بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 161

الأحوط إذا أتى به بقصد الخصوصيّة، فلو شرع في الذكر قبل الوضع أو الاستقرار عمداً بطل و أبطل، و إن كان سهواً وجب التدارك إن تذكّر قبل رفع الرأس. و كذا لو أتى به حال الرفع أو بعده و لو كان بحرف واحد منه، فإنّه مبطل إن كان عمداً، و لا يمكنه التدارك إن كان سهواً، إلّا إذا ترك الاستقرار و تذكّر قبل رفع الرأس.

الرابع:

رفع الرأس منه.

الخامس: الجلوس بعده مطمئنّاً

ثمّ الانحناء للسجدة الثانية.

السادس: كون المساجد في محالّها حال الذكر،

فلو رفع بعضها عمداً حال الذكر بطل و أبطل، و إن كان سهواً وجب تداركه، فإذا أراد رفع شي‌ء منها سكت إلى‌ أن يضعه، ثمّ يرجع إلى الذكر.

السابع: مساواة موضع الجبهة للموقف؛

بمعنى عدم علوّه أو انخفاضه أزيد من مقدار لبنة موضوعة على‌ أكبر سطوحها، أو أربع أصابع مضمومات، و لا بأس بالمقدار المذكور، و لا فرق في ذلك بين الانحدار و التسنيم، و لا ينبغي ترك الاحتياط في الانحدار اليسير، و الأقوى عدم اعتبار ذلك في باقي المساجد لا بعضها مع بعض، و لا بالنسبة إلى الجبهة، فلا يقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسمّاه.

الثامن: وضع الجبهة على‌ ما يصحّ السجود عليه من الأرض‌

و ما نبت منها غير المأكول و الملبوس على‌ ما مرّ في بحث المكان.

التاسع:

طهارة محلّ وضع الجبهة.

العاشر: المحافظة على العربيّة

و الترتيب و الموالاة في الذكر.

[مسائل‌]

(مسألة 663):إذا وضع جبهته من غير عمد أو معه‌

بشرط أن لا يكون بعنوان الصلاة على‌ موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر كأربع أصابع مضمومات، فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً جاز رفعها و وضعها ثانياً، كما


صفحه 162

يجوز جرّها. و إن كان بمقدار يصدق معه السجود عرفاً فالأحوط الجرّ، لصدق زيادة السجدة مع الرفع، و لو لم يمكن الجرّ فالأحوط الإتمام و الإعادة.

(مسألة 664):لو وضع جبهته على‌ ما لا يصحّ السجود عليه يجب عليه الجرّ،

و لا يجوز رفعها، لاستلزامه زيادة السجدة، و لا يلزم من الجرّ ذلك، و من هنا يجوز له ذلك مع الوضع على‌ ما يصحّ أيضاً لطلب الأفضل أو الأسهل و نحو ذلك، و إذا لم يمكن إلّا الرفع فالأحوط الإتمام ثمّ الإعادة.

(مسألة 665):إذا ارتفعت جبهته عن المسجد قهراً قبل الذكر أو بعده،

فإن أمكن حفظها عن الوقوع ثانية احتسبت له، و يسجد اخرى‌ بعد الجلوس معتدلًا، و يكتفي بها إن كانت الثانية. و إن وقعت على المسجد ثانياً قهراً فالمجموع سجدة واحدة فيأتي بالذكر، و إن كان بعد الإتيان به اكتفى به.

(مسألة 666):لو لصقت التربة بالجبهة بعد رفع الرأس من السجدة الأولى‌

فالأحوط رفعها و إن كان الأقوى عدم وجوبه.

