرّها قليلًا بمقدار صدق المسح تأمّل و إشكال.

الفصل الثاني: وضوء الجبيرة

من كان على‌ بعض أعضاء وضوئه جبيرة، فإن تمكّن من غسل ما تحتها بنزعها أو بغمسها في الماء مع إمكان الغسل من الأعلى إلى الأسفل وجب، و إن لم يتمكّن من غسله لخوف الضرر، فإن تمكّن من نزعها و المسح عليه برطوبة تعيّن ذلك، و إلّا اجتزأ بالمسح عليها، و لا بدّ من استيعابها بالمسح إلّا ما يتعسّر استيعابه بالمسح عادةً، كالخلل التي تكون بين الخيوط و غيرها.

(مسألة 126):الجروح و القروح المعصّبة حكمها حكم الجبيرة المتقدّم،

و إن لم تكن معصّبة غسل ما حولها، و وضع خرقة عليها و مسحها على الأحوط، و إن أمكن المسح عليها بلا وضع خرقة تعيّن ذلك و إن لم يمكن غسله كما هو المفروض.

(مسألة 127):إذا كان شي‌ء لاصقاً ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه‌

و لم يمكن إزالته، أو كان فيها حرج و مشقّة لا تتحمّل مثل القير و نحوه، يجري‌