(مسألة 667):إذا عجز عن السجود التامّ انحنى‌ بالمقدار الممكن،

و رفع المسجد إلى الجبهة و وضعها عليه، و وضع سائر المساجد في محالّها، و إن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا أومأ برأسه، و إن لم يتمكّن فبالعينين، و الأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكّن من وضع الجبهة عليه، و إن لم يتمكّن من الجلوس أومأ برأسه، و إلّا فبالعينين، و إن لم يتمكّن من جميع ذلك ينوي بقلبه جالساً أو قائماً إن لم يتمكّن من الجلوس، و الأحوط الإشارة باليد و نحوها مع ذلك.

(مسألة 668):من كان بجبهته دمل أو غيره،

فإن لم يستوعبها و أمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه، و إلّا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض، و إن استوعبها أو لم يمكن حفر الحفيرة أيضاً سجد على‌ أحد الجبينين من غير ترتيب، و إن كان الأولى‌ و الأحوط تقديم الأيمن على الأيسر، و إن تعذّر سجد على‌


صفحه 163

ذقنه، فإن تعذّر فالأحوط تحصيل هيئة السجود بوضع شي‌ء من وجهه أو مقدّم رأسه على‌ ما يصحّ السجود عليه. و مع التعذّر يحصّل ما هو أقرب إلى‌ هيئة السجود.

(مسألة 669):لا بأس بالسجود على‌ غير الأرض و نحوها،

مثل الفراش في حال التقية، و لا يجب التخلّص منها بالذهاب إلى‌ مكان آخر. نعم، لو كان في ذلك المكان وسيلة لترك التقيّة؛ بأن يصلّي على البارية أو نحوها ممّا يصحّ السجود عليه وجب اختيارها.

(مسألة 670):إذا نسي السجدتين أو إحداهما و تذكّر قبل الدخول في الركوع وجب العود إليها،

و إن كان بعد الركوع مضى إن كان المنسيّ واحدة، و قضاها بعد السلام، و تبطل الصلاة إن كان اثنتين، و إن كان في الركعة الأخيرة يرجع ما لم يسلّم، و إن تذكّر بعد السلام و قبل عمل المنافي رجع إلى السجدتين، كما إذا تذكّر قبل السلام. و إن تذكّر بعد السلام و بعد الإتيان بما ينافي الصلاة عمداً أو سهواً بطلت الصلاة إن كان المنسيّ اثنتين، و إن كانت واحدة قضاها.

(مسألة 671):يستحبّ في السجود التكبير حال الانتصاب من الركوع قائماً أو قاعداً.

و رفع اليدين حال التكبير. و السبق باليدين إلى الأرض عند الهويّ إلى السجود. و استيعاب الجبهة على‌ ما يصحّ السجود عليه، و الأحوط الاستيعاب العرفي للكفّين، و يستحبّ استيعاب بقيّة المساجد، و الإرغام بالأنف على‌ ما يصحّ السجود عليه. و بسط اليدين مضمومتي الأصابع حتّى الإبهام حذاء الأُذنين متوجّهاً بهما إلى القبلة. و شغل النظر إلى‌ طرف الأنف حال السجود. و الدعاء قبل الشروع في الذكر، بأن يقول: «اللّهم لك سجدت، و بك آمنت، و لك أسلمت، و عليك توكلّت، و أنت ربّي، سجد وجهي للذي خلقه و شقّ سمعه و بصره، و الحمد للَّه ربّ العالمين، تبارك اللَّه أحسن الخالقين» و تكرار الذكر و الختم على الوتر و اختيار التسبيح من الذكر، و الكبرى‌ من التسبيح، و تثليثها أو تخميسها أو


صفحه 164

تسبيعها، و أن يسجد على الأرض بل التراب دون مثل الحجر و الخشب، و مساواة موضع الجبهة مع الموقف، بل مساواة جميع المساجد. و الدعاء في السجود أو الأخير بما يريد من حاجات الدنيا و الآخرة، و خصوص طلب الرزق الحلال بأن يقول: «يا خير المسئولين و يا خير المعطين ارزقني و ارزق عيالي من فضلك، فإنّك ذو الفضل العظيم». و التورّك في الجلوس بين السجدتين و بعدهما؛ و هو أن يجلس على‌ فخذه الأيسر جاعلًا ظهر القدم اليمنى‌ في بطن اليسرى‌، و أن يقول في الجلوس بين السجدتين: «أستغفر اللَّه ربّي و أتوب إليه» و التكبير بعد الرفع من السجدة الأُولى‌ بعد الجلوس مطمئنّاً، و التكبير للسجدة الثانية و هو قاعد، و التكبير بعد الرفع من الثانية كذلك. و رفع اليدين حال التكبيرات. و وضع اليدين على الفخذين حال الجلوس، اليمنى‌ على اليمنى و اليسرى على اليسرى‌. و التجافي حال السجود؛ بمعنى رفع البطن عن الأرض. و التجنّح؛ بمعنى تجافي الأعضاء حال السجود، بأن يرفع مرفقيه عن الأرض مفرِّجاً بين عضديه و جنبيه، و مبعّداً يديه عن بدنه، جاعلًا يديه كالجناحين. و أن يصلّي على النبيّ و آله في السجدتين. و أن يقوم سابقاً برفع ركبتيه قبل يديه. و أن يقول بين السجدتين: «اللّهم اغفر لي و ارحمني و أجرني، و ادفع عنّي فإنّي لما أنزلت إليَّ من خير فقير، تبارك اللَّه ربّ العالمين». و أن يقول عند النهوض للقيام: «بحول اللَّه و قوّته أقوم و أقعد» أو يقول: «اللّهم بحولك و قوّتك أقوم و أقعد» و أن لا يعجن بيديه عند إرادة النهوض؛ أي لا يقبضهما، بل يبسطهما على الأرض معتمداً عليهما للنهوض. و وضع الركبتين قبل اليدين للمرأة عكس الرجل عند الهويّ للسجود، و كذا يستحبّ عدم تجافيها حاله، بل تفترش ذراعيها و تلصق بطنها بالأرض و تضمّ أعضاءها، و كذا عدم رفع عجيزتها حال النهوض للقيام، بل تنهض و تنتصب عدلًا. و يستحبّ إطالة السجود و الإكثار من التسبيح و الذكر. و مباشرة الأرض بالكفّين. و زيادة تمكين‌


صفحه 165

الجبهة و سائر المساجد في السجود.

و يكره الإقعاء في الجلوس بين السجدتين بل بعدهما أيضاً، و هو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض و يجلس على‌ عقبيه كما فسّره به الفقهاء، بل بالمعنى الآخر المنسوب إلى اللغويّين، و هو أن يجلس على أليتيه و ينصب ساقيه و يتساند إلى‌ ظهره كإقعاء الكلب. و يكره أيضاً نفخ موضع السجود إذا لم يتولّد حرفان، و إلّا فلا يجوز، بل مبطل للصلاة. و كذا يكره عدم رفع اليدين من الأرض بين السجدتين. و يكره قراءة القرآن في السجود كما كان يكره في الركوع.

(مسألة 672):الأولى‌ و الأحوط عدم ترك جلسة الاستراحة،

و هي الجلوس بعد السجدة الثانية في الركعة الأُولى‌، و الثالثة ممّا لا تشهّد فيه.

تتميم: يجب السجود عند قراءة إحدى‌ آياته الأربع في السور الأربع،

و هي: الم تنزيل عند قوله تعالى‌وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ‌و حم فصّلت عند قوله‌تَعْبُدُونَ‌و النجم و العلق في آخرهما، و كذا يجب على المستمع لها بل على السامع على الأحوط إذا لم يكن في حال الصلاة، فإن كان في حال الصلاة أومأ إلى السجود احتياطاً.

و يستحبّ في أحد عشر موضعاً: في الأعراف عند قوله تعالى‌وَ لَهُ يَسْجُدُونَ‌. و في الرعد عند قوله تعالى‌وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‌. و في النحل عند قوله تعالى‌وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ‌. و في بني إسرائيل عند قوله تعالى‌وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً. و في مريم عند قوله تعالى‌خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا. و في سورة الحجّ في موضعين: عند قوله‌إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ. و عند قوله‌لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‌. و في الفرقان عند قوله‌وَ زادَهُمْ نُفُوراً. و في النمل عند قوله‌رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‌. و في «ص» عند قوله‌وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ‌. و في الانشقاق عند قوله‌لا يَسْجُدُونَ‌. بل الأولى السجود عند كلّ آية فيها أمر بالسجود.

(مسألة 673):ليس في هذا السجود تكبيرة افتتاح و لا تشهّد و لا تسليم.

نعم،


صفحه 166

يستحبّ التكبير للرفع منه، بل الأحوط استحباباً عدم تركه. و لا يشترط فيه الطهارة من الحدث و لا من الخبث و لا الاستقبال و لا طهارة محلّ السجود، و لا الستر، و لا صفات الساتر، و لا أيّ شي‌ء آخر بعد تحقّق مسمّى السجود و النيّة. نعم، الأحوط وجوباً فيه وضع الجبهة على الأرض أو ما في حكمها.

(مسألة 674):يتكرّر السجود مع تكرّر القراءة أو السماع أو الاختلاف،

و كذا إذا قرأها شخص حين قراءته لها، و أمّا إذا قرأها جماعة في زمان واحد فالظاهر عدم تكرّر السجود على من استمع إليها.

(مسألة 675):يستحبّ السجود شكراً للَّه تعالى‌ عند تجدّد كلّ نعمة، و دفع كلّ نقمة،

و عند تذكّر ذلك، و التوفيق لأداء كلّ فريضة و نافلة، بل كلّ فعل خير، و منه إصلاح ذات البين، و يكفي في هذا السجود وضع الجبهة مع النيّة، و يجوز الاقتصار على السجدة الواحدة، و الأفضل سجدتان، فيفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين أو الجميع مقدّماً الأيمن على الأيسر، ثمّ وضع الجبهة ثانياً، و يستحبّ فيه افتراش الذراعين، و إلصاق الصدر و البطن بالأرض، و أن يمسح موضع سجوده بيده ثمّ يمرّها على‌ وجهه و مقاديم بدنه، و أن يقول فيه: «شكراً للَّه شكراً للَّه» أو مائة مرّة «شكراً شكراً» أو مائة مرّة «عفواً عفواً» أو مائة مرّة «الحمد للَّه شكراً» و كلّما قاله عشر مرّات قال «شكراً لمجيب» ثمّ يقول: «يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبداً و لا يحصيه غيره عدداً، و يا ذا المعروف الذي لا ينفد أبداً، يا كريم يا كريم يا كريم» ثمّ يدعو و يتضرّع و يذكر حاجته، و قد ورد في بعض الروايات غير ذلك، و الأحوط فيه السجود على‌ ما يصحّ السجود عليه.

(مسألة 676):يستحبّ السجود بقصد التذلّل للَّه تعالى‌،

بل هو من أعظم العبادات. و قد ورد أنّه أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه تعالى‌ و هو ساجد، و يستحبّ إطالته.


صفحه 167

الفصل السابع: التشهّد

و هو واجب في الثنائيّة مرّة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية، و في الثلاثيّة و الرباعيّة مرّتين، الاولى‌ كما ذكر، و الثانية بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة في الركعة الأخيرة، و هو واجب غير ركن، فإذا تركه عمداً بطلت الصلاة، و إذا تركه سهواً أتى به ما لم يركع، و إلّا قضاه إن تذكّر بعد الدخول في الركوع مع سجدتي السهو. و كيفيّته على الأحوط «أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، اللّهم صلّ على‌ محمّد و آل محمّد».

و يجب فيه الجلوس بمقدار الذكر، و الطمأنينة، و أن يكون على النهج العربي الصحيح مع الموالاة بين الفقرات و الكلمات و الحروف، بحيث لا يخرج عن الصدق. و العاجز عن التعلّم إذا لم يجد مَنْ يلقّنه يأتي بما أمكنه و يترجم الباقي. و إن لم يعلم شيئاً يأتي بترجمة الكلّ، و إن لم يعلم يأتي بسائر الأذكار بقدره، و الأولى التحميد إن كان يحسنه، و إلّا فالأحوط الجلوس قدره مع الإخطار بالبال إن أمكن.

(مسألة 677):يكره الإقعاء فيه‌

على‌ نحو ما مرّ في الجلوس بين السجدتين، بل يستحبّ فيه الجلوس متورّكاً كما تقدّم فيما بين السجدتين، و أن يقول قبل الشروع في الذكر: «الحمد للَّه» أو يقول: «بسم اللَّه، و باللَّه، و الحمد للَّه، و خير الأسماء للَّه»، أو «الأسماء الحسنى‌ كلّها للَّه». و أن يجعل يديه على‌ فخذيه منضمّة الأصابع. و أن يكون نظره إلى‌ حجره. و أن يقول بعد قوله: «و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله، أرسله بالحقّ بشيراً و نذيراً بين يدي الساعة، و أشهد أنّ ربّي نعم الربّ، و أنّ محمّداً نعم الرسول». و أن يقول بعد الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): «و تقبّل شفاعته و ارفع درجته» في التشهّد الأوّل، و الأحوط عدم قصد الخصوصيّة في الثاني. و أن يقول: «سبحان اللَّه» سبعاً بعد التشهّد الأوّل، ثم يقوم. و أن يقول حال النهوض: «بحول اللَّه و قوّته أقوم و أقعد». و أن تضمّ المرأة فخذيها إلى‌ نفسها و ترفع ركبتيها عن الأرض.


صفحه 168

الفصل الثامن: التسليم‌

و هو واجب على الأقوى‌، و جزء من الصلاة، فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال، و ستر العورة، و الطهارة، و غيرها، و به يخرج من الصلاة و تحلّ له منافياتها. و ليس ركناً، فتركه عمداً مبطل لا سهواً، فلو سها عنه و تذكّر بعد فوت الموالاة لا يجب تداركه. نعم، عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه. و إن تذكّر قبل ذلك فإن لم يأت بالمنافي العمدي و السهوي أتى بالتسليم و لا شي‌ء عليه، إلّا إذا تكلّم فيجب عليه سجدتا السهو، و إن أتى بالمنافي كذلك فالظاهر بطلان صلاته.

و يجب فيه الجلوس، و الطمأنينة، و له صيغتان، هما: «السلام علينا و على‌ عباد اللَّه الصالحين» و «السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته» فإن قدّم الصيغة الأُولى‌ فالأحوط الإتيان بالثانية، و إن قدّم الثانية اقتصر عليها. و أمّا «السلام عليك أيّها النبيّ» فليس من صيغ السلام، بل هو من توابع التشهد و ليس واجباً، بل هو مستحبّ، و إن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه، و لا يكفي على الأحوط في الصيغة الثانية «السلام عليكم» بحذف قوله «و رحمة اللَّه و بركاته» بل الأحوط الأُولى الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور. و يجب فيه المحافظة على‌ أداء الحروف و الكلمات على النهج الصحيح مع العربيّة و الموالاة، و الأقوى عدم كفاية قوله «سلام عليكم» بحذف الألف و اللام.

(مسألة 678):إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة،

و كذا إذا فعل غيره من المنافيات.

(مسألة 679):إذا نسي السجدتين حتّى سلّم أعاد الصلاة

إذا صدر منه ما ينافي الصلاة عمداً أو سهواً، و إلّا أتى بالسجدتين و التشهّد و التسليم و سجد سجدتي السهو لزيادة السلام